أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظفر النواب - عن مظفر النواب في ذكرى رحيله














المزيد.....

عن مظفر النواب في ذكرى رحيله


مظفر النواب

الحوار المتمدن-العدد: 8711 - 2026 / 5 / 20 - 16:47
المحور: الادب والفن
    


كاظم غيلان/ في ذكرى رحيل مظفر النواب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


مرت، كالعادة، ذكرى السنة الثالثة على رحيل الشاعر مظفر النواب وسط صمت تبرره مشاغل المؤسسة الثقافية بأحداث طرأت خارجة عن إرادتها. الذكرى مرت أيضا وسط تداعيات قمة بغداد التي أثارت جدل العراقيين والعرب وانقسامهم المعتاد بين الرضى والقبول، إلا أن مواقع التواصل الاجتماعي لاسيما «فيسبوك» استعادت فيديوهات تبث قصيدة النواب الغاضبة والساخرة ( قمم) وهنا نستطيع القول بأن شعر النواب أعاد لجمهوره العربي والعراقي استذكاره ليؤكد انتصاره خارج طوق المؤسسة وتأكيد شعبيته التي تفوقت على مشاعر الزهو الشعبوي بحدود القمة التي شهدت غياب معظم الرؤساء والملوك العرب.
شكلت حياة وقصائد مظفر النواب المكتوبة بالعامية العراقية والعربية الفصحى فيما بعد ظاهرة تفرد بها عن سائر الشعراء العراقيين والعرب، ففي العامية خلق قصيدة جديدة مزج بها الجمالي بالسياسي، لاسيما وأنه عرف بنضاله كعضو بارز في الحزب الشيوعي العراقي، أقام لسنوات كثيرة جراء هذا الانتماء في سجون العراق الشهيرة ك( نقرة السلمان) السجن الصحراوي الشهير المتاخم للحدود العراقية – السعودية، انتقل بعدها إلى سجن (الحلة) المركزي ليحفر مع عدد من رفاقه نفقا أرعب السلطات الحاكمة وقتها وراحوا يتوزعون في مدن العراق ومسطحاته المائية (الأهوار) في الجنوب العراقي إذلم يكن مظفر على خلاف مع السلطة الحاكمة في بغداد وحدها إنما سائر الحكومات التي جعلت من بلدانها بحكم قبضاتها الحديدية «سجون متلاصقة … سجان يمسك سجان». السجانون من جانبهم تعاطوا مع مظفر بأقسى ما لديهم من سياسات كان يمنع من دخول أراضي البلدان العربية مثلما غدت قصائده محظورة، بل وفي العراق خاصة بمجرد حيازتك أو تداولك لقصائده تكون تحت طائلة العقوبات القانونية.

شهدت فعاليات جناح القيادة المركزية للحزب الشيوعي التي رفعت شعار إسقاط السلطة. وما هو إلا عام مر على استلام حزب البعث للسلطة في العراق حتى غادر النواب بلاده التي عاد إليها ليوارى جسده في أكبر مقابرها الواقعة في مدينة النجف المزار الشيعي الأبرز في العالم حيث يقع ضريح الإمام علي بن ابي طالب .
ابتكر النواب قصيدة عامية عراقية على أنقاض أساليب تقليدية لينفض عنها غبار أزمنة متراكمة وأسس خطابا شعريا واعيا، ولربما كانت قصيدته الأولى ( للريل وحمد) بوابة فتح شعري سارع الشاعر سعدي يوسف حين نشرها في العام ١٩٥٩ في مجلة ( المثقف ) في أن يضع جبينه على عتباتها بمقالته المعنونة ( للريل وحمد ومتفرد مظفر النواب بإشاعة الفضح والسخرية وكل ما هو مقذع بوصفه الحال العربي حتى أزهق روحه صارخا: «أولاد القحبة في كل عواصم هذا الوطن العربي قتلتم فرحي» عاش النواب حياة المنفى بكل ما في مفرداتها من تشرد دون أن يتنازل عن موقفه غير عابئ بشهرة تكون الحكومات مصدرها، لذا كأن صاحب القصيدة المهربة فقصائده تصل بواسطة التسجيلات الصوتية ( الكاسيت) لتجد انتشارها، ولعل ذلك كان في مقدمة اسباب عزوفه عن طباعة أعماله الشعرية، وما يعرض في أسواق الكتاب العربي وشارع الكتاب في بغداد (المتنبي) إلا مطبوعات صدرت دون علمه ولا حتى استئذانه، وذكر ذلك في غير حوار صحافي معه إذ ليس له في الإصدار الشعري بالعامية العراقية سوى "للريل وحمد وحجام البريس".

