أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - انور الموسوي - صولة الزيدي… إصلاح الدولة أم إنقاذ النظام؟














المزيد.....

صولة الزيدي… إصلاح الدولة أم إنقاذ النظام؟


انور الموسوي
مهندس كاتب وصحفي

(Anwar H.noori)


الحوار المتمدن-العدد: 8753 - 2026 / 7 / 1 - 08:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لعله اليوم اكثر ما يشغل الرأي العام العراقي والأوساط المجتمعية والسياسية هي الحملة التي قام بها رئيس مجلس الوزراء السيد " علي الزيدي " في مكافحة الفساد والتصدي لهذه الافة التي استشرت بالجسد العراقي بصورة قل نظيرها في التأريخ المعاصر.

إن ما اعني به بالفساد هو : " الفساد السياسي " وهذه كلمة تشمل مفاصل مختلفة بالدولة العراقية ابتداءً من شراء المناصب وليس انتهاءً بسرقات المال العام.

قوبلت صولة السيد علي الزيدي بقراءتين بين من يراها حملة جدية وإصلاحية حقيقية نتيجةً لمتغيرات ظروف المرحلة الإقليمية وما شهدته الساحة من تحولات عسكرية اثرت بالمشهد السياسي بشكل مباشر وفقًا لصراع المحاور.

وبين من رءاها محاولة لإمتصاص الغضب المستمر للشعب والقوى الوطنية وحتى مرجعية النجف والتضحية بالبعض كمحاولة للحفاظ على الجسد السياسي سالمًا.
ويتم تبرير هذا المنطق بقرب " الزيدي " من الاطار التنسيقي والذي هو من جاء به و لازال يحضّر الاجتماعات التي يعقدها الاطار بإلإضافة الى انعدام الثقة المستمر بين الشعب وتلك الطبقة السياسية.

يأتي رأي اخر ضمن هذا السياق بإن الرجل الحقيقي الذي يقبع خلف الظل ويدير المشهد هو " السيد نوري المالكي" وان ما يحصل ماهو الا تصفية خصوم سياسيين وإجهاض اخرين من الذين انشقوا عن المالكي او الذين يقودون حراكًا معارضًا لجبهة المالكي.


في الحقيقة كل تلك الاحتمالات واردة وهي مدعمة بمنطقية معقولة لايمكن التغاضي عنها.
خصوصاً لو قيمنا الأداء السياسي من 2003 ولغاية اليوم تظهر لنا صورة " شيخوخة " هذا النظام وتهالكه المحتوم نتيجةً للفساد المستشري والمحاصصة وغياب النظام الديمقراطي الحقيقي، وابرز ما يحدد تلك المعالم تحول السلطة في كل مرحلة من عمرها الى سلطة شموليّة احتكارية مدعومة بالمال والسلاح الفوضوي وتحول تلك السلطة الى مجاميع مسلحة امتلكت المال والنفوذ وصار بيدها انفاذ القانون أيضًا.

هذه المرحلة الحساسة من شعور النظام السياسي بتأكله فيحاول ابقاء نفسه بأي طريقة، فتأتي مرحلة
" تقديم كبش الفداء " للبقاء على قيد الحياة.

يأتي مصطلح تقديم " اكباش الفداء البنيوية " (Structural Scapegoating)

مناسباً جدًا لتفسير هذه الحالة والرأي الذي يركن الى ان: حملة الزيدي ماهي الا محاولة لإمتصاص الغضب المتزايد من قبل الشعب والتضحية بالبعض.

اذ ان محاولة السلطة اليوم للإبقاء على نفسها بإي ثمن ومنع انهيار نفسها يشرعن لها التضحية بالاخرين مهما كان حجمهم لتبقى الزعامات كماهي.

