أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ولاء الصواف - امرأة للبيع أو خطاب الأنوثة المستلبة في رواية (ضوء داكن) للروائية العراقية عالية كريم















المزيد.....

امرأة للبيع أو خطاب الأنوثة المستلبة في رواية (ضوء داكن) للروائية العراقية عالية كريم


ولاء الصواف

الحوار المتمدن-العدد: 8655 - 2026 / 3 / 23 - 22:33
المحور: الادب والفن
    


( كلُّ شيءٍ يُشعرك بالانكسار، بالقهر، وبغرائبية الحياة؛ شعورٌ قاهرٌ بالحزن وخيبة الأمل. كلُّ الأخبار تُترجِم انتهاكًا فظًّا لآدمية الإنسان، والحياة تنحو نحو خراب الإنسانية).الرواية، ص19.
في المراحل المبكرة من التاريخ البشري، في المجتمعات الزراعية الأولى، كانت الآلهة أنثى؛ ربّة الخصب والنماء، الولود المجدِّدة للنسل البشري. كانت الأم الإلهة (تيامات)، سيدة الماء، تستوي على عرش الربوبية، وبكامل قدرتها تنشر قوتها على كل ما دونها، لا سيما الذكر القوي الذي يمتاز ببنية جسمانية تؤهله للقيام بواجب الحماية والدفاع والصيد، وما إلى ذلك من متطلبات الحياة آنذاك. وعليه أن يوفر كل ممكنات العيش للأنثى بوصفها المسيطرة على الحياة، إذ ترى أنها الأحق بكل شيء، ولولاها لما استمرت البشرية ولا الخلق.
ومع تقدم الحياة والتطور، ودخول مرحلة المدن والسلطة والحروب في النظام الحياتي للبشر، ولأجل الحفاظ على ملكية الأرض وعدم ضياع النسب، جاء الحديث عن ملكية الرجل للمرأة بوصفها الحاضنة لجنينٍ هو ملكه دون غيره، لأجل تعزيز القيم الاجتماعية. فتمّ الانقلاب على سلطة الأم والتحول إلى سلطة الأب؛ هو صراع المُلكية بين الذكر والأنثى، بين (الماترياركية) الأمومية و (البطرياركية) الأبوية.
ومع الانسحاب التدريجي من الإلوهية إلى الوضع البشري التقليدي، بدأ التراجع القيمي للأنثى.
ففي وقت لاحق وُضعت المرأة في سياق اجتماعي غير مُعَدٍّ لها أصلا، وخوفًا من انهيار هرم السلطة تم إدخالها في تفصيلة لا تناسب دورها المحوري في الحياة. فلها النصف في التكوين البشري، أما إزاحتها إلى مناطق ضيقة وحصرها في خانق، وإعطاء الرجل النسبة الأكبر، كان من شأنه أن يعزز صدارته للأشياء واستحواذه على مقدرات الجميع.
وبسبب قواه الجسمانية، مقارنة بالضعف البنيوي الأنثوي، فرض السيطرة المطلقة على ممكنات الأنثى؛ إذ يرى أن له الكفة الأعلى بوصفه المستحوذ على مقاليد السلطة. هنا بدأ الصراع بين ضعف المرأة وإيمانها بضعفها، وقوة الرجل وإيمانه بقوته.
إن تراجع وظيفة المرأة واقتصارها على الإنجاب والتربية والعمل المنزلي يحطّ من مكانتها كشريك فاعل في صنع الحياة. فإن كانت هذه مهامها البيولوجية كأنثى، وكان قوام الأسرة يُبنى على كاهلها، فلا ينبغي إغفال وجودها الثقافي والاجتماعي؛ فهي ليست تابعًا صغيرًا يوضع قسرًا في هامشٍ مهمل، ويتم الحديث بالنيابة عنها، مع تغييب شخصيتها وإلغاء القرار الذي تتخذه لحياتها ونمط عيشها ومعتقدها، وحتى في طرحها للأسئلة التي تدور في مخيلتها.
(ضوء داكن) رواية الكاتبة العراقية عالية كريم، الصادرة عن مؤسسة أبجد للترجمة والنشر في طبعتها الأولى عام 2024م، تُلقي الضوء على جملةٍ من الوقائع التي أرست أسس تهميش المرأة؛ منها الاتفاق غير المعلن بين خطاب السلطة الأبوية الحاكمة مع المؤسسة الكهنوتية بنصوصها غير القابلة للنقد. مع التأكيد على لمس آثارها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والمتخفية خلف أقنعة المودة والرحمة.
كلّها عملت على تقويض كيان المرأة وتفكيكه إلى بُناه الصغرى، ليسهل العبث به وتشكيله بصيغٍ مختلفة حسب أهوائهم.
