أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - رشيد غويلب - الديون العالمية 2026: أزمة تُثقل كاهل دول جنوب عالم














المزيد.....

الديون العالمية 2026: أزمة تُثقل كاهل دول جنوب عالم


رشيد غويلب

الحوار المتمدن-العدد: 8695 - 2026 / 5 / 2 - 22:11
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


إعداد

يُحلل تقرير الديون، الذي يصدر سنوياً عن "التحالف الألماني لتخفيف عبء الديون" ومنظمة "ميسيرور"، لمكافحة الفقر والجوع التابعة للكنسية الكاثوليكية في المانيا، وضع الديون الخارجية العالمية الراهنة ودور ألمانيا في سياسة تخفيف عبء الديون الدولية، ويُقدم توصيات لمعالجة أزمة الديون العالمية. ويولي التحليل اهتماماً خاصاً لعبء ديون دول جنوب العالم.
أشار تقرير الديون للعام الحالي، الذي نشر في 28 نيسان 2026 إلى أن44 دولة في جنوب العالم ، تُعاني من مستويات الديون الخارجية المرتفعة جدا. وتُعاني 25 دولة أخرى من أعباء ثقيلة، بينما تواجه 15 دولة خطرًا بسبب خدمة الديون. وتوضح مالينا ستوتز، مستشارة السياسات في التحالف الألماني لتخفيف عبء الديون، قائلةً: " بلغ الدين العام العالمي مستوى قياسياً غير مسبوق يتجاوز 100 تريليون دولار أمريكي"، و "تضطر الدول التي تُعاني من أعباء ديون خارجية مرتفعة جدا إلى تخصيص أكثر من 15 في المائة من إيراداتها الحكومية لسداد فوائد وأصل الديون للدائنين الأجانب. في أنغولا، تصل هذه النسبة إلى 60 في المائة، وفي السنغال إلى 39 في المائة". وتضيف: "هذا يعني أن نسبة عالية بشكل غير مستدام من الإيرادات العامة في هذه الدول لا توظف للخدمات العامة الأساسية كالتعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية، بل تدفع إلى الدائنين الأجانب". وبالمقارنة، لا تتجاوز نسبة خدمة الديون الخارجية في ألمانيا 2 في المائة.
الحرب تُفاقم ازمة الديون
يحذر بنيامين روزنتال، خبير تمويل التنمية في منظمة "ميسيرور"، قائلاً: "إلى جانب الديون الخارجية المرتفعة أصلاً للعديد من الدول، تبرز الآن التداعيات المدمرة للحرب في الخليج. فارتفاع أسعار الطاقة والغذاء يُلقي بعبء إضافي على المالية العامة، وسيؤدي إلى سحب رؤوس الأموال وارتفاع تكاليف الاقتراض في العديد من الدول المدينة. وهذا يجعل أموراً مثل صيانة المدارس والمستشفيات وتوفير الضمان الاجتماعي الأساسي أكثر تكلفة". فعلى سبيل المثال، يُعد لبنان صاحب أعلى نسبة خدمة دين في العالم مقارنة بإيرادات حكومته، وهو متخلف عن السداد. ويوضح روزنتال قائلاً: "يعاني الشعب اللبناني منذ سنوات من آثار أزمة مالية حادة قضت على مدخراتهم. لقد تركتهم الحرب في المنطقة بلا شيء على الإطلاق".
ولا يتوقع التحليل أي انفراج في الوضع الراهن. وتوضح مالينا ستوتز قائلةً: "انخفضت أخيرا المخصصات الحكومية من المنح والقروض لدول جنوب العالم انخفاضًا ملحوظًا، ويعود ذلك جزئيًا إلى خفض تمويل التعاون الإنمائي". من جهة أخرى، كان الدائنون من القطاع الخاص يمنحون قروضًا بأسعار فائدة مرتفعة جدا حتى قبل أزمة الخليج، لا سيما للدول المثقلة بالديون. وتضيف ستوتز: "ينطوي هذا على خطر استمرار أزمات الديون بدلًا من حلها، وزيادة اعتماد هذه الدول على غيرها". وفي الوقت نفسه، لا يُقدم هيكل الديون الدولية الذي يُهيمن عليه الدائنون حلولًا فعّالة للتغلب على أزمات الديون الخارجية بشكل مستدام. وما تزال دول مثل غانا وزامبيا وسريلانكا وسورينام، التي خضعت لإعادة هيكلة ديونها ضمن هذه الهياكل التي يهيمن عليها الدائنون في السنوات الأخيرة، تُعاني من أعباء ديون هي الأعلى في العالم.
ووفقًا لتقرير الديون، فإن أهم مجموعة دائنة هي من القطاع الخاص. إذ تمتلك جهات فاعلة مثل صناديق الاستثمار والبنوك وشركات السلع الأساسية وشركات التأمين قرابة ٦٠ في المائة من ديون دول جنوب العالم. وفي الوقت نفسه، يطالب الدائنون من القطاع الخاص بأعلى أسعار الفائدة. وتمتلك المؤسسات متعددة الأطراف، مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، ٢٨ في المائة، بينما تمتلك الجهات الدائنة الثنائية، النسبة المتبقية البالغة ١٢ في المائة.

