أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - تاج السر عثمان - حول عودة لجنة التفكيك ودروس التجربة الماضية















المزيد.....

حول عودة لجنة التفكيك ودروس التجربة الماضية


تاج السر عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 8654 - 2026 / 3 / 22 - 02:47
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


١
كما تابعنا صدر بتاريخ ١٧ مارس ٢٠٢٦ بيان من لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو ١٩٨٩ واسترداد الأموال العامة الذي أشار إلى :
- عودة اللجنة لمواصلة عملها بتتبع شبكات ذلك التنظيم الإجرامي المحلول المالية والتنظيمية واتخاذ الإجراءات في مواجهتها.
- أكدت اللجنة لجماهير شعبنا ملاحقتها لقيادات التنظيم المحلول المؤتمر الوطني/الحركة الإسلامية الإرهابي قضائياً داخل وخارج السودان.
- مواجهة المنابر الإعلامية التي يستخدمها التنظيم الإرهابي والتصدي لخطاب التضليل الإجرامي المنظم الذي تضطلع به وكشف كل الجرائم التي ارتكبوها.
- الكشف عن كل المنظمات والهيئات التي تتخذها تلك المنظومة الإرهابية كأذرع أو واجهات تتمدد بها في مجالات عديدة والكشف عن أسماء قياداتها والمسؤولين عنها.
٢
كما اشرنا في مقال سابق لنجاح عملية تفكيك نظام الثلاثين من يونيو مهم مواصلة التصعيد الجماهيري لإسقاط حكومتي بورتسودان ونيالا غير الشرعيتين ووقف الحرب واستعادة مسار الثورة وقيام الحكم المدني الديمقراطي وعدم الإفلات من العقاب والترتيبات الأمنية لحل كل المليشيات وجيوش الحركات وقيام الجيش القومي المهني الموحد الذي يعمل تحت إشراف الحكومة المدنية وعدم إعادة إنتاج الشراكة والتسوية مع العسكر والدعم السريع والمليشيات التي كانت من أسباب تعطيل تفكيك التمكين.
بالتالي مهم الاستفادة من دروس التجربة السابقة بسلبياتها وايجابياتها.
معلوم أن تفكيك نظام الثلاثين من يونيو ١٩٨٩ كان من الأهداف الأساسية لميثاق إعلان قوي الحرية والتغيير الذي تم التوقيع عليه في يناير ٢٠١٩ واكد على الحكم المدني الديمقراطي وحل المليشيات وقيام الجيش القومي المهني الموحد الذي يعمل تحت إشراف الحكومة المدنية.
لكن تم التراجع عن ميثاق إعلان قوي الحرية والتغيير بالتوقيع على الوثيقة الدستورية في اغسطس ٢٠١٩ التي هيمن فيها العسكر وتم تقنين الدعم السريع دستوريا وتم الإبقاء على الاتفاقات الخارجية التي أبرمها النظام السابق التي تفرط في السيادة الوطنية مثل إبقاء السودان في حلف اليمن. الخ.ورفض الحزب الشيوعي التوقيع على الوثيقة الدستورية.
٣
هيمنة العسكر على السلطة في الوثيقة الدستورية 2019م كان من الأسباب الأساسية لفشل عملية تفكيك نظام 30 يونيو واستعادة اموال الشعب المنهوبة ، وعطل العملية بمختلف الأشكال ، مع استمرار التمكين في القضاء الذي الغي معظم قرارات لجنة التفكيك ، اضافة لتعطيل التمكين في الخدمة المدنية لعمل اللجنة ، مما أدي لفشل عمل اللجنة في محيط متلاطم من الفساد وتمكين المؤتمر الوطني علي مفاصل الدولة ، حتى الانقلاب العسكرى في 25 اكتوبر الذي جمد بعده البرهان لجنة التمكين ، واصدر قرارا بتكوين لجنة لمراجعة واستلام الأموال المستردة من اللجنة ، وعودة المفصولين من النظام البائد للخدمة المدنية ، وماتم استرداده من أموال الشعب المنهوبة للفاسدين،
إضافة إلى أن لجنة التفكك كانت تطعن في الظل وليس الفيل اي لم تعمل على عودة شركات الجيش والأمن والدعم السريع والشرطة لولاية وزارة المالية ، علما بأنها تشكل 82 % من موارد الدولة حسب إفادة رئيس الوزراء السابق حمدوك بعدم طرح عودة تلك الشركات لولاية وزارة المالية.
عملية ازالة التمكين لن يُكتب لها النجاح بدون خروج العسكر والدعم السريع والمليشيات من السياسة والاقتصاد وقيام الحكم المدني الديمقراطي ، والترتيبات الأمنية لحل الدعم السريع وجيوش الحركات ومليشيات وجيوش “الكيزان” وقيام الجيش القومي المهني الموحد. بدون ذلك يصبح الحديث عن تفكيك النظام السابق وعودة أموال الشعب المنهوبة وكيفية استردادها ذرا للرماد في العيون .
٣
اضافة لأهمية تحديد الأليات التى تم بها التمكين والأموال المنهوبة طيلة الثلاثين عاما التي تم فيها التمكين والنهب لأموال الشعب والقطاع العام كما في الآتي :
أ‌- نهب اصول القطاع العام عن طريق البيع أو الايجار أو المنح باسعار بخسة لاغنياء الجبهة أو لمنظماتها أو الاقمار التابعة لها ، والتي كونت اكثر من 600 شركة تجارية تابعة لها ولمؤسساتها ، وتكوين شركات تابعة للجيش والأمن ، من أصول القطاع العام عملت في التجارة والتصدير..
