أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - الريح علي الريح - حرب الشفشفة!!














المزيد.....

حرب الشفشفة!!


الريح علي الريح

الحوار المتمدن-العدد: 8662 - 2026 / 3 / 30 - 18:10
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


كانت الخرطوم تُتهم على مدى السنين بأنها مدينة السودان وزهرة المدائن وارض المقرن؛ أي التي يجد فيها القاصد ما يريد حيث في سوق الخرطوم تجد المعدوم كان تجار الذهب يتركون الدكاكين مفتوحة وقت الصلاة ويذهبون للصلاة في وقتها ولم تعرف الشفشفة الا مع الجنجويد والدياشة ويقال سابقا مع الجهادية في فترة المهدية.
فالسطو والسرقة عندهم مرفوضة ولم يشتهر بها الا نفر واحد اعدمه المقبور نميري، وأكثرية سكانها مسالمون طيبانين لا يعرفون الشفشفة.
وصارت عبارة «الشفشفة» منتشرة بعد الحرب تطلق على السطو المسلح. وكان أكثر من يطلقها أصحابها وأصحاب الغرض منها. ثم لم يعد هناك شيء غير قابل للشفشفة حتى السعانين وعرش البيت أي شيء. ثم لم يعد هناك شيء يُدعى الخرطوم. وكل شيء مسموح للشفشفة أو للنصب باسم التعاون والتخابر.
كانت نتيجة هذه الشفشفة تحول المدينة الجميلة الامنة إلى مشاعات للسرقة والسطو المسلح وبالقانون. وغابت عن التداول عبارة «معارض الخرطوم والاسواق الحرة وحبيبي مفلس». وصار أهل البلاد في حالات كثيرة غرباء وبلا سكن وماوى.
ونسيت الناس بعضها بعضا بعدما تساوى المسروق مع المعروض مع المؤثث الموروث وحامل ذكريات الأهل والجيران. في الآونة الأخيرة أعاد الجيش بعض الخدمات إلى الخرطوم ولكن لم يعيد للخرطوم رونقها. وصارت الشفشفة شبهة لكل عربية او تكتك تحمل فيه اثاث او متاع اي حركة للعمار في حد ذاتها شفشفة. وتوسعت هذه الشفشفة في قلب الخرطوم وفنادقها وشارع النيل وغابة السنط، واعتمدت لها أسلحتها وطرق سطوها ورخصها وورقها من الجهات الرسمية وشبه الرسمية.
معروف أن حرب المدن تُخاض بالدبابات أو بالرشاشات، أما بالشفشة الموجهة إلى منازل المواطنين من الطبقات المرتفعة والمنخفضة، فهذا اختراع آخر يسجل للجنجويد والدياشة ومن تعاون معهم وتربص بالناس السوء. ليست جديدة بالطبع عمليات الحرب والنهب والسلب على السودان أو سواه. الجديد تطوير هذا الفن إلى الشفشفة بالاوراق المختومة والمزورة من الطرفين.
وسكان الخرطوم أيام اعتادوا سماع أصوات السيارات والمواتر مؤذنة بالشفشفة والارهاب. بل يفرحون باخبار المعارك ودوي المدافع كي تقهر الشفشافة ولكن بعد خروج الجنجويد وقبل الخروج الشفشفة متواصلة بمختلف الطرق.
حملت حرب السودان أسماء كثيرة، منها «حرب الكرامة» ومنها حرب الراسمالية الطفيلية ومنها حرب المسخرة والعبث. وبكل بساطة ومن دون أي عناد عاد أحد الناس وسماها حرب الشفشفة.



#الريح_علي_الريح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار مع الدكتور صدقي كبلو حول وثيقة ما بعد المؤتمر الرابع لل ...
- هاشم العطا وزيرا للثروة الحيوانية
- حوار مع الدكتور علي الكنين حول الديمقراطية المركزية
- حوار مع الدكتور صدقي كبلو حول مسار الديمقراطية في السودان
- مبادرة شارع الحوادث وغرفة العناية المكثفة
- حوار حول انقلاب مايو 1969 في السودان وعلاقة الحزب الشيوعي ال ...
- حوار حول: كتاب سلطنة الفونج -السنارية الزرقاء-
- وجه نضالي نقابي عمالي شيوعي سوداني
- عمال النفايات في السودان والظلم البائن
- استطلاع للمسرحيين السودانيين بمناسبة يوم المسرح العالمي
- عندما يضع التشكيلي المراة نصب عينيه
- استطلاع حول يوم اللغة الام
- اليوم العالمي للراديو
- تدشين ديوان (أوراق سرية من وقائع ما بعد حرب البسوس) للشاعر ع ...
- كورسات الطلاب الصيفية
- الكشافة السودانية
- ندوة تحالف المحاميين الديمقراطيين السودانيين
- مع احد شهداء سبتمبر
- احتفالات الجبهة الديمقراطية بعيدها الستين
- طلاب وطالبات كلية التربية التشريد سيد الموقف


المزيد.....




- إسرائيل تنشر صورة طيار -فلاي دبي- سميت ماتشهار وهذا ما قالته ...
- طيار -فلاي دبي-.. أول تعليق لرئيس وزراء الهند ناريندرا مودي ...
- دقائق قليلة من التمارين المكثفة قد تعزز دفاعات الجسم
- دراسة تزعم: حقن إنقاص الوزن لا تشكل خطرا على الحمل
- أرض العراق بلا أمريكيين: أسئلة الغد
- باكستان تعلن مقتل 22 -إرهابيا- في غارات على أفغانستان وكابل ...
- دميترييف يشيد بتصريح رئيس الوزراء الليتواني حول غياب أدلة عل ...
- إيران تنفي طلب واشنطن مغادرة وفدها نيويورك وتؤكد أن الرحيل ك ...
- قبل أن تقدم القهوة لطفلك.. خبيرة تكشف مخاطر الكافيين على الص ...
- بوتين في تهنئة لشي: العلاقات بين روسيا والصين بلغت مستوى غير ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - الريح علي الريح - حرب الشفشفة!!