أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق ناجح - مُسَافِرٌ عَبْرَ الْخَيَالِ -قصة قصيرة-














المزيد.....

مُسَافِرٌ عَبْرَ الْخَيَالِ -قصة قصيرة-


طارق ناجح
شاعر، قاص، وكاتب

(Tarek Nageh)


الحوار المتمدن-العدد: 8596 - 2026 / 1 / 23 - 16:47
المحور: الادب والفن
    


مُسَافِرٌ عَبْرَ الْخَيَالِ
بِقَلَمِ: طَارِق نَاجِح

جَلَسَ عَلَى أَحَدِ الْمَقَاهِي الْمُطِلَّةِ عَلَى طَرِيقِ (الْغَرْدَقَةِ - الْقَاهِرَةِ) وَعَلَى بُعْدِ خُطُوَاتٍ مِنْ نُقْطَةِ شُرْطَةِ الْأَحْيَاءِ.. وَهِيَ تَبْعُدُ 8 كَم شَمَالَ الْغَرْدَقَةِ.. يَا لَهُ مِنْ يَوْمٍ شَدِيدِ الْبُرُودَةِ.. يَبْدُو أَنَّ الْعَالَمَ فِي طَرِيقِهِ إِلَى الْعَصْرِ الْجَلِيدِيِّ...

جَلَسَ عَلَى أَحَدِ الْكَرَاسِيِّ الْمَوْجُودَةِ خَلْفَ الْوَاجِهَةِ الزُّجَاجِيَّةِ لِلْمَقْهَى، وَهُوَ يُرَاقِبُ حَرَكَةَ السَّيَّارَاتِ الْقَادِمَةِ مِنَ الشَّمَالِ.. الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، مُحَافَظَاتِ الدِّلتَا، الْقَاهِرَةِ، وَرُبَّمَا السُّوَيْسِ، وَمِنَ الْفَنَادِقِ وَالْقُرَى السِّيَاحِيَّةِ الْكَائِنَةِ بِشَمَالِ الْغَرْدَقَةِ وَمُتَّجِهَةً إِلَى الْغَرْدَقَةِ، وَالْعَكْسِ.

كَمْ يُحِبُّ السَّفَرَ وَالتَّرْحَالَ.. لَيْتَهُ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَقِلَّ إِحْدَى سَيَّارَاتِ النَّقْلِ الْقَادِمَةِ مِنَ الْغَرْدَقَةِ وَمُتَّجِهَةً نَحْوَ الشَّمَالِ.. السُّوَيْسِ.. بُورْسَعِيدَ.. الْقَاهِرَةِ.. الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ.. أَوْ حَتَّى السَّلُّومِ.. إِلَى أَبْعَدِ مَكَانٍ.. لَا يَهُمُّ الْوِجْهَةُ.. الْمُهِمُّ أَنْ يَكُونَ مَكَانًا لَمْ تَطَأْهُ قَدَمَاهُ مِنْ قَبْلُ.. وَأَنْ يَكُونَ مَكَانًا هَادِئًا.. حَيًّا رَاقِيًا.. قَرْيَةً أَوْ نَجْعًا.. أَوْ مَدِينَةً نَائِيَةً.. ثُمَّ بَعْدَ أَيَّامٍ أَوْ شُهُورٍ يَسْتَقِلُّ سَيَّارَةً أُخْرَى لِمَكَانٍ آخَرَ..

وَلَيْتَهُ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَجْتَازَ الْحُدُودَ غَرْبًا وَجَنُوبًا.. لِيبْيَا وَالسُّودَانَ.. حَتَّى جَنُوبِ أَفْرِيقْيَا.. ثُمَّ يَقْفِزُ عَلَى أَيِّ سَفِينَةٍ مِنْ أَقْصَى نُقْطَةٍ جَنُوبًا فِي أَفْرِيقْيَا "رَأْسِ الرَّجَاءِ الصَّالِحِ" إِلَى الصِّينِ وَدُوَلِ شَرْقِ آسْيَا.. فَهِيَ أَيْضًا تَحْمِلُ سِحْرًا خَاصًّا.. وَحِكَايَاتٍ مُثِيرَةً غَامِضَةً تَحْمِلُ فِي دَاخِلِهَا عَبَقَ التَّارِيخِ وَأَسَاطِيرَ يُؤَكِّدُ السُّكَّانُ الْمَحَلِّيُّونَ بِكُلِّ مُقَاطَعَةٍ وَمَدِينَةٍ وَقَرْيَةٍ أَنَّهَا حَقِيقَةٌ وَلَيْسَتْ خَيَالًا.

