أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - صباح علي السليمان - خطورة الديانة الإبراهيمية على المجتمعات وخصوصاً الإسلام















المزيد.....

خطورة الديانة الإبراهيمية على المجتمعات وخصوصاً الإسلام


صباح علي السليمان

الحوار المتمدن-العدد: 8717 - 2026 / 5 / 26 - 17:00
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    


تشمل الأديان الإبراهيمية توحيد الأديان وهي اليهودية والمسيحية والإسلام ، زيادة عن البهائية والدروز والراستافارية على أساس أنَّ النبي إبراهم عليه الصلاة والسلام هو من دعا إلى توحيد الله تعالى . وقد ظهر هذا المصطلح في العصر الحديث كابتكار سياسي ولاهوتي يخفي وراءه الفرق بين الأديان ، علماً أنَّ الدين الإسلامي هو الدين الرئيس في العالم وما عداه شرائع كما جاء في قوله تعالى : {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19) } [ آل عمران 19 ] زيادة عن إخفاء أحداث تأريخية عن مجازر اليهود والنصارى السياسية بحق المسلمين على مر التاريخ ، وخصوصأ الفلسطينيين . كذلك أنَّ هذه الشرائع ابتعدت عن مبدأ الدين الإسلامي الذي دعا إليه النبي إبراهيم عليه الصلام والسلام كما جاء في قوله تعالى : {ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (67)}[ آل عمران ] ، وأمر الله تعالى نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم باتباع ملّة النبي إبراهيم عليه الصلام والسلام كما جاء في قوله تعالى :{قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (161) قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) } [ الأنعام]، فالمشركون المقصود بهم هم اليهود والنصارى وعلى شاكلتهم ممن ضيعوا دينهم ، ولهذا أمر الله تعالى اليهود والنصارى بأنْ يتبعوا ملّة إبراهيم ويكونوا مسلمين كما جاء في قوله تعالى : {وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (135) قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136) }[ البقرة ] . كذلك أمر الله تعالى نبيه إبراهيم عليه الصلاة والسلام ببناء الكعبة قبلة المسلمين كما جاء في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: 127] ، ولم يأمره الله تعالى ببناء مقاماً لليهود والنصارى . فالديانة الإبراهيمية عند اليهود والنصارى باختصار كلمة حق يُراد بها باطل ، فكلمة الحق هو توحيد الله تعالى بجميع ما أمر ، والباطل هو ضعف وإضاعة الدين الإسلامي في ظل هذه الفوضى السياسية ، والتطبيع السيء ، وابتعاد المسلمين عن دينهم .

