أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شذى توما مرقوس - بِلا مَأْوَى ........














المزيد.....

بِلا مَأْوَى ........


شذى توما مرقوس

الحوار المتمدن-العدد: 3157 - 2010 / 10 / 17 - 01:10
المحور: الادب والفن
    




يَعِيشُ الفُقَراء بَيْنَنا ، لَكِنَّنا نَنْسَاهم ، أَوْ نَتَنَاسَاهم
تَعاضُد مَعَ كُلِّ مَنْ لاسَقْفَ لَهُ ، يَحْتَمِي بِهِ ، ويَلْتَجِئُ إِلَيْهِ
بِمُناسبةِ اليَوْم العَالَمِيّ لِمُكافَحَةِ الفَقْرِ ، والَّذِي يُصادِف
17 / 10 مِنْ كُلِّ عام
هُنا مَشاهِدٌ مِنْ بَعْضِ أَيَّامِ الفَقِيرِ المُتَّعاقِبَة
بِأَسْرارِها وهُمُومِها الصَغِيرة ، الكَبِيرَة ، الكَثِيرَة


( 1 )

بَكَى ......
مادَرَى بِهِ سِوَى اللَّيْل
مارأَتْ دُمُوعَه غَيْرُ العَتَمَة
غَيْرُ العَتَمَة ، مادَرَى بِهِ أَحَد

( 2 )

هذا البَرْدُ قارِص
واللَّيْلةُ قاسِية
والرِّيحُ بِلا قَلْب
مَجْنُونةٌ
عاتِية

( 3 )

دُودِيَّة أَمْعائِهِ
مُعَطَّلة
ومَعِدَته خَاوِيَة
وهَذِي الأَحْزان
على القَلْبِ
رُكامٌ ..... رُكام

( 4 )

أَيْنَ حَجَراً
يَسْنُدُ إِلَيْهِ رَأْسَه
هامِساً لنَفْسِهِ
" إِلى غَدٍ بِلا صَباح "
مُتَسَكِّعاً في لَيالِي البَرْد
بِلا مَأْوَى
مُتَشرِّداً .... شارِداً
باحِثاً عن بَعْضِ دِفْءٍ
ولَفْحَةِ ضَوْءٍ
مُتَسَلِّقاً العَتَمَة
أَمْلاً في شُعاع

( 5 )

مالِكُ الضَجَرِ
سَئِمٌ
بَطِرٌ
بِهِ مَرّ
وحَسَدَهُ
على حُرِّيَّتِهِ
على تَفَلُّحِ قَدَمَيهِ
على اثْتِلاجِ كَفَّيهِ
وعلى تَيَهانِهِ
في الشَّوارِعِ البَارِدَة
حَسَدَه
حَتَّى ازْدادَ بُؤْساً وشَقاءً

( 6 )

وتَاليةً
ثَرِيَّاً
بِهِ جَاز
فاحْتَقَرَهُ
ثُمَّ حِيْناً حَسَدَهُ
على رَاحَةِ بَالِهِ
وقِلَّةِ هُمومِهِ
حَسَدَهُ ..... حَسَدَهُ
حَتَّى أُصِيبَ
المُتَشَرِّدُ " السَّعِيد "
بِالبَرْدِ القَامِعِ
وأُغْشِيَ عَلَيْهِ بِوِشايَةٍ
مِن الجُوعِ

( 7 )

عَمِلَت الرِّيحُ
أَهْوالاً في عَباءَتِهِ
وأَتَتْ بِالعَجَبِ العُجَاب
.
مُثَقَّبة
مُهَلْهَلة
بِالرتُوقِ مُزَخْرفَة

( 8 )

جَمِيلٌ مُحَلِّقٌ
بِجِنْحِ اللامُبَالاةِ
بِهِ عَبَر
وأَمْعَنَ
مِنْ عَباءَتِهِ المُتَقَطِّعة
غُرَّ النَّظَر
سَالَ لُعَابُ مُخَيَّلتِهِ
غَمْغَمَ :
" تَصْلُحُ صَرْعَة في عالَمِ الأَزْياء "

( 9 )

مَرُّوا ..... ومَرُّوا
مَرَّ كُلٌّ بهَوَاه
لا فَطِنَ أَحَدٌ
أَنَّهُ خاوِي البَطْن
جائِع
وفَرائِص مِن البَرْدِ تَرْتَعِد
لا فَطِنَ أَحَدٌ
فمَنَحَهُ
لُقْمَة
أَوْ مِعْطَفاً
أَوْ ......
كُلٌّ بِهَوَى هَمِّهِ مَرّ

.
.
.

