أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - تاج السر عثمان - في الذكرى السابعة لانقلاب ١١ أبريل ٢٠١٩















المزيد.....

في الذكرى السابعة لانقلاب ١١ أبريل ٢٠١٩


تاج السر عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 8675 - 2026 / 4 / 12 - 10:03
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


١
تمر الذكري السابعة لانقلاب ١ ١ أبريل ٢٠١٩ في ظروف الحرب اللعينة الجارية التي شردت الملايين في ظروف إنسانية وصحية وغذائية تعليمية متدهورة وأدت لمقتل وفقدان الآلاف وتدمير البنيات التحتية والمستشفيات ومؤسسات التعليم ومرافق خدمات الدولة مثل محطات الكهرباء والماء والوقود والاسواق والبنوك ومواقع الإنتاج الصناعي والزراعي والحيواني وتم ارتكاب جرائم حرب من الطرفين مثل الابادة الجماعية والتطهير العرقي والاسترقاق والاغتصاب والعنف الجنسي وقصف المستشفيات والمدارس ومواقع المدنيين بالمسيرات.
ذلك الانقلاب الذي قامت به اللجنة الأمنية للنظام المدحور، الذي َجاء لقطع الطريق أمام ثورة ديسمبر، حتى لا تحقق أهدافها في قيام نظام حكم مدني ديمقراطي.. واستمر مسلسل الانقلابات بعد استقالة الفريق ابنعوف ليحل محله البرهان، ومع تصاعد المقاومة الجماهيرية وارتفاع شعارات الثورة " العسكر للثكنات والجنجويد ينحل"، وزخم اعتصام القيادة العامة والولايات، جاء انقلاب مجزرة فض الاعتصام بهدف تصفية الثورة، لكن موكب ٣٠ يونيو ٢٠١٩ كان سدا منيعا أمام مجزرة القيادة العامة، بعدها تم الانقلاب على الوثيقة الدستورية المعيبة في ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١،الذي أعاد التمكين وبعض الأموال المنهوبة الفاسدين، ووجد الانقلاب مقاومة كبيرة، وفشل حتى في تشكيل حكومة، بعدها تدخلت المحاور الاقليمية والدولية وفرضت الاتفاق الإطاري، وما دار حوله من صراع حول مدة دمج قوات الدعم السريع في الجيش، وأدي لانفجار الحرب اللعينة التي أدت إلى تدمير البلاد والعباد ٠بهدف تصفية الثورة، ونهب ثروات البلاد من المحاور الاقليمية والدولية التي تسلح طرفي الحرب.
وبهذه المناسبة نعيد نشر هذا المقال الذي صدر في ١١ أبريل ٢٠١٩ يوم الانقلاب بعنوان " ولد انقلاب ١١ أبريل ميتا" ٠
٢
وُلد انقلاب 11 أبريل 2019 ميتا، وهو الذي قاده الفريق ابنعوف وما يسمى باللجنة الأمنية ، لم يجد الانقلاب تأييدا حتى هذه اللحظة من أي دولة في العالم ، ورفضته القوى السياسية المعارضة في الداخل وقوات حميدتي وخارجيا :الخارجية الأمريكية والبريطانية والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي باعتباره خطوة غير موفقة لحل الأزمة، بل أشارت الإدارة الأمريكية أن رئيس الانقلاب عوض ابنعوف لا زال في قائمة المقاطعين ، وطالبت محكمة الجنايات الدولية بتسيلم البشير للعدالة الدولية. فالانقلاب أصبح أزمة جديدة في سلسلة أزمات النظام الاسلاموي الفاشي الدموي.
٣
كان متوقعا أن يكرر الإسلامويون تجربة الفريق سوار الذهب الذي أجهض انتفاضة مارس- أبريل 1985 ، حين تم الإبقاء على ترسانة النظام السابق من قوانين مقيدة للحريات مثل : قوانين سبتمبر 1983 ، وتم تفصيل قانون انتخابات علي مقاس الإسلامويين والتي كانت واضحة في انتخابات الخريجين ، فضلا عن تزوير الانتخابات ..الخ ، مما أدي في النهاية لإجهاض وتخريب الديمقراطية الثالثة ، والانقضاض عليها بعد الوصول لاتفاق سلام حول الجنوب ، بانقلاب يونيو 1989 ، الذي دمر البلاد فاكثر فيها الفساد وقاومه شعب السودان حتى اندلاع ثورة ديسمبر 2018 ، والذي حاول انقلاب ابنعوف الالتفاف عليها، بتغيير رأس النظام مع استمرار جسد وجوهر النظام الفاسد الذي ثار الشعب عليه.
