أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شذى توما مرقوس - الحمامة / قصة قصيرة














المزيد.....

الحمامة / قصة قصيرة


شذى توما مرقوس

الحوار المتمدن-العدد: 8745 - 2026 / 6 / 23 - 00:16
المحور: الادب والفن
    


الحمَامَة
ــــــــــــــــــــــــ
قِصَّة قَصيرَة فيها من الشِعر ما فيها .
بِقَلم : شذى توما مرقوس
الأثنين 11 / 1 / 2005 م .


ثَمَّةَ ما فاضَ بهِ قلْبُها نَحْوَه .......
وثَمَّة ما فاضَ بهِ قلْبُه نَحْوَها .......
فتَلامسَ مِنْقَاريهُما ......
لطالَما تَناشَدا الحُبّ فَوْقَ سِلْكِ الكهْربَاء هذا المُمْتَدّ على طُولِ الزُقاق ، وتَنَاجيا مُحلِّقين حتَّى تِلكَ الشَجرَة القَابِعةِ هُناك ...... وكمْ لامسَ جنَاحاهُ جنَاحيها بِحنَانٍ ورِقَةٍ وعُذوبَة .....
بِذَلِك الحُبّ بَحثا مَضْنياً عنْ شَجرَةٍ آمِنَةٍ تَحْتَضِنُ عِشَّهُما الرائع المَنْسوج بِأَعْشَابِ الحُبِّ والإِخْلاصِ والثِقَة .... كانَتْ تِلكَ الشَجرَة آمِنَة مُخْلِصة غَطَّتْ عِشَّهُما بِوارِفِ أَغْصانِها .....
احْتَضَنَا بَيْضَهُما بِكُلِّ ما يَمْنَحهُما الحُبُّ مِنْ سَعادَةٍ ، كما شَهدَتْ الشَجرَةُ الأَمينَة زَقْزَقَة الفِرَاخ الأُولَى تُنادي والِديها وتَسْألهُما الطعام ....
طارَ الوالِدُ المُحِبُّ نَحْوَ الحقُولِ القَرِيبَة بَاحِثاً عمَّا يُجْلَبْ ......
في بَحْثِهِ الدَؤُوب ذاك بَحثَتْ عنْهُ تِلْكَ الرَصاصَةُ المُنْطلِقَة مِنْ بنْدقيَّةِ صيَّادٍ مُتَكبِّر فكسَرَتْ جِنَاحهُ ونَزَفَ جرْحهُ مُلوِّناً الأَرْض الَّتي تَلَقَتْهُ ، ملَّتْ الحمَامَةُ انْتِظار حبِيبِها ، وقَتَلَها قَلقَها علَيْهِ كمَا آلمَها نَحيبُ فِراخِها الجائعة فحلَّفَتْ الشَجرَة بِحفِيفِها وأَغْصانِها أَنْ تَحْرُسَ فِراخَها حتَّى عَوْدتَها ، وسَأَلَتْ جاراتَها الحمَامات أَنْ يَقْتَعِدْنَ أَغْصَانَ الشَجرَةِ قَرِيباً مِنْ فِراخِها لحِينِ عَوْدتِها ، فعاهدَها الجمِيع ....
طارَتْ حتَّى الحقُولِ الَّتِي قَصَدَها حبِيبها .... بَحثَتْ كُلَّ الأَشْجار غُصْناً غُصْناً وورَقَةً ورَقَةً عنْهُ ، وسَألَتْ كُلَّ الطيور الَّتِي الْتَقَتْها عنْه ، تَوسَّلَتْ كُلَّ تَياراتِ الهواء الَّتِي رَافَقَتْ جنَاحيهِ أَنْ يُخْبِروها عَنْ وُجْهتِهِ ....... دُوْنَ جَدْوَى .... دُوْنَ جَدْوَى ....
لَمْ يَتَبَقَ أَمَامَها سِوى أَنْ تَبْحثَ أَرْضَ الحقُولِ شبْراً ، شبْراً حتَّى العيَاء ، فانْزَوَتْ حزِينَة على غُصْنِ شَجرَةٍ تَأْمَلُ شَرِيكها سَالِماً مُعافَى ، لكِنَّ نَظَرَاتها الشَارِدَة اسْتَقَرَّتْ فَجْأَة فَوْقَ تِلكَ البُقْعةِ المُلوَّنةِ بِالدِماء فطارَتْ بِجنُونٍ إِلَيْها حتَّى ارْتَطمَتْ بِالأَرْض ....
قَدَماها النَاعِمتَانِ لَمْ تَحْمِلاها فانْثَنَتْ تَحْتَ رُوحها المُثْقَلَةِ بِالحُزْنِ ، لامَسَتْ الأَرْضَ بِمِنْقَارِها بَاحِثةً عمَّا يَدُلّها إِلَيْهِ ، مَسَحتْ الأَرْضَ بِجنَاحيها علَّ ما يَدُلَّها إِلَيْهِ ... وفي زَحْفِها نَحْوَ ما يُرْشِدَها وَجدَتْ رِيشَةً مُلطخَةً بِالدِماءِ مِنْ جِنَاحِهِ ، إِنَّها إِحْدَى رِيشَاتِهِ فهي تَعْرِفُ رِيشَاتِهِ رِيشَةً رِيشَة ...ورُويشَةً رُويشَة ... ضَمَّتْ تِلكَ الرِيشَة إِلى قلْبِها وتَحْتَ جنَاحيها تَنُوحُ أَلَماً وحُزْناً فرَاق مَنْ أَحبَتْ ، بَيْنَما عادَ الصيَّادُ المُتَكبِّر مُتَباهيَّاً بِصيْدِهِ .....
لَمْ تَنْفَعْ تَعْزِيَةُ أَقْرانِها لَها ، ولا الأَشْجار الَّتِي شَارَكتْها مِحْنَتَها وعاضَدَتْها ، لَمْ يَنْقَطِعْ نواحُ رُوحِها أبَداً ......
تَدافعتْ فِراخها نَحْوَ فُوهةِ العشِّ فسَقَطَ إِحْدَاها أَرْضاً ... تَدافَعَ الجمِيعُ لِلمُسَاعدَة لكِنَّ الأَفْعى الكبيرَة كانَتْ جائعةً جِدَّاً وأَسْرَعهُم فابْتَلعتْهُ وأَرْعبَتِ الجمِيع ، لَمْ يَنْفَعْ صُراخُ الجمِيع هدِيلاً ، كمَا لَمْ يَنْفَعْ نواحُ الأُمِّ المَنْكوبَةِ في صغِيرِها وفي حبِيبِها ، إِنَّ الحيَاةَ أَقْسَى بِكثِيرٍ مِمَّا ظنَتْ دائماً .....