همة الشعر)حيث نشرت تلك القصيدة اأما الفصحى فله ( وتريات ليلية والمساورة أمام الباب الثاني). لقد تمتع النواب بحدس كبير عمقته اهتماماته بقراءة السايكولوجي الذي درسه وحاول إكمال دراسته عنه في باريس أثناء إقامته فيها، كانت قصائده تشير للآتي في الوضع العربي، لاسيما قضية فلسطين: «ولسوف تنقسم الأمور لغير هذي الانقسامات الشبيهة ببعضها» …… «أنا لا أقول نبوءة إن الكبار تفاهموا لكن أقول نبوءة إنا وضعنا أول الأسماء في القتلى بقائمة الصغار) الذي ربحه مظفر النواب من كل تلك النكبات التي عصفت بحياته أن بقي شاعرا يقيم في ضمائر المظلومين والجياع والحالمين بالحرية والعدل والمساواة . ولربما كان هذا ما يطمح إليه . وهل بعد هذا مجد يستحقه الشاعر؟

لعامية في مجلة ثقافية عريقة يشرف عليها الدكتور علي الشوك ولم يكن النواب قد دفع القصيدة للنشر إنما بادر الدكتور صلاح خالص لنشرها دون علمه .
لم يكن مظفر على خلاف مع السلطة الحاكمة في بغداد وحدها إنما سائر الحكومات التي جعلت من بلدانها بحكم قبضاتها الحديدية «سجون متلاصقة … سجان يمسك سجان». السجانون من جانبهم تعاطوا مع مظفر بأقسى ما لديهم من سياسات كان يمنع من دخول أراضي البلدان العربية مثلما غدت قصائده محظورة، بل وفي العراق خاصة بمجرد حيازتك أو تداولك لقصائده تكون تحت طائلة العقوبات القانونية.

تفرد مظفر النواب بإشاعة الفضح والسخرية وكل ما هو مقذع بوصفه الحال العربي حتى أزهق روحه صارخا: «أولاد القحبة في كل عواصم هذا الوطن العربي قتلتم فرحي» عاش النواب حياة المنفى بكل ما في مفرداتها من تشرد دون أن يتنازل عن موقفه غير عابئ بشهرة تكون الحكومات مصدرها، لذا كأن صاحب القصيدة المهربة فقصائده تصل بواسطة التسجيلات الصوتية ( الكاسيت) لتجد انتشارها، ولعل ذلك كان في مقدمة اسباب عزوفه عن طباعة أعماله الشعرية، وما يعرض في أسواق الكتاب العربي وشارع الكتاب في بغداد (المتنبي) إلا مطبوعات صدرت دون علمه ولا حتى استئذانه، وذكر ذلك في غير حوار صحافي معه إذ ليس له في الإصدار الشعري بالعامية العراقية سوى "للريل وحمد وحجام البريس".



ــــ كاظم غيلان في ذكرى رحيل مظفر النواب ....نعيد نشره نوثيقا لذكرى شاعر العراق والوطن العربي الكبير مظفر النواب ...وبمناسبة الذكرى الرابعة لرحيله .... مع الاعتذار للأستاذ كاظم خيلان



#مظفر_النواب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن مظفر النواب وعشقه للهجة الأهوار يوسف المحمداوي
- مظفر النواب .. التغييب وشدة الحضور ...عادل الأسطة
- قصيدة لم تنشر
- شهادة للروائي إبراهيم الجبين عن مظفر النواب
- قصائد من طين الأهوار ـــ سومر شحادة
- غزة...
- نعش الشهيد
- حوار مع مظفر النواب
- ألفريد سمعان يكتب عن مظفر النواب
- زهرة لفهد ..
- مظفر النواب شاعر الاغلبية *** للاستاذ محمود الحاج
- مظفر النواب شاعر الصور المدهشة
- قبل خمسين عاما
- حوار قديم مع مظفر النواب اجرته حميدة نعنع
- أين مظفر ؟... إنعام كجة جي
- حوار مع علاء حسين البشير الصديق الأقرب لمظفر النواب
- تشومسكي ومظفر النواب
- ومضات نوابية
- وصلات في العشق النوابي وداعا ايها النهر الثالث
- الوتريات الليلية .... حمزة البشتاوي


المزيد.....




- -يوميات تايوان- أول رواية بالصينية المندرينية تفوز بجائزة بو ...
- إدارة ترامب تعيد صوغ التاريخ الأمريكي: -العظمة- بدل العبودية ...
- رحيل حارس الضاد.. أكاديميون ومثقفون يودعون الدكتور خالد فهمي ...
- يولاندا حديد أم ابنتها بيلا.. من الأكثر أناقة في مهرجان كان ...
- محمد رمضان يكتسح شباك التذاكر بفيلم -أسد- وتعثر حاد لمحمد سع ...
- الفنان فارس الحلو: -عودتي للكوميديا صعبة ودموع أمهات سوريا ل ...
- مهرجان كان السينمائي-بيدرو ألمودوفار يعود إلى الكروازيت مع ف ...
- -الأمل-.. خيال علمي كوري سريالي يُبهر مهرجان كان السينمائي
- مواجهة شرسة بين -كانال بلوس- ومعارضي نفوذ الملياردير بولوريه ...
- في عالم بوليوود الشهير.. السينما تنصف فئات اجتماعية وثقافات ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظفر النواب - عن مظفر النواب في ذكرى رحيله