أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سلامة محمود الهايشة - القلب الذي يمشي وحيدًا The Heart That Walks Alone














المزيد.....

القلب الذي يمشي وحيدًا The Heart That Walks Alone


محمود سلامة محمود الهايشة
(Mahmoud Salama Mahmoud El-haysha)


الحوار المتمدن-العدد: 8681 - 2026 / 4 / 18 - 22:13
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة مستوحاة من قصيدة بعنوان "المونولوج الأول" بقلم الشاعرة / رشا الفوال ، من ديوانها جايز تحزن من إرهاصات "فرويد" الأولى؛ الطبعة الأولى 2021، والصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، ص13-15.

# القلب الذي يمشي وحيدًا

كان هناك شاب يُدعى يوسف، يعيش في منطقة تُظلها أشجار الزمن الشامخة. كان رجلاً صامتًا، بعينين حزينتين تُخفيان حزنًا عميقًا لا يفهمه أحد. لم يكن يعرف عنه أحد سوى أنه غارق في القلق والخوف.

في كل صباح، كان يوسف يغادر منزله ويتجول في الأزقة بحثًا عن متنفس من الأفكار التي تُثقل كاهله. وبين خطواته البطيئة، كان ينظر إلى الأرض كما لو كان ينظر إلى عالم آخر من الماضي، حيث أسره الماضي حتى مع مرور الزمن. كان يعبر جسور روحه التي انهارت تحت وطأة الآمال التي لم تتحقق.

أحيانًا، كان يوسف يُحدث نفسه، باحثًا عن معنى في صمته، باحثًا في كلماته عن معنى للحياة. "من أنا؟" و"ماذا أريد؟" كانت هذه هي الأسئلة التي يطرحها على نفسه، لكن روحه ظلت صماء عن كل محاولاته لإيجاد إجابة.

عندما كان يوسف يضع قدميه على التراب المحيط بالنهر، كان يتأمل الماء فيرى انعكاس صورته فيه، وكأنه يسمع الماء يسأله: "مم تخاف؟" ورغم أن يوسف كان يعلم ما يخيفه، إلا أنه لم يجد سبيلاً للتعبير عما يدور في داخله.

كان قلب الرجل مليئاً بالندم على أمور لم تُنجز، والندم على أحباء فقدناهم، والندم على أحلام تلاشت كأوراق الشجر في مهب الريح.

في إحدى نزهاته، جلس يوسف على مقعد خشبي بجانب النهر وهمس في الهواء:

"ما زلت أحاول أن أفهم من أنا... كيف أدرك سبب خوفي من المجهول. لكن هناك شيء واحد أعرفه يقيناً: أنا أتواصل مع نفسي رغم اختناقي، أنا خائف وفارغ، لكنني ما زلت حياً."

نظر يوسف إلى السماء الملبدة بالغيوم وقال:
"كل ما أرجوه هو حقيقة تُشفي صوتي وقلبي. أن أعيش دون التظاهر بأنني شخص آخر، حتى وإن كنت خائفًا. فالروح لا تنتمي إلى العالم الخارجي، بل تتوق إلى حقيقة كامنة في داخلنا."

وبغض النظر عن كل شيء، واصل يوسف السير على تلك الجسور المتداعية خوفًا ورغبةً في النجاة، التي كانت جزءًا من رحلة بقائه.
---.
مفهوم القصة: تُبرز القصة تجربة إنسانية فريدة من نوعها، تجربة التأمل والخوف والتوق إلى السلام الداخلي، مدفوعة بروح القصيدة ومشاعرها الحزينة.
########################################
The Heart That Walks Alone
A short story inspired by a poem entitled “The First Monologue” by the poet Rasha Al-Fawwal, from her collection “Jaiz Tahzan Min Ihrajat Freud Al-Ola” First Edition 2021, published by the Egyptian General Book Authority, pp. 13-15.
By
Mahmoud Salama El-Haysha, Egyptian writer and researcher

There was a young man called Youssef who lived in an area shaded by the tall trees of time. He was a silent man with sad eyes which contained a profound sorrow that could not be understood by anyone else. There was very little that anyone knew about him except that he was filled with anxiety and fear.

Every morning, Youssef would leave his home and walk around the alleys in search of freedom from thoughts that overwhelmed him. In between slow footsteps, he would look down upon the ground as if looking into another world of the past, where the past had captured him even when time moved on. He was crossing the bridges of his soul that crumbled under the weight of unfulfilled hopes.

