أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ألفى كامل شنّد - التبشير الدينى ومواجهته عبر التنمية














المزيد.....

التبشير الدينى ومواجهته عبر التنمية


ألفى كامل شنّد

الحوار المتمدن-العدد: 8721 - 2026 / 5 / 30 - 02:54
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


دخل المذهب الكاثوليكى مصر في القرن الخامس عشر الميلادى بعد عشرة قرون على انفصال الاقباط من الشركة في الايمان مع الكنيسة الكاثوليكية أثر خلاف في مجمع خلقيدونية سنة 451م حول تفسير طبيعة المسيح كإله وإنسان معا فى وقت واحد . بواسطة جماعة الفرنسيسكان التى قدمت الى مصر بسماح من السلطات التركية ، بموجب مرسوم حصلت عليه الملكة جوفانا ملكة نابولي وصقلية في سنة 1363 من السلطان الاشرف زين الدين شعبان سلطان مصر يسمح بدخول الاباء الفرنسيسكان مصر ليتملكوا كنسية لخدمة أبناء القنصليّات الأوروبيّة التجاريّة الذين أصبح وجودهم في البلاد مُنَظَّمًا ومستمرًا منذ القرن السابع عشر . وعليه أصدر الكرسي الرسولي أمره إلى الأباء الفرنسيسكان من أجل الذهاب الى مصر ولانشاء علاقات مع الأقباط والعمل على تقريب وجهات النظر معهم . ووتزايدت بصورة كبيرة في القرن التاسع عشر ـ بتشجيع من الاسرة العلوية من ايطاليا وفرنسا والمانيا والنمسا لاجل تلاستعاتة بهم في مشروع محمد على بناء دولة حديثه وانشاء مدارس اتعليم العلوم الحديثة كالرياضات والكيمياء والفيزياء محل التعليم الدينى السائد حينذاك . وهى ارساليات تتبع جمعيات رهبانية كاثوليكية تدين بالطاعة التامة للبابا رأس الكنيسة الكاثوليكية الرومانية ، يبتغى أعضاؤها خلاص أنفسهم والانسان ( المسيح المرئى حسب انجيل متى ، الاصحاح 25) عبر حياة التأمل والصلاة والعمل الرعوى الروحى والتبشيرى . وتملك منشآت تنشئها وتُديرها كالمدارس والمستشفيات والملاجىء . وفي سبيل تحقيق رسالبها التبشيرية والتنموية معا في مصر. اتبعت الارساليات الكاثوليكية استراتيجية: "التبشير عبر التنمية " وهي استرلتيجية سبق للارساليات الكاثوليكية استخدامها في تبشير بلدان العالم الجديد .وانصب عملهم التبشيرى في مصر على الاقباط الارثوذكس . حيث تعذر عليهم امكانية تبشير المسلمين قانونيا .
استطاعت الإرساليات الكاثوليكية من الفرنسيسكان واليسوعيين من استمالة بعض العائلات القبطية الارثوذكسية الى المذهب الكاثوليكى في صعيد مصر أكبر من القاهرة والدلتا لعوامل سياسية وجغرافية واجتماعية : منها ارتفاع الكثافة السكانية القبطية خاصة في محافظات المنيا واسيوط وسوهاج. تردى الاوضاع المعيشية بسبب تقص الخدمات والتعليمية والصحية . بينما واجهت الارساليات الكاثوليكية في القاهرة والدلنا تعالى الشعور الوطنى والتشبث بالعقيدة الارثوكسية ـ والدفاع عن عقيدتهم الارثوذكسية لقربهم من المقر البابوي في القاهرة والإسكندرية ـ وسهولة الاتصال و والتدخل السريع لإحباط أي محاولات تبشيرية . والريبة من كل ما هو اجنبى من جراء ما لقوه من اضطهاد من الرومان والبيزنطيين في الماضى ومن سوء المعاملة من نابليون وجنوده المشبعين بروح الثورة الفرنسية العداء للكنيسة والتودد للمسلمين .
. بجانب ذلك انضمت بعض العائلات القبطية الثرية سواء في الصعيد او القاهرة لكسب مساعى بعض البلاد الأوروبية الكاثوليكية (مثل فرنسا وإيطاليا) لدى السلطان العثمانى الى توفير حماية دبلوماسية وقانونية للأقباط الذين يتحولون للكاثوليكية، وأعفاهم من بعض الضرائب التعسفية وارتقاء مناصب ادرية عليا بفعل كسب رضا القتاصل الكاثوليك الاوربيين .