ب‌- اصدار قانون النظام المصرفي في العام 1991م والذي مكن لتجار الجبهة ولمؤسساتها من الهيمنة علي قمم الاقتصاد الوطني وامتصاص الفائض مما ادي الي فقدان الثقة في النظام المصرفي ، اضافة لاجراءات تبديل العملة وتحميل المودعين التكلفة بخصم 2% من ارصدتهم وحجز 20% من كل رصيد يزيد عن 100 ألف جنية امتدت اكثر من عام وانتهاك قانون واعراف سرية النظام المصرفي وكشف القدرات المالية لكبار رجال الاعمال امام تجار الجبهة الاسلامية (دورة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني، أغسطس 2001م).
ت‌- التسهيلات والرخص التجارية من وزارة التجارة والبنوك التجارية والاعفاء من الضرائب .
ث‌- الاستيلاء علي شركات التوزيع الاساسية وتمليكها لتجار وشركات الجبهة الاسلامية.
ج‌- المضاربة في العقارات والاراضي والاستثمار في مشاريع الزراعة الآلية والثروة الحيوانية واستيلاء شركات ومؤسسات الجبهة الاسلامية علي مؤسسات تسويق الماشية والفساد في المشاريع الفاشلة مثل : سد مروى ، القروض والمنح . الخ..
ح‌- من مصادر التراكم الرأسمالي لهذه الفئة ايضا عائدات البترول والذهب وتهريب تلك العائدات التي تُقدر بأكثر من 100 مليار دولار للخارج ، وتهريب السلع (دقيق ، بترول ، سكر ، ذهب ، الخ) لدول الجوار ، وتجارة الحرب والعملة والمخدرات وتجارة البشر ، وتصدير المرتزقة لحربي اليمن وليبيا ، والابادة الجماعية في دارفور وجنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان لنهب الأراضي والمعادن...
خ‌- من الامثلة للنهب : طريق الانقاذ الغربي الذي وصل قمة النهب . وافقار المزارعين عن طريق نظام السلم والضرائب والجبايات التي لم يعرفها الشعب السوداني الا في العهد التركي.
د‌- من مصادر التراكم والدعم لهذه الفئة رأس المال الاسلامي العالمي الذي دخل البلاد في التسعينيات من القرن الماضي والذي قدرته بعض المصادر ب 6 مليار دولار واسهم في دعم النظام ومؤسساته الاقتصادية والمالية ، وفساد ونهب الجمعيات والاجهات الدينية للمؤتمر الوطنى..
ذ‌- وتضيف د. فاطمة بابكر : (الخدمات الصحية والتعلمية التي اصبحت احد مصادر التراكم الرأسمالي في السودان بعد نظام الانقاذ 1989م) (د. فاطمة بابكر : الرأسمالية السودانية : أطليعة للتنمية؟ ، الطبعة العربية 2006م ، ص23).
هذا اضافة لميزانية الأمن والدفاع التي شكلت 76 % ، والصرف الضخم علي القطاع السيادي والحكومي ، وواجهات المؤتمر الوطني الشبابية والنسائية والطلابية ، والصرف علي الموقعين على الاتفاقات مع الحركات المسلحة التي تحولت لمنافع ومحاصصات وفساد ، علي حساب ميزانيات التعليم والصحة والتنمية وبقية الخدمات ، والضرائب الباهظة علي الشعب بدلا من زيادتها علي البنوك وشركات الاتصالات ومواجهة الفساد واسترداد أموال الشعب المنهوبة.الشاهد أن هذه المصادر جاءت نتيجة للنهب الاقتصادي والقمع السياسي ، وعاشت تلك الفئة في ترف وبددت الفائض الاقتصادي في صرف بذخي أو تحويله للخارج.
ومن الجانب الآخر تدهورت المشاريع الإنتاجية الزراعية والصناعية والخدمية ، وأوضاع الفئات الشعبية نتيجة للفقر والبؤس والضنك ، حتي بلغت ديون السودان أكثر من 60 مليار دولار ، وانتشرت الرشوة والفساد في المجتمع وغير ذلك من التحلل الخلقي الذي فرضه نظام الإسلامويين الاقتصادي والاجتماعي.
كل تلك الأمثلة تحتاج لتقصي دقيق لمعرفة مصادر النهب والتمكين بهدف ازالته واستعادة أموال الشعب المنهوبة. إضافة للتحديث بعد انقلاب ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١ وما تم بعد الحرب الجارية من تمكين و فساد ونهب لثروات الذهب والبترول والماشية والمحاصيل النقدية. الخ
٤
كل ذلك يتطلب مواصلة المقاومة الجارية حتى اسقاط حكومتي بورتسودان ونيالا ووقف الحرب واسترداد الثورة واستعادة الحكم المدني الديمقراطي ، والتحديد بدقة لمواقع التمكين وأموال الشعب المنهوبة وتحقيق الآتي :
– إلغاء كل قرارات انقلاب 25 أكتوبر بعد الحرب اللعينة التي عمقت التمكين ولاسيما في إعادة ما تم تفكيكه من تمكين وارجاع الأموال المنهوبة للفاسدين.
– مواصلة تصفية مواقع التمكين الاقتصادي الإسلاموي التي رصدناها سابقا وغيرها فعلا لاقولا.
– تفكيك التمكين في الخدمة المدنية والقضاء والنيابة والقوات النظامية بحيث تصبح قومية ومهنية تحت قيادة مدنية.
– عودة أصول وأراضي القطاع العام المنهوبة ، وشركات الاتصالات والجيش والأمن والشرطة والدعم السريع لولاية وزارة المالية.
– اصلاح النظام المصرفي وتحريره من التمكين ، ومحاكمة الفاسدين واسترداد الأموال المنهوبة منهم.
مما يقود فعلا لا قولا لتحقيق شعار تفكيك التمكين واستعادة ممتلكات الشعب المنهوبة الذي رفعته ثورة ديسمبر التي مازالت جذوتها متقدة.باعتبار العامل الخارجي مساعد لكن العامل الداخلي هو الحاسم في التغيير.