وَلَكِنْ كَيْفَ يَحْدُثُ هَذَا وَهُوَ لَمْ يَدَّخِرْ طِيلَةَ حَيَاتِهِ جُنَيْهًا وَاحِدًا.. اسْتَيْقَظَ مِنْ أَحْلَامِهِ عَلَى صَوْتِ الْقَهْوَجِيِّ:

"- حِسَابُ الشَّايِ يَا أُسْتَاذُ عَلَشَانْ هَسَلِّمِ الْوَرْدِيَّةَ.." (باللهجة المصرية)
أَنْقَدَ الْقَهْوَجِيَّ وَرَقَةً فِئَةَ الْخَمْسَةِ جُنَيْهَاتٍ فَأَعَادَ لَهُ 3 جُنَيْهَاتٍ.. خَرَجَ مِنَ الْمَقْهَى مُسْرِعًا، وَقَفَزَ فِي الْأُتُوبِيسِ الْمُتَّجِهِ نَحْوَ الْغَرْدَقَةِ لِيَلْحَقَ بِعَمَلِهِ بِأَحَدِ الْمَطَاعِمِ الشَّهِيرَةِ بِشَارِعِ الشِّيرَاتُونِ.



#طارق_ناجح (هاشتاغ)       Tarek_Nageh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هلِ انْتَهَى عَصْرُ الرُّومَانْسِيَّةِ؟
- طَارِق نَاجِح يَكتُب : آهٍ… يَا قَلْبِي الدَّامِي
- طارق ناجح يكتب : ما الحبيبُ إلّا ابتلاءُ
- طارق ناجح يكتب : إغتالوا حُلم طفولتها
- شهداء -الأسفلت-.. حرب صامتة تحصد أرواحاً أكثر من الحروب!
- طارِق نَاجِح يَكتُبْ : حُبُّ رَجُلٍ على أَعْتابِ الأَرْبَعين
- طارق ناجح يكتب : بلاد أبعد من الخيال
- طارق ناجح يكتب : ياريت كُنَّا إتقابلنا
- التسعينات .. وما أدراك ما التسعينات
- طارق ناجح يكتب : عندما يأتي الرحيل !!
- طارق ناجح يكتب : يوسف منصور المُفتَرَى عَلِيه
- طارق ناجح يكتب: قيِدْ شَمْعِةْ حُبَّكْ قِيِدْ
- طارق ناجح يكتب : ضُميني يا حبيبتي
- طارق ناجح يكتب : أعز صديق
- طارق ناجح يكتب قصيدة: أُحِبُّكِ
- طارق ناجح يكتب قصيدة : عندما أقول لكِ سلام
- طارق ناجح يكتب: ممنوع الانهزام
- طارق ناجح يكتب: الحزن المنحوت
- وداعاً أخي الحبيب
- صور من الماضي البعيد


المزيد.....




- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...
- الحرب والموسيقى والحُبّ: أسبوع الشرق الأوسط في الصحافة السوي ...
- احتجاز الممثلتين سوزان ساراندون وهانا أينبيندر خلال احتجاج ض ...
- 120 عاما على ميلاد شوستاكوفيتش.. موسيقى وُلدت وسط العواصف
- -روسيا وإيطاليا-.. كتاب جديد يرصد جسور الثقافة التي جمعت الب ...
- ما الأسماء التي يختارها الروس لمواليدهم في 2026 وما دلالاتها ...
- روسيا وسوريا تبحثان استئناف مشروع ترميم قوس النصر في تدمر
- إيطاليا تحظر البرقع والنقاب في المدارس وتقيد الطلاب الضعاف ف ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق ناجح - مُسَافِرٌ عَبْرَ الْخَيَالِ -قصة قصيرة-