أمَّا عن نشأة هذا الفكر اللاهوتي فقد بدأ منذ عام 1811، بما يسمى "الميثاق الإبراهيمي" الذي يجمع بين المؤمنين في الغرب . وكان أول من رسّخه المستشرق الفرنسي لويس ماسينيون في مقالة نشرها عام 1949، تحت عنوان "الصلوات الثلاث لإبراهيم، أب كلّ المؤمنين"، ثم تحولت الديانات الإبراهيمية إلى حقل دراسات مستقلة بنفسها. وفي فترة الخمسينيات من القرن الماضي انتشر على يد الكاهن اللاهوتي يواكيم مبارك، تلميذ ماسينيون، حيث تحدّث عن الدين الإبراهيمي بصيغة المفرد ليشير إلى الإسلام وهذا حقيقته ؛ لأنَّه مرتبط بالإسلام حصراً كما جاء في الآيات الكريمة . و بين عامي 1930-1970، انتشر المصطلح بصيغة الجمع ليدلّ على الأديان الثلاثة التوحيدية . وفي عام 2000م تم إنشاء برنامج أبحاث دراسات الحرب والسلام عن طريق جامعة هارفارد؛ ليختصَّ به ، وفي عام 2020 استخدم في اتفاقية السلام بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والبحرين . ثُمَّ تزعمه اليهودي جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي روج لاتفاقات التطبيع باسم الكلمة العبرية "أبراهام" .والغاية منها تأسيس " الولايات الإبراهيمية المتحدة"، كفدرالية تقودها إسرائيل وتسيطر عليها، وتعمل بتمويل من قبل جهات عالمية، مثل الاتحاد الأوروبي، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، والولايات المتحدة الأمريكية. وقد تم إعدادها من قبل الوزارة الخارجية الأمريكية؛إذ تشمل الدول العربية الممتدّة من الفرات إلى النيل (مصر، و الأردن، و فلسطين، و سوريا، و لبنان، و العراق)، وتتعدّاها إلى بلاد الحجاز (الأمارات العربية، و السعودية، و اليمن، و قطر)، وبلاد الحبشة (السودان، و جيبوتي، و ليبيا)، والمغرب العربي (تونس، و الجزائر، و المغرب)، والتي يدّعي اليهود وجودًا تاريخيًّا لهم فيها.
فعلى المفكرين والجامعات والمنظمات والجمعيات والاتحادات والمراكز العربية والإسلامية مخاطبة حكامهم بالابتعاد عن هذه الاتفاقية ؛ لأنَّها بداية لاحتلال البلاد العربية والإسلامية واذلالهم باسم الحرية ، والحوار ، والمشاركة ، والدبلوماسية ، زيادة عن إنهاء القضية الفلسطينية ، ودعم الأخلاق والعادات السيئة التي دعا إليها الغرب وإسرائيل ؛ لتدمير المجتمعات برمتها . فالقرآن الكريم ذكر النبي إبراهيم عليه الصلاة والسلام تسعًا وستين مرة ، في حين ذُكِر في التوراة والإنجيل بمواضع قليلة يشوبها الاضطراب كما جاء في الإصحاح الثاني عشر ،والسابع عشر ،والحادي والعشرين ،وإنجيل متّى ، ويوحنا ، ولهذا كما مرّ سابقاً الإسلام أولى بالنبي إبراهيم عليه الصلاة والسلام من تلك الشرائع السماوية التي حرّفت كتبها ، وضيّعت دينها ولجأت إلى بعض الأمور السيئة في مجتمعاتها ارادت أنْ تشرك الإسلام والمسلمين بها ، وهي تنكرها وتكرهها في السر ، زيادة عن إنهاء الإسلام واذلال المسلمين ، والسيطرة على خيراتهم .
( ينظر: الديانات الإبراهيمية: مقدمة موجزة جداً- تشارلز ل. كوهين، والأديان الإبراهيمية ، وما هي أهداف إسرائيل من المشروع الإبراهيمي؟ الدكتور عباس مزهر، وما "الديانة الإبراهيمية" الجديدة التي يروّج لها الصهاينة والأمريكيون بعد هوجة "التطبيع"؟ يوسف أحمد ، والملة الإبراهيمية ذكر إبراهيم عليه السلام في الكتاب المقدس عند أهل الكتاب - محمد إسماعيل المقدم) .



#صباح_علي_السليمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحكم الرئاسي وقرارات الدولة
- أثرُ القدرة السلبية على العمل الأدبي
- أثر الاستعارة الموسعة في المعنى العام
- استثمار الباحث العلمي لوقته
- الثقافة الإسلامية بين الأصالة والفوضى
- التعلم الآلي واللغويات التطبيقية / د.سوميا فاجالا - جامعة ول ...
- أحوال المجتمع بين الشريعة والقانون
- الذكاء الاصطناعي في التعليم بين التطور والفوضى
- قضية فلسطين إنسانية ومصيرية وليست إعلانية
- مستقبل اللسانيات العرفانية
- نصب الحرية للفنان جواد سليم – قراءة سيميائية –
- اللبن بين الإعجاز القرآني والطب الحديث
- أهمية النظرية التفكيكية في اللسانيات النصية
- طلبة الجامعات والثقافة العصرية
- وداعا شيرين أبو عاقلة
- أصالةُ اللغةِ العربيةِ و(أجملُ قصّة عنِ اللغة لباسكال ولوران ...


المزيد.....




- احتواء أكبر خطر لانفجار خزان للمواد الكيميائية السامة في كال ...
- حسن أحمديان لـCNN : الردع الإيراني تعزّز وأهداف الحرب لم تتح ...
- هيئة بحرية: ناقلة نفط تُبلغ عن انفجار قبالة سواحل سلطنة عُما ...
- -مخبأ سري بشاحنة-.. اتهام مصري وسعودي بمحاولة تهريب 43 مخالف ...
- بكين تعرض -دورًا بنّاءً- في الملف النووي الإيراني.. وتكهنات ...
- انهيار جسر في كوريا الجنوبية يودي بحياة 3 أشخاص في العاصمة س ...
- تصعيد في حرب أوكرانيا وواشنطن تجدد استعدادها للوساطة
- الكشف عن سر زيارة مورينيو المفاجئة لألمانيا!
- الجيش الأمريكي يشن هجمات على جنوب إيران والحرس الثوري يعلن إ ...
- سدود القنادس تلهم أوروبا.. حلول طبيعية لمواجهة الفيضانات وال ...


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - صباح علي السليمان - خطورة الديانة الإبراهيمية على المجتمعات وخصوصاً الإسلام