#شذى_توما_مرقوس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحب في بقيتهِ / قصة قصيرة
- حادثة حديقة الزوراء
- مَلَكة الكِتابَة فيما يَتَحدَّثون عَنْها
- كبُرَتْ .........
- عَنْ جَرِيمة إِبادَة الكِلاب السَائِبة ............
- قُفَّةُ المُشْتريات ( سَلَّةُ المسْواق ) ..........
- قَرِيباً مِن الفَنِّ والفَرَح .........
- دُودَة ...... وكَائِنات أُخْرَى
- شَيْءٌ عَنْ إِنْسَانِيَّةِ الإِنْسَان ..........
- تَواصُلاً مع مَقالَة - كيف يكون الحوار متمدناً ج / 2
- حَوْلَ غَلْق بَاب التَعْلِيقات ........
- نِساء .........
- كليجة وكلينتون ورِجال وكَبائِر أُخْرَى ............
- لا شَيْءَ ثَابِت ....... لا شَيْءَ مُؤْكَّد
- بَعْضٌ عَن الحِوارِ المُتمدن ............
- بِمُناسبة اليَوْم العَالَمِيِّ لِلطَبِيبِ البَيْطَرِيِّ .... ...
- نَشراتُ الأَخْبار ....... صُوَرٌ مِن المَعْرَكة
- حِيْنَ تَصِفُ اللُّغَة بَعْضَ الأَحْوال ..............
- بِلا مَأْوَى ........
- مُصارَعة الثِيران .......


المزيد.....




- كيف يبرز -كونغرس العربية والصناعات الإبداعية- مستقبل اللغة ا ...
- الموسيقى تتصدر نقاشات منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ
- معرض -سلالة- يوثق إرث عائلة ارتبطت بمسرح موسكو للفنون
- الأمير هاري يخطط لإنتاج فيلم وثائقي عن والدته ديانا تكريما ل ...
- بحضور 1600 مشارك.. مؤسسة قطر تختتم النسخة الثانية من ملتقى - ...
- سبتة في مخيلة ألفونسو العاشر: كيف صاغ -الملك الحكيم- أحلام ا ...
- كاظم الساهر: بعد سن الـ50 أصبحت أرى الأشياء بعمق
- بمشاركة عربية وأجنبية.. بدء الاستعداد للدورة الـ13 لمهرجان د ...
- جهود لإدراج -المقدمة- لابن خلدون في سجل ذاكرة العالم لليونسك ...
- مهرجان الجونة السينمائي يكشف عن شعاره الجديد ويكرم منى زكي ف ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شذى توما مرقوس - الحمامة / قصة قصيرة