٤
أبقي انقلاب ابنعوف على كل القوانين القمعية المقيدة للحريات ، واعلن حالة الطوارئ لمدة 3 شهور ، وحظر التجوال لمدة شهر، بل حتى الغي ما تبقى من دستور 2005 ، ووثيقة الحقوق في الدستور ، كما أبقي علي هياكل مؤسسات النظام القمعية مثل : النظام القضائي ، وجهاز الأمن ، ومليشيات النظام القمعية وكتائب الظل ، مع اعتقالات شكلية ، وصفها ابنعوف مثلا في اعتقال البشير بأنه في مكان آمن !!!، وحدد فترة انتقالية لمدة عامين بطريقة فوقية وصلف دون الرجوع لقوى الثورة ، والابقاء على كل التزامات ومعاهدات النظام الدولية التي تحمي وتبقي علي مصالح القوى الدولية والاقليمية ، ولم يتخذ مثلا قرارا بسحب القوات السودانية من حرب اليمن التي لامصلحة لشعب السودان فيها.
كما تحدث عن تهيئة المناخ لانتقال سلمي للسلطة وقيام انتخابات حرة نزيهة في نهاية الفترة الانتقالية ، ومعلوم أنه في ظل استمرار القوانين المقيدة للحريات وميليشيات وكتائب النظام وجهاز أمنه ، وجهاز الدولة الذي يديره وكلاء الوزارات والولاة الإسلامويون ، والجهاز القضائي الاسلاموي ، فان نتيجة الانتخابات ستكون معروفة ومزوّرة لصالح الاسلامويين كما حدث في السابق ، كما أبقي الانقلاب علي الأجهزة الفوقية التي شكلت عبئا على ميزانية الدولة مثل : المؤتمر الوطني ، ونقابات واتحادات السلطة وتنظيمات الطلاب والنساء والشباب ، والجمعيات الخيرية . الخ من المؤسسات التي تشكل ذراعا للإسلامويين .
٥
خلاصة الأمر كان متوقعا انقلاب قصر يحدث تغييرا شكليا ، ويبقي على جوهر النظام الدموي الفاشي الذي ثار الشعب ضده ، بل استبدل رئيسا مطلوبا للعدالة الدولية برئيس آخر مطلوب أيضا للعدالة بارتكابه جرائم حرب في دارفور ، فكيف يدعو حاملي السلاح للحوار كما جاء في بيانه!؟!!.
لذلك لم يكن غريبا أن رفض شعبنا مسرحية الانقلاب وكل قواه المعارضة من " قوى الحرية والتغيير" ، والحركات المسلحة ، ولم يجد تجاوبا من القوات المسلحة ، فالانقلاب ولد ميتا ، وزاد الشعب صلابة وقوة لإسقاطه، كما وضح من الحضور الكبير في الاعتصام، وتكسير قرار حظر التجوال ، والطوارئ التي تم تجاوزها منذ انقلاب البشير، وقررت القوى المعارضة مواصلة المعركة حتى التصفية الكاملة للنظام الفاشي الفاسد ، والغاء كل القوانين المقيدة للحريات ، وتصفية المليشيات ، واستعادة قومية القوات المسلحة والخدمة المدنية ، ومحاسبة الفاسدين ، واستعادة ممتلكات الشعب المنهوبة ، وتصفية جهاز الأمن القمعي ، وأن يكون دوره محصورا في جمع المعلومات وتحليلها ورفعها.
لقد فجر شعب السودان ثورة عظيمة في سلسلة ثوراته ضد القهر والفساد ، ولا يمكن أن يسمح للإسلامويين الفاسدين بالالتفاف عليها ، وتغيير الحية لجلدها وفي جوفها السم الزعاف .
وحتما سوف يسقط شعبنا انقلاب 11 أبريل وينتصر في التصفية الكاملة للنظام الاسلاموي الفاسد حتى النخاع ، ويقيم نظاما ديمقراطيا ، يكرس دولة المواطنة التي تسع الجميع وحكم القانون واستقلال القضاء ، وتوفير احتياجات المواطنين الأساسية من تعليم وصحة وعمل وسكن وأمن من الجوع والخوف ، وإعادة تأهيل المشاريع الزراعية والصناعية والخدمية التي تم تخريبها ، والتنمية المتوازنة ، ووقف الحرب، ودستور ديمقراطي يشارك فيه الجميع، ومؤتمر دستوري ، كل ذلك عبر فترة انتقالية كما حددتها قوى " الحرية والتغيير " تتم في نهايتها انتخابات حرة نزيهة.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار ، وعاجل الشفاء للجرحي، و التصفية الكاملة للاعتقال التحفظي ، حتى لا يتم إطلاق السراح من الباب ، ليتم إعادته من الشباك في ظل استمرارالقوانين المقيدة للحريات.



