محمود سلامة محمود الهايشة
(Mahmoud Salama Mahmoud El-haysha)
الحوار المتمدن-العدد: 8682 - 2026 / 4 / 19 - 20:55
المحور:
الادب والفن
قصة قصيرة مستوحاة من قصيدة بعنوان "المونولوج الثاني" بقلم الشاعرة / رشا الفوال ، من ديوانها جايز تحزن من إرهاصات "فرويد" الأولى؛ الطبعة الأولى 2021، والصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، ص16-17.
# على حافة الطريق
مع غروب الشمس، كان "عابر" واقفًا، يبدو عليه الإرهاق كمن يتكئ على عصا، دلالةً على العبء الثقيل الذي يحمله. لم يكن أمامه سوى طريق ممتد بلا نهاية، وكأن الزمن قد تركه وحيدًا تمامًا. كان يمشي ببطء، لكن خطواته كانت قوية وثابتة، وكأنها نتاج صبرٍ دام سنوات.
كل شيء في عابر كان يُشير إلى صراعٍ خاضه، ليس فقط مع العالم من حوله، بل مع نفسه أيضًا. كان الأمر أشبه بمعركةٍ خاضها في بحر اليأس والإحباط والمصائب، بروحه في قاربٍ صغير.
لم يكن من النوع الذي يطلب العون أو الراحة من أحد، لا في قرارة نفسه ولا ينتظر العزاء من الآخرين الذين اعتادوا رؤيته يمضي في حياتهم دون أن يلحظوا ألمه. كان شامخًا، لكن في داخله، كانت معركةٌ ضاريةٌ تدور رحاها، تملأ كل عظمةٍ وعضلةٍ في جسده.
شعر عابر وكأن الأرض ترتجف تحت قدميه من شدة أحزان الدنيا التي هزت عظامه، لكنه لم يخشَ السقوط قط. كان خوفه دائمًا دافعًا له للمضي قدمًا لا عائقًا.
فعلى الرغم من أن عينيه كانتا تفيضان بالحزن، إلا أن فيهما نقاءً يُفهم منه أن كل تلك الثبات نابعة من إيمانه العميق. صرخة عابر الصامتة كانت بمثابة إعلان للجميع أن البقاء لا يتحقق إلا بالثقة في الخالق والسلام الداخلي.
أخيرًا، نظر عابر إلى الأفق مجددًا، حيث يلتقي الأفق بالأرض. وخاطب نفسه قائلًا: "لم أرحل... ولن أرحل. الصبر هو سبيلي في الحياة."
---.
العبرة من القصة: هذه القصة تعبير عن قوة الصمود والصبر في مواجهة مصاعب الحياة، وكيف تساعد الروحانية الإنسان على تجاوزها. هذه قصة لمن يسيرون وحيدين في دروب الحياة الوعرة.
#محمود_سلامة_محمود_الهايشة (هاشتاغ)
Mahmoud_Salama_Mahmoud_El-haysha#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