نبيل جعفر عبد الرضا
الحوار المتمدن-العدد: 8721 - 2026 / 5 / 30 - 12:01
المحور:
الادارة و الاقتصاد
تتمثل مهمة إدارة ترامب العاجلة في الحد من تأثير حالة الذعر على أسعار النفط ، وذلك من خلال جعل عمليات الإفراج عن الاحتياطيات، وتوجيهات العقوبات، وحماية الشحن، وتمويل البضائع، ومواد التغذية للمصافي، والإشراف على سوق العقود الآجلة قابلة للتنبؤ . وقد أدت تصريحات ترامب المتعلقة بقرب الاتفاق مع ايران ورفع الحصار البحري عنها الى انخفاض سعر خام برنت الى 91 دولار والخام الأمريكي الى 87 دولار . وارتبط انخفاض أسعار النفط أيضا بارتفاع صادرات النفط الخام الأمريكي إلى مستويات قياسية الى 6.4 مليون برميل يوميا مع إطلاق مخزون النفط الاستراتيجي اذ التزمت الولايات المتحدة باطلاق 172 مليون برميل من مخزوناته الاستراتيجية وقد بلغ ذروة الاطلاق 10 ملايين برميل في أسبوع واحد والذي تم تصديره مباشرة بدلا من تكريره محليا
ومع ذلك، هناك حد واضح لحملة البيع: فعلى الرغم من أن الاستراتيجية ساعدت مؤقتًا في قمع الطفرات الشديدة في الأسعار، إلا أن المحللين يحذرون من أن هذه القدرات الاحتياطية محدودة. بمجرد أن تنفد هذه المخزونات الطارئة، قد تواجه أسواق النفط العالمية ضغطًا متزايدًا على الأسعار. وعلى هذا النحو، فإن الارتفاع المستمر في الصادرات يعني أن الاحتياطيات التجارية والطوارئ الأمريكية تتقلص بوتيرة متسارعة. بالفعل، انخفضت المخزونات الإجمالية إلى حوالي 445 مليون برميل .
ومع ذلك لا يمكن لإدارة ترامب أن تكتفي بمحاولة خفض أسعار النفط. سيكون ذلك تبسيطًا مفرطًا، وقد يأتي بنتائج عكسية. اذ لا تستجيب أسواق العقود الآجلة بشكل جيد للترهيب السياسي. إذا بدت واشنطن وكأنها تتلاعب بالأسعار بدلًا من توضيح العرض، فقد يؤدي ذلك إلى استنزاف السيولة من الأسواق التي تحتاجها شركات الطيران، ومصافي التكرير، وشركات المرافق، والمنتجون، والتجار للتحوط من مخاطر التعرّض الفعلي للنفط.
الهدف الأفضل هو هدف أكثر دقة: تقليل علاوة الذعر وهذا يعني إعادة إضفاء المصداقية على برميل النفط المادي
فالبرميل الموثوق ليس مجرد برميل موجود تحت الأرض أو يظهر في عقد آجل. إنه برميل يمكن استخراجه، وتوثيقه، والتأمين عليه، وتمويله، والتحوط منه، وشحنه، وتسليمه، وتكريره، ودفع ثمنه دون أن يطالب كل طرف في سلسلة التوريد بعلاوة زمن الحرب. في الأوقات العادية، تعتبر الأسواق هذه الآلية أمرًا مفروغًا منه. أما في زمن الحرب، فتصبح هذه الآلية هي السوق . لم ينفد مخزون النفط العالمي ببساطة. بل أصبح النفط محتجزًا، ومتأخرًا، ومُحوّلًا، وأكثر عرضة للمخاطر القانونية، وأكثر تكلفة للتأمين، وأصعب تمويلًا. فالنفط الذي لا يمكن نقله لا يُعدّ إمدادًا كاملًا. والنفط الذي لا يمكن التأمين عليه لا يُعدّ إمدادًا كاملًا. والنفط الذي لا يمكن تمويله لا يُعدّ إمدادًا كاملًا. والنفط الذي لا يصل إلى المصفاة المناسبة لا يُعدّ إمدادًا كاملًا
#نبيل_جعفر_عبد_الرضا (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