أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - انور الموسوي - الصدر يهدم














المزيد.....

الصدر يهدم


انور الموسوي
مهندس كاتب وصحفي

(Anwar H.noori)


الحوار المتمدن-العدد: 6482 - 2020 / 2 / 4 - 16:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



أنه ليس من السهل صناعة طريق، ولا من السهل هدم مخططات، تلك ثنائيتان معقدتان.
صناعة طريق اصلاحي منطقي، يهدف ضمن مسارات عقلانية إلى قلب معادلة الفساد، وتحقيق كرامة للإنسان، ودولة قادرة على صياغة قراراها بنفسها مع تحقيق العدالة الاجتماعية،ضمن القانون. على الرغم من التراكمات التي فسّخت فكرة الدولة، ونظرية اللادولة التي قادتها الطغمة السياسية طوال الستة عشر عاماً، يصبح الطريق ضمن هذا الخط، طريقاً محفوفاً بالصعاب والمخاطر، وكل أنواع التحديات!

سيد مقتدى الصدر يريد قلب المعادلة، و يتحدى، ويراهن، يتحدى كل تلك التراكمات ويؤسس لطريق آخر، طريق مختلف، قائم على احترام إرادة الشعب، وحق الاختيار، وبنفس الوقت يضع الجميع في زاوية الحَجِر للسياسيين الفاسدين وان كانوا من اتباعه، وصُناع القرار.
يسيرُ وفقاً لمنهجيةٍ آمنة، تضمن سلامة البلد من الانهيارات، وبنفس الوقت تحقق حتمية قلب الطاولة على رؤوس الجميع، مقتدى الصدر أكثر ديمقراطيةً من حتى الذين يُنَظرون لها، اذ يحقق مسارات سياسية ضامنة للإصلاح تحت مظلة تمضي بالبلاد الى تحقيق إصلاح سياسي امن مع حرية الاختيار، ويحمي البلد من المنزلقات، على الرغم من الهجمات المنظمة ضده، وهذا مالا يروق للكثيرين، غير المؤمنين بالتغير عبر الوسائل الديمقراطية والاقتراع.

يُزيح الصدر الستار عن بدائل غير ضامنة للمسار الديمقراطي في البلد، الصدر يكشف المخططات ويهدمها، ويضع بدائل الثورة، بل هو يُقنن الثورة، ويجعلها ثورةً هادفة بناءة لا ثورة مثير للسخرية هدامة، يعي مقتدى جيداً ان الثورات ما ان تأخذ مساراً "انقلابيا، انفلاقياً، تحريضياً، وتسقيطي" سوف تكون ثورة عاجزة عن تحقيق أهدافها، بل ومدمرة لنفسها، وللآخرين. مضيعةٌ للوقت،تخرج عن حدود نطاق الإصلاح الفعلي، تذهب بالجميع نحو مآلات تدميرية، انه الآن يتصدى " لمسخ الثورة " وليس للثورة نفسها، لمخربين الثورة، للحالمين بلا دولة، ولا إصلاح ولا ديموقراطية، ببساطة لكل هؤلاء الذين شيطنوا الثورة.
فالفعل الثوري له مساران:-
مسارات الثورة الإصلاحي ضمن الظروف الثورية الهادفة، والتغيير ضمن معيار ديمقراطي، وصناديق اقتراع، تضمن حرية الاختيار لتصحيح المعادلة السياسية، وصعود قوى سياسية أخرى تشكل رقماً صعباً في المعادلة السياسية بغية الإصلاح هذا ما يريده الصدر، وهو قمة الاعتدال، وسمو رفيع بالتعاطي الديمقراطي.
مسار الثورات غير المنتجة، فالثورة الفرنسية كمثالٍ لم تحصل على نتائج منطقية بعد نجاحها، فقلب نظام الحكم الفرنسي أدى الى قيام الجمهورية، والتي شهدت اشد أنواع الاضطرابات السياسية العنيفة، ومن ثم إنتهت اخيراً بديكتاتورية نابليون!
مقتدى الصدر، هدم مخططات ويهدم رؤى، تأخذ البلاد والثورة إلى مسارات غير مريحة، وقلقة، اذ هو يعي اهمية الثورات وبنفس الوقت يعي تداعياتها القلقة حينما تنحرف عن بعض مساراتها فليس كل الثورات منتجةً للسلام، والحقوق، والعدالة أو كما يقول فرانس فوكوياما ( الثورتان الرّوسيّة والصينية والغزوات النازية خلال الحرب العالمية الثانية شهدت العودة بشكل اكثر تضخيماً للوحشية القاسية التي تميزت بها الحروب الدينية في القرن السادس عشر.)
هنا يعي جيداً تلك التداعيات، وهذا مايرفضه الصدر مطلقاً، حفاظاً الى عدم الرجوع إلى ما ورائيات التأريخ وإعادة إنتاج سلالات من الوحشية والقتال.

لذلك فإنه قارئ للمشهد من النوع الممتاز، وفارز ومشخص لتلك القراءة، على نحوٍ يحقق من خلاله أفضل النتائج وأقل الخسائر للشعب.



#انور_الموسوي (هاشتاغ)       Anwar_H.noori#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اخفاقات مابعد 2003
- لانظام بنكهة الستوتة
- التشيع والدولة
- الضريبة ومسؤليات القيادة
- انصار الصدر لا يشبهون الستر الصفراء رؤية وتحليل.
- حرب النستولوجيا( حزب البعث) الجزء الأول
- العلمانية ونظرية سروش
- تسجيل المكالمات
- سائرون ومسار المعارضة
- ورقة نقدية في كتاب الاسلمة السياسية في العراق للدكتور فارس ك ...
- ملف شحة المياه والجنابي وزيرا
- الانتحار
- الاديان, والاراء على محمل البحث
- تقرير حرب
- الانتخابات مشروع لحتمية الدولة المدنية
- اصالة المعنى
- مقالة في كتاب سيكولوجيا الاحتجاج في العراق للدكتور فارس كمال ...
- تأسيس على كتاب العنف في الأديان للدكتور صادق اطيمش.
- دويلات لخارطة جديدة برسم المعلوم ( العراق)
- العجز الوجودي!


المزيد.....




- الجيش الكويتي يعلن -التصدي لصواريخ ومسيّرات معادية-.. والبحر ...
- روسيا.. بوتين يرد على مخاوف رجال الأعمال من تباطؤ النمو
- إندبندنت: التكلفة الحقيقية لحرب ترمب في إيران بدأت تصل بقوة ...
- عاجل | مراسل الجزيرة: صفارات الإنذار تدوي في الكويت والجيش ي ...
- واشنطن توافق على صفقة دفاعية للكويت بنحو ملياري دولار
- مسلمو كندا يطالبون الحكومة بمكافحة الإسلاموفوبيا
- إيبولا يهدد وسط أفريقيا.. ومخاوف من تفش واسع
- ترامب يدفع الجيش الأميركي نحو عصر الذكاء الاصطناعي
- الجيش الكويتي يتصدى لهجمات صاروخية ومسيّرات معادية
- مسيّرات ورادارات.. واشنطن تروي ما جرى في هرمز


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - انور الموسوي - الصدر يهدم