أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمادة جبر - إيران بين الغموض النووي وحافة الهاوية














المزيد.....

إيران بين الغموض النووي وحافة الهاوية


حمادة جبر
(Hamada Jaber)


الحوار المتمدن-العدد: 8650 - 2026 / 3 / 18 - 17:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ إعادة انتخاب دونالد ترامب في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، توقعت أن تقوم إيران بإعلان نفسها قوة نووية في الفترة ما بين إعادة انتخابه وقبل توليه المنصب في كانون الثاني/يناير 2025. فتوجهات ترامب العدائية تجاه إيران كانت واضحة خلال فترة ولايته الأولى، عندما انسحب عام 2018 من الاتفاق النووي الذي وقعه سلفه باراك أوباما مع إيران عام 2015. وفي بداية عام 2020، قام ترامب باغتيال قاسم سليماني، الذي كان يوصف بأنه الرجل الثاني في إيران وعرّاب أذرعها في المنطقة. هذا كله كان من الممكن أن يدفع إيران إلى الإعلان عن نفسها كقوة نووية قبل وصول ترامب إلى البيت الأبيض في ولايته الثانية، لمحاولة تفادي حرب مثل حرب الاثني عشر يوماً في حزيران/يونيو الماضي، أو كالحرب الحالية التي نعيشها منذ 28 شباط/فبراير الماضي.

كذلك، ومنذ أكثر من عشرين عاماً، واظبت كل من أميركا وإسرائيل على اتهام إيران بأنها تعمل على الحصول على السلاح النووي خلال أسابيع أو أشهر. وبعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر، أطلق الرئيس جورج بوش الابن مصطلح "دول محور الشر" الذي يضم كلاً من العراق وإيران وكوريا الشمالية، متّهماً إياها بدعم الإرهاب والسعي لامتلاك أسلحة دمار شامل. بعد ذلك، انسحبت كوريا الشمالية من معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية وتمكنت بالفعل من امتلاك السلاح النووي.

إن التوقع المذكور ينطلق من افتراض أن إيران تمتلك سلاحاً نووياً، لأنه لا توجد فرصة للنظام الإيراني للاستمرار في البقاء إلا بامتلاكه السلاح النووي، وذلك نظراً لحقيقة أن عدويه اللدودين، أميركا وإسرائيل، هما قوتان نوويتان. وينطلق أيضاً من صعوبة التسليم بأن إيران لم تستطع تطوير قنبلة نووية خلال الفترة الطويلة نسبياً التي استغرقها تطوير برنامجها النووي "السلمي". كذلك، من الصعب تصديق أن إيران ونخبها السياسية والاستراتيجية لم تطور سلاحاً نووياً لمجرد وجود فتوى من المرشد الأعلى تحرم امتلاك سلاح نووي.

في ذات الوقت، قد يكون من الأفضل لإيران اتباع استراتيجية الغموض النووي، أي عدم إعلان نفسها قوة نووية، لكي لا تكون عرضة لعقوبات شبه أبدية مثل كوريا الشمالية. فالأفضل لها استمرار التفاوض على شروط برنامجها "السلمي"، ومحاولة التخلص من العقوبات كما حدث في اتفاق عام 2015، مع الحفاظ على سرية السلاح النووي حتى لحظة ما قبل الصفر، أي اللحظة التي يكون فيها النظام في خطر وجودي حقيقي.

لكن في المقابل، إن الاختراقات الاستخبارية المتتالية في أوساط القيادات الإيرانية تجعل من احتمال امتلاك إيران أسلحة نووية لا تعرف عنها الاستخبارات المعادية احتمالاً مستبعداً. كذلك، لا يقوم الردع النووي على مجرد امتلاك القنبلة، بل على ما يسمى "ثالوث الردع": القدرة على الإطلاق، والنجاة من الضربة الأولى، والقدرة على الرد. وهي عناصر لا تزال محل شك كبير في الحالة الإيرانية. فالقنابل النووية بحاجة إلى حامل، مثل صاروخ أو طائرة أو غواصة، ويبدو أن إيران لا تملك حالياً حاملاً موثوقاً يكفي ليشكل رادعاً ذا مصداقية. أيضاً، لكي يكون السلاح النووي رادعاً حقيقياً يمنع العدو من توجيه ضربة استباقية، يجب على القوة النووية امتلاك القدرة المؤكدة على رد الضربة النووية بضربة نووية مماثلة، وهذا يحتاج إلى قدرات سرية متعددة ومتنوعة يصعب توفرها بين عشية وضحاها.

أخيراً، أعتقد أن إيران تمتلك كل القدرات والتقنيات والأسباب الموجبة لامتلاك سلاح نووي، وذلك بهدف الحفاظ على نظامها وبقائه. أما إذا كان توقعي غير صحيح، وكانت إيران لا تملك بالفعل سلاحاً نووياً، فهذه ستكون سقطة استراتيجية كبرى لا يمكن للنظام الإيراني أن يفلت من ثمنها الوجودي، عاجلاً أم آجلاً.



#حمادة_جبر (هاشتاغ)       Hamada_Jaber#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- توسدتني!
- هل كان أمن أوروبا الاستراتيجي ضحية الديمقراطية والبيروقراطية ...
- قتل رحيم؟!
- لفني
- اقتراح لمحاولة توحيد واستنهاض “اليسار الفلسطيني-
- التضامن الدولي وحركة BDS
- رسالة إلى الإسرائيليين
- إلى القيادة وكوادر فتح واليسار: إن لم يكن الآن، فمتى؟
- الأمن السيبراني العالمي ومستقبل الانترنت
- اطلبوا الشرعية ولو في الصين!
- الدبلوماسية الصينية تحت الاختبار
- النفوذ الأمريكي قادر على خفض التصعيد في فلسطين
- شروط انطلاق مقاومة فلسطينية شعبية واسعة ومستمرة ومؤثرة
- حماس على خطى فتح ومنظمة التحرير!
- عام على انتفاضة الكل الفلسطيني ومعركة -سيف القدس-: فرصة ضائع ...
- الرقمنة والخصوصية في الصين
- إعادة الحياة لنهر الأردن والبحر الميت
- فلسطين: شغور منصب الرئيس
- هل أخطأ مروان الرغوثي؟
- قوى اليسار الفلسطيني بين صراع البقاء وفرصة القوة الثالثة الم ...


المزيد.....




- متى ستُنهي إسرائيل حربها على إيران؟ نفتالي بينيت يجيب لـCNN ...
- مصر: سوق الدواء تواجه ضغوط الإمدادات العالمية بسبب حرب إيران ...
- بين الغموض العسكري وتحريك المارينز.. ما الذي تخطط له واشنطن ...
- إيران تشن سلسة هجمات انتقامية جديدة على منشآت طاقة خليجية
- رجال يشعرون بآلام الحمل… ظاهرة حقيقية أم وهم؟
- إيران قدمت -الكثير من التنازلات- في المفاوضات لواشنطن... هل ...
- كوربن: ترمب دخل حربا إقليمية مفتوحة قد تستمر لسنوات
- ماذا تعرف عن سر التدنيس الإسرائيلي الذي قد يغير مسار الأقصى؟ ...
- الكرملين يندد باغتيال لاريجاني ويستنكر الغارات الأمريكية على ...
- ترمب يلوح بترك قضية هرمز للحلفاء والناتو يبحث عن -أفضل الحلو ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمادة جبر - إيران بين الغموض النووي وحافة الهاوية