أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - رائد عبيس - المقابر الجماعية في العراق حدادٌ لم يكتملْ بعد!














المزيد.....

المقابر الجماعية في العراق حدادٌ لم يكتملْ بعد!


رائد عبيس

الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 12 - 10:17
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


المقابر الجماعية في العراق
حدادٌ لم يكتملْ بعد!



من المفارقة التاريخية أن العراق يعد تقريباً أول دولة في العالم تخصص يوماً وطنياً يشتمل على تكريم لضحايا المَقابِرِ الجماعيَّةِ وذكرى لها. جاء هذا اليوم مشرعاً في (قانون العطلات الرسمية العراقي) بموجب القرار (12 لسنة 2024)، في حين لم يرد له ذكر في (قانون المقابر الجماعية رقم 15 لسنة 2015)، ولا حتى توصية بهذه المناسبة؛ رغم أن القانون الأخير أوصى وزارة حقوق الإنسان (في مادته السادسة) ببناء وتشييد صروح ومعالم للمقابر الجماعية، وهي المادة التي لم تنفذ لغاية يومنا هذا!
بينما ما تزال الجهات الرسمية -وأقصد مديرية شؤون المقابر الجماعية- تعلن إلى اليوم بأن هناك كثير من المقابر الجماعية لم تفتح بعد، على الرغم من تحديد مواقعها ! ويعزى ذلك لأسباب كثيرة لا سبيل إلى الخوض فيها الآن.
مثل هذا التصريح يجعل ملف المقابر الجماعية عبارة عن حزن دائم، وملف حِدادٍ لم يكتملْ بَعدُ! على خلاف من انتهت قصتهم بمعرفة مصير ذويهم، فارتاحت بذلك النفوس التي بقيت في حِدادٍ مُعلَّقٍ على فكرة العثور على قبورهم واكتشاف رفاتهم.
إن فكرة الفَقْدِ الدائمِ هي فكرة قلق دائم وحزن دائم، وحداد لم تكتمل أيامه بعد! وهذا يفاقم من مشاعر الأهالي الذين لديهم ضحايا في عداد مفقودي المقابر الجماعية، ويزيد من فكرة الظُّلمِ المُستمرِّ الذي لم يتحقق الإنصافُ فيه بعد. بخلاف من وجد ذووه رفاته ليطالب بتعويض مادي أو معنوي، فيتحول الضحية هنا من فكرة الحزن والانتظار إلى فكرة الاطمئنان لمصيره وطي سؤال الضياع المؤرق.
لذلك جاء قانون شؤون المقابر الجماعية ليضع مكافأة مادية لمن يعثر على مقبرة ويخبر عنها، ووضع نصاً جزائياً بحق من لم يخبر عنها أو يعبث بها أو ينكر حادثتها، كما جاء في المادة التاسعة من القانون. وهذا يعني أن مسألة العثور على مقبرة يجب أن تكون في منزلة الإنصافِ المَعنويِّ إلى جانب إنصاف الضحايا مادياً.
إن "اليوم الوطني للمقابر الجماعية" الذي جاء ضمن قانون العطل الرسمية، هو جزء من تلك النتيجة التي توحي بأهمية مضاعفة لرفض تكرار الجريمة بعناوينها المتعددة؛ مثل (حلبجة، والأنفال، وقتل العلماء وحظر الأحزاب). علماً أن نص القانون يقرن بين قتل العلماء والأحزاب معاً في سياق واحد!
فالحداد المعتاد يمكن كمراسيم أن تنقضي أيامه بما جاء به العرف الاجتماعي، ولكن الحداد الرسمي على ضحايا المقابر الجماعية هو ما يجب أن يكون حالياً غيرَ مكتملٍ بَعدُ! لحين ما يتم فتح آخر مقبرة والعثور على آخر رفات وطي ملف المقابر الجماعية في العراق إلى الأبد. وتبقى ذكراها كجزء من الإنصافِ الدائمِ لمشاعر ذويهم وتكريماً لأرواح من فقدوا بها.
لذلك نعد المقابر الجماعية في العراق هي حِدادٌ لم يكتملْ بَعدُ!



#رائد_عبيس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهوية المكانية للمقابر الجماعية
- ضحايا التطرف من المقابر الجماعية إلى المقابر النموذجية معالم ...
- نظرية التبرير الأخلاقي
- مفهوم النزعة التوجيهية في فلسفة الأخلاق المعاصرة
- العنف الطائفي ضد الشيعة في باكستان موروث من التطرف الديني
- العنف الطائفي من إسلام آباد إلى الأنبار ووحدة الهدف الإرهابي
- التطرف بوصفه مشروع تقاتل
- المواجهة في سجون البعث صور من انتهاك حقوق الإنسان
- العشيرة العراقية في ظل النظام الشمولي والنظام التعددي قراءة ...
- التطرف وقود الصراع في الشرق الأوسط
- تراجع الفلسفة في عصر الذكاء الاصطناعي
- صدام كم مرة قتلت شعبك ؟
- العراق ما بعد المئوية
- داعش من الدولة إلى الجيوب
- التطرف الإجرامي البعثي في تنظيم التطهير العرقي وترحيل التبعي ...
- الفلسفة المؤسسية في البلدان العربية من فرضية الجدوى إلى واقع ...
- جرائم حزب البعث في قرارات مصادرة ثروات التبعية
- الأخلاق الصارمة والإنتاج العقلي لأحكامها
- الفلسفة والذكاء الاصطناعي من وجهة نظر هوبرت دريفوس
- جريمة ترحيل التبعية الإيرانية في القرارات البعثية


المزيد.....




- الإمارات: إدراج أفراد وكيانات -مرتبطة بحزب الله- في قائمة ال ...
- -الأقوى في العالم-.. بوتين يشيد بتجربة إطلاق روسيا لصاروخ با ...
- جدل بشأن -قاعدة إسرائيلية سرية- في العراق.. وبغداد تطلق عملي ...
- السودان والشرق الأوسط ومالي... أبرز الملفات التي تناولها ماك ...
- لا نصر ولا مخرج.. ترمب عالق في الفخ الإيراني
- أكثر من مجرد مسابقة.. ما أسباب اهتمام إسرائيل الشديد بمسابقة ...
- بدون الضغط على رابط أو رسالة.. كيف تراقبنا إسرائيل عبر شركات ...
- أسلحة تُستنزَف وأسئلة عن الشفافية.. كلفة حرب إيران تقفز إلى ...
- كازاخستان تطلق نظام قطار خفيف ذاتي القيادة بعد 10 سنوات من ا ...
- وزير الخارجية السوري ليورونيوز: نعم لاتفاق أمني مع إسرائيل و ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - رائد عبيس - المقابر الجماعية في العراق حدادٌ لم يكتملْ بعد!