أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الرضاوي - خلف الحبر : -عراضات- الليل.. حين تُطبخ الخيانة ببهارات الأدب..!














المزيد.....

خلف الحبر : -عراضات- الليل.. حين تُطبخ الخيانة ببهارات الأدب..!


محمد الرضاوي

الحوار المتمدن-العدد: 8682 - 2026 / 4 / 19 - 20:18
المحور: الادب والفن
    


قلتُ في أولى محطات هذا العمود إنني سأكتب ما لم يجرؤ الورق على قوله بعد، واليوم أقتحم "المنطقة المحرمة" التي يتهامس الجميع حولها ،خلف الأبواب الموصدة.
أتحدث عن تلك الأمسيات التي تبدأ ببروتوكول "رسمي" في قاعات عمومية عادة ما تكون مرخصة، وتنتهي بـ "سمر ليلي مشبوه" في بيوت بعيدة عن الأنظار، حيث تسقط الأقنعة وتذوب هيبة الحبر في كؤوس الزيف....

تريتور الثقافة.. والوليمة السرية:

حكاية "تريتور" من نوع خاص؛، جهة منظمة لا تكتفي بضبط المنصة، بل تتحول إلى متعهد حفلات سرية. يتم ترتيب العشاء والمشروبات وتجهيز "المنزل البعيد" بتنسيق مسبق مع مشاركات يتقنّ دور الوساطة في التنظيم والاقتراح . هي "عراضة" مبرمجة تُغلف بغطاء الثقافة، لكنها في الحقيقة "خلوة" لا تخضع لقانون ولا تحكمها أخلاق المهنة، حيث يُستغل بريق الحرف لتمرير علاقات مشبوهة وتكتلات تُبنى بليل.

روايات الخديعة: عشاء في الثلاجة.. وغمزة في الظلام

تتعدد القصص التي يؤلفها أبطال هذا السمر لتغطية غيابهم عن أسرهم ،ازواجهن، وزوجاتهم .....شاعرة تلمع بصباغات الزينة، ترد على مكالمة هاتفية وتطمئن ابنها عبر الهاتف : "أنا في بيت خالتك ( تقصد) منظمة السمر .. لا تنسَ عشاءك في الثلاجة"، وتسأل بخبث عن والده هل دخل البيت، هل هو قلق ... ثم تنهي المكالمة بـ "غمزة" ماكرة لرفيقها الجالس عن يسارها، معلنةً بداية "جولة ليلية" لا مكان فيها للقصيدة.
وفي زاوية أخرى، يعزف "الأديب الأنيق" سمفونية الضحية، مدعياً مرارة العيش مع "زوجة جاهلة" لا تقدر عبقريته، ليرد على شاعرة تشتكي "بخل الزوج وتسلطه"، فينصهر الطرفان في وهم مشترك، مستغلين "سفر الأدب" كعذر شرعي للتحلل من المبادئ والالتزامات الأسرية.

سوق النخاسة الأدبية: رقص وكتابة تحت الطلب:

لكن الفساد لا يتوقف عند العاطفة، بل يمتد لجوهر الأدب. في تلك الجلسات التي يتحول فيها السمر إلى صخب ورقص، تُعقد صفقات "الكتابة تحت الطلب". هناك يبحث "زبناء الليل" عمن يبيعهم القلم، أدباء يكتبون لأخريات مقابل "علاقة"، لتخرج للنور دواوين وقصائد لم تُكتب بحرقة الروح، بل طُبخت في جلسات "السيبة" الثقافية.

إن الثقافة التي تحتاج إلى "خديعة" الابن، و"تغييب" الزوج أو الزوجة... و"غرف مغلقة" تُدار بعقلية العلب السوداء، هي ثقافة مريضة. حيث لا يؤلف الأدب، بل تؤلف "أقنعة" تستر عيوب من انتسبوا للأدب . من يكتب بالزيف، لا يمكن أن يمنحنا شعراً صادقاً، ومن يرقص على جراح عائلته باسم الفن، لا يستحق لقب مثقف.

خلف الحبر" عمود أسبوعي كل يوم سبت.
خلف كل نص حكاية، وخلف كل حبر شعور لم يكتمل..
انتظروني في " خلف الحبر"، عمودي الأسبوعي الذي يطل عليكم من هنا.
سنكتب ما لم يجرؤ الورق على قوله بعد. أولى المحطات تبدأ من الآن

موعدنا السبت القادم.. لنرى من سيملك الجرأة لرفع عينيه في وجه هذا الحبر.



#محمد_الرضاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لحظات وجع (ثرثرة في الغربة )
- التجاهل متعتي
- ديوان سيدتي: جميلة أنت في عمر الأربعين
- طالبوا اللجوء بمعبر سبتة مستاؤون من خدمات مترجمة
- جمعية لبابة للإبداع والتنمية والتواصل تنظم مؤتمرها الثقافي ا ...
- حر رغم القيود
- الترجمة الخاطئة عواقب وخيمة على مصير طالبي اللجوء والمهاجرين ...
- لا تقرئي قصيدتي..!!!!
- كل شيء يباع في وطني
- دروس في الصحافة: ماهي الصحافة والاعلام..؟ (1 )
- دروس في الصحافة: ماهي الصحافة والاعلام..؟ تتمة
- قصائد في المنفى: يحدث في وطني..
- قصائد في المنفى: وطن آيل للسقوط..!
- قصائد في المنفى: رحيل
- قصائد في المنفى : الحبِّ في وطني استحالة !!
- قصائد في المنفى: زهرة الياسمين
- قصائد في المنفى: على شاطىء الموت
- الاندلس
- الشبكة المغربية للحقوق والحريات تدين قمع السلطات الأمنية لاح ...
- قصائد في المنفى: أيا امرأةً.... عيد الحبِّ أنتِ


المزيد.....




- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الرضاوي - خلف الحبر : -عراضات- الليل.. حين تُطبخ الخيانة ببهارات الأدب..!