أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شذى توما مرقوس - نَشراتُ الأَخْبار ....... صُوَرٌ مِن المَعْرَكة















المزيد.....

نَشراتُ الأَخْبار ....... صُوَرٌ مِن المَعْرَكة


شذى توما مرقوس

الحوار المتمدن-العدد: 3284 - 2011 / 2 / 21 - 23:22
المحور: الادب والفن
    


الأحد 2 ـ 1 ـ 2011


هَلْ في الحُرُوبِ ثُمَّةَ انْتِصار ..... ؟!!!

ـــــــــ

هَدَرَ الصَّوْتُ
وجَلْجَل
مَغْمُوساً بِعَسَلِ المَكْرِ والخَدِيعَة
" عَادُوا إِلى قَواعِدِهم سَالِمين "
" أَلْحَقُوا بِالعَدُوِّ خَسائِرَ فَادِحة
في المَالِ والأَرْواحِ والمُعِداتِ ...... "
نَشراتُ الأَخْبار لا تَهْذِرُ إِلاَّ الصِدْق
ما أَصْدَقَ نَشراتُ الأَخْبار !!!

ــــــــ

بإِخْلاصٍ
نَفَضَ مافي عُرُوقِهِ مِنْ دِماء
وفَاتَهُ نَبْضُ الحَيَاة
بِطَرِيقَةٍ ما
عَادَ إِلى قَواعِدِهِ سَالِماً
تَماماً كَما أَبْلَغَتْنا نَشراتُ الأَخْبار

ـــــــ

زاهٍ بَيْنَ أَقْرانِه
دائِباً يَحُثُّ الغَدَ البَاهِي في خُطَاه
حَصَدَتْهُ الحَرْبُ إِلَيْها
عَدَداً بَيْنَ أَعْداد
فكَانَ النَّعْشُ غَدَهُ ومَثْوَاه

ــــــــ

وفي خَزِينِ صِحَّتِهِ
احْتَفَظَ لِزَمَنِ القَحْطِ
بِبَعْضِ الأَرْماق
قَذَفَتِ الحَرْبُ ثُكْنَتهُ
ونَسَفَتْ كُلَّ ذَخِيرَتِه
مِن الأَرْماق

ـــــــ

. ذو الخُوذَةِ
.......

ــ مَاذَا فَعَل ؟
.......

. لَقَدْ عَاد
ولَكِن ......
زَئِيرَ أَوْجاعِهِ
ما انْحَسَر
كِيْسُ الكِيانِ انْفَلَق
فنَكَأَ جِراحَهُ زُعافاً
وأَغْمَضَ عَيْنَيْهِ
واسْتَرَاح

ــــــــ

أَكَلَ الصَّدأُ
بَعْضَ زَوايَا البَابِ مِنْ دَبَّابَتِهِ
فقَشَطَ عَلَيْهِ حَيَاتَهُ
وصَبَغَهُ بِدَمِهِ

ــــــــــ

وفي سَاحاتِ الوَغَى
خَانَ الصِّنْدِيدُ أَحْلامَه
فسَكَبَ إِناءَ أَيّامِهِ
على بُقْعَةِ اللَهَبِ
لَيْتَهُ يَخْبُو سَلاماً وخَضَاراً
ثُمَّ سَكن
وَفاءً لِوَطَنٍ
طَمَرَ جُلَّ كَائِناتِهِ
وخَذَلَ كُلَّ أَبْنائِهِ
وأَذاقَ الطَبِيعَةَ
شَيْءَ خَراباتِهِ


ـــــــــ

بِأَعْصابٍ مَفْتُولَة
إِلى دِيارِهِ
سَالِماً عَاد
غَيْرَ أَنَّ الشَوْقَ للانْعِتاقِ
أَغْرَاه
فصَبَّ لَهِيبَ خَيْباتِهِ
على ذَاتِهِ
وغَارَ في ثَنايا المَجْهُولِ
وغَاب


ـــــــــ

شَبِيهُ أَبِيهِ
وأَيْضاً في ذاتِ المَصِير
تَنَدَّى الدَرْبَ مَطَراً بَهِيَّاً
مُتَوَسِّداً ثَرَى الأَرْضِ الحَرَام
ثُمَّ أَفَل
........
........