لكن العامل الاكبر في نجاح الارساليات الكاثوليكية يعود الى حالة الضعف التى كانت عليه الكنيسة القبطية الارثوذكسية وقتئذ . إذ يصف لعلامة الارثوذكسى الاب متى المسكين ما آلت اليه حال الكنيسة القبطية وقتئذ " " فُرض علينا نحن الأرثوذكس المصريين منذ مجمع خلقدونية (سنة 451م) حصاراً ثقافياً ولغوياً وحضارياً، فقد فقدنا نحن الأرثوذكس المصريين منذ مجمع خلقدونية كل صلة بالعالم الخارجي، فقدنا اللغة اليونانية وهي لغة اللاهوت والفلسفة والعلم، وفقدنا معها كل امتداد في الماضي والمستقبل، وفقدنا معها تراثنا الآبائي (...) ثم فرضنا على أنفسنا هذه العزلة بأيدينا" . وبدخول العرب المسلمين مصر ، فرض على الاقباط قيود صارمة تحط من قدرهم وكرامتهم ومنها دفع الجزية باعتبارهم ذميين لا مواطنين ، وقيود على بناء وترميم الكنائس ، والتدخل في اختيار البطريرك رأس الكنيسة مما أدى احيانا الى بقاء الكرسى البابوى الاسكندرى شاغرا فترة طويلة وشيوع بدعة تعدد الزوجات بين الاقباط ، وتحولت الاديرة التى تمد الكنيسة بالقيادات الى اطلال .
ومع استرداد الاقباط قسطا من حقوق المواطنة آواخر حكم أبناء محمد على ، وحدوث طفرة في التعليم في البلاد . واندماج نخبة من الاقباط في الحياة السياسية , أدى الى ظهور جيل من الاقباط العلمانيين نفض غبار الماضى وقيادة الكنيسة القبطية الارثوذكسية الى الاصلاح والنهضة والقدرة على مواجهة تحديات التبشير الاجنبى امثال البابا كيرلس الرابع المعروف بأبو الإصلاح الذى أعتلى كرسى الباباوية من 1854 إلى 1861 والذي تتبع خطوات الدولة في إصلاح لتطورالكنيسة القبطية الارثوذكسية . فبدأ بتطوير التعليم الديني وبناء المدارس، وكان أعظم ما فعل في هذا المجال هو اتاحة تعليم البنات، وقام بشراء مطبعة خاصة للكنيسة كما أنشأ مكتبة خاصة. وبرزت أثار هذا الاصلاح جليا في عهد البابا كيرلس السادس 1958 ومن مظاهرة الاهتمام بتأهيل الاكليروس، وتعمير الاديرة القبطية بجيل من الرهبان آمدت الكنيسة بالقيادات الروحية المؤهلة للتعليم والعمل الرعوى وخدمة الاقباط في الداخل والخارج .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -فوق السلطة-: هل أصبحت الكاميرا تنافس البعد الروحي للحج؟
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: تحكمنا الدقيق بمضيق هرمز يتم بحز ...
- لبنان.. إسرائيل تقصف كنيسة وجدار مدرسة مسيحية في جديدة مرجعي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: 24 سفينة عبرت مضيق هرمز خلال الس ...
- قبل فوات الأوان ـ الفاتيكان يحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي! ...
- بزشكيان: سياسة ايران هي توسيع التعاون مع الدول الاسلامية وال ...
- المقاومة الإسلامية في العراق ترفض تسليم السلاح
- ممثل قائد الثورة الإسلامية في حرس الثورة عبدالله حاجي صادقي: ...
- الاحتلال يقرر إبعاد صحفيين مقدسيين عن المسجد الأقصى
- المرشد الأعلى الإيراني: الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى ...


المزيد.....

- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ألفى كامل شنّد - التبشير الدينى ومواجهته عبر التنمية