أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - رائد عبيس - العنف الطائفي من إسلام آباد إلى الأنبار ووحدة الهدف الإرهابي














المزيد.....

العنف الطائفي من إسلام آباد إلى الأنبار ووحدة الهدف الإرهابي


رائد عبيس

الحوار المتمدن-العدد: 8610 - 2026 / 2 / 6 - 23:09
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


تزامن اليوم الجمعة الموافق بتاريخ 6/2/2026 تفجيران إنتحاريان ، كان الأول في باكستان تحديدا في ترلاي إسلام آباد والثاني في العراق تحديداً مضافة في صحراء الأنبار ، كان الهدف منه هو التهديد الأمني ذات الطابع المتطرف العنيف الذي تركتبه نفس الجماعة ، وضد نفس الجماعة الهدف في إيديولوجيتها ، فوحدة الهدف الإرهابي الذي يسعى له هذا الخط الإرهابي الممتد من أقصى الشرق مرورا بباكستان حتى يأخذ بالتوسع في جغرافية اقليم الشرق الأوسط ويمتد حتى جنوب أفريقيا ، ليس بالضرورة أن يكون تنفيذا في هذا الأقليم وإن كان يقع ، بل ممكن أن يكون تخطيطاً ودعماً ، وأقصد بذلك الجذور التمويلية لتلك الجماعات المتطرفة التي تدفع بتنفيذها الأرهابي نحو هدف واحد وهو "الشيعة" حيثما كانوا أو من ينالهم تكفيرهم وإتهامهم وتخوينهم .
وبما أن التطرف ينمو في البيئات الهشة فكرياً، وعقائدياً ، واقتصادياً، وسياسياً ، فتتكالب على تمويله دول كثيرة ، وبدوافع كثيرة أيضاً ، مرة يكون بهدف زعزعة الأمن من دون أن يكون الهدف المحدد مهما في حد ذاته ، ومرة بدوافع مقصودة لهدف مقصود ، ومرة لإحداث توترات أمنية يسوغ عمليات أمنية أوسع ، كالتي تدعيها أميركا حين تريد التدخل في أمن الدول ، ومرة تكون دوافع سياسية تنشأ عبر الاستهداف، والإقصاء، والتهميش، لأحداث اضطرابات سياسية وانقلابات واسقاط أنظمة .
لعل الخوض في تاريخ هذا العنف الطائفيٍ يبعدنا نسبيا عن حادثة اليوم وهو التزامني الأمني لنفس التفجير الإرهابي ولنفس الوسيلة وهو (الجسد) عندما يكون أداة قتل وإبادة يقصد بها النيل من الهدف عن قرب وملاصقة ، في لحظة تفجير تستهدف نفس العينة ، حين يكون مصلياً ، بريئاً ، وغافلاً ، ومطمئناً ، كالذي حدث في باكستان ، أو يكون في وضع الدفاع، أو الهجوم ، كالذي حدث في الأنبار – العراق.
لم يتبنى الهجوم الإنتحاري الناتج عن التطرف الطائفي العنيف في باكستان اليوم من أي جهة متشددة أو متطرفة عنيفة أو إرهابية ، وهو في الغالب حدث ينتج عن جماعات معروفة بعدائيتها للشيعة في باكستان مثل جماعة منظمة لشكر جهنكوي ، وجند الله ، وتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش)، وسباه صحابه، هذه التنظيمات المتطرف العنيفة نفذت أغلب عملياتها وأوسعها ضد الشيعة ، فهي تعدهم العدو الدود لها. كما أنها لم تستثن السنة والصوفية والمسيح من هذا الاستهداف بقدر تعاونهم مع الشيعة أو قربهم منهم أو بدوافع تكفيرية ضد الجميع . وبالفعل نفذت عمليات موسعة ضد الشيعة بين قتل على الهوية، وبين تهميش سياسي ، وبين صراع اجتماعي ، أو بين المحاصرة والتضييق أو بين الهجوم العلني على أبناء الطائفة الشيعية، أو استهدافهم بالتفجيرات الانتحارية، أو الانجرار الى الحرب الطائفية بين الطرفين .
نتج عن ذلك أرقام كبيرة تقدر بعشرات الالاف من القتلى من هذه الطائفة ، طالما احصتها منظمات دولية ، مثل: منظمة العفو الدولية ، ومنظمة حقوق الإنسان الدولية ، ومنظمات أوربية معنية بمتابعة الصراع الطائفي بين الإرهاب المتنامي في باكستان والضحايا الشيعة الأثنى عشرية. إذ سجلت هذه المنظمات احداث التطرف العنيف في باكستان بشكل لافت منذ أسامة بن لادن وحتى داعش من أنه جاء نتيجة تمويل خليجي ويساعد ويدفع ويحث على إبادة هذه الطائفة الشيعية الأثنى عشرية.
وقد تمثلت مثل هذه الدوافع المعلنة في العراق منذ حكم صدام حسين حين قال : (لا شيعة بعد اليوم) ابان الانتفاضة الشعبانية في عام 1991 وكررها الزرقاوي والظواهري وأبو بكر البغدادي ونهج على سبيلها تنظيم داعش الذي يتنامى نشاطه الإنتحاري هذه الإيام لا سيما بعد ما أعلن عن أختيار المالكي مرشحا للأطار التنسيقي الشيعي لرئاسة الوزراء ومحاولات اختراق أمني عبر إنتحاريين تم القبض على أحدهم وهو مرتدي حزاماً ناسفاً في 27 يناير 2026 واليوم تكرر المشهد بعد تعقب مضافات داعش في صحراء الأنبار ليفجر منهم إنتحاريان نفسيهما على قوة أمنية تلاحقهم هناك.
فالرابط بين هذه الأحداث هو وحد الهدف الإرهابي الذي يجعل التنظيمات الارهابية تتخذ وضع الإنتحار في جميع المناسبات وفي كل الأوقات، لا سيما في مناسبات تخص الشيعة ، مثل : شهر محرم وشهر صفر ، وفي أيام عامة تخص المسلمين ، مثل شهر رمضان الذي تزاد فيه العمليات الإرهابية ضد الطائفة الشيعية وكأنهم يتخذوها طاعة وعبادة ! والتقرب بقتل الشيعة حيثما وجدوهم .
بينما القواعد الشرعية والأخلاقية في هذه الأشهر الحرم هو إيقاف القتال والتسامح والوئام بين المسلمين عبر وحدة الهدف العبادي وهو طاعة الله ووحدة المسلمين المفترضة بين طوائفه ! ولكن لإجندات السياسة والتطرف والإرهاب وداعميه قولاً آخر .



