أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فاضل الزيرجاوي - الرادع المؤقت (هرمز)، لماذا إيران متمسكة بالسلاح النووي؟ وأين يقف العراق؟














المزيد.....

الرادع المؤقت (هرمز)، لماذا إيران متمسكة بالسلاح النووي؟ وأين يقف العراق؟


علي فاضل الزيرجاوي
(Ali Fadil Al-zirjawi)


الحوار المتمدن-العدد: 8675 - 2026 / 4 / 12 - 23:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحقيقة الرقمية التي تتغافل عنها السرديات العاطفية هي أن إيران تصدّر ما يقارب 90% من نفطها عبر مضيق هرمز. هذا يعني ببساطة أن هذا الممر المائي ليس مجرد "ورقة ضغط" تلوح بها طهران، بل هو شريان الحياة الوحيدالذي إذا قُطع، سينهار النظام في فترة وجيزة . هنا تكمن المفارقة: في اللحظة التي ستؤمن فيها دول المنطقة بدائلها، سيتحول المضيق من سلاح إيراني لابتزاز العالم، إلى "مصيدة" يمكن للغرب إغلاقها لخنق طهران وحدها دون أن تهتز أسعار الطاقة العالمية.
هندسة "تجاوز الجغرافيا" والبدائل الخليجية
تدرك دول الخليج ومن ضمنها العراق، أن البقاء تحت رحمة التهديد الإيراني في هرمز هو انتحار اقتصادي. لذلك، بدأ العمل فعلياً على مشاريع استراتيجية عملاقة لمد أنابيب النفط والغاز وربط ممرات البضائع عبر (السعودية والأردن إلى البحر الأحمر وعبر سوريا إلى البحر المتوسط). بل وحتى نقل مقرات الشركات ومصانعها إلى ساحل البحر الأحمر للتصدير المباشر من هناك كالأسمدة وغيرها وبدعم غربي كبير. نجاح هذه الممرات يعني تجريد إيران من أسطورة "إغلاق المضيق"؛ ففي المستقبل لن يكون لهرمز نفس التأثير، لأن البدائل ستكون جاهزة ومؤمنة دولياً.
الحتمية النووية كبديل عن "الرادع المؤقت"
هذا التحول هو المحرك الأساسي للسياسة الإيرانية اليوم. إدراك طهران لفقدانها التدريجي لورقة مضيق هرمز (الذي بات رادعاً مؤقتاً بصلاحية تقترب من الانتهاء) هو ما يدفعها للسباق المسعور نحو السلاح النووي. إيران لا تبحث عن "النووي" ترفاً، بل ليكون (الرادع الوجودي البديل) عن جغرافية هرمز التي ستبدأ بفقدان بريقها الاستراتيجي. إنهم يسابقون الزمن لامتلاك القنبلة قبل أن تكتمل الممرات البرية البديلة وتصبح جغرافيتهم مجرد سجن محاصر.
ممرات النجاة العراقية: ضرورة الأمن القومي
بالنسبة للعراق، لم يعد تنويع منافذ التصدير خياراً اقتصادياً، بل هو قضية أمن قومي قصوى. استمرار الاعتماد الكلي على موانئ البصرة ومضيق هرمز يعني بقاء العراق رهينة لأي تصادم دولي-إيراني مقبل. لذا، يجب على الدولة العراقية العمل فوراً وبأقصى طاقة على تفعيل شبكة أنابيب وطرق بديلة شاملة:
عبر تركيا:لاستعادة زخم التصدير الشمالي وتأمين الوصول للأسواق الأوروبية، بربط البصرة بكركوك ومن هناك إلى جيهان.
عبر سوريا:من خلال إعادة تشغيل أنبوب كركوك-بانياس، وأيضاً بناء خط مباشر من البصرة إلى بانياس، لفتح نافذة استراتيجية على البحر المتوسط.
عبر الأردن:لتنفيذ مشروع أنبوب البصرة-العقبة كصمام أمان إضافي.
استكمال هذه الأنابيب يعني أن العراق لن يختنق إذا ما تحول هرمز إلى ساحة حرب أو "مصيدة" خنق بحري.
لماذا تُحارب "اللادولة" مسارات النجاة؟
لقد لاقت مسبقاً هذه المشاريع رفضاً وسخطاً كبيراً من الفصائل والأطراف السياسية المرتبطة بها. فليس صدفة أن تواجه مشاريع كأنبوب (البصرة-العقبة) أو الربط مع تركيا وسوريا حملات تخوين شرسة من قبل أطراف سياسية وفصائلية محددة. هذه الأطراف (التي تمثل اللادولة) تدرك تماماً أن تنويع ممرات العراق يعني "تحريره من الهيمنة الجغرافية الإيرانية". إعاقة هذه المشاريع ليس دفاعاً عن الاقتصاد العراقي كما يدعون، بل هو إبقاء للعراق كـ "رهينة جغرافية واقتصادية" تُستخدم كدرع بشري ومادي لحماية المركز في طهران .
طريق التنمية: ليس مجرد ميناء، بل بوصلة تأمين سيادية
إن رؤيتنا لطريق التنمية تتجاوز حدود ميناء الفاو؛ نحن نطرح مشروعاً للتكامل البري مع الأشقاء في عُمان والسعودية. في حال تعرض مضيق هرمز أو باب المندب لأي اهتزاز أمني، يجب أن يكون العراق جاهزاً لاستقبال البضائع برياً من موانئ عُمان المفتوحة على المحيط، لتمر عبر السعودية وتدخل العراق من منافذنا الحدودية (مثل عرعر)، ثم تنطلق عبر طريق التنمية إلى أوروبا.
هذا هو "الاستقلال الجغرافي" الحقيقي؛ أن تمتلك بدائل برية وبحرية تجعل اقتصادك عصياً على الحصار، وتحمي سيادتك من أن تكون رهينة لمزاج القوى الإقليمية التي تتلاعب بالمضائق. السيادة تُبنى بالربط الذكي مع العالم، لا بالعزلة خلف الشعارات.