Sometimes, Youssef would talk to himself, seeking understanding from his silence and searching his words for some sense in life. “Who am I?” and “What do I want?” were the questions he asked himself, but his soul remained deaf to all attempts to find an answer.

When Youssef placed his feet onto the soil surrounding the river, he would observe the water and see himself reflected there, hearing the water ask him: "What are you scared of?" And while Joseph knew about the things he was scared of, he could not find any way to express what was going on inside.

The man’s heart was filled with regrets for unfinished business, regrets for lost loved ones, and regrets for dreams which faded like leaves in the wind.

On one of his walks, Youssef sat on a wooden bench by the river and whispered into the air:

"I am still trying to figure out who I am... how to realize why I have a fear of the unknown. But there is one thing I do know: I communicate myself despite my suffocation, I am afraid and I am empty, but I am still alive."

Joseph looked at the cloudy sky and declared,

"All I hope for is a truth which would cure me of my voice and my heart. To exist without pretending to be anyone else, even if I am afraid. Since the soul does not pertain to the world outside of us, but yearns for a truth that lies within."

Regardless of anything, Joseph kept moving forward on those decaying bridges since he was afraid and wanted to escape, which were part of his survival journey.
---.
The concept of the story: The story underscores a unique human experience of contemplation, fear, and a yearning for inner peace, motivated by the spirit of the poem and its melancholic emotions.



#محمود_سلامة_محمود_الهايشة (هاشتاغ)       Mahmoud_Salama_Mahmoud_El-haysha#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العش الذهبي The Golden Nest
- الياسمين الذابل Withered Jasmine
- بيض ذهبي من الخميرة: طريقة طبيعية بالكامل لتحسين جودة البيض ...
- الحاضنة التي تعلمت الإصغاء The Incubator That Learned to Lis ...
- امتزاج الذات والخوف: قراءة نقدية في قصيدة -من وحي الخوف- لرش ...
- التفقيس الذكي للبيض: دور الذكاء الاصطناعي في تربية الدواجن S ...
- حادث الغربة: تأملات في المونولوج الثالث لرشا الفوال
- مياه وادي البلطي The Two Waters of Tilapia Valley
- تجليات الحيرة في مواجهة الوجود: قراءة في قصيدة المونولوج الث ...
- من مياه الصرف الصحي إلى صحة الأسماك: الآلية البيولوجية في سم ...
- البحث عن ذواتٍ متشظية في -المونولوج الأول- لرشا الفوال
- نصائح لحماية ماشيتك من انزياح المعدة الرابعة - رؤى من ورقة ع ...
- جدلية الرحمة والصمود في قصيدة (الفل وعواطف) للشاعرة رشا الفو ...
- القطرة الذهبية والقطيع الصامت || The Golden and the Silent F ...
- قطرات ذهبية في العلف: فوائد استخدام زيت جوز الهند لتعزيز نمو ...
- تدريب الجمال بطريقة سهلة: أساليب تدريب لطيفة للحيوانات تُسهم ...
- المزرعة التي تعلمت الإصغاء || The Farm That Learned to Liste ...
- دجاج ذكي، مزارع ذكية: كيف تُغير التكنولوجيا إنتاج الدواجن
- حبةٌ همست للهب The Grain That Whispered to the Flame
- البستان الذي تعلّم التذكر|| The Orchard That Learned to Reme ...


المزيد.....




- غاريفولينا تؤكد استحالة إقصاء الأوبرا الروسية من الساحة العا ...
- الأوسكار تدعو مئات الشخصيات للانضمام إليها.. هؤلاء أبرزهم
- كواليس لا تقل جمالا عن المشاهد نفسها.. غولدن لاين تستعيد ذكر ...
- السينما العربية تنافس على جوائز مهرجان -المرآة- الدولي في رو ...
- هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الموسيقى؟
- فنانة مصرية: محمد رمضان أحالني لسائقه.. والعوضي وعدني بالعمل ...
- مصر.. القضاء يصدر حكمه على الفنانة جيهان الشماشرجي
- خريطة اللغات في روسيا.. تنوع قومي مذهل وقوانين تحمي حرية الا ...
- ممثل اليونسكو في المنطقة المغاربية: أولوية المنظمة صون الترا ...
- معرض -مريم- للفنان ناصر الباروني.. ليبيا بوجوهها المتعددة في ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سلامة محمود الهايشة - القلب الذي يمشي وحيدًا The Heart That Walks Alone