أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمير أمين - من بصق بوجه الزعيم عبد الكريم لحظة إستشهاده ..!















المزيد.....

من بصق بوجه الزعيم عبد الكريم لحظة إستشهاده ..!


أمير أمين

الحوار المتمدن-العدد: 8610 - 2026 / 2 / 6 - 15:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أشعر بألم وغثيان كلما جاء شهر شباط وأعد أيامه القصيرة بتثاقل الى أن ينتهي ويبشرنا آذار بربيع زاهر وجميل ..وكما كان يقول الشاعر الراحل رحيم الغالبي ..( كون أشيل شباط من كل السنة ..! ) فأنا أيضاً أتضايق من شهر شباط أولاً لبرودة الطقس وثانياً وهذا هو الاهم إعدام قادة الحزب الشيوعي العراقي وفي طليعتهم الشهيد يوسف سلمان فهد يوم 14 شباط عام 1949 ثم انقلاب 8 شباط الدموي عام 1963 والذي أهدر فيه البعثيون دماء الوف الشهداء الاماجد وفي طليعتهم الشهيد حسين أحمد الموسوي اي سلام عادل وعدد من رفاقه القياديين ومن الكوادر المتقدمة في الحزب وإهدار دماء الزعيم عبد الكريم قاسم وعدد من رفاقه الابطال يوم 9 شباط عام 1963 والذين كانت تصفيتهم الدموية بدون محاكمة كما هو معلوم لكافة العراقيين بحيث إختار القياديين البعثيين بعض الضباط الذين كانت تخلوا قلوبهم من الرحمة للقيام بعملية إطلاق النار على الشهيد عبد الكريم ورفاقه في مبنى الاذاعة والتلفزيون في الصالحية .. حينما دخل الشهيد عبد الكريم ورفاقه وكانوا يتصورون بأن مفاوضات ستجري معهم من قبل الانقلابيين ذلك اليوم الذي كان يصادف الخامس عشر من رمضان وكان الزعيم وقتها صائماً ..! فلم يحدث ما كانوا يفكرون به , بل كان عبد السلام محمد عارف الذي نصبوه رئيساً للجمهورية يسخر منهم ويفوح من كلامه الحقد الاسود على قادة ثورة 14 تموز بعد أن كان واحداً منهم في البداية فكان يتلذذ بجرح مشاعرهم وكان يهدد الشهيد عبد الكريم ويطلب منه الاعتراف بأنه هو اي عبد السلام قائد الثورة ..! لأنه هو من قرأ بيانها الاول بصوته .. وكان يلتفت الى الشهيد العميد فاضل عباس المهداوي رئيس محكمة الشعب الذي كانت الدماء تسيل من رأسه ووجهه وهو يسخر منه حيث كان يقول له ..( هسة تقدر تحاكمني ..! ) لأن الشهيد سبق له وأن وضعه في قفص الاتهام وحاكمه ...كان قادة انقلاب 8 شباط زمرة مجرمة ومن اولاد الشوارع وقع بأياديهم ضباط من خيرة ابناء القوات المسلحة العراقية الشرفاء الذين دخلوا يتفاوضون معهم ولم يكن بأياديهم اي سلاح فواجهوا أمامهم شلّة من صغار الضباط الذين كانوا يتسابقون في الاسراع بتنفيذ أوامر الاعدام التي صدرت فوراً بحق الزعيم عبد الكريم ورفاقه الآخرين وعلى عجالة وكان معهم ضباط برتب أعلى كالمقدم منعم حميد الذي يقال انه هو من أطلق النار على الزعيم الشهيد عبد الكريم وأسقطه من كرسيه ..! بينما تشير مصادر أخرى الى ان الملازم نعمة فارس حسين المحياوي هو من أطلق النار عليه لكن اللواء عبد الغني سعيد الراوي حينما كتب مذكراته إدعى وبفخر أنه هو من حاكم عبد الكريم ومن نفذ فيه حكم الاعدام ..! وكان حاضراً معهم لحظة التنفيذ والتي جرت من خلال ترؤسه المحكمة العسكرية الصورية والتي إستمرت لبضع دقائق ولم توجه للمعدومين اية تهمة حقيقية ولم يكن اي محامي يدافع عنهم ولا يوجد شهود وكانت عبارة عن شتائم ومهاترات واستفزازات من البكر وصالح مهدي عماش وعبد السلام عارف وحازم جواد وعلي صالح السعدي وغيرهم من المجرمين المتعطشين لسفك الدماء البريئة حيث كانت (وإستمرت لاحقاً )عقلية البعثيين السادية المبنية على العنف والاذلال لخصم قاد ثورة وطنية حققت الكثير من المنجزات لأبناء الشعب وخاصة للفقراء المظلومين من الكسبة والعمال والفلاحين والعاطلين عن العمل ..وهذا اللواء الراوي اي عبد الغني ولد عام 1919 في بغداد حيث اصبح وزيراً للزراعة في زمن عبد السلام ثم نائباً لرئيس الوزراء في حكومة عبد الرحمن عارف ..