أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - الريح علي الريح - الصوابر روابح














المزيد.....

الصوابر روابح


الريح علي الريح

الحوار المتمدن-العدد: 8670 - 2026 / 4 / 7 - 21:02
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


الامر الغريب ان بدل أن تقيم قوى الحرية والتغيير دولة حديثة قوية قتية على انقاض الدولة القديمة، بددوا الدولة القديمة وانصرفوا عن الحديثة. وبدل الانصراف إلى تأسيس الدولة، انصرفوا إلى نسف أسسها. وبدل أن ينتقوا أفضل الجديد، ويستبقوا أفضل القديم، محوا الاثنين معاً. وبدل أن ينشئوا دولة قابلة للحياة، تكفل كل حزب باقصا وتدمير جاره.
هكذا تحولت احزاب ما بعد ثورة ديسمبر في السودان إلى مجموعات لاغية بعضها لبعض ومتفتتة. كتل متضاربة، واحزاب متقاتلة على فتات النظام البائد، والحدود مشرعة للتآمر، والتخريب، والتهريب، وتهديد أمن البلاد. كل حزب هاجسه الاستيلاء على السيادة والوزارة والوظائف والخيرات من احزاب بلا كرامة او مرجعية عقائدية او برامجية فهم كالفلول واشد قسوة. وكل حزب يعتبر أنه وحده قادر على حفظ كرامة الشعب وتفكيك تمكين النظام البائد لوراثته بتمكين جديد، ولا محافظة تذكر على كرامة الدولة او صون وحدة قوى الثورة. وكل حزب خايف على نفسه من الاخر. وفشلوا جميعاً. كل حزب دمر الأخر بدل ان يكون منافسا حميدا يبتكر وينوع ويحاكي في الايجابي وانما الصراع في السلبي. وهكذا راحت الدولة تتساقط من الداخل كل يوم حتى جا الانقلاب. البعث يريد مكان الشيوعي، والامة تريد مكان الاتحادي، وعبدالواحد يريد مكان مناوي، وجبريل يريد الكيزان، والعملات الصعبة هكذا تفتت الانتقالية بفضل هؤلا ولا ننسى الانتهازيين الذين استفادوا من هذه الصراعات الوهمية ومن ضعف رئيس الوزرا. حتى جاء الفلول بالحرب الشعواء.