كُلٌّ بِهَوَى ماحَلا لَهُ وهَمّ
مَرّ

( 10 )

حَسَدوهُ على بَطَالتِهِ
ثُمَّ
عَلَيْها لامُوه
ما أَدْرَى
مارّاً حاسِداً
أَوْ لائِماً
بِما هو فيهِ

( 11 )

لا مُوهُ على بُؤْسِهِ
وعَلَيْهِ ازْدَرُوهُ
لا يَداً مُدَّتْ لَهُ
تَنْتَشِله مِنْ مِحْنَتِهِ

( 12 )

لَوْ لاكَهُ المَوْت
" والمَوْت ..... باهِظ التَّكالِيْف "
أَنَّى لَهُ أَنْ يَحْظَى بِقَبْر !!
مَجْهُولاً سيَبْقَى
كما عاش
.
.
.
.
هذا الفَقِير
هَلْ كانَ ومات ؟ ؟

بقلم : شذى توما مرقوس
الجمعة 2 ـ 1 ـ 2009

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهَوامش : ــ
ــ دُودِيَّة الأَمْعاء : كِنايَة عن الحَرَكةِ الدُودِيَّة لِلأَمْعاء .
ــ تَفَلُّحِ قَدَمَيهِ : أَصابَهُ فيهما تَشَقُّقٌ مِن البَرْدِ .



#شذى_توما_مرقوس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مُصارَعة الثِيران .......
- خَلْفَ السَرَاب .........
- الأَرْضُ وما عَلَيْها ..........
- الطَّلاق انْطِلاقة ......... ولِيْسَ انْتِكاسة
- كَيْفَ تُفَكِّرُ بَعْضُ المُجْتَمعاتِ في المَرْأَة ......... ...
- نَظْرَة إلى الزَواج ...... رِباط مُقدَّس أَمْ اتِفاق بَشَرِي ...
- تَطْوِيع اللُّغَة لِخِدْمَةِ قَضايا المَرْأَة .......
- الإِنْسَان في قِمَّةِ الهَرَم ...... !!!
- خِلْوَ الوِفاض .........
- في دَوْرِ الشِّعْرِ والشَّاعِر .......
- كُرة تتقاذَفُها كُلّ الأَطْراف ........
- مُسَمَّيات وصِفات ..........
- صُوَرٌ مُتلاحِقة
- صَفاءً ..... انْهَمِرُ إِليك
- طبق الحُمص
- دمعة في عذبِ الفُرات
- بحثاً عن أمل ......
- دمعة في عذب الفُرات
- أيضاً كالآخرين ( أو ) تحفر وتطمُر
- الأمانة في نقل النصوص


المزيد.....




- ايزابيل هوبير في (كل شيء عن كورين) وعروض سينمائية مجانية
- مئوية تشاك بيري.. كيف صاغ -أبو الروك أند رول- لغة الموسيقى ا ...
- -ذاكرة القدس-.. أرشيف بصري يقود معركة الرواية وحفظ التاريخ ا ...
- الدكتور زهير توفيق للجزيرة نت.. نعيش حالة -هروب إلى الماضي-. ...
- «بين شطين» يحصد المركز الأول في مسابقة «عيش» للأفلام بمهرجان ...
- وفاة الممثلة جورجينا كيتس عن 51 عاماً بعد مسيرة سينمائية متن ...
- انتهى زمن التزييف.. كيف صنعت السينما الإسرائيلية سردية الاحت ...
- إمبريوم- و-أرض خرسانية- و-9 معابد للسماء- تتوج في مهرجان لند ...
- الفن والموسيقى في إيران ـ أدوات للاحتجاج ضد نظام الملالي في ...
- الجامعة العربية: الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ضرورة حتمية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شذى توما مرقوس - بِلا مَأْوَى ........