#علي_فاضل_الزيرجاوي (هاشتاغ)       Ali_Fadil_Al-zirjawi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فخ الهيبة: لماذا لن توقف الانتخابات النصفية الأمريكية عجلة ا ...
- نحو جمهورية قوية وأصيلة: لماذا تُعد -الليبرالية المحافظة- ال ...
- العراق ما بعد النظام الإيراني: بين زلزال المخاطر وفرصة الخلا ...
- كيف يتحول الخطاب الأخلاقي إلى قناع؟ أمثلة مقاربة في الوهم ال ...


المزيد.....




- كثرة المفاوضين لم تعوض ضيق الوقت.. محادثات إسلام آباد تنتهي ...
- تبادل الاتهامات بين إيران وأمريكا بعد فشل المحادثات واحتمال ...
- هل ينجح حصار موانئ إيران في فرض واقع جديد بهرمز؟
- كيف ستنفّذ أميركا حصار مضيق هرمز وما أبرز تحدياته؟
- صحيفة: ترامب يدرس توجيه ضربات عسكرية محدودة لإيران
- الإمارات والصين.. شراكة استراتيجية وعلاقات راسخة
- ترامب: سنعمل على فتح مضيق هرمز.. وتفعيل الحصار البحري
- فيديو منسوب لـ-وصول غواصة نووية أمريكية إلى الشرق الأوسط-.. ...
- ما هو الحصار البحري؟
- مباشر: طهران تقول إنها كانت على -بعد خطوات قليلة- من التوصل ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فاضل الزيرجاوي - الرادع المؤقت (هرمز)، لماذا إيران متمسكة بالسلاح النووي؟ وأين يقف العراق؟