أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - أوراق كتبت في وعن السجن - مصطفى العمري - غربة في ربوع الوطن.















المزيد.....

غربة في ربوع الوطن.


مصطفى العمري
(Mustafa Alaumari)


الحوار المتمدن-العدد: 8718 - 2026 / 5 / 27 - 20:13
المحور: أوراق كتبت في وعن السجن
    


غربة في ربوع الوطن .. الأستاذ الكبير حسن علي بليل إنموذجاً

"هو واحدٌ من القليلين الذين يجيئون هذا العالم ويغادرونه قبل ان يلامسوا بالأذى نفس مخلوق ولكن هؤلاء الرجال يكونون غالباً تعساء مظلومين, لأنهم يجهلون سُبل الأحتيال التي تنقذهم من مكر الناس و خبثهم." جبران خليل جبران

تبدأ مرحلة التطور البنيوي عند الانسان حينما ينتهج نهجاً مختلفاً عما وجده سائداً في بيئة تتنفس الهواء المختمر بالشعارات و الادعاءات غير الواقعية, فيكون هو إنموذجاً مقصياً و متفرداً في ذات الوقت. والناس التي تدرك معنى الانموذج تعرف كيف تهتدي له و تسير على هديه.
الأستاذ حسن علي بليل, نبوغ مبكر و إنصهار حقيقي في ملحمة عشق الانموذج, يُبصر النور في قرية مقصية عن رفاهية العيش, فيكون هو النور الحقيقي, وليس من تفسير واضح لكيفية صنع الذات العميقة و الوادعة عنده إلا لأنه تأثر بشخصية عميقة ومهمة فنجد ذلك واقعياً عندما نراه يسير في سياق أبو ذر الغفاري. فالشاب الهادئ, الدمث, المؤمن, الصابر, المجاهد, تقع عليه أكداس من المصائب و المحن و الشدائد, فيلفظها و يزيحها بقوة و تؤدة.

عام 1949 مخضته عمتي رحمها الله, فيبزغ مولوداً بكراً من الذكور, وكأن الحياة تنتشي به كما تنتشي بإسمه فهو حسن وقد دل أسمه على أشياء كثيرة و عديدة مأخوذة من الحُسن و الجمال و الصدق و الغيرة و الاريحية. حسن ولاحقاً الأستاذ حسن وبعدها أبو عمار, إنموذج متقدم لعالم متكامل و ملائكي, وكأن روحه ممسوسة بروح ملائكة الله, الرجل الذي لا يعرف إلا مقاصد السماء, حَبكه الاله في الانسان.