وتوفى في الرياض في 26 ديسمبر عام 2011 ودفن في البقيع السعودية ولم يبقى من مجرمي 8 شباط سواء كانوا من القيادة او الذين قاموا بتنفيذ أحكام الاعدام سوى المجرم حازم جواد ابو سفانة والذي يعيش حالياً في بريطانيا وقد تجاوز عمره التسعين وكذلك من الزمرة المجرمة محسن الشيخ راضي الذي قام بتعذيب الشهيد سلام عادل إبن مدينته النجف في قصر النهاية حينما تم القاء القبض عليه في ليلة 19 شباط مع عدد من النساء والاطفال الذين كانوا معه في بيت حزبي في بغداد والذي تعرض الى تعذيب همجي لا يمت للأنسانية بأية صلة وقد لفظ انفاسه الاخيرة اواخر شهر شباط عام 1963 من خلال إطلاق ما سمي برصاصة الرحمة عليه من قبل المجرم علي صالح السعدي حينما عاد الى بغداد من خلال زيارة قام بها الى القاهرة ولقاءه مع جمال عبد الناصر الرئيس المصري الاسبق الذي كان داعماً لإنقلابهم ضد الزعيم عبد الكريم وثورة 14 تموز الخالدة ..وحينها كان الشهيد سلام عادل مقطع الاوصال وقد فقأت عيناه وهو في النفس الاخير ..! هكذا كان هؤلاء الحثالات والذين لا ينتمون للبشر بأية صلة يتسابقون على تعذيب الضحايا الابرياء ولا يقدمون لهم حتى قطرة ماء اذا كانوا يشعرون بحاجتهم اليها ..وإستمر ازهاق ارواح الآلاف من بنات وابناء الشعب العراقي في شباط وفي الاشهر التسعة اللاحقة التي سيطروا فيها على مقاليد الحكم في العراق ..كان الشهيد الزعيم عبد الكريم يجلس على كرسي وكان بجانبه يجلس على كرسي آخر العميد طه الشيخ أحمد ثم العميد فاضل عباس المهداوي ثم الملازم الاول كنعان حداد القيسي والذين اعدموا بنفس الدقيقة وضاعت قبورهم لحد الآن ومعهم الشهيد وصفي طاهر الذي جلب ووضع جنبهم وهو شهيد وغارق بالدماء ..! وفي لحظة من النشوة والسرور ..! الذي يمتاز بها الجبناء قام الملازم نعمة فارس حسين المحياوي بالامساك بخصلة من شعر رأس الزعيم عبد الكريم ورفعها للاعلى ثم بصق بوجهه أمام عدسة الكاميرا وأجهزة التصوير إرضاءً لمرؤسيه وتشفياً من الزعيم وثورة تموز ..فمن هو هذا الضابط الفاعل لفعلته الشنيعة بحق الزعيم لحظة استشهاده ..! إنه الفريق الاول الركن فارس نعمة والذي صار يتدرج بالرتب العسكرية بسرعة ويسر بعد أن تم التعريف بنفسيته السادية وجنوحه للعنف وقتل الابرياء ببرودة اعصاب .. واستخدامه لمسدسه الشخصي في تفريغ عدد من رصاصاته في جسد الزعيم وهو بلا حراك تسيل من جسده الدماء ..في شباط من عام 1977 وفي احداث خان النص التي قام بها الشيعة في إحياء لاربعينية الإمام الحسين بن علي , كان فارس نعمة برتبة عقيد في الدبابات حيث أنيطت به مهمة قمع المنتفضين بقوة فقتل العشرات وقام بإعتقال المئات منهم وقضى على اي تحرك بالقوة الغاشمة لذلك رقي الى معاون رئيس اركان الجيش للتدريب وآمر لكلية الاركان ورئيس جامعة البكر للدراسات العسكرية العليا وجاء هذا نتيجة لاطاعته لأوامر البكر وصدام اليه وبنجاح ..! وخلال الحرب العراقية الايرانية وفي عام 1983 إستلم مهمة قيادة الفيلق الاول وكان حينها قد رقي الى رتبة فريق اول بعد ان شغل قبلها وخلال سنوات الحرب رتبة لواء .. وهنا كثرت الاعدامات بحق الجنود والضباط وكان الفيلق الذي يقوده يعمل في كردستان حيث اباد من المدنيين الاكراد الابرياء اكثر من مئة وثمانين الف فرد ..! وفي التسعينيات عمل فارس نعمة سفيراً للعراق في الفلبين وبقي سنتين في منصبه ثم في عام 1996 صار سفيراً في النمسا الى سنة 1999 وكانت زوجته جنان شوكت صالح تعمل كمستشارة في نفس السفارة بفيينا العاصمة النمساوية وتوفت عام 2020 بسبب إصابتها بالسرطان وبقي فارس نعمة في النمسا ومعه بناته الخمسة ريم وأسيل وتمارا وعلياء وسرى وكان ليوم وفاته يتقاضى راتباً تقاعدياً مجزياً اى أنه توفى يوم 28 من شهر أب عام 2025 ودفن في يوم الجمعة الموافق 29 آب في المقبرة الاسلامية في فيينا وهو في سن الشيخوخة..لكن السؤال هو ..هل كانت زوجته جنان تعلم بفعلته في اطلاق النار على الزعيم الوطني عبد الكريم وهل تفاخر أمامها وامام بناته بأنه الشخص الذي بصق على وجه الزعيم أمام العدسات وحضور عدد من قادة انقلاب 8 شباط الدموي ..! وهل عاش كل هذه السنين وهو مزهو بفعلته الشنيعة ! وهل انه ندم على ذلك الفعل وتأسف ..!! لا أعتقد ان ذلك قد حصل ...
المجد والخلود ليوسف سلمان فهد ورفاقه حازم وصارم والمجد للشهيد سلام عادل ورفاقه الابطال والمجد للزعيم الفريق الركن عبد الكريم قاسم ورفاقه الأماجد والمجد لجميع ضحايا 14 شباط و8 و9 شباط. والعار للابد لجميع المجرمين .



