أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق ناجح - طارق ناجح يكتب : عندما تسافر الأحلام














المزيد.....

طارق ناجح يكتب : عندما تسافر الأحلام


طارق ناجح
شاعر، قاص، وكاتب

(Tarek Nageh)


الحوار المتمدن-العدد: 8745 - 2026 / 6 / 23 - 19:48
المحور: الادب والفن
    


كلما شاهدت مسلسل (سفر الأحلام)، كلما إزددت به إعجاباً وعشقاً . إنه ليس مجرد عمل درامي من وحي الخيال، بل هو عمل خيالي من واقع الحياة. عمل درامي رغم ما به من واقع مرير إلا أن به طاقة إيجابية، طاقة نور لمستقبل ملئ بالحب والجمال والحياة ... حياة قاسية لكن دائماً هناك بصيص أمل لا يراه إلا عيون مملوءة حب ، وروح لا تعرف اليأس والإستسلام . (سفر الأحلام) هو أحد روائع الكاتب الكبير وحيد حامد، والعملاق محمود مرسي، العمدة صلاح السعدني، الرقيقة آثار الحكيم، ونجم الكوميديا الكبير نجاح الموجي وإخراج المخرج الكبير سمير سيف (حيث كان هذا العمل أول تجربة إخراجية له في الدراما التلفزيونية). بلا شك فإن وحيد حامد هو واحد من أهم كتاب السيناريو خلال المائة عام الماضية .
مسلسل (سفر الأحلام) هو مسلسل تلفزيوني درامي مصري شهير عُرض لأول مرة عام 1986، ويعتبر من الأعمال الكلاسيكية المتميزة التي ناقشت قضايا إجتماعية وإنسانية عميقة بأسلوب واقعي.

تدور الأحداث حول "الأستاذ أنيس" (الذي جسده العبقري محمود مرسي)، وهو موظف مخلص ومتفانٍ طوال حياته في مصلحة السكك الحديدية. عند إحالته إلى المعاش، يجد نفسه وحيداً بشكل مفاجئ داخل منزله ويعاني من فراغ قاتل وعزلة نفسية بعد أن أمضى عمره بين القطارات ومساعدة زملائه. يرفض أنيس الإستسلام لهذا الواقع المرير، ويقرر تحويل منزله إلى "بنسيون" (بيت ضيافة) لإستقبال النزلاء والمغتربين. لم يكن هدفه من ذلك الربح المادي، بل رغبته في الاستئناس بالبشر والتعرف على قصصهم ومحاربة الوحدة.
يجتمع في هذا البنسيون أربعة مسافرين من الأقاليم يملكون أحلاماً مختلفة تتشابك مصائرهم مع الأستاذ أنيس ليواجهوا معاً قضايا المجتمع واستغلال الباحثين عن الأحلام في العاصمة :-

★ حازم منصور (صلاح السعدني): كاتب مسرحي يأتي للقاهرة آملاً في إيجاد صدى حقيقي لأعماله في المسارح.
★ أماني (آثار الحكيم): فتاة ريفية تبحث عن فرصة عمل وتصطدم سرياً باستغلال أصحاب الشركات.
★ فردوس(ناهد رشدي): سيدة تأتي رفقة طفلها الصغير للبحث عن زوجها المختفي.
★ خميس (نجاح الموجي): حيث قدَّم الموجي أكثر الأدوار تميزاً وثراءً في مسيرته التلفزيونية، فقدم شخصية "خميس" القروي البسيط الذي تضطره ظروف الفقر والديون للنزوح إلى القاهرة. تميز أداؤه بالبراعة في التنقل بين السذاجة الفطرية والذكاء الحاد (الفهلوة)، فهو ليس شخصية مثالية بل إنسان يخطئ ويصيب، ويتصرف أحياناً بانتهازية طريفة تفرضها عليه قسوة العاصمة، وأحياناً أخرى بنبل وشهامة أولاد البلد.
ففي عمل درامي فلسفي وثقيل صاغه الكاتب وحيد حامد، كان دور خميس بمثابة "صمام الأمان" أو "فاكهة البنسيون". نجح الموجي بفضل خفة ظله التلقائية في بث روح البهجة والمرح وسط الأجواء المشحونة بالإحباط والوحدة التي كان يعيشها الأستاذ أنيس (محمود مرسي) أو حازم منصور (صلاح السعدني).

