محمد الرضاوي
الحوار المتمدن-العدد: 8688 - 2026 / 4 / 25 - 13:54
المحور:
قضايا ثقافية
حين يغيب الضوء، وتتوارى شمس "الأمانة الأدبية"، تخرج خفافيش الثقافة من مخابئها، كائنات لا تعيش إلا في عتمة السرقات، ولا تقتات إلا على جهود الآخرين، ممارِسةً أبشع أنواع "الاتجار بالكلمة".
في سلسلة مقالاتنا الماضية، فككنا معاً مفاهيم السرقة والفساد الإداري والأدبي، لكن يظل السؤال القائم: لماذا يختار البعض دور " الخفاش"؟
خفاش الأدب هو ذاك الذي:
يسرق الضوء: يدعي المعرفة بما ليس فيه، وينسب لنفسه فكراً لم يتعب في صياغته.
يمتهن المتاجرة: يحول الحرف من رسالة سامية إلى بضاعة رخيصة تُباع وتُشترى في مزادات المصالح والفساد.
يفتقر للأخلاق: يظن أن القارئ لا يرى في الظلام، متناسياً أن "حبر الحق" يملك نوراً كاشفاً لا يخطئه ذكاء المتابع.
إن المثقف الذي بلا أخلاق، هو مجرد واجهة براقة لجوهر فارغ. والفساد في الأدب لا يقل خطورة عن الفساد في السياسة أو المال، بل ربما هو أشد؛ لأنه يلوث الوعي ويشوه الذائقة العامة.
خلف الحبر، لا نكتب لمجرد النقد، بل لننير الزوايا المظلمة التي تحاول تلك الخفافيش الاختباء فيها. فالقلم أمانة، والكلمة مسؤولية، والساحة الأدبية لن تنظف إلا بوعيكم وكشفكم لكل زيف.
شاركوني في التعليقات:
برأيكم، ما هو السبب الرئيسي وراء انتشار "خفافيش الثقافة" في زمننا هذا؟ هل هي غياب الرقابة، أم ضعف الوازع الأخلاقي، أم استعجال الشهرة الزائفة..؟
#محمد_الرضاوي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