#أمير_أمين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرابات مع ملازم خضر
- نصف قرن على قرار تجميد المنظمات الديمقراطية العراقية .
- جريدة كفاح الشعب إمتداد للصحيفة الماركسية .(.الصحيفة ..)
- اربعون عاماً بدون وجود أختنا الصغرى سحر
- لذكرى عميد المسرح العراقي ..حقي الشبلي
- عشرون شهراً في عدن اليمنية ..( 2 من 2 )
- عشرون شهراً في عدن اليمنية ..( 1 من 2 )
- الشهيد عبد الجبار وهبي ورفاقه الميامين
- حميد..النصير الشيوعي الطيب البسيط
- كيف تم إغتيال الكادر الشيوعي شاكر محمود البصري ..!
- خمس وسبعون عاماً على استشهاد يوسف سلمان فهد ورفاقه !
- صور بطولية لمقاومة انقلاب 8 شباط الدموي !
- آخر صورة للشهيد عبد الكريم قاسم ورفاقه الضباط البواسل !
- الشهيد الشيوعي الذي نهشت لحمه الذئاب !
- ملاحظات عن نتائج إنتخابات مجالس المحافظات العراقية !
- رسالة الشهيد الملازم الطيار ابو الندى الى رفاقه الانصار ..!
- موقف المربي الفاضل يحيى ( ق ) من البراءة !
- تعالوا معنا الى قنديل..!
- خمس وسبعون عاماً على مولد إتحاد الطلبة العراقي العام ..!
- خمسون عاماً في صفوف الحزب الشيوعي العراقي !( 2 من 2 )


المزيد.....




- مسقط تجمع الخصمين.. إليكم ما نعلمه عن المفاوضات بين أمريكا و ...
- أفضل طريقة للدفاع عن أوروبا هي ضمان هزيمة أوكرانيا لروسيا - ...
- نفايات بلاستيكية وأرائك ومخلفات طبية كابوس أنهار البوسنة يعو ...
- أوكرانيا وروسيا تتبادلان 157 أسيرا في أول صفقة تبادل منذ أشه ...
- البرتغال تغرق في أسوأ فيضانات منذ عقود مع اقتراب العاصفة مار ...
- مفاوضات على حافة الهاوية: كيف وصلت واشنطن وطهران إلى طاولة م ...
- الولايات المتحدة وإيران تتفاوضان.. ما الذي غيّر الأوضاع؟
- ثلاث سنوات من الحرب في السودان: ما دور العرب في إطالة أمد ال ...
- ما فرص نجاح -محادثات الفرصة الأخيرة- في مسقط بين الولايات ال ...
- باكستان: هجوم انتحاري يستهدف مسجدا للشيعة في إسلام اباد يخلف ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمير أمين - من بصق بوجه الزعيم عبد الكريم لحظة إستشهاده ..!