#تاج_السر_عثمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مع دخول عامها الرابع وقف الحرب وترسيخ الحكم المدني الديمقراط ...
- ما أشبه الليلة بالبارحة
- نحو الهدنة والتفاوض كيف تبدلت المصالح الأمريكية في الحرب على ...
- كيف كانت التجربة السودانية في الصراع ضد استغلال الدين في الس ...
- كيف كانت تجربة الهجوم على الحزب الشيوعي بعد انقلاب ٣&# ...
- لماذا فشلت الفترة الانتقالية بعد انتفاضة ابريل 1985م؟
- رغم الحرب تتصاعد موجة الاضرابات و الاحتجاجات ضد تدهور المعيش ...
- في ذكراها ال ٤١ ما هي دروس انتفاضة مارس أبريل  ...
- تحسين الاوضاع المعيشية رهين بوقف الحرب
- كيف تفاعلت الهوية السودانية مع المؤثرات الخارجية؟
- الذكرى ال ٤١ لانتفاضة مارس - أبريل ١٩ ...
- في شهرها الثاني حرب إيران تدخل نفقا مظلما
- تفاقم التدهور الاقتصادي والمعيشي بعد الحرب والمخرج
- في ذكراه ال ٨٠ كيف كانت خطة الحزب الشيوعي لاسقاط ن ...
- معا لوقف تصاعد جرائم الحرب
- كيف قطعت الحرب النهوض الجماهيري ضد انقلاب ٢٥ أكتوب ...
- رحيل الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس
- في ذكراه ال ٨٠ كيف كانت تجربة مشاركة الحزب الشيو ...
- دعم مبادرة توحيد امتحانات الشهادة السودانية لضمان وحدة البلا ...
- الذكرى ٤١ لانتفاضة مارس - أبريل ١٩&# ...


المزيد.....




- آلاف المتظاهرين في تل أبيب رفضا لـ-حرب إسرائيل الأبدية-
- لندن: تظاهرة حاشدة احتجاجًا على استضافة الجامعة لـ “مؤتمر لن ...
- شبيبة منطقة الشمال تحيي مناسبة يوم الأرض.
-  في الذكرى العشرين لوفاة “النقابي” محمد عبد الرزاق :  لا نفع ...
- للأسبوع السادس.. آلاف المتظاهرين يخرجون في تل أبيب وحيفا ضد ...
- مزيدًا من التبعية: شركة صهيونية تؤمن إمدادات الغاز لمصر عبر ...
- دراسة أممية: مخاطر بيئية وصحية وخيمة لحروب النفط
- اللاجئون في مصر بين التصعيد الأمني وخطاب الكراهية الشعبي
- Congress’s To-Do List As It Returns To Washington – End The ...
- Peace for Iran: Declaration of Global Conscience


المزيد.....

- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - تاج السر عثمان - في الذكرى السابعة لانقلاب ١١ أبريل ٢٠١٩