( لم أعد أنتظر إنصافًا من أحد، ولا تفسيرًا للخذلان، ولا تبريرًا للظلم، ولا عقابًا للظالم، ولا أسفًا لانكسار الأحلام، لكنني سحبت نفسًا عميقًا، فقط لأثبت لنفسي أنني ما زلت على قيد الحياة(. الرواية، ص 163.
تتحدث الرواية عن انتهاك جسد المرأة وسلب إرادتها، وتحويلها إلى سلعة قابلة للتفاوض على أسعارها، وأن تُردَّ إلى البائع إذا ما كانت خارج المواصفات المطلوبة، أو غير ناضجة للاستلاب.
تسرد الروائية (عالية كريم)، التي عاشت سنوات من عمرها في بلاد المهجر وكانت محطتها الأولى المملكة المغربية، على لسان الراوية (مريم)، الشخصية المركزية في الرواية، بوصفها امرأة تعيش واقع حال بنات جنسها، متخذةً من الواقع الاجتماعي المغربي أنموذجًا حياتيًّا. إذ تعاني المرأة الساكنة في البلدان التي ترزح تحت خط الفقر، والمصابة بالتردّي المعرفي عامة، وفي العالم العربي خاصة، وضعَ التهميش والحياة القسرية؛ إذ تحيا وفق رغبة الرجل، وعليها ألا تتجاوز الخطوط الحمر المرسومة لها. فما عاد الوضع النفسي أو العقلي أو الصحي، وما إلى ذلك، يقلق الرجل بقدر الوضع الديني الذي يجب أن تتبنّاه المرأة، وعدم الحياد عنه بوصفه تابوًا ضاغطًا عليها بقوة.
أرى أن الحمل البيولوجي للأنثى هو الذي خلق كل هذه المسميات؛ فهنا تكمن قوة المُلكية الخاصة للرجل باسم النسب واستمرار النسل البشري.
المرأة المهمَّشة بسبب تبعيتها، لا صوت لها؛ لا أحد يصغي إليها. إنّها تُحدّث نفسها، ولا تقوى على التعبير عن ذاتها، عن أحلامها وتطلعاتها ونظرتها إلى الحياة. وهذه هي الفكرة الأساسية لدى غاياتري سبيفاك في مقالها: «هل يستطيع التابع أن يتكلم؟»؛ إذ تشير إلى أن الطبقات المهمَّشة لا تستطيع أن تتكلم لأن الآخرين يتكلمون بالنيابة عنها. وهذا بدوره يؤدي إلى حالة اغتراب بين الأنثى ومجتمعها، حالة انفصال ناجمة عن شعورها بأنها غير قادرة على مسايرة المجتمع أو التأثير فيه.
إن الحدّ من إمكانات المرأة في التعليم وممارسة المناشط الثقافية والاجتماعية والتوعوية، مع وجود من يتحدث بالنيابة عنها من قبل السلطة الأبوية مثلا، يجعلنا نراها وقد غُيّب رأيها إلا في حالات محدودة. (فالفتاة تُهيَّأ للزواج منذ صغرها، فيصبح هو شاغلها الأكبر في الحياة، وكل شيءٍ آخر يأتي بدرجاتٍ ضعيفة في الأهمية؛ لذا فإنني لا أستغرب الجهل المستشري في مجتمعنا). الرواية، ص 23.
وعلى فرض أن بعض البلدان ـ وبنسب متفاوتة ـ واقعة تحت تأثير الهيمنة الكهنوتية بوصفها الخطاب المهيمن، تؤكد قوة الدور الذي يقوم به الرجل مقابل الدور الذي تقوم به المرأة، فيما يخص البناء الأسري ومفاهيم مثل الشرف والأنوثة وغيرها، عبر بثّها من خلال مؤسسات فاعلة في هذا المجال؛ إذ تعمل هذه المؤسسات على ترويج خطابها وتقديم نماذج من عالمها الخاص بوصفه النموذج الخالص، في مقابل إبراز مدى تردي الخطاب التنويري للمرأة الشرقية.
من باب آخر ولغرض بسط السيطرة والدعوة إلى التدخل وفرض سياسات جديدة ومبتكرة من قبل الغرب. ومع سيطرة فكرة «أن الرجل الأبيض ينقذ المرأة البنية من الرجل البني» على قول غاياتري سبيفاك، كانت المدخل لتغلغل المنظومة الفكرية الغربية بما تحويه، في البنية المجتمعية الشرقية المختلفة بيئيًا ومعتقديّا، وفق هذا المفهوم، أي بمعنى منح حرية التفكير للجميع، إضافة إلى تحرير المرأة من واقعها المتردّي وانتشالها من براثن الخطاب السلطوي والكهنوتي، وإعطائها حريتها، بالطبع لا لشيء إلا لإثبات مدى تقدّم الغرب وتراجع الشرق؛ نموّ الشمال وتخلّف الجنوب.
