أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شذى توما مرقوس - خِلْوَ الوِفاض .........














المزيد.....

خِلْوَ الوِفاض .........


شذى توما مرقوس

الحوار المتمدن-العدد: 2676 - 2009 / 6 / 13 - 06:25
المحور: الادب والفن
    



30 ــ 4 ــ 2009 الخميس

كُلُّ نَجاحٍ
إِلى الرِّيحِ مضَى
كُلُّ تَعَبٍ
امتَطَى الرِّيحِ
وانْقَضَى
خَلْفهُ كَعْب رَجَاءٍ وأَمْل
كَفٌّ تَفْرُكُ أُخْرَى
آهٍ ، ما حَصَدْنا من طِيبِ زُرُوعِنا
ولا أكَلْنا الثِّمار
إنَّما الغَدْرُ أَكَل
مَضَغَت الرِّيح ماكان
خَلا الوِفاض
لنا الخَسَارات
والانْدِحار
بخُفَّيْ حُنَيْنٍ ....... خَرَجْنا
ولا أُبْنا

******

كَفٌّ تَفْرُكُ أُخْرَى
في الرُّوحِ طَنِينُ حَسَرات
شاسِعةٌ بلا مدى
هي الخَسَارات
هائِلٌ هذا الأَلَم
هادئ دَوِيُّ الحَسَرات
حدَّ التَصَدُّع والصُّداع
هادئ ...... كدَوِيّ الرُّوحِ
تَلْفِظُ الأَحْشَاء
الرِّيحُ في الرُّوحِ
تُصَفِّرُ في الخَواء

*******

صِغَاراً تَشَدَّقنا بأَحْلامِنا
وتَوَهَّمنا الحَياةَ
قَيْد أَفْراحنا
في قَلْبِ السَّماءِ
للمُسْتَقْبَلِ
حَفِظْنا آمالنا
سأَعْمَلُ في مناجِمِ الذَّهَبِ
ما أَوْفَرَها
سأَجلُبُ الغِذَاء للجِياع
والدَّواء للمَرْضى
سأَبني خَيْمَة حُبٍّ شاسِعة
يَسْكُنها العالمُ بوِئام
سأَدْرُسُ
سأَعْمَلُ
سأَرْقُصُ
سأُغَنِّي
سأَفْرَحُ بالحَياة

******

إِذْ كَبُرنا
افْتَرَسَتْنا الحُرُوب
تلاشتِ الأَحْلام
واتَّسَعَت الآلام
إِنَّما كُلُّ نَجاحٍ
إلى الرِّيحِ مضَى
قَشَّت الحُرُوب ماكان
وتَقَيَّأَتْ فَوْقَ ماسيَأْتِي من الأَيَّام
خَلا الوِفاض
تُصَفِّرُ فيهِ الرِّيح
تُخَلخِل
ورأْس زَهْرَة
تراخصَ
أَمامَ البَصَل
غارَ الحُبُّ
ولَّى الغِنَاء
انْقَرَضَ الرَّقْصُ
بَكَى الفَرَحُ
والخَيْمَة هَوَتْ بقاطنِيها
الأَفْواه الجائِعة ظَلَّت تَجُوع
والمَرْضى رَقَدُوا
تَأَخَّرَ الدَّواء
وما جاء
الإِنْسَان أَغْبَى الكائِنات
في الحُرُوب
يَسْطَعُ الغَباء
ويَتَدَلَّى
عن كُرُوشِ المُتَكَبِّرين
المَسْعُورِين
السُّفَهاء
عاشَ الغَباء !!

*****

إِنَّما الحُرُوبُ
غَباء الإِنْسَان
أَلَمٌ
وتَكَبُّرٌ
وأنانية
إِنَّما الحُرُوبُ لُصُوص
تَسْلُبُ البُيوتَ العامِرة
تَسْرِقُ
أَلقَ النُّفوسِ
تَخْنُقُ
نَبْضَ القُلوبِ
تُطْفِئ
بَرِيق العُيونِ
تَنْهَبُ المَعادِن
خَلَتِ المناجِم
نَضَبَتْ
خِلْوَ الوِفاض
والشُّمُوع المُتَوَقِّدة
في شُرفاتِ البُيوت الهادِئة
خَبَت
نَفَثَ فيها غُول الحُرُوب أَنْفاسه
وطَيَّرَ أهْلَها
في الأَرْضِ طَرائِداً
سأَسْحَلُ في فَراغِ الأَرْضِ
خَلْفي
ذاتي وغُرْبتي
وعارٌ
بِغُرَّةِ الحَرْبِ
نَعْشي
وكُرْبتي


*****

في الحُرُوب
الكُلُّ غُرَباء
في الوَطَنِ
في المَهجر
في المنفى
في أَقاصِي الأَرْضِ
في القَمَر
في السَّحابِ
أَنْتَ غَرِيب

