أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير محمد ايوب - ها هو الحبُّ يمضي ...














المزيد.....

ها هو الحبُّ يمضي ...


سمير محمد ايوب

الحوار المتمدن-العدد: 8746 - 2026 / 6 / 24 - 04:56
المحور: الادب والفن
    


مُسْتَلَّة من كتابي الأجد، المرأة وفلسفة القهوة.
المُحزِن يا ولدي، عندما يمرض الحب او يتمارض، ترتخي قبضات الأيدي وتنسحب الأصابع. وبصخبٍ هادئ، تبدأ رحلة التخارج في العادة. فتنقبض القلوب من الخيبة، وتتقوقع الأرواح في وجه الخذلان، وتوسوس الأنفسُ اللوامة ذاتها وظلال الراحلين:
فأجبتها ونحن نتمشى في البيادر: َرغم ان حياتي مليئة بالخيبات يا أمي، يُضايقني ما فَعلتْه معي. ما يكسرشيئا عزيزا في قلبي، هو أني ظهرت لها بكل تضاريس وجهي وحقائقة، التي لا يعرف جُلُّ الناس الكثيرمن تفاصيله مثلها. لأني ظننت أنها مختلفة عنهم وعنهن، أظهرتُ على الأقل الكثير منْ طفولتي برفقتها. فشيء أحمق بدواخلي، كان قد اقنعني بأنها لن تُفْلِت يدي، وها هي تُفْلْت.
وحين ربتت على كتفي وعيناها تومضان بسحر يعز وضفه، احتضنتها كطفل يتيم، فأعادت على سمعي، ما سبق لها وان ردَّدَتْه ذات حَزَنٍ، مِرارا على بصيرتي:
للحُزْنِ في النفس يا ولدي، تارة تراتيل ربانية، وتارة ترانيم حوراني وعلى الأغلب عُواء ذِئب مكلوم. أنى سرت أو ولَّيت وجهك، يغتال بقايا فرحك وتواليه. وأنت تُلَمْلِم شظايا أطيافها التي بعثرَتْها قبل أن تمضي، مع كل فنجان من قهوتك في توالي الليل، ومع الست وهو ترتل يوم من الأيام ... رمِّم جراحَ روحك. حتى وإن صدأ القلب، وعمِيَ البصر، لا تدع أحدا يعرف عمق حزنك، حتى وإن تعاطف معك. فلا أحد سيحزن حزنك يا ولدي، أو يشاركك فيه. وامضِ مُسرعا إلى الأمام دون ان تلتفت الى وراء. وتذكر يا ولدي، أن الأمام داشما أرحب ومشبع بالأمل ، وأن الأجمل بالقطع دائما هناك، هناك في الافق.



#سمير_محمد_ايوب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا عرب، قرطبه لم تبح بكل اسرارها بعد!!!!
- القهوةُ المالحة
- نظرة على ماضٍ، من باب موارب، من سُباعية يا ابن الرومي لا قوا ...
- استهلالية وتقديم كتاب - تراتيل تل أبيل - للاديب الدكتور هاني ...
- اطلالة على أدب السيده جهاد قراعين
- في حضرة القهوة، تواضعوا ! المرأة وفلسفة القهوة...
- عُدْ يا سَيِّدي الفادي، فقد ضَلَّتِ جُلُّ الخِراف! إضاءة إيم ...
- نظرة على ما جرى في - مجلس الأمن -،
- أيْنَكُم؟! وإلى أين؟!!! إضاءة على المشهد في فلسطين!!!
- للمرة الثالثة والثمانين، يعود تموز!!!
- الصاروخ الايراني الفرط صوتي
- للنازفين كرامتهم وجدارتهم في الحياة! إضاءة على المشهد العام.
- رسالة ، لكل متصدر لصف امامي عام : التغيير حاجة وضرورة البدء ...
- أيها المسافر وحدك ...
- ما تقول الاخبار، وما الجديد فيما تقول؟! إضاءة على المشاهد في ...
- على عجل، لِزْعُلُّطي الواق ...!!! إضاءة على فلسطيننا الحبيبة ...
- هيَّا الق بعصاك او بقبضتك إضاءة على فلسطين
- يا وحدنا، ولكأننا الكل ...
- أيُّ ألأبناءِ أنتْ ؟!!! إضاءاتٌ على المشهدِ الأجتماعي المعاص ...
- لحفيدتي الغالية جود، يحفظها الله.


المزيد.....




- كيف تشكلت -الشجاعة الأسطورية للشعب الروسي-؟
- أشبه بفيلم أكشن.. رجال ونساء يتبادلون اللكمات وسط تطاير الحق ...
- -كأنه خارج من فيلم خيال علمي-.. طيار أمريكي يكشف ما رآه قبل ...
- -ليس فقط لراكبي الدراجات-... بطرسبورغ تستضيف مهرجان -بيتر مو ...
- كوابيسها تلاحقك بعد العرض؟.. هذه أبرز أفلام الرعب في النصف ا ...
- طهران تعلن اختتام المحادثات الفنية مع واشنطن دون حسم ملف الأ ...
- إيران: المباحثات الفنية مع واشنطن تفضي لاتفاق على تشكيل مجمو ...
- سرقة تهز منزل المخرج محمد عبد العزيز.. وكاميرات المراقبة ترص ...
- وزارة الثقافة الروسية تقرر البدء الفوري في ترميم متحف -الدفا ...
- بدء عملية اختيار الأفلام المرشحة للفوز بجائزة -الفراشة الماس ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير محمد ايوب - ها هو الحبُّ يمضي ...