محمود سلامة محمود الهايشة
(Mahmoud Salama Mahmoud El-haysha)
الحوار المتمدن-العدد: 8677 - 2026 / 4 / 14 - 20:58
المحور:
الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر
إليكم قصةٌ قصيرةٌ مُبتكرةٌ حول " حاضنة البيض الذكية من جامعة هانغ تواه بيكانبارو (UHTP)، والتي تجمع بين تقنيات إنترنت الأشياء (IoT) والذكاء الاصطناعي (AI)، وتحديدًا خوارزمية مامداني للمنطق الضبابي، لتعزيز قابلية تفقيس البيض."، مُستوحاةٌ مباشرةً من الأفكار الأساسية للبحث التالي:
Wahyuni, R., Irawan, Y., Febriani, A., Nurhadi, N., Tri Saputra, H., & Andrianto, R. (2024). Smart Egg Incubator Based on IoT and AI Technology for Modern Poultry Farming. ILKOM Jurnal Ilmiah, 16(2), 134-144. doi:https://doi.org/10.33096/ilkom.v16i2.1957.134-144
"الحاضنة التي تعلمت الإصغاء"
في قرية هادئة تحيط بها حقول خضراء، كانت هناك مزرعة دواجن يملكها رجل يُدعى حسن. كان يربي دجاجاته ويترك الطبيعة تتولى الباقي. أحيانًا تنجو الكتاكيت، وأحيانًا أخرى لا. وتبعًا لعوامل مختلفة كتقلبات الطقس أو الحالة الصحية للدجاجات، كانت بعض البيضات تفسد.
كان حسن يقول دائمًا: "الطبيعة تبذل قصارى جهدها، لكنها أحيانًا تحتاج إلى القليل من مساعدتنا".
ذات مرة، أحضر مهندس شاب إلى مزرعة حسن صندوقًا خشبيًا بنافذة زجاجية ومصابيح صغيرة، وكان يُصدر صوت أزيز. قال له:
"هذه ليست آلة عادية؛ "بإمكانه الاستماع والتفكير والتعلم."
ضحك حسن. "هل يمكن لصندوق أن يفكر حقًا؟"
الليلة الأولى
وضع حسن البيض في الحاضنة. انخفضت درجة الحرارة الخارجية بسرعة مع حلول الليل. كان هذا نذير شؤم في الماضي.
لكن داخل الصندوق، سارت الأمور بشكل مختلف.
عرضت شاشات صغيرة أرقامًا.
استمعت الآلة.
بارد جدًا.
أضاء ضوء خافت مع بدء تشغيل المدفأة. حار جدًا.
نفخت مروحة هواءً باردًا برفق في الغرفة.
في أعماق دماغها الاصطناعي، أصدرت أحكامًا - دون اتباع منطق مطلق، تمامًا مثل الإنسان الذكي.
العين الرقابية
مرت عدة أيام. لاحظ حسن أنه ينظر إلى هاتفه أكثر من قن الدجاج.
"درجة الحرارة: ثابتة."
"الرطوبة: مثالية."
في أحد الأيام، رنّ هاتفه مجدداً.
"تم رصد حركة."
هرع حسن إلى الحاضنة. رأى بداخلها بيضة ترتجف. بدأت تظهر عليها شرخ صغير. ثم تلاه شرخ آخر.
لقد رصدتها الآلة قبله.
اليوم التاسع عشر
في اليوم التاسع عشر، حدث أمرٌ مذهل.
بدأت البيضات تفقس واحدة تلو الأخرى. بدأت مناقير صغيرة تُحدث ثقوباً في القشور بينما كانت الريشات المبللة تلمع في الضوء الدافئ.
بقي حسن واقفاً مذهولاً.
كان هناك عدد كبير من الكتاكيت الصغيرة تفقس؛ لم يرَ حسن من قبل هذا العدد من الكتاكيت يفقس.
طريقة جديدة للزراعة
جلس حسن بجوار الآلة في وقت لاحق من ذلك المساء.
همس قائلاً: "الطبيعة لا تحتاج إلى بديل، بل تحتاج إلى حماية."
أصدرت الآلة صوت أزيزٍ رتيب، وكأنها موافقة.
ابتداءً من ذلك اليوم، بدأت مزرعة حسن تتغير. لم تعد دجاجاته بحاجة للراحة من وضع البيض، وبدأت صيصانه تنمو بشكل أفضل. وجد عمله أسهل... لكن علاقته بمزرعته ازدادت قوة.
لم يعد يعمل بمفرده بعد الآن...
...أصبح لديه الآن آلة تستمع... وتفكر... وتهتم.
-----
# درس من القصة
التكنولوجيا لا تنتقص من دور المزارع، بل تعززه.
عندما يستمع العلم للطبيعة، تصبح الزراعة أكثر ذكاءً، وأكثر ملاءمة، وأكثر إنتاجية.
=======.
# عنوان مقترح بديل للقصة:
الحاضنة الذكية.. شراكة بين الفلاح والتكنولوجيا
The smart incubator: A partnership between farmers and technology
#محمود_سلامة_محمود_الهايشة (هاشتاغ)
Mahmoud_Salama_Mahmoud_El-haysha#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