لِهُوَّةِ الحَرْبِ
قَرابِينُ ضِياء

ـــــــ

كَمْ ضَحِكنا تَمزُّقاً
وتَفَرَّطَتِ القُلُوبُ تَقيُّحاً
مِنْ هَوْلِ الفَرْحَةِ والرَهْبَة
حِيْنَ عَادَ مُدَلَّل أُمِّهِ
مِنْ جَبَهاتِ القِتال
يَسْتَحِقُ حَقَّاً لَقَبَ " بَطَل "
لَقَدْ عَاد
ولَكِن ......
.
.
.
.
بِلا سَاقَيْن
........
........

" يا وَلَد ، يا مدَلَّل ، أَيْنَ أَضَعْتَ سَاقَيك ؟ "

ــــــ

وضَحِكنا مَثْنَىً
وتَفَرْقَعَتِ القُلُوبُ دَماً
كأَلْعابٍ نَارِيَّة في لَيْلٍ بَهِيم
مِنْ فَرْطِ الهَوْلِ والرَهْبَة
حِيْنَ عَادَ أَتْرابُ طُفُولَتِنا
مِنْ جَبَهاتِ القِتال
قَطْعاً يَسْتَحِقُون نَياشِينَ البُطُولَة
وتَماماً كَما أَبْلَغَتْنا نَشَراتُ الأَخْبار
إِنَّهُم سَالِمين
لَقَدْ عَادُوا
ولَكِن .......
.
.
.
.

مُشَوَّهين
أَوْ مُعوَّقين
أَوْ ......

عَادُوا أَبْطالاً مُبطَّلِين
أُبطِلُوا عن صَحِيحِ الحَيَاة

ــــــ

وضَحِكنا الهَوْل ضَجِيجاً
ثَلاثَاً ومَزِيداً
حِيْنَ عادَ أَوْلادُ مَحَلَّتِنا
المُشاكِسون تَشذَّبُوا
" تَمَنَّينا لَوْعادُوا مُشاكِسين "
والمُؤَدَّبون فَاضُوا تَأَدُّباً
أَوْ انْقَلَبُوا
وبَعْضهم عَادُوا في النُعوشِ سَالِمين
...........
............

عَادُوا فُرادَى
لا كَما كانُوا
في زَمَنٍ مَضَى
مُلْتَئِمين

ـــــــــ

نَزَعَتِ القُلُوبُ
عَنها الحَياء
وارْتَمَت في لُجَجِ الشُعُور
عَارِمةً
خَلِيعةً
عَارِية
فانْتَحَبَتْ
وصَرَخَتْ
ووَلْوَلَتْ
وضَحِكَتْ
واحْتَضَنَتْ
كُلَّ المُؤَدَّبين والمُشاكِسين
كُلَّ مَنْ أَكَلَتْ وُجُوهَهُم نَارُ الحَرْب
وقَضَمَتْ أَعْماقَهُم أُوارها
الحَقِيقَةُ تَتَعَرَّى
لازَيْفَ فيها لِفَاقِعٍ
في أَطْوَارِهِ يَطْوِيها

ــــــــ

بَرِيئَةٌ نَشَراتُ الأَخْبار
مِمَّا يُكالُ لَها
ما أَرْوَعَها !!!
تَبُثُّنا لَيَّ الحَقائِقِ بِخُبْثٍ جَلِيل
تُعَلِّمُنا التَباهِي بِاللاشَيْء
في قِنِّ المآسي ..... في الجِيف
والقَفْز على المُلِمّات
مِثْلَ سَناجِبَ مُمَوَّهة
تتَنَطَطُ بَحْثاً عَن فَضْلَةِ الثِمارِ
لِبُنْدقٍ مَأْكُول
وتُتوِّجُ رَأْسَ القُبْحِ
بِأَلْف تَاجٍ وتَاج