وبين ناحية الإصلاح "كما كان يُطلق عليها سابقاً" وبين قرية الكوبع, محطات عديدة و تنقلات عسيرة و مكلفة, أرهقت الولد اليافع. والده المزارع البسيط لم يكن في خُلده الا ان يصنع من ابنه فلاحاً مثله, وتلك عادة الآباء, خاصة في المناطق النائية.
درس الأستاذ حسن الابتدائية في الإصلاح و تخرج منها الأول على مرحلته. لكن الوالد الذي أرهقه شظف العيش والفاقة و العوز, إرتأى ان لا يرسل ابنه الى الناصرية, فالامر مُكلف ولا طاقة له عليه. بدأ الموسم الدراسي الجديد وكاد ان يصل الى النصف, والأستاذ حسن جالس في بيته. وهكذا تذهب بعض الطاقات الاستثنائية للأسف, لكن وبلمحة حظ غير معروفة الهوية, يلتقي والد الأستاذ حسن بمعلم ابنه وهو رجل شهم من الموصل كان معلماً في ناحية الإصلاح, اسمه فاضل حسن ملاك, فيسأل المعلم كيف وضع ابنك حسن بالدراسة؟
قال الوالد: ابني لم يدرس بالناصرية وكما تعرف ليس عندي القدرة المادية, وما ان انهى الوالد كلامه حتى بادره المعلم ابنك من العشرة الأوائل بالمحافظة ولا تحتاج أي تكلفة.
قال الوالد كيف يعني؟
قال المعلم الحكومة توفر له السكن و المأكل, وما عليك الا ان تسجله بالمدرسة.
وبعد إلحاح شديد وافق الوالد على ان يأخذ ابنه لكي يسجله بالناصرية.
ومن الناصرية تبدأ حياة مختلفة و قصص كثيرة و غربة طويلة لم يعهدها الولد اليافع. سأترك تلك الحقبة ولعلي أعود لها بعد حين.
تخرج الأستاذ حسن وبتفوق من المتوسطة عام 1966 ومن دار المعلمين عام 1968 , بعد حين باشر التدريس في مناطق عدة منها قرية الكوبع التي زامل فيها الموسيقار العراقي المعروف حسن الشكرجي, وبعدها ذهب الى قرية النواصر, القرية المعروفة بجمال طبيعتها و طباع أهلها ورقتهم, فالناس في النواصر بشر بأرواح ملائكية, كرم و أخلاق و تدين عالٍ وشهامة العروبة الأصيلة.
وجد الأستاذ حسن ضالته فمكث هناك لفترة طويلة.
في تلك الحقبة بدأت المرحلة السياسية تأخذ دوراً مغايراً و مختلفاً, حيث شُدد النطاق على الناس و مورس التعذيب بحق الشباب وزجوا بالسجون, بدون مسوغ او تهمة.
لم يكن ذلك بعيداً عن أنظار الشاب الأستاذ حسن أبو عمار
فكان يراقب الاوضاع بكثب, يعاني من جور السلطة و تمردها و بطشها, ولم يكن الوحيد في ذلك, فقد شاطره رهط من الشباب المتحمس و الثائر, وكان نشاطهم سرياً و إحترازياً للغاية, كان تنظيمهم و إنتماؤهم هو لحزب الدعوة الإسلامي.
ليس من أحد عرف بإنتماء الأستاذ حسن للدعوة, حتى الأمن و بأجهزته التعذيبية عجز عن ذلك. لكن وبعد ان خرجنا من العراق وكان معنا أستاذنا و معلمنا المرحوم زغير عيدان رحمه الله, الذي عانى هو الاخر تعذيباً, تنكيلاً و جلداً, لكنه لم يعترف ولم ينبس ببنت شفة. والغريب انه لو اعترف فسيعترف على الشخص الذي ضمه للحزب, ألا وهو الأستاذ حسن. وحكاية الأستاذ الكبير زغير عيدان تحتاج الى تفصيل أوسع و اشمل, فهي حياة واسعة لشخص إستثنائي صابر و مجاهد حقيقي رحمه الله.

تزوج الأستاذ حسن بنهاية السبعينات, و اختار زوجته من عائلة عريقة وبيت عرف كيف يربي أبناءه, فتكون له العون و السند. والحق ان أم عمار خاضت مع زوجها جولات من النكبات و التشرد و الاقصاء والخوف من بطش السلطة, ربما لا تستطيع الكلمات وصفه بهكذا مقال. "وراء كل رجل عظيم إمراءة" لم يكن هذا المثل جزافاً فقد برهنت الأيام وعبر التاريخ صحته وصدق دلالته.

الحكومة بالعراق تلاحق الناس و تطاردهم بدون أسباب ففي نهاية عام 1979 ترتفع الأصوات المجلجلة في حيّنا الصغير, فيتبدد معها الصمت الى صيحات. أرفع يدك و أفتح الباب, الباب الذي لا يملك القدرة على الصمود من كثرة الركلات التي وجهت له, رجال بزي عسكري و مدني يحيطون ببيت زاير علي رحمه الله, يخرج لهم ذلك الرجل الوقور بشيبته و رقة كلامه ودفء حديثه المرحوم زاير علي: ها بويه شتريدون؟ فيكون الجواب وين ابنك حسن؟!
حسن ليس موجوداً الان, أنا و ابني كريم بالبيت فقط
قالوا له: أجلب لنا كريم, ولا يعلم الزاير انه قد ألقى كريم بين أنياب الأمن التي تفترس الاحياء و الاموات.
استلوا الشاب اليافع كريم من بين عائلته وأمام عيون والده التي ظلت تلاحقه ودموع والدته تنهمر لهول ما أصابهم من فاجعة.
أما حسن فكتب الله له عهداً جديداً بالحياة, ولو قُدر وقبضوا على أبي عمار تلك الليلة لكان مصيره كما هو مصير زملاءه و رفاقه في حزب الدعوة, الحكم بالاعدام.
هكذا يؤخذ الشباب ويساقون الى هاويات الموت بدون واعز من ضمير وهكذا تصمت الأمم على حجم الاجحاف الذي يلحق بها, هكذا تباد الشعوب بين اللصوص و المحتالين, ومثلما تفنى القطعان بين أنياب الذئاب و قواطع الجزارين, هكذا تستسلم الأمم لذوي النفوس المعوجة و الاخلاق الفاسدة فتتراجع الى الوراء ثم تهبط الى الحضيض فيمر الدهر و يسحقها بأقدامه مثلما تسحق مطارق الحديد آنية الفخار.