*******

" مَنْ أَنْت ؟ "
" إِنْسَان "
ها .....
في بُقْعةِ الوَطَن
لا أَحَد
صِفْرٌ يتَغَرَّى شِمال الأَرْقام

*******


على عَتَبَةِ الغُرْبة
أَنْتَ غَرِيب
طَبيبٌ أنا
من يُصَدِّقُك ؟
حاوِيات البَلَدِيَّة حَفَّت بالخِبرات
هندَّسْتُ ، عَلَّمْتُ ، نَجَّرْتُ
لابأس
" كورس تَغْيير المِهْنة " يَخْدُمُك
كنتُ أُدِيرُ مَزْرَعةً في بِلادِي
الحاجَة إلى عُمَّالِ التَّنْظيفِ ماسَّة

******

لا تَحْلُم بالماضي
قَشَّته الحُرُوب
بتَعَبِهِ ونجاحاتِهِ
ابحثْ عن بِدايَة
ما شَأْنُ العُمْرِ بالبدايات
ولَوْ تَجَاوَزْتَ الخَمْسِين
ابحثْ عن بِدايَة
رُبَّما في تَجْمِيعِ النفايات
أو في تَلْمِيعِ الواجِهات
أو قاشَّاً لأَوراقِ الخَرِيفِ عن الطُّرُقات
الرِّيحُ أَخَذَت من وِفاضِك ما أَخَذَتْ
ابْدَأْ دُوْنَ ذِكْريات
الذِكْريات تَضُرُّ الغُرَباء
تُدوِّدُ الجُرْح
تُنْتِنُه
فاضِحةً
عَفَن الحُرُوبِ
واشِيةً
فَيْضَ الجُنُونِ
وعلى المَلأ
برَزَايَا الغُرَباء

******


لِمُقْتَرِفي الحُرُوب
لِمُرْتَكِبيها
تُفٍّ
لِتُجَّار الحُرُوبِ
لِصُنَّاعِها
تُفٍّ
كسَيْلِ ما أُرِيقَ من دِماء


*******


مَغْفُورة
كُلُّ الذُّنوبِ
مُبَدَّدةٌ
كُلُّ الخَطايا
إِلاّ
غَباء الإِنْسَان
وكُلُّ الزَّلاَّتِ
بطائِلةِ الغُفْرانِ
تَوْبَةً تَتَوَشَّحُ
إِلاّ
غَباء الإِنْسَان
لا
ولَيْسَ بِنَدْمٍ يَتَقَطَّعُ


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحَواشِي : ــ
( 1 ) ــ أُبْنا : من الأَوْب أي الرُّجُوع .
( 2 ) ــ الكُرْبَة : الحُزْن والغَمُّ الشَّديد الَّذِي يأْخُذُ بالنَّفْسِ .
( 3 ) يتَغَرَّى : يَلْتَصِق .



#شذى_توما_مرقوس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في دَوْرِ الشِّعْرِ والشَّاعِر .......
- كُرة تتقاذَفُها كُلّ الأَطْراف ........
- مُسَمَّيات وصِفات ..........
- صُوَرٌ مُتلاحِقة
- صَفاءً ..... انْهَمِرُ إِليك
- طبق الحُمص
- دمعة في عذبِ الفُرات
- بحثاً عن أمل ......
- دمعة في عذب الفُرات
- أيضاً كالآخرين ( أو ) تحفر وتطمُر
- الأمانة في نقل النصوص
- منقوووووول .........
- تساقطوا ...... عني
- عواصف الغُربة .......
- الماضي ..... ماضياً
- مُنحنية
- خائِفة .......
- بجميلِ ضحكاتِها ........
- إِرثٌ لي .....
- الآ ....... فأنظُرْ


المزيد.....




- وكيل حقوق الشيوخ: منتدى مصر 2026 يعزز ثقافة الحوار والاستماع ...
- لمنع اندثارها.. آبل تدعم اللغة الأصلية للهنود الحمر في لوحة ...
- تتويج 3 روائيين بجائزة -آسيا جبار- في الجزائر.. احتفاء بالسر ...
- بين كومتين من المخلفات وبلا حزام أمان.. فنانة تبهر الأنظار ب ...
- كيم كارداشيان بفستان عمره 75 عامًا في حفل أكاديمية المتحف ال ...
- -انتقاما لعلاقته بسلمان خان-!.. نجاة نجم بوليوود من هجوم مسل ...
- باليه إيفمان في بانكوك.. حين تنتصر لغة الجسد على أسوار -الإل ...
- قصيدة لبوشكين تصل إلى القطب الشمالي بصوت فرقة بشكيرية تنافس ...
- فرقة الدراما والمسرح ببستان سلوان تصل فرنسا
- صلابة الخيزران وتجذر الزيتون: كيف تسند الدبلوماسية الثقافية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شذى توما مرقوس - خِلْوَ الوِفاض .........