أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمير أمين - ستون عاماً على ولادة النجمة الفاتنة ربى الجمال ..!















المزيد.....

ستون عاماً على ولادة النجمة الفاتنة ربى الجمال ..!


أمير أمين

الحوار المتمدن-العدد: 8719 - 2026 / 5 / 28 - 16:12
المحور: الادب والفن
    


ولدت المطربة الفاتنة ربى الجمال في مدينة حلب السورية عام 1966 لأب سوري أرمني وأم لبنانية ( وللأسف لم أحصل في كل المصادر على يوم وشهر ولادتها ..) وهي نجمة ذائعة الصيت في الفترة التي ظهرت وإشتهرت فيها وخاصة من خلال ادائها لأغاني السيدة أم كلثوم واسمهان وغيرهن من المطربات العظيمات واتخذت إسم فني لها هو ربى الجمال الذي إشتهرت به طيلة حياتها الفنية لكن إسمها الحقيقي هو زوفينار خجادور قره بتيان , ومنذ سنتها الاولى رحلت والدتها عن الحياة فعاشت بعد ذلك مع أختها التي تكبرها قليلاً في كنف زوجة الاب فإنتقلت للعيش في الاردن في دير الراهبات ومنه تعلمت الموسيقى ثم في عام 1979 عادت الى سوريا مبتدئةً مشوارها الفني من خلال إذاعة دمشق وسط ترحيب شعبي وفني بصوتها وإحساسها لكن للأسف والدها لم يوافق على إختيارها هذا فأرسلها الى باريس لدراسة الطب وتخصصت في طب الاطفال ولكنها كانت تدرس في الصباح وعند المساء تذهب الى أحد الفنادق الباريسية لممارسة هوايتها في الغناء حيث تعرفت على مدير الاوبرا الفرنسية ودعاها الى حفل كبير بعد ان اعجب بصوتها وإشتركت في الغناء مع أكثر من 30 مطربة من دول أوربية وغيرها في مهرجان لاحياء حفل خاص بمطربة الاوبرا الراحلة ماريا كالاس ولاقت نجاحاً باهراً في هذا المهرجان الغنائي وكانت في المرتبة الاولى وهنا إستحقت وبجدارة لقب أعلى صوت نسائي في العالم وفي المهرجان لقبت بسيدة الاناقة والرقي ..وكانت أجمل صوت في السوبرانو وخلال هذه الفترة تزوجت وأنجبت إبنها الوحيد رامي هلال , هذا الشاب الذي يشبهها في الشكل وهو مطرب صوته جميل ويعيش في هولندا وقد رافقها طيلة حياتها خاصة بعد انفصالها عن والده بحيث وكما أشار الشاب رامي نفسه ..الى أن زواجها كان فاشلاً ولم يستمر أكثر من خمس سنوات ..! وهذا سبب لها المزاج الحاد والعصبية أحياناً بالاضافة الى ان عائلتها إبتعدت عنها بسبب تعلقها بفنها وحبها للغناء وعدم عملها في مجال الطب الذي رسمه لها والدها ....كانت بدايات حياتها الفنية عام 1980 حيث تبنى الموسيقار الفلسطيني رياض البندك التلحين لها لعدد من الاغاني ..وفي بداية التسعينيات عادت الى سوريا بعد رحلتها الى باريس ولندن ثم وفي نوفمبر عام 1995 زارت القاهرة وشاركت في حفل المؤتمر الرابع للموسيقى العربية والذي أقيم في دار الاوبرا المصرية بقيادة المايسترو سليم سحاب وهنا غنت المطربة الفاتنة ربى الجمال العديد من الاغاني التي اطربت الجمهور وكانت في غالبيتها للسيدة ام كلثوم ومنها , أنت عمري وإفرح يا قلبي وعودت عيني على رؤياك ويا ليلة العيد أنستينا وح أقابلو بكرى , وقد أذهلت الجمهور بعذوبة ورقة صوتها وهي ليست مقلدة لأم كلثوم وإنما تغني بإحساس متميز وبلون خاص بها في جميع الاغاني التي غنتها للسيدة كوكب الشرق وللمطربة الراحلة اسمهان ..لذلك وقف الجمهور يصفق لها لمدة ربع ساعة ..! ومن هنا تم منحها كتاب شكر وتقدير من المؤتمر وقال عنها الناقد الموسيقي صميم الشريف بالحرف الواحد ( إنه صوت خارق لم يسمع مثيلاً له منذ خمسين سنة ) وقال الموسيقار محمد سلطان ..أنها لو وافقت ان تبقى لسنة واحدة في القاهرة فسنجعل منها أهم مطربة في عصرها ..! لكنها كانت تحب الشام وحلب وابناء بلدها فعادت لهم ولكن للأسف لم تهتم بها نقابة الفنانين كما ينبغي خلال حياتها الفنية الزاخرة فهي أعظم مطربة عربية غنت لأم كلثوم ولم تتفوق عليها أية واحدة على الاطلاق وغنت للسيدة عشرات الاغاني وابدعت فيها كلها وبشهادة الجمهور المتذوق للفن الرفيع ..! وكانت تبدع في السلطنة بأية أغنية وتجيدها بطرب يسلب العقول وخاصة حينما نستمع لها وهي تغني إسأل روحك والاطلال وعودت عيني على رؤياك والامل وغيرها الكثير ..ولحن لها عدد من الملحنين المعروفين تلك الفترة ومنهم سهيل عرفة وسعيد قطب وماجد زين الدين وفاروق الشرنوبي ونجيب السراج وصفوان بهلوان وأحمد السنباطي ورياض البندك ووديع الصافي الذي إشتركت معه في اوبريت مجنون ليلى وابدعت فيه وكذلك الملحن أمير مجيد والملحن عماد توفيق ولها البوم يجمع اغانيها وهو بعنوان ..