#رائد_عبيس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التطرف بوصفه مشروع تقاتل
- المواجهة في سجون البعث صور من انتهاك حقوق الإنسان
- العشيرة العراقية في ظل النظام الشمولي والنظام التعددي قراءة ...
- التطرف وقود الصراع في الشرق الأوسط
- تراجع الفلسفة في عصر الذكاء الاصطناعي
- صدام كم مرة قتلت شعبك ؟
- العراق ما بعد المئوية
- داعش من الدولة إلى الجيوب
- التطرف الإجرامي البعثي في تنظيم التطهير العرقي وترحيل التبعي ...
- الفلسفة المؤسسية في البلدان العربية من فرضية الجدوى إلى واقع ...
- جرائم حزب البعث في قرارات مصادرة ثروات التبعية
- الأخلاق الصارمة والإنتاج العقلي لأحكامها
- الفلسفة والذكاء الاصطناعي من وجهة نظر هوبرت دريفوس
- جريمة ترحيل التبعية الإيرانية في القرارات البعثية
- المنهج النقدي عند حسام محيي الدين الآلوسي
- حماسة الله في معارك الديانات التوحيدية الثلاث لبيتر سلوترداي ...
- العقد الأول لجريمة مجزرة سبايكر وتقييمها القانوني
- الديمومة الزمنية عند هنري برجسون
- ما مسارات التطبيع بعد طوفان الأقصى ؟
- النوع الإجتماعي وجرائم التطرف


المزيد.....




- -لا يليق برئيس دولة-.. مذيع CNN يعلق على فيديو عنصري لترامب ...
- على خلاف ترامب.. الكرملين يعلق على انتهاء معاهدة -نيو ستارت- ...
- إجلاء أكثر من 140 ألف شخص بسبب الفيضانات في المغرب
- بعد ساعات من انتهاء المحادثات بين طهران وواشنطن.. عقوبات أمر ...
- بالصوت والصورة.. تحقيق للجزيرة يكشف تفاصيل اغتيال -أبو المجد ...
- لافروف يتهم أوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط أمني رفيع
- قطر ترحب بالمفاوضات بين واشنطن وطهران وتأمل بإفضائها لاتفاق ...
- جريمة هزت الشارع الأمريكي.. اختفاء والدة مذيعة -إن بي سي- وف ...
- مجلس القيادة الرئاسي اليمني يوافق على تشكيلة الحكومة الجديدة ...
- مفاوضات مسقط الإيرانية الأمريكية.. -بداية جيدة- وتباين في ال ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - رائد عبيس - العنف الطائفي من إسلام آباد إلى الأنبار ووحدة الهدف الإرهابي