في الرواية يجري الحديث بكثافة عن اضطهاد المرأة في العالم العربي، وازدياد اغترابها الذاتي وغربتها في وطنها، وانتزاع كل ما يمكن توظيفه لبناء شخصية قويمة قادرة على أداء دورها بفاعلية في بناء المجتمع.
)عيب، أنتِ بنت! تصمّ أذني وتصفعني في كل الأوقات... وفهمت أن الذكور وحدهم تُفتح لهم الأبواب على مصراعيها...) الرواية، ص 75. فلماذا استأنست المرأة بهذا (الحطّ) وارتضت ما نالها؟ سؤال يتردد في فضاءٍ شاسعٍ من التكهنات، وهو ذات التساؤل الذي أطلقته (مريم) في التعبير عن واقع حال المرأة بعد سن الأربعين ودخولها في سن اليأس:
(كنت أعيش ضمن مجتمع ينهي حياة المرأة في سن الأربعين. فعلى الرغم من أفكاري المعاصرة، وما أؤمن به وأقرّه من حقوق المرأة ومساواتها بالرجل، وعلى الرغم من وعيي المختلف، وإيماني بنفسي وبمسيرتي وقوتي ورجاحة عقلي، وجدتني على أبواب الأربعين سلعة قديمة داهمتها تقاليد متحجرة وأحالتها إلى الرفوف المنسية( الرواية، ص 61.
تمثّل الأسرة طبقةً واحدةً متلاحمة، إذ تشكّل اللبنة الأولى في تكوين المجتمع. ومع تواطؤ الخطاب القبلي مع الخطاب الكهنوتي، أنتجا خطابًا موحّدًا يحطّ من قدر المرأة ويعمل على توسيع الهوّة بينها وبين الرجل، الأمر الذي أدى إلى تعاظم السيطرة الذكورية بمقابل الانحسار الانثوي، مما شكّل صراعًا طبقيًا بين الجنسين، ولّد لاحقًا ثغرات أنتجت تفكك البنية المجتمعية، بدوره سهّل الاستحواذ على مقدّراتها والنيل منها. وهذا هو مراد الخطاب الذكوري الذي جرى بثّه على مراحل متعددة من الأطوار التاريخية، التي مرّت بها التجمعات البشرية.
أضحت المرأة طبقة منفصلة عن طبقة الرجل، وتحول إلى صراع طبقي بتوصيفاته المتعددة: صراع اقتصادي، وسياسي، وثقافي، وهوياتي يفترض الوجود؛ صراع كينونة، وصراع جندر، وهيمنة ثقافية. وهذا ما أكده أنطونيو غرامشي في مفهوم الهيمنة، إذ يشير إلى الهيمنة الثقافية والسيطرة على الوعي وتشكيل القيم والمعايير.
وإذ تصف الراوية (مريم) حال الحياة المغربية وكيفية تعاملها مع المرأة، خاصة في القرى والأرياف والمدن المهمّلة، ونمط العيش والسلوك المجتمعي، فإنها تدخل في مقارنة مع الواقع العراقي، بحسب رؤية (أكرم) العراقي الجنسية، الذي اضطرته ظروف قاهرة إلى ترك بلده والانتقال إلى المغرب للعيش فيه. فيتعرف إليها، ويغدوان فيما بعد أوراقًا مفتوحة؛ فيسرد لها بعض ما كان يختزنه من الواقع العراقي، ويرصد أيضًا السلطة القبلية الحاكمة ونظرتها إلى المرأة.
في الوقت نفسه يأتي على ذكر تمتع بعض النساء بقدرة خلاقة على إنضاج الوعي المجتمعي وتغيير الصورة النمطية عن المرأة، وعن ضعفها وقلة عقلها، وعن حكاية الضلع الأعوج الذي قيل إنها خُلقت منه؛ فمنهن من استطاعت قلب الموازين الحاكمة، والانتقال إلى مستوى متقدم من النضج؛ فقد كانت لبعض النساء المقدرة على تنمية الوعي والإدراك المعرفي. ويسترسل (أكرم) في السرد ليذهب إلى مديات بعيدة، ذاكرًا كيف أصبح هذا الواقع بعد الاحتلال، وسيطرة أناس لا يفقهون معنى الحياة، وكيف تُعامَل المرأة وفق مفاهيمهم البالية. فإن كانت من قبل، إذا تكلمت، يُؤخذ منها القصاص، فإنها في الوقت الحاضر تتكلم كثيرًا، لكن لا أحد يسمعها.
هذه من الممهدات التي أطلقتها المؤسسة الكهنوتية، المستندة إلى ثوابت مقرّة من قبل السلطة الأبوية الحاكمة، والمستندة إلى نصوص هي من بنات أفكارهم، ولا تنتمي إلى منظومة فكرية تعمل وفق معتقدٍ معين.
يقول (أكرم) في سياق مخاطباته لـ (مريم): (كنا في قبضة سلطة دأبت على ترويضنا كالنعاج، على الخوف والشك في كل شيء، حتى في أنفسنا). الرواية، ص 86.