( صعبها بتصعب , هونها بتهون ..)وإحتوى الالبوم على عدد من اغانيها الجميلة ومنها فاكر ولا ناسي وصعبها بتصعب , هونها بتهون ..لكن الكثير من اغانيها وحفلاتها تركزت على غناء مجموعة من اغاني ام كلثوم واسمهان ..وفي عام 1998 شاركت المطربة ربى الجمال في احياء مهرجان قرطاج بتونس وكتبت عنها الصحافة التونسية وقتذاك ( إنها صوت كلثومي من عيار 24 ..! )وظلت توصف بأنها أفضل مطربة عربية غنت لام كلثوم وكان تفاعل الجمهور معها بشكل لا يوصف وكأنهم يستمعون الى السيدة كوكب الشرق نفسها ..! ومن خلال التقدير لها ولصوتها فقد حصلت على الطبق الذهبي من وزير الثقافة وكان منقوش عليه عبارة ( ربى الجمال صاحبة أفضل صوت نسائي في الوطن العربي ..! )كما انها ومن باريس منحت شهادة من مسرح الكونتيننتال ونالت جائزة الميكرفون الذهبي كانت آخر حفلاتها الغنائية يوم 13 آذار عام 2005 في فندق ايبلا الشام بدمشق والذي اقامه التلفزيون السوري , غنت هنا ثلاث أغاني ولما إبتدأت في الاغنية الرابعة صارت تلتفت الى الفرقة الموسيقية وتعاتبهم بصوت واضح بأنها لا تسمع صوتها حيث كان هناك فرق كبير بين ادائها وبين عزف الفرقة وكأنه نشاز واضح لم تتحمله المطربة الرائعة ربى الجمال وهذا ما استفزها وحاولت جرهم الى الجو الطربي لكنهم استمروا بالنشاز فصارت عصبية وغضبت أمام الفرقة والجمهور ووضعت المايكرفون جانباً وغادرت الحفل بعد أن قالت ..( كل ما بدي سلطن يطيرولي السلطنة , ما عاد فيني اتحمل ..ومن البروفات قلتلهن ..ّ ) ولمنعها من المغادرة رغم كل شيء , بدأ الجمهور يصفق لها بحرقة ولكن دون جدوى .. والحقيقة كما شاهدت أنا الفيديو لهذا الحفل الاخير يبدوا ان المطربة شيء والفرقة من الدرجة الخامسة والتي لا تتناسب مع أمكانيات ربى الجمال الباهرة لذلك شاهدت واستمعت الى النشاز في عزفهم بشكل واضح ..! وبعد مغادرتها الحفل تم نقلها الى منزلها في ضاحية قدسيا وبقيت عدة ايام تصارع الالم والحالة النفسية السيئة وقد اصيبت بالاكتئاب ثم تردى وضعها الصحي أكثر الى اصابتها بجلطة دماغية ..! فدخلت بعد ذلك الى مستشفى كان اسمه هشام سنان , لكن تكاليف هذا المستشفى كانت باهضة لم تتحملها المطربة ربى مما جعلها تخرج منه بعد مرور اسبوع فقط وهي بعد لم تشفى من أثر الجلطة المدمرة ..ونتيجة لوضعها المادي البسيط فقد اختارت الدخول والعلاج في مشفى دوما القريب من مدينة دمشق والذي فيه لفظت انفاسها الاخيرة في يوم 12 نيسان عام 2005 وكانت بعمر قارب ال 39 عاماً وتم استلام جثتها من قبل الجمعية الارمنية الخيرية وعملت لها قبر مجاني ولكن تشييعها كان مخجلاً حقاً والى درجة كبيرة فلم يحضر للكنيسة التي اقيم فيها اكثر من عشرين شخصاً يضم بعض الاصدقاء بالاضافة الى ابنها رامي ولم يشارك احد من الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون السوري وحتى نقابة الفنانين لم يحضر منهم احد ولم تنقل المراسيم في التلفزيون سوى ان باقة من الورد وصلت بإسم أسعد فضة نقيب الفنانين وحضر بشكل شخصي الفنان السوري الكبير الراحل رفيق سليمان السبيعي المولود في 9 شباط عام 1930 والمتوفي في 5 كانون الثاني عام 2017 .. ويقال ان عدم المشاركة الرسمية في التشييع بسبب ما إدعوه بعدم معرفة يوم وفاتها لأن النعي إحتوى على إسمها الحقيقي وليس الإسم الفني الذي كانت تعرف من خلاله ..!! وهذا محض كذب ..ماتت ربى الجمال تلك الفنانة الراقية يوم 12 نيسان عام 2005 وتم دفنها في يوم 13 وخسر العالم العربي صوت راقي نفتقد اليه اليوم وخاصة الآن لكثرة المطربين والمقلدين ومن الجنسين ..تموت في العالم العربي فنانة على هذا المستوى الرفيع لأسباب مادية ..! بينما كان على حكومة المخلوع بشار الاسد ان ترسلها فوراً للعلاج في لندن او باريس او أمريكا أو أن تدخلها في ارقى مستشفيات العاصمة السورية دمشق وعلى نفقة الدولة وأن تراقب تطورات وضعها الصحي نقابة الفنانين على الاقل ..! ..بقيت الفنانة ربى مهملة تصارع الآلام في مشفى رخيص لا يستطيع ان يوفر لها مستلزمات الشفاء ..فضاعت من بين ايادي جمهورها ومحبوها الكثر للأسف. وفي في ريعان شبابها .السؤال الاخير هنا ..هو.. ألا تستحق الفنانة السورية الارمنية ربى الجمال اأن يتم انشاء تمثال لها يخلدها في وسط حلب التي ولدت فيها او وسط دمشق التي ماتت في إحدى مشافيها ..! إنه مجرد سؤال ..!