#تاج_السر_عثمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف كانت ذكريات اخر العلاج الكي؟
- الذكرى السابعة لمجزرة فض الاعتصام
- تداعيات ونزيف حرب ايران
- كيف كانت الهوية السودانية نتاجا لتطور تاريخي؟
- كيف تميزت تجربة الإخوان في السودان بالإرهاب؟
- كيف كان الصراع حول الأرض في السودان؟
- الذكرى ١٤٣ لرحيل كارل ماركس
- كيف بدأت حركة تحرير ونهضة المرأة السودانية في فترة الحكم الب ...
- كيف يسهم العامل الثقافي في تحرير المراة؟
- حول إعلان الخارجية الأمريكية تصنيف الإخوان جماعة ارهابية
- كيف كانت انتفاضة مارس أبريل نتاجا لتراكم نضالي؟
- آثار حرب إيران وموقعها في الصراع الدولي حول الموارد
- في ذكرى ٨ مارس يوم المرأة العالمي
- كيف حاورت الماركسية المدارس النسوية؟
- كيف كانت سمات نظام الرق في مملكة الفونج؟
- في ذكراه ال ٨٠ كيف كانت تجربة الجبهة المعادية لل ...
- كيف ساهمت المرأة السودانية في ثورة ديسمبر؟
- كيف فتح الهجوم على ايران صندوق بندورا
- مواصلة التوثيق للمرأة السودانية
- الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على ايران واهدافه


المزيد.....




- الأم الفلسطينية… ذاكرة الوطن وصوت الصمود الذي لا يخبو
- Where Is The Anti-War Movement? A Response to Eric Blanc
- Boomerangs of Empire: Latin America as Colonial Laboratory
- نساء التعليم بمعاهد IPSE بين رمزية 8 مارس وواقع الهشاشة المه ...
- الجامعة التي تطرد أبناءها بسهولة، تفقد رسالتها قبل أن تفقد ط ...
- طرد المناضلين/ت بجامعة ابن طفيل: معركة من أجل الدفاع عن الجا ...
- في يوم الأرض.. أول ظهور للفيلة الصغيرة لينه ماي في حديقة حيو ...
- On 21 March, Hit the Streets for Cuba
- War Against Iran: The Big Picture
- Trump’s War Will Harm Iranian Women Most


المزيد.....

- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - تاج السر عثمان - حول عودة لجنة التفكيك ودروس التجربة الماضية