يبقى الأستاذ حسن علي بليل وجلاً مترقباً مصيره شبه المحتوم, لكنه يصارع الزمن لكي يقبض على تلابيبه فيبقيه ليوم أخر.
حتى عام 1991 عندما هب الشعب العراقي بثورة عارمة كسرت قيوده و حطمت عنفوان السلطة هجرت مكامن الخوف وغادر الرعب غرف الإنعاش, فتبدد كل شيء و تحول الوضع الى ما يشبه الحلم, لا أمن ولا سلطة ولا حزب البعث, الشعب يحكم نفسه. هنا بزغ أبو عمار مرة أخرى حاملاً سلاحه, أوثق روحه بمبدئه وشد عزمه بقوة صبره و ايمانه.
حتى الرمق الأخير من تلك الانتفاضة رسخ أبو عمار فيها و وطد ,ثبت ولم يتردد, الى ان شاء الله لها بالافول.
رأيته بالمعركة الأخيرة التي دخل الجيش الى الناحية, فقد ذهبنا سويةً الى الساتر, وقبل ان نذهب وجدته يعاتب احد الشباب الذي سبق وان سلمه أبو عمار سلاحاً, لكنه اليوم ينسحب من المعركة, عاتبه بلغة التأنيب المؤدب و بحرقة الثائر وبلوعة المفجوع. لماذا تتخاذلون بهذه الطريقة و تنسحبون بدون أوامر؟ لماذا تأخذون السلاح وعندما تحين الشدة تهربون؟ الله سينصرنا حتى وان انهزمنا بالمعركة فقدوتنا الامام الحسين ع. هكذا خاطب الأستاذ حسن الشاب ثم ذهبنا بإتجاه المعركة.

وفعلاً شاء الله ان تأفل الانتصارات ويدخل الجيش الى الإصلاح و عامة المحافظة وعموم العراق, وليس للأستاذ حسن مأوى ولا أعتقد ان هناك من يرغب باستقباله او السلام عليه, فهو من الرجال المشبوهين في قائمة السلطة.
وبعد معاناة طويلة وسهر وترقب و خوف من اقتحام الامن و الجيش للمكان الذي هو فيه, يغادر أبو عمار متنقلاً من مكان الى مكان ومن بيت يشعر بعدم الترحاب فيه الى بيت لا يستقبله بالمطلق. يسير ليلاً و يركن للإختباء نهاراً مع انعدام للاكل و النوم و الراحة.

الذي تقرأه الان هو مجرد تأريخ مختزل لمكابدات شاقة و قاسية مرّ بها الأستاذ حسن, لكنها لم تنل من عمقه الايماني بقضيته و حقوق شعبه و بلده.
يدفعه قدره الى النجف حيث يسكن الحاج ثجيل والد زوجته, الرجل الذي كان مأوى للكثير من الافراد الفارين من بطش النظام.
يمكث أبو عمار بالنجف 12 عاماً بدون ان يعرف به الخواص من أهله و أصدقائه و أقربائه, مدة طويلة وعسيرة و مجحفة بحق هذا الأستاذ الألمعي, أعوام من السجن الاختياري يقضيها الرجل الذي كان يرغب بدولة كريمة ومحترمة, دولة تحترم الناس و تخدمهم لكن مشروعه ولنقل امنيته تبددت مع إصتدامها بالواقع.
خلال تلك الفترة من السجن و الترقب المشوب بالحذر و الخوف, يعكف الأستاذ حسن على بناء اسرته, فقد وفقه الله بأسرة غاية بالتهذيب و الاحترم و مساعدة الناس.
اولاده و بناته مشروع علمي طبي خالص و انساني متكامل, فالابناء و البنات وكما هم متفوقون أخلاقياً متفوقون علمياً أيضاً, فقد امتهنوا جميعهم مهنة الطب, واستلهموا من والدهم و والدتهم الروح المتدفقة بالاخلاص و الصدق و الاخلاق المثالية العالية.
لقد وهب الأستاذ حسن حياته كلها للوطن, ولن أسأل ماذا أعطاه الوطن؟! لأني أعرف الجواب للأسف الشديد.

