أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - الريح علي الريح - السودان الجديد















المزيد.....

السودان الجديد


الريح علي الريح

الحوار المتمدن-العدد: 8670 - 2026 / 4 / 7 - 08:47
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


أن يذهب طرفا الحرب في السودان في طريق مرسوم لهم من الحركة الاسلامية فهذاَ كانَ احتمالاً متوقعاً وموجودا ومؤكداً في كلّ سيناريو وتصور لمسارهما. فقد كانت هناكَ سابقةٌ الانقلاب على قحت برغم تعاونها معهم في تصفية ثورة ديسمبر وذهبت معهم اكثر من ذلك.
الان نجد نفس تعديات الفلول على قطاعات الشعب السوداني حيث تقوم حكومتا الامر الواقع في نيالا وبورتسودان باستهداف الاطباء والمعلمين واساتذة الجامعات بصورة متكررة كما لا ننسى استعداء الهيئات الدبلوماسية بالتصريحات الجوفاء.

اما استهداف المستشفيات ومنطقة الكرمك فهذه حكاية اخرى، في اواخر الثمانينات عندما قامت الحركة الشعبية باستهداف منطقة الكرمك وتم فتح معسكرات التجنيد وقامت حملات دعم المجهود الحربي وتبرعت جميع الاحزاب السياسية والهيئات والشركات والمنظمات لصالح الجيش. وخلال التسعينات تم استهداف الكرمك وايضا تم فتح المعسكرات وقامت الحملات، ولكن من دون مشاركة احزب وشركات وانما من قوت الشعب السوداني ومن ثمن العلاج ولبن الاطفال. وفي الحملتين استخدمت الجبهة الاسلامية مختلف وسائل الارهاب والدعاية والاغراء والابتزاز ولم يتحقق انتصار يذكر ولم تؤتي الحملات اكلها في تجييش الشعب السوداني.

دخول الكرمك الان ليس المعركة الأولى ولا الثانية وكانت في أتونِ كل حرب يتم استهداف الكرمك. في الثمانينات كانت البلاد تحت حكم الصادق المهدي المتردد حينها كانَ السودان يدافع ويهاجم من اجل استقرار النظام الديمقراطي، وكان استهداف الكرمك يضعف من جدوى النظام الديمقراطي رغم ان الحركة الشعبية بدات العمل المسلح قبل انتفاضة ابريل 1985. لم تكن الحركة الشعبية بمهاجمة الكرمك تستهدف النظام الديمقراطي بقدر تعزيز موقفها التفاوضي، بالتالي هجومها ليس كما تهاجمُ المليشيا اليوم.
ما يعزز ذلك رفض حكومة السودان وقتها اتفاقية الميرغني قرنق لمنافسات شخصية وطائفية بحتة لا علاقة لها بالعمل السياسي ولا مصلحة البلاد، ووقوعا تحت ابتزاز الترابي واولاده، تلك الحادثةُ غيَّرت قواعدَ الاشتباك في الحرب، حيث أصبحتِ الحركة الشعبية طرفاً فاعلاً في الأزمة الوطنية.
استهدفت الحركة الشعبية حكومة الصادق واستهدفت حكومة الصادق الحركة الشعبية، ولكن كان للشعب السوداني كلمته حيث قام بمظاهرات استهدفت اخراج الجبهة الاسلامية (السدنة/فلول نظام مايو) من التحالف مع الصادق المهدي وتغيير المشهد بحكومة مشاركة فيها جميع القوى السياسية الا الجبهة الاسلامية.

كانت تلك جولةُ قتالٍ مهمةٌ افتتحت على الشعب السوداني مرحلة وطنية جديدةِ ومسار جديد في حرب الجنوب الطويلة.
حربُ اليوم حرب ابريل 2023 فهي ليست مكملةٌ لسلسلةِ حروب واشتباكاتٍ السودان منذ الخمسينات لانها تعبّرُ عن نوايا وسياساتِ الفلول في العودة لحكم السودان.
دخول الكرمك لا يمكن ان يعزز شروط ِالتفاوض ولا يحقق نجاح عسكري يذكر.
ايضا استعداء الجهات الدبلوماسية الذي نجد مثال له موقف وزارة خارجية بورتسودان حيث صعّدت من لهجتها تجاه مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية مسعد بولس، على خلفية تصريحات اتهم فيها القوات المسلحة السودانية بقصف مستشفى الضعين التعليمي. وأعربت الخارجية عن استنكارها لهذه الاتهامات، معتبرة أنها تفتقر إلى الدقة والموضوعية، وتؤدي إلى تضليل الرأي العام محلياً ودولياً، فضلاً عن تأثيرها السلبي على جهود تحقيق السلام والاستقرار في البلاد.
السؤال : هل قيادة الجيش السوداني حريصة على السلام واستقرار البلاد؟
الا جابة لا والف لا.