ضرورة إنهاء عرقلة الاصلاح
ينتقد بنيامين روزنتال قائلاً: "إن الإصلاحات التي تفكك هذه الهياكل الإشكالية تُعرقلها حاليًا دول الشمال العالمي، بما فيها ألمانيا والاتحاد الأوروبي". ويؤكد الحاجة المُلحة لإعادة هيكلة جذرية للديون والتمويل الدوليين. ويتطلب ذلك آليات ملزمة لتخفيف عبء الديون، وتوسيعًا كبيرًا في استثمارات التنمية العامة الملزمة. كما يستلزم إعادة توجيه جوهرية لنموذج التنمية، الذي يعتمد أساسًا على التمويل الخاص. ويوضح روزنتال: "يجب على الحكومة الألمانية أن تدعو إلى تنفيذ إصلاحات شاملة وعاجلة لهيكل التمويل والديون الدوليين، بما يُمكّن الدول المتضررة من المشاركة بشكل أكبر". ويضيف: "إن تخفيف عبء الديون بشكل عادل وموثوق ليس عملاً خيريًا، بل يجب أن يصبح جزءًا لا يتجزأ من التعاون الاقتصادي والمالي الدولي، وهو تعاون يُحقق الكرامة والمشاركة والتنمية لجميع الناس".



#رشيد_غويلب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معهد ستكهولم لأبحاث السلام: رقم قياسي عالمي جديد لنفقات العس ...
- لماذا التضامن مع كوبا نضال محوري لليسار؟
- عسكرة اليابان ومناورات الفلبين هدفها تطويق الصين
- التفاؤل أرضية صلبة لتعزيز روح النضال
- المؤتمر الثامن لحزب اليسار الأوربي.. برنامج وهيكل قيادي جديد ...
- قمة برشلونة التقدمية.. دفاعاً عن الديمقراطية ولمواجهة اليمين ...
- بيرو.. هل يواجه اليسار اليمين المتطرف في الجولة الثانية لانت ...
- أليدا جيفارا: التضامن هو الحل ومستعدون للنضال والمقاومة
- بعد 65 عاما.. ملف اغتيال لومومبا أمام القضاء البلجيكي
- بعد هزيمة أوربان .. اليمين الشعبوي يخسر أهم ركائزه في اوربا
- التحريض الفاشي سابق لعصر الرقمنة
- في الذكرى الثالثة والعشرين لاحتلال العراق / العلاقة بين الحر ...
- في الانتخابات المحلية الفرنسية الشيوعيون يوقفون تمدد اليمين ...
- الموجة الثالثة من الاحتجاجات.. المناهضة لسياسات ترامب وللحرب
- هزيمة لحكومة اليمين المتطرف في إيطاليا
- قراءة أولية في نتائج الانتخابات المحلية الفرنسية
- إسرائيل.. حروب همجية وقمع مستمر للشعب الفلسطيني
- رئيسة حزب اليسار: سنستقبل عام ٢٠٢٦ ب ...
- في دحض الاختزال الطبقي.. لماذا الطبقة مهمة؟
- انتصار ملهم لتحالف اليسار في الانتخابات البرلمانية الكولومبي ...


المزيد.....




- الذهب يتراجع بفعل صعود الدولار والنفط يصعد جراء الضبابية بشأ ...
- باركليز يبقي على توقعاته لخام برنت عند 100 دولار في 2026
- وزير الاقتصاد الإماراتي: قدرتنا على التكيف تصنع الفارق
- الاتحاد الأوروبي يخطط لتعليق الحظر على شركة رقائق صينية
- صندوق النقد: أزمة مضيق هرمز شكلت صدمة اقتصادية عالمية
- باسف الألمانية تستهدف تقليص التكاليف بنسبة 20% بحلول 2029
- المركزي المصري يُبقي أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير
- ترامب يرجئ التوقيع على أمر تنفيذي خاص بالذكاء الاصطناعي
- المفوضية الأوروبية تخفض توقعات النمو وترفع التضخم
- ألمانيا: حرب إيران- تدفع الاقتصاد نحو الركود في الربع الثاني ...


المزيد.....

- الاقتصاد السوري: من احتكار الدولة إلى احتكار النخب تحولات هي ... / سالان مصطفى
- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - رشيد غويلب - الديون العالمية 2026: أزمة تُثقل كاهل دول جنوب عالم