أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام حوج - عن (تحالف الاقليات) والتنظير (للتفاهة)














المزيد.....

عن (تحالف الاقليات) والتنظير (للتفاهة)


عصام حوج

الحوار المتمدن-العدد: 8696 - 2026 / 5 / 3 - 19:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في إطلالة إعلامية قبل أيام عبر برنامج "على الطاولة"، أطل علينا الروائي إبراهيم الجبين بسردية تهدف إلى تكريس وهم "صراع الأغلبية والأقليات". وقد تجرأ الجبين على نسب مقولة مشكوك في صحتها للمفكر الراحل ياسين الحافظ نصها: (إن الديمقراطية والمساواة والعدالة لا تناسب الأقليات.. لأن هذه المفاهيم ضد مشاريع الذهن الأقلوي).
إن الأمانة المعرفية تفرض على الجبين توثيق هذه المقولة وتحديد مصدرها بدقة؛ فالمطلع على المنجز الفكري للحافظ يدرك أن هذا القول إما هو تلفيق صريح، أو اجتزاء مخل من السياق يرقى لمرتبة التزوير المفضوح. فخطاب ياسين الحافظ —بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف معه— يناقض جملة وتفصيلاً هذا المنطق الإقصائي الذي يحاول الجبين تسويقه.
أما محاولة سحب قراءات الحافظ للواقع اللبناني في السبعينيات وإسقاطها قسراً على الواقع السوري فهي "خطيئة معرفية" مكتملة الأركان؛ فالتاريخ السياسي السوري الحديث منذ الاستقلال لم يشهد انقساماً طائفياً بنيوياً. وما ظهر من صراعات "مصنّعة" و"وظيفية" خلال سنوات الحرب لم يكن إلا نتيجة لعملية سياسية قسرية أفرزها التخادم بين ممارسات السلطة وأمراء الحرب، ولا يمكن بحال من الأحوال اعتبارها معياراً لوجود صراع طائفي أو "حلف أقليات" مزعوم.
لقد ابتُليت سوريا بنموذج "مثقف السلطة" الذي يتناسل عبر الزمن؛ فمن "خالد العبود" في عهد السلطة الساقطة، إلى "إبراهيم الجبين" في عهد السلطة الجديدة، نجد الأداء ذاته: اشتغالٌ على اللغة لاختلاق الذرائع، ومزاودات تستند إلى وزن نوعي "مُتخيّل" وقدرة على "تثاقف" أجوف. في هذا النموذج، تتجاور انتهازية المثقف مع خطاب أمراء الحرب، وتتقاطع الشعبوية مع القراءات "الثقافوية" السطحية لظواهر اجتماعية وسياسية معقدة.
إن التنظير لـ "تحالف الأقليات" المزعوم، والترويج لفكرة أن العدالة والمساواة لا تناسبهم، هو سقوط معرفي مدوٍّ، وأحد أقسى تجليات "خطاب التفاهة" بنسخته السورية المعاصرة.
وبعد...
إن اختلاق وفبركة "حلف الأقليات" في الخطاب السياسي السوري ليس سوى محاولة بائسة لتعزيز سردية "استهداف السلطة طائفياً"، وهي الذريعة التي تُستخدم لتبرير الخطاب الطائفي المقيت الذي تروّجه وتقتات عليه بعض أجنحة السلطة.
في سوريا اليوم، لا توجد إلا طائفتان: طائفة اللصوص والقتلة والسذّج، وطائفة المقهورين والعقلاء.. وكلاهما "عابر للطوائف" بامتياز.



#عصام_حوج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليسار السوري.. مقترحات حول الدور الراهن
- الاقتصاد السياسي للحرب .. وعلى ذمة ايلون ماسك!
- في المنتقلين من ضفة إلى أخرىواستخدام عبارة أهلنا الأكراد فجو ...
- من مواطن سوري الى المبعوث الدولي غير بيدرسون
- من دمّر منظومة القيم الاخلاقية؟
- الاكراد, والشيوعيون , وامريكا
- انتخابات المعلمين في القامشلي , التفاف على التوجه الديمقراطي ...
- خدام صديقا للشعب الكردي ...هزلت!!!
- قامشلية , قامشلو , نصيبين الجديدة ,أم قامشلي............ دلا ...
- من( الوطنية) الفاسدة ,الى (الديمقراطية )الكاذبة, اكثر من خدا ...
- ديمقراطية كسيحة وعرجاء....على هامش اعلان دمشق
- وجهة نظر في قانون الاحزاب المنتظر
- من يشكل خطرا على المصلحة العامة؟؟
- السجن ليس للاباة ..السجن للفاسدين والجناة
- سرب الذباب الليبرالي ينتفض...منير شحود في المقدمة
- الليبرالية بين الارادوية والامر الواقع
- ؟؟من يقفز الى الخلف اكثر اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين , ام ...
- عندما يتحول حواس محمود من مثقف الى جاهل ومزور للحقائق
- نقد الليبرالية القوّادة-ردا على فايز السايس-
- ندوة كرامة الوطن والمواطن


المزيد.....




- إعلان -استثنائي- من ماكرون: 3 منتزهات ترفيهية بتمويل سعودي س ...
- نور علي على متن يخت في كان.. إطلالة تواكب صيحات صيف 2026
- على طريقة -سلاحف النينجا-.. أشخاص يخرجون من فتحات الصرف الصح ...
- إجراء أمريكي جديد يقيّد تحويل الأموال إلى إيران.. ماذا يعني ...
- الجيش الإسرائيلي يبدأ إجراءات إخلاء وهدم مجمع للأونروا في كف ...
- واشنطن تهدد طهران بالضربات العسكرية إلى جانب العقوبات.. وإسر ...
- معالم لندن وباريس تضيء بألوان أوكرانيا في يوم الاستقلال
- إعصار يضرب قرية فرنسية ويصيب 31 شخصا على الأقل
- إيران تتعهد بالرد بعد توسيع أمريكا للعقوبات
- السجن أو الموت: كيف يُساق الشباب العربي قسرًا لقتال أوكرانيا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام حوج - عن (تحالف الاقليات) والتنظير (للتفاهة)