وأكدت الوزارة أن هذه التصريحات لا تخدم، بحسب وصفها، سوى “أجندة الرعاة الإقليميين للمليشيا”، مشيرة إلى أن إطلاق مثل هذه الاتهامات دون تحقق يُخرج صاحبها من دائرة الحياد ويعكس تحيزاً واضحاً ضد القوات المسلحة. وشددت الخارجية على رفضها لما وصفته بالاتهامات غير المستندة إلى وقائع، داعية إلى تحري الدقة في تناول القضايا المرتبطة بالشأن السوداني.
وهل بوليس محايدا امام الدرهم الاماراتي؟؟
حياد لله يا محسنين
نجيب ليك حياد من وين؟؟

قد تبدو التصريحات منسجمةً مع التصريحات الرسمية لقادة الجيش وبطانتهم المحلية الراعية للحربِ، ورغم بعض صحة دعايةِ الحرب والنظريات التي تقول أنَّ للامارات دوافعَ خفيَّة وعلنية بالاستيلاء على البلاد والمنطقة. ولكن استعداء الجهود الدبلوماسية في قضية خاسرة لايخدم غرضا فالجميع يعلم ان مستشفى الضعين استهدفته القوات المسلحة، وهذا امر مخالف للعرف العسكري والاخلاقي، مثل هذه التصريحات كما دخول الكرمك لاتخدم صاحبها في شيئ .

الثقة في طرفي الحرب مفقودة، ومن الصعبِ بناء ثقة تسمح بالتخلّي عن الفلول في الوقت المنظور. ولا يمكنهم تغيّر سياستَهم في زمن لاحق بشكل إيجابي ربما يتغيّران وهذا شأن آخر حينها سيستوجب إعادة النظر في استراتيجيات مواجهة خطر الحركة السلامية.

الحديث عن المستقبل متروكٌ عندما تتغيّر الظروف، أمَّا اليوم فنحن نعيش التاريخَ القديم. واليوم نجد استهداف لاساتذة الجامعات الذين قاموا بعمل اضراب ناجح وبدل الاستجابة لمطالبهم ردت سلطة بورتسودان ب️اعتقال 8 من أساتذة جامعة بخت الرضا بمدينة الدويم في اليوم الأول للإضراب الذي دعت له لجنة أساتذة الجامعات السودانية (لاجسو). هكذا تستمر حكومة بورتسودان وبطانتها في نشر الفوضى والإرهاب. نظامُها كما انظمة الأشقياءِ صدام والقذافي والأسد والبشير.
ذاك من جانب بورتسودان اما من جانب نيالا فتقول الاخبار ان نيالا تعيش في ظروف امنية صعبة و تفلتات و عمليات قتل و سرقات حيث قتل الدكتور / محمد احمد علي الصديق ،الطبيب بقسم الاطفال بمستشفى نيالا التعليمي ، والذي اغتيل يوم الأحد الموافق 29 مارس بمنزله بعد اعتداء مميت من قبل ضابط من الدعم السريع برفقة عدد من منتسبي المليشيا.
وهكذا كانت تعيش مدني والخرطوم وسنار في ظل سيطرة المليشيا.
وهكذا اصبحت عمليات القتل وسط المدنين مصدر قلق لمواطني مدينة نيالا. الذين اصبحوا يعلمون ان نيالا الان عاصمة للسلاح و ليست عاصمة للسلام كما يشاع .. فالاسر لا تضمن سلامة ابناءها ولا بناتها ولا ممتلكاتهم في ظل غياب الامن و الطمأنية و تفشي عمليات النهب المسلح في الطرقات و الاسواق و عمليات الخطف و التهديد. ومن لايقتله طيران الجيش ومسيرات الجنجويد يقتله افراد المليشيا والجيش المتفلتين والمنتظمين.
نجد ايضا في نهر النيل تمكنت القوة الأمنية بمستشفى الدامر من السيطرة على شاب أقدم على إشهار سلاح أبيض داخل حرم المستشفى، في حادثة تفلت أمني وقعت دون مقدمات.
ودخل في حالة من الهياج، ملوّحاً بسيفه ومطلقاً تهديدات وألفاظاً نابية، ما تسبب في حالة من الهلع وسط الموجودين.
هكذا يمضي الامر مع الاطباء وهو شبيه لما ظل يقوم به افراد النظام البائد افرادا ومؤسسة انهم ماضون في نفس النهج والسلوك لذلك لابد للشعب السوداني تنظيم نفسه وايقاف الفوضى وفرض هيبته. والان طرفي الحرب وإن كانَ يبدو عليهما التماسك والوقوف على قدمين في الحربِ الحالية، لكنَّ ليس المليشيا والجيش نفسَهما قبل الحرب وايام التفاوض مع قحت. او ايام انقلاب الموز او الاتفاق الإطاري.