إن صناعة الخوف من المهن التي أبدعت فيها السلطة الدكتاتورية الحاكمة للبلد، وفي مثل هذه الحال، كيف تُعامَل المرأة ؟ وما هي الفرص المعطاة لها لإثبات وجودها؟.
من بابٍ آخر، فإن الضواغط الفقهية لا تعني دينًا بعينه، بل تشمل الكثير منها. فهنا (حازم)، الأخ الأصغر لـ (أكرم)، كان على علاقة صداقة مع فتاة زميلة له في الجامعة من معتقدٍ آخر. غير أن أخاها الأكبر الصارم والقاسي ( بأفكاره وآرائه المهلهلة التي يستمدها من معتقدات بالية ويفرضها على العائلة فرضًا لا جدال فيه) الرواية، ص 98، يجبرها على نسقٍ معين من الحياة يجب ألا تفارقه؛ إذ بثّ في قلبها الخوف، ويجبرها قسرًا على الذهاب إلى محل العبادة، وعدم مخالطة الرجال أو الحديث معهم. إذن، لا فرق بين معتنقي الأديان في التعصب وفرض الآراء المجحفة؛ فنلاحظ المشهد نفسه يتكرر في حالات مختلفة.
في الرواية تطرح المؤلفة نماذج من النساء في واقعها المعاش، وهنَّ مثالٌ للانتهاك.
فـ (زهرة)، العاملة في منزل (مريم)، تم اغتصابها من قبل الابن الأكبر للعائلة، وفوق ذلك تعنَّف من قبل الأب وتُطرد من المنزل الذي يؤويها. تحمل صرّتها الحمراء تحت إبطها، وفيها كل ما تملك، لتمضي منكسرة وحيدة تشعر بالضياع. (من جعل المرأة شاةً معدّة للذبح لأي سببٍ تافه يلبس لبوس الشرف والعفة؟ من سلب المرأة حتى حق الدفاع، وجعل الرجل هو الذي يحدد حدود العفة والشرف؟) الرواية، ص 29.
أما شخصية (حبيبة)، الصديقة المقرّبة لـ (مريم)، فلا تعنيها أمور الحياة الأخرى ومستحدثاتها؛ فالجهل عندها نعمة. لا حديث لها إلا الإتيان بسيرة نساء الحي. فهذه (فتيحة)، الجارة لهم، التي تزوجت قبل يومين ثم عادت إلى بيت أبيها، إذ ذاع خبرها على أنها فاقدة لشرف العذرية، وغيرها من الأقاويل.
هذا هو مدار الحديث النسوي في مثل هذه البيئات، وهذه هي توجهاته؛ لأن التربية المبكرة القائمة على مبدأ الانكفاء على الذات ورسم العديد من الخطوط الحمر جعلت الفتيات يغامرن في اكتشاف اللذة المبكرة واكتشاف الجسد، والنظر إليه على أنه من المحرمات. أوجد عقدًا نفسية كثيرة، وزرع مخاوف في العقول، من الخطأ الذي قد يؤدي إلى الرجم بالحجارة، أو الطواف برأس الفتاة في الدروب والحارات غسلا للعار .
(الوعي نقمة على من يعيش في مجتمع أصبح مرتعًا لعقائد وعادات بالية، لكنها لا تتزحزح مهما تبدل الزمن. مسكينٌ من يُبصر في بلد العميان (الرواية، ص 62.
تأتي الرواية على ذكر انتشار فايروس (كوفيد–19)، وكيف أصبح لاعبا مهما في التباعد وزعزعة العلاقات بين الناس. إذ كان عامل تفكيك للأواصر الاجتماعية؛ فهو وإن كان حالة طارئة خارجة عن السيطرة، غير أنه أدى دوره في التباعد القسري بين الأفراد.
نلاحظ ذلك بوضوح في الرسائل المتبادلة بين (أكرم) و (مريم)، إذ تشي في بدايتها بقوة الآصرة بينهما. وبعد مضي فترة من الزمن، ونتيجة التأثير المباشر لفايروس (كوفيد–19)، حال دون اللقاء بينهما ثانية؛ إذ أبقى (أكرم) في العراق، موطنه الأصلي، و (مريم) في المغرب العربي. وقد أنتج ذلك نهايات غير سعيدة بين الناس؛ ففقدان (مريم) لـ (أكرم) واحدة من هذه النهايات العصيبة التي تزيد من الشعور بالخيبة والخذلان.
(لم نأتِ إلى الحياة بإرادتنا، لم نختر والدينا، لم نختر أسماءنا، لم نختر عوائلنا، لم نختر ديننا، لم نختر ملتنا، لم نختر بلدنا، لم نختر بيئتنا التي شكّلت أفكارنا واختياراتنا، لم نختر نبينا، لم نختر إلهنا… كل شيء جُهّز لنا كقالب، كيّفنا أنفسنا فيه وفق ما هو عليه ) . الرواية، ص 96.