#أمير_أمين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إحياء ذكرى الشاعر العراقي بلند الحيدري ..
- عشر سنين على رحيل المعمارية العراقية العالمية زها حديد ..!
- شهيدتان من الناصرية..!
- من قتل الشابة حفصة العمري في الموصل ..!
- عالم البحار الاسترالي ستيف أروين في ذكرى ميلاده ورحيله الابد ...
- من بصق بوجه الزعيم عبد الكريم لحظة إستشهاده ..!
- مرابات مع ملازم خضر
- نصف قرن على قرار تجميد المنظمات الديمقراطية العراقية .
- جريدة كفاح الشعب إمتداد للصحيفة الماركسية .(.الصحيفة ..)
- اربعون عاماً بدون وجود أختنا الصغرى سحر
- لذكرى عميد المسرح العراقي ..حقي الشبلي
- عشرون شهراً في عدن اليمنية ..( 2 من 2 )
- عشرون شهراً في عدن اليمنية ..( 1 من 2 )
- الشهيد عبد الجبار وهبي ورفاقه الميامين
- حميد..النصير الشيوعي الطيب البسيط
- كيف تم إغتيال الكادر الشيوعي شاكر محمود البصري ..!
- خمس وسبعون عاماً على استشهاد يوسف سلمان فهد ورفاقه !
- صور بطولية لمقاومة انقلاب 8 شباط الدموي !
- آخر صورة للشهيد عبد الكريم قاسم ورفاقه الضباط البواسل !
- الشهيد الشيوعي الذي نهشت لحمه الذئاب !


المزيد.....




- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمير أمين - ستون عاماً على ولادة النجمة الفاتنة ربى الجمال ..!