الشعب السوداني هذه المرةَ المحاربُ الأساسيُّ لكنَّه لن يدافعَ عن مصالحِ هذا الطرف او ذلك، وكلما تم التعدي على المدنيين وتحركاتهم زاد الحافز للشعب السوداني للصحوة والتنظيم والتحرك والبناء.
الشعب السوداني قوة لا أحدَ ينكرُها، وهذا من أسبابِ نشوبِ الحربِ الاستباقية لوقفِ تعاظم قدراتِه في الثورة والتغيير وتحقيق طموحه في النظام المدني الديمقراطي. الطرفان لايعملان عملاً تجارياً او زراعيا اوصناعيا لمصلحة البلاد وانما يحملان مشروعٌ سياسيٌّ إقليميٌّ هدفُه زعزعةُ البلاد والمنطقة. والنوايا تدلُّ عليها الأفعالُ، وليست الأقوال وهكذا تقول الاحوال.



#الريح_علي_الريح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لن نمسك الماسورة مجددا
- صراعنا اخلاقي في المقام الاول
- لكل شي اذا ما تم نقصان
- التفاوض اليوم قبل الغد
- النظام البائد هل سيعود؟؟
- ساحل الدم البحر الاحمر
- حرب الشفشفة!!
- حوار مع الدكتور صدقي كبلو حول وثيقة ما بعد المؤتمر الرابع لل ...
- هاشم العطا وزيرا للثروة الحيوانية
- حوار مع الدكتور علي الكنين حول الديمقراطية المركزية
- حوار مع الدكتور صدقي كبلو حول مسار الديمقراطية في السودان
- مبادرة شارع الحوادث وغرفة العناية المكثفة
- حوار حول انقلاب مايو 1969 في السودان وعلاقة الحزب الشيوعي ال ...
- حوار حول: كتاب سلطنة الفونج -السنارية الزرقاء-
- وجه نضالي نقابي عمالي شيوعي سوداني
- عمال النفايات في السودان والظلم البائن
- استطلاع للمسرحيين السودانيين بمناسبة يوم المسرح العالمي
- عندما يضع التشكيلي المراة نصب عينيه
- استطلاع حول يوم اللغة الام
- اليوم العالمي للراديو


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-كمين حزب الله لدبابات إسرائيلية-.. ما حقيقته ...
- زيلينسكي: خبراء أوكرانيون شاركوا في إسقاط مسيّرات إيرانية بع ...
- تقييمات استخباراتية إسرائيلية: القيادة الإيرانية الجديدة أكث ...
- في مواجهة -سياسة العزل- الغربية.. الصين تشيد بـ-النجاحات- ال ...
- عاصفة في الإعلام الأميركي: ميغين كيلي تتهم نتنياهو بالتلاعب ...
- تمرد أم حماية؟ ميلانيا ترامب تهدد مروجي -أكاذيب إبستين-
- بعد فقدان الوزن.. كيف نعيد شباب الوجه ونحد من الترهل؟
- اتفاق الهدنة بين واشنطن وطهران: هل تنجح إيران في جعل لبنان - ...
- إسطنبول.. لائحة اتهام لـ35 إسرائيليا بقضية الاعتداء على -أسط ...
- دروس حرب إيران تصل إلى كوريا الشمالية


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - الريح علي الريح - السودان الجديد