#ولاء_الصواف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطاب النار في حين طار الغراب
- سؤال الغربة والاغتراب في رواية (ولتأتِ مبكراً) للكاتبة سار ...
- ... فثمةَ سؤال ... سؤال الوجود .. سؤال العدم .. الإجابة المؤ ...
- (ربيع وشتاء) قوارب المطاط وخطاب ما بعد الكولونيالية
- الفزاعة
- حدّثنا القمرقال
- كاميكاز-العودة صعودا الى المتن المبارك
- اخبار السواد السعيد
- كي (لا) يفترسك الرصاص
- ذئبك وهم..يا يوسف .. وذئبنا انسان
- ما دوَنته شهرزاد على كفن شهريار


المزيد.....




- حمار على ظهره بردعة
- أصيلة بين جمال الذاكرة وفوضى الرسم على الجدران
- فيلم -السلم والثعبان 2- تحت النار.. لماذا أثار كل هذا الجدل؟ ...
- -زمن مغربي-.. شهادة من داخل دوائر القرار تكشف تحولات نصف قرن ...
- هل أهان ترمب ستارمر؟.. المنصات تتفاعل مع المقطع الكوميدي الس ...
- -نعم، أعرف اسمه-... من سيخلف المدرب ديشان على رأس الإدارة ال ...
- يحاكي ضربات فرشاة كبار الفنانين.. روبوت يعيد تصوّر لوحات الح ...
- نص سيريالى (يَقظَة تَحلُم بِنَا) الشاعرمحمد أبو الحسن.مصر.
- الأعياد: نافذة الروح على ضوء الذاكرة
- في مديح السؤال: حين تتوارى الحقيقة خلف ضجيج الإجابات


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ولاء الصواف - امرأة للبيع أو خطاب الأنوثة المستلبة في رواية (ضوء داكن) للروائية العراقية عالية كريم