تلميحة لأبناء الإصلاح عموماً, فينا أمنيات كبيرة ان لا تذهب جهود أبنائكم الاصلاء سدىً ,وان ينتبه الواعون و الخيرون منكم لتلك التضحيات الجسام, فينا آمنيات ان يقوم الفاعلون الاجتماعيون و السياسيون بتكريم الأستاذ حسن علي بليل و جميع الأساتذة و المضحين لأجل الدين و الوطن.



#مصطفى_العمري (هاشتاغ)       Mustafa_Alaumari#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدكتورعبدالإله الصائغ كلمة حاربها القدر و تشبث بها الامل
- عقوبة من نوع مختلف
- الصراع بين الدين و العلم
- المسيحيون الأردنيون العرب إنموذج متقدم لتمثيل الهوية العربية
- رجال من لگش الرواية التي رممت جراحاتي
- الإنتماء الطائفي وباء أحال الناس إلى أشباح
- العقول الواهنة لا تنتج إلا أشباح من البشر
- الفنان سعدي توفيق البغدادي أحجية لم يفهم شفرتها الزمن
- جدلية التفكير و مناورة البحث. سؤال مختصر.
- كتاب تحرير وعي الفرد العراقي
- معاناة كاتب مع دار نشر الفارابي ..
- أنسنة المجتمع أفضل من أدينته
- قراءة في كتاب .. غربة في مهب الريح
- هكذا مرت الأيام ..
- رحيل مخضب بدموع اليتامى
- وهم الاعقادات الدينية وباء من نوع آخر
- الإلحاد طفو سطحي أم عمق ذاتي؟
- محطات في الذاكرة
- العقل و أسئلة الجدل التأريخي..
- سلطة البيئة في الهيمنة على الأفراد .. سفرتي الى مصر


المزيد.....




- تحذيرات أممية من جرائم حرب يرتكبها الاحتلال قرب -الخط الأصفر ...
- مصادر محلية: 3 شهداء و15 جريحا في غارة الاحتلال على مخيم ال ...
- رايتس ووتش: كولومبيون قاتلوا في السودان تلقوا تدريبات في الإ ...
- علي باقري: دول المنطقة وحدها هي من تملك حق تقرير المصير واتخ ...
- فرنسا تفرض -قائمة سوداء- لحماية الأطفال في المدارس
- في أول أيام العيد.. اقتحامات إسرائيلية بالضفة واعتقال 4 فلسط ...
- السعودية والأمم المتحدة تقودان برنامجاً تنفيذياً لتعزيز حماي ...
- دول غربية وآسيوية تندد في الأمم المتحدة بـ-تهديدات- موسكو لل ...
- وزير الداخلية التركي يكشف للجزيرة نت أرقاما وحقائق عن الجنسي ...
- بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تحذر من التصعيد في الزاوية ...


المزيد.....

- رهائن عاصفة الصحراء / ملهم الملائكة
- ١-;-٢-;- سنة أسيرا في ايران / جعفر الشمري
- في الذكرى 103 لاستشهادها روزا لوكسمبورغ حول الثورة الروسية * / رشيد غويلب
- الحياة الثقافية في السجن / ضرغام الدباغ
- سجين الشعبة الخامسة / محمد السعدي
- مذكراتي في السجن - ج 2 / صلاح الدين محسن
- سنابل العمر، بين القرية والمعتقل / محمد علي مقلد
- مصريات في السجون و المعتقلات- المراة المصرية و اليسار / اعداد و تقديم رمسيس لبيب
- الاقدام العارية - الشيوعيون المصريون- 5 سنوات في معسكرات الت ... / طاهر عبدالحكيم
- قراءة في اضراب الطعام بالسجون الاسرائيلية ( 2012) / معركة ال ... / كفاح طافش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - أوراق كتبت في وعن السجن - مصطفى العمري - غربة في ربوع الوطن.