وشهد المسلسل كيمياء فنية رائعة بين نجاح الموجي والعملاق محمود مرسي؛ حيث كانت المشاهد التي تجمعهما تعكس تصادم الفكر المثالي المنظم (الأستاذ أنيس) مع العشوائية والواقعية البسيطة (خميس)، وهو ما أضفى على العمل عمقاً إجتماعياً كبيراً و تنوعاً في الأداء حاز على إعجاب النقاد والجمهور.
باختصار، أثبت نجاح الموجي في "سفر الأحلام" أنه ممثل درامي قدير يمتلك أدوات تراجيدية قوية وليس مجرد "كوميديان" لإلقاء النكات، وهو ما جعل شخصية خميس محفورة في ذاكرة الدراما المصرية.

سفر الأحلام .. عندما تسافر أحلام الشباب البسيطة والمشروعة وتصطدم بعالم الواقع البيروقراطي أحيانا ، والظالم أحياناً أخرى، ولكن لا تتوقف عن السفر والتحليق بعيداً عن قسوة الحياة ، وبعض الذمم الخَرِبة و الموحشة .



#طارق_ناجح (هاشتاغ)       Tarek_Nageh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طارق ناجح يكتب : عِنْدَمَا نَعْشَق ..
- طارق ناجح يكتب : الحُلمُ المُنْهارْ
- طارق ناجح يكتب: راهباً
- طارق ناجح يكتب: عِشْقُكِ إِعْصَارِي
- طارق ناجح يكتب : لَوْ لَمْ أَكُنْ عَاشِقاً..
- طارق ناجح يكتب: خريف العمر (النص الأصلي)
- طارق ناجح يكتب : خريف العمر
- هِيَ والقَمَر .. بقلم: طارق ناجح
- لقد سقطت الأقنعة
- إِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ نَفْسِكَ وَاعِظٌ
- مُسَافِرٌ عَبْرَ الْخَيَالِ -قصة قصيرة-
- هلِ انْتَهَى عَصْرُ الرُّومَانْسِيَّةِ؟
- طَارِق نَاجِح يَكتُب : آهٍ… يَا قَلْبِي الدَّامِي
- طارق ناجح يكتب : ما الحبيبُ إلّا ابتلاءُ
- طارق ناجح يكتب : إغتالوا حُلم طفولتها
- شهداء -الأسفلت-.. حرب صامتة تحصد أرواحاً أكثر من الحروب!
- طارِق نَاجِح يَكتُبْ : حُبُّ رَجُلٍ على أَعْتابِ الأَرْبَعين
- طارق ناجح يكتب : بلاد أبعد من الخيال
- طارق ناجح يكتب : ياريت كُنَّا إتقابلنا
- التسعينات .. وما أدراك ما التسعينات


المزيد.....




- -كأنه خارج من فيلم خيال علمي-.. طيار أمريكي يكشف ما رآه قبل ...
- -ليس فقط لراكبي الدراجات-... بطرسبورغ تستضيف مهرجان -بيتر مو ...
- كوابيسها تلاحقك بعد العرض؟.. هذه أبرز أفلام الرعب في النصف ا ...
- طهران تعلن اختتام المحادثات الفنية مع واشنطن دون حسم ملف الأ ...
- إيران: المباحثات الفنية مع واشنطن تفضي لاتفاق على تشكيل مجمو ...
- سرقة تهز منزل المخرج محمد عبد العزيز.. وكاميرات المراقبة ترص ...
- وزارة الثقافة الروسية تقرر البدء الفوري في ترميم متحف -الدفا ...
- بدء عملية اختيار الأفلام المرشحة للفوز بجائزة -الفراشة الماس ...
- في ذكرى ميلادها.. آنا أخماتوفا بين مجد الشعر ومآسي القرن الر ...
- معهد موسكو للفنون المسرحية يعرض -كيف يولد الأبطال- لأول مرة ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق ناجح - طارق ناجح يكتب : عندما تسافر الأحلام