وبذلك يكسب النظام الحالي التهدئة النسبية والحفاظ على ابقاء نفسه حيًا، واسترداد ما يمكن استرداده من اموال لتعزيز الدور الاقتصادي ومنع انهياره وكسب الوقت بإسكات الشعب وصرف نظره عن طبيعة النظام والقاء اللوم على جماعة محدودة بحد ذاتها، وهي ذات الجماعة التي مكنتها السلطة نفسها.

ان ابرز من درسوا "نظرية المحاكاة وآلية كبش الفداء" الفيلسوف الفرنسي " رنيه جيرار"
يرى جيرار : " أن المجتمع البشري في أوقات الأزمات والتوتر قد يختار ضحية عشوائية (كبش فداء) لتوحيد صفوف الأغلبية، حيث يؤدي التضحية بهذه الفئة إلى تحقيق استقرار مؤقت ووهمي للمجتمع عن طريق تفريغ العنف المجتمعي".
وهذا ما يمكن توصيفه بالية كبش الفداء البنيوية في النظام السياسي بالعراق، وربما هذا ما يتم العمل به حاليًا بالعراق بما يسمى بصولة " علي الزيدي " ضد الفساد.
من يدري؟!


اما لو كانت الجدية في الاصلاح السياسي حقيقية وشاملة وواسعة لتشمل الجميع ويتحقق من خلالها الاصلاح البنيوي للنظام السياسي بمعية احتكار السلاح للدولة وحدها.
فهنا القراءة ستتغير والمعادلة التي تترتب عليها هذه الاجراءات ستقلب النظام برمته نحو مسارًا ديمقراطيًا اكثر نضوجًا مع حيوية سياسية جيدة ، وعهد جديد من الازدهار والادارة الحكيمة لكل مفاصل الدولة.
وهذا ما يأمله آلشعب والمرجعية من الزيدي.



#انور_الموسوي (هاشتاغ)       Anwar_H.noori#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صراع العروش … بين خيال الدراما وحقائق التاريخ
- فواعل الديمقراطية الميتة بالعراق
- لحظة احتجاج
- محنة الفنان غير المسلح !
- الصدر بينَ الكُرُب:- 
- الامن المائي ومتغيرات المناخ
- عُقدٌ عصية ( الجزء الاول )
- إمريكا تصنع الديمقراطية بالعراق؟
- حوار صحفي / مسار ابراهيم ومشروع التطبيع
- مقاطعات بين المدنية والأديان
- كورونا.. جعلوني وحيداً!
- الصدر يهدم
- اخفاقات مابعد 2003
- لانظام بنكهة الستوتة
- التشيع والدولة
- الضريبة ومسؤليات القيادة
- انصار الصدر لا يشبهون الستر الصفراء رؤية وتحليل.
- حرب النستولوجيا( حزب البعث) الجزء الأول
- العلمانية ونظرية سروش
- تسجيل المكالمات


المزيد.....




- حالة طبية مقلقة تحذّر من عواقب استخدام أجهزة التدليك حول الع ...
- وداعاً لمشاركة رقم الهاتف؟ واتساب يطرح الدردشة بالأسماء التع ...
- الأصول الإيرانية المجمدة: أين الأموال ولماذا تُعدّ مهمة؟
- -وول ستريت جورنال-: ترامب لن يمانع في تجاوز المفاوضات مع إير ...
- الجيش الأمريكي نشر مئات الجنود داخل فنزويلا وفي جوارها
- واشنطن: محادثات الدوحة بشأن إيران حققت نتائج إيجابية
- تلميذة إسبانية تتلقى هدية من بوتين بعد أن كتبت له رسالة (صور ...
- اكتشاف سبب غير متوقع للإصابة بمرض باركنسون
- وسائل بسيطة غير دوائية لرفع مستوى ضغط الدم
- قبيل قمة الناتو.. استنفار أمني غير مسبوق في أنقرة وحظر للاحت ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - انور الموسوي - صولة الزيدي… إصلاح الدولة أم إنقاذ النظام؟