الحرب واللجوء والخراب والدمار والغبائن والضغائن وما نحن عليه اليوم هو ما دُفعنا إليه بالأمس هو ما صنعه الفلول وتبنته قوى الحرية والتغيير. أُعطى الشعب السوداني كل شيء وفدا التغيير بخيرة ابنائه شهداء الثورة الكرام، ولم يسدد له شيئاً وكان اول المضحيين ولم يكسب الا الدمار. أُعطاهم الوطن كهدية، فعاملوه كسلعة للبيع والشراء وجاء في الاثر (الهدية لاتهدى ولا تباع). وعملوا الدولة كإقطاع وحصص خذوا الصحة والتعليم وناخذ الخارجية والاوقاف ما هكذا تبنى الاوطان يا احزاب القحت والحرب. وللاسف لولا الأجانب والاستعمار لما بنينا نظاما ماليا او صحيا او تعليميا كل موروث من قبل الاستقلال لم يتطور، بل عاد للوراء بفضل سياسات الخصخصة التي انتهجها النظام البائد ومضت عليها الفترة الانتقالية. هكذا نشاهد ونبكي مع المسلسلات الطويلة من الفشل، والفساد، والجزم العسكرية لم نرى النور ولا احلام ما بعد الاستقلال حتى الان نسعى وسعى قبلنا غيرنا من اجل وطن حر ديمقراطي وتنمية متوازنة وسلم وطيد وشعب سعيد ولم ولن نمل او نياس من اجل ذلك. ولن ننال مرادنا من دون معارك وتضحيات والفورة مليون. معارك في الحدود وحروب مع الفساد، ودخول المعتقلات والسجون والتعذيب كل الوسائل المجربة وغير المجربة لن تمنع الشعب السوداني من بلوغ المراد. وفي كل أرض العالم لاجئون سودانيون بلا عدد او حدود وفي كل شبر من ارض البلاد ارتوى بالدماء، وبلا رحمة. أغنى بقع الأرض، وأكثرها بؤساً. وأمانات ضائعة واعراض تنتهك ونساء تسبى في القرن الواحد وعشرين سبي للنساء. الذين اخترناهم في الماضي أوصلونا إلى هذا الحاضر. سوف يكون التعويض يتطلب المزيد من التضحيات وبطيئاً، ومريراً. ولكن لا حل إلا في ذلك. الخطأ لا يصحح بالخطأ. في كل بقعة ندفع ثمن الوعود الكاذبة الفارغة، والثرثرة الفارغة، والجيوب الملأى باموال الشعب. كل حزب بُنيت على كره الاحزاب الأخرى، والحملة عليه، والتربص به، وتفقيره واختراقه وتشتيته. وهذا التشتيت صنيعة استعمارية وبذرة قديمة بدات بانشاء تنظيم الاخوان المسلمين في كل العالم هذا التنظيم هو اس البلاوى والمحن التي تمر على الشعوب وهو الذي ابتز الاحزاب الى مافيه اليوم تشتت وخراب.
ومن الملاحظ ان الصراع السياسي والعسكري في السودان تسبب في أسوأ أزمة انسانية في العالم ويشكل مخاطر على الامن والسلام الاقليميين.
والجدير بالذك انه ومنذ ظهور تنظيم الاخوان المسلمين ودعوته للدستور الاسلامي ودعوتهم للحاكمية لله وهي دعوة حق اريد بها باطل. وعين الشعب السوداني لم ترى النور. وما نراه اليوم أمامنا هو ما تركه لنا الزاعمون، والأدعياء، وكارهو الشعوب، وناكرو الأمانات. ونحن نبحث عن دولة وطنية ديمقراطية مدنية حديثة لا اكثر ولا اقل، ولم تورثنا الحركة الاسلامية سوى الميليشيات ونهب الموارد وسفك الدماء والضغائن والغبائن ونبحث عن الوطن السودان، وقد انتشر حول العالم فِرقاً من اللاجئين. من يكون هذا زرعه، يكون كل هذا حصاده. وعلينا ان ننتبه لان الاخوان المسلمين هم طرفي الحرب وهم البغاة الظالمون وهم المنكر والفحشاء علينا الحذر منهم ومن دعاياتهم حتى ينعم الشعب السوداني بالسلام والرخا.
لاننا في بداية طريقنا للسلام والتنمية والديمقراطية فلابد من تثمين دور القوى الوطنية الممسكة بجمر القضية والتي انجزت ثورة ديسمبر، هكذا هم في نضال مستمر وصبر عجيب وهم نفس القوى التي تجتهد وتبذل ما في وسعها الان ولا تنام لها عين في سبيل الوصول الي وقف الحرب اللعينة التي تشهدها بلادنا منذ 15/04/2023، تلك الحرب التي دمرت بلادنا وشردت أبناء وبنات شعبنا.



#الريح_علي_الريح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السودان الجديد
- لن نمسك الماسورة مجددا
- صراعنا اخلاقي في المقام الاول
- لكل شي اذا ما تم نقصان
- التفاوض اليوم قبل الغد
- النظام البائد هل سيعود؟؟
- ساحل الدم البحر الاحمر
- حرب الشفشفة!!
- حوار مع الدكتور صدقي كبلو حول وثيقة ما بعد المؤتمر الرابع لل ...
- هاشم العطا وزيرا للثروة الحيوانية
- حوار مع الدكتور علي الكنين حول الديمقراطية المركزية
- حوار مع الدكتور صدقي كبلو حول مسار الديمقراطية في السودان
- مبادرة شارع الحوادث وغرفة العناية المكثفة
- حوار حول انقلاب مايو 1969 في السودان وعلاقة الحزب الشيوعي ال ...
- حوار حول: كتاب سلطنة الفونج -السنارية الزرقاء-
- وجه نضالي نقابي عمالي شيوعي سوداني
- عمال النفايات في السودان والظلم البائن
- استطلاع للمسرحيين السودانيين بمناسبة يوم المسرح العالمي
- عندما يضع التشكيلي المراة نصب عينيه
- استطلاع حول يوم اللغة الام


المزيد.....




- أفرجوا عن الكلمة
- بنعبد الله يترأس اجتماعاً مع فريق التقدم والاشتراكية بمجلس ا ...
- تقرير منظمة العمل الدولية يعري بنية الإفقار وقمع النقابات في ...
- تونس: تدفق السيولة النقدية وتداعياتها الاقتصادية
- العدد 649 من جريدة النهج الديمقراطي
- تجديد حبس أحمد دومة 15 يومًا
- لا للملوك، لا للحروب، لا للمليونيرات: حوار مع متظاهرة وسط ا ...
- إنتخاب شاب على رأس فرع حزب التقدم والاشتراكية بعين الشق
- كلمة الميدان: 6 أبريل: الثورة والتحديات الراهنة
- العدد 648 من جريدة النهج الديمقراطي


المزيد.....

- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - الريح علي الريح - الصوابر روابح