ــــــ

مَتاهَةٌ
مَتاهات
في غَياهِبِ الخَواء
سَرَابٌ وصَحْراء
العَجَاجُ يَعْوِي
يَنْذُرُ لِلمَدَى
حِكايات الجُنُود
الضَحَايا
الأَبْرِياء
الجُنُودُ هُم
قَرابِينٌ لآلِهَةِ الحَرْب
العَاصِفَةُ تَهْوِي
تُعَفِّرُ وُجُوهَ المَتاهاتِ بِالرِمال
يَنْبَجِسُ ذَيْلُ ضَبابٍ كَثِيف
لِمَعْرَكةٍ
يُفْتَرَضُ أَنَّها انْقَضَتْ
أَوْ لم يَدُرْ لَها رَحَىً
مَنْ يَدْرِي إِلى أَيْنَ تُفْضِي المَتاهات؟
يُزمجِرُ الصَّوْتُ
ثَمِلاً بِخَمْرَةِ انْتِصارٍ مَزْعُوم
مُلَوِّناً دَهالِيزَ الوُجُوهِ المَشْدُوهة
المَشْدُودَةِ لِلشَاشَةِ
بِعَجِينِ شَتَّى التَعابِير
" مِنْ هُنا مَرَّ العِراقِيون "

ـــــــ

هَلْ عَادُوا ؟
هَلْ مَضُوا ؟
هَلْ تَابَعُوا المَسِير ؟
إِلى أَيْن ...... ؟!!


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هَوامش :

ـــ مُلْتَئِمين : مُجْتَمِعين .
ـــ فَاقِع : شَدِيد الصُّفرَة .
ــ الغَيْهَب : الظُّلْمة ، والجَمع الغَياهِب .
ـــ العَجَاج : الغُبار تَثُور به الرِّيحُ .



#شذى_توما_مرقوس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حِيْنَ تَصِفُ اللُّغَة بَعْضَ الأَحْوال ..............
- بِلا مَأْوَى ........
- مُصارَعة الثِيران .......
- خَلْفَ السَرَاب .........
- الأَرْضُ وما عَلَيْها ..........
- الطَّلاق انْطِلاقة ......... ولِيْسَ انْتِكاسة
- كَيْفَ تُفَكِّرُ بَعْضُ المُجْتَمعاتِ في المَرْأَة ......... ...
- نَظْرَة إلى الزَواج ...... رِباط مُقدَّس أَمْ اتِفاق بَشَرِي ...
- تَطْوِيع اللُّغَة لِخِدْمَةِ قَضايا المَرْأَة .......
- الإِنْسَان في قِمَّةِ الهَرَم ...... !!!
- خِلْوَ الوِفاض .........
- في دَوْرِ الشِّعْرِ والشَّاعِر .......
- كُرة تتقاذَفُها كُلّ الأَطْراف ........
- مُسَمَّيات وصِفات ..........
- صُوَرٌ مُتلاحِقة
- صَفاءً ..... انْهَمِرُ إِليك
- طبق الحُمص
- دمعة في عذبِ الفُرات
- بحثاً عن أمل ......
- دمعة في عذب الفُرات


المزيد.....




- من مادوكس إلى زاهارا وفيفيان.. أبناء أنجلينا جولي وبراد بيت ...
- عبد الإله سباهي: نشكر روسيا على جمع الشباب في مهرجان دولي
- ردود فعل غاضبة جدا في إسرائيل على فيلم -نازا-.. ما أهمها ولم ...
- دار -ليتفوند- تعرض أول سيرة مطبوعة لإيفان الرهيب في مزاد
- -حماس- تدعو للتحقيق في شهادات فيلم -نازا- وتوثيقها كأدلة على ...
- مخرج -أفضل فيلم رسوم متحركة في التاريخ-.. يوري نورشتين في عي ...
- القاهرة السينمائي الدولي يطلق ملتقى «من الكتاب إلى الشاشة» ب ...
- زلزال فيلم -نازا- يواصل ارتداداته داخل إسرائيل واستنفار لاحت ...
- اتهامات بالعمالة وهجوم إسرائيلي على صنّاع فيلم وثائقي عن جرا ...
- قبل أربعة أسابيع من انتخابات إسرائيل: البرلمان الأوروبي يستض ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شذى توما مرقوس - نَشراتُ الأَخْبار ....... صُوَرٌ مِن المَعْرَكة