أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بولس ادم - ليلى كوركيس .. قيثارة في عين الشمس














المزيد.....

ليلى كوركيس .. قيثارة في عين الشمس


بولس ادم

الحوار المتمدن-العدد: 1855 - 2007 / 3 / 15 - 11:45
المحور: الادب والفن
    


: التقمص في الأبداع

لحظة لاتتحقق في حياة الأنسان السوي الا المبدع في لاسواسيته ! .. غيره يتقمص من اجل تمرير اهدافه .. احيانا هي ،
بالغة السلبية !
لكن التقمص في الفن ، ربي المتمرد في انبعاثه ..

.....

تقمص (غوغول ) مجنونه .. عدوى انتقلت الى ديستويفسكي !

الشاعر العظيم بوشكين .. تقمص شيفتشينكو روح رباته فنطق صراخ هيجانه الصاخب .

بحثت عنك وعن تقمصك يا /( تولوز لوتريك ) في الطاحونة الحمراء .. خرجت وانا العن عبقريتك .. غادرت شارع
الحب الرخيص ذاك ، لأتقمص المونماتريه في بيوت بيكاسو ودالي في جنون تقمصي لأنوارك ياباريس و في قهوتي السريعة مع سارتر و.. في .. في اللوفر ، خاب ظني في لقاء القيثارة .. تخيلت بانها هناك !

لجات الى قهوة على الناصية دون سكر القيثارة !

مقهى الدوماغو .. وركبت طاحونة خيال اخرى ..

الم يتقمص ( بورخيس ) الف ليلة وليلة في ليلته وهو يغرب كتاب الرمل .. زوال ، زوال ..الى خلود !


قيثارة ، ظن الزمان بالآف دوراته بانها مجرد عظام في قبر تحت تل في ميتسوبوتاميا !


ليلى كوركيس ،اركولوجيا تقمص :



( في البدءِ كنتُ "أنا"

وفي النهايةِ "أنا"

قيثارة ٌ .. في عين ِ الشمس ِ أهدلُ )

....


في البدء كانت الكلمة !

ليلى تحمل القيثارة الى اعلى المراتب في الربوع المقدسة .. رغبة منها في الهديل ،
منذ هذه اللحظة تتعرى الشاعرة من لحظة الزمن بتوقيت صارم الى اخر .. هي الآن تهدل .. ليلى ليست
اكثر من قيثارة والنص يتراقص على الورقة وهي توجه مياهه نحو وجه خرافي .. وجه القيثارة ..

.. ادعو ( بيتر بروك ) الى ساعات ازلية ليمسرح اور الأغوار القيثارة في ليالي الملكة .. انثر على مسرحك تحت
الآف البقع المتناسخة ترتيلا من وقائع العصور ، ضوءا يشبه المهابارتا .. لكن ك.. اور الملحمة .

انا في عين الشمس ، اهدل !


الهديل والأنبعاث :


/( في شروقِها أعزفُ نغمات ِ المدن ِ

وتأوهاتِ القصب ِ على أهدابِ الصمتِ )

اقف تحت مظلة يهطل عليها احمرار الصحاري في سكر الرمل ، اغادر عالمي الى نغمات المدن في شروقها

انا القيثارة ..

الشاعرة العارية الا من اسلاك القيثارة ، لها مساء القصب في التاوه .. تاوهات القصب .. ليلى تحل في اهوار حول
اور .. هي تحوم حول سراديب القيثارات ..


(
في غروبها أنزِلُ أدراجي أميرة ً

أغيبُ خلفَ مدى اللحن ِ

أعانقُ الأمكنة َ والأزمنة َ في سفري

أهتفُ للأرض ِ )


خلف مدى اللحن .. تنزل القيثارة كاميرة .. ليلى تعانق التاريخ لابسة تاريخ قيثارتها في رحلة الأحاديث اليومية ،
عن نغم تحسه في الأمكنة والسفر .. تخاله صوت حبيبتها الذي تهدل به .. هديل القيثارة السومرية ..


لحظة بالغة الأنزياح والخلق ( عرس الشاعرة ) :

(
"أمي انتِ .. لا تيأسي!"

تبدَّدَت كل العصور ِ الا وجهَكِ ولغتي! )

رسالة معاصرة من غرفة الشاعرة في /( مونتريال ) حيث تعيش وتتقمص في تلك الليلة القيثارية امومتها وتخاطب
رحم ولدت منه .. هو الآن ، جنين القيثارة .

(
نَفَضوا عن حنجرتي وأوتاري رمادَ الموتِ

لملموا أشلائي ..

رَصَّعوها بالذهبِ الخالص ِ

بخشبِ الأرز ِ

بالقار ِ وبالصَدَفِ

فلا تحزني )



استعارة خشب الأرز :

هنا تقترح الشاعرة خشبا تظنه الأصلح للقيثارة هو خشب لا يقبل التصدع! ، خشب من

لبنان .. خشب الشجرة الصلبة بامتياز ، تتجاوز هنا الواقعية التاريخية للمادة لتحلم وتمنح عشقها الكامل الى قيثارتها ، من جذورها من معقل اجدادها ( بيروت )

هي واحدة من الذين ازروا القيثارة ونفضوا رماد الموت عن القيثارة ..

- لاتحزني .


قربان الرمز الى "بو-آبي-شبعاد" :

(عائدة ٌ أنا .. أهتفُ لأور والكَهَنَة ُ من حولي

ننادي "بو-آبي-شبعاد" ..عودي وفي النهرين اغتسلي


.. امنية لعودة الأمجاد ، والشاعرة تعيش فجائع معاصرة ، تتمزق في جسد القيثارة ، لكن دعوتها للرتق ، امنية !


اقفز .. اقفز في النص فرحا .. ارقص في ساحة تقمص ، افرح وانا اقرا :


(
أنا صوتٌ بحجم ِ الحياةِ

أنا ..

قيثارة ٌ في عين ِ الشمس ِ أعزفُ )


....



طوبى لمخلوقات الأبداع وان ، لاحقتها المراثي ..


انا ، قيثارة في عين الشمس ..... اهدل ...



#بولس_ادم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- امراة تبيع سكر
- ثوب ثقيل وطويل .. يغطي الأرض لحظة خطوها - 8 اذار -
- عشرة قصص قصيرة جدا
- مسرحية شعرية من فصل واحد..حوار على مقياس ريختر
- قصص قصيرة جدا
- نساء بلا انوثة
- الجوقة
- النائم بعين واحدة
- ازمة في التفكير الجماعي
- باصات ابو غريب
- قصة قصيرة جدا : البغل
- نافذتي الشرقية
- كعب الخنثى
- ليلى كوركيس .. عصفور يمرغ جناحيه في اللهاث


المزيد.....




- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح من برج إيفل: -أنا مستعدة- ...
- كيف حوّل زكي ناصيف دبكة القرية اللبنانية إلى هوية وطنية؟
- تراث لبنان تحت القصف.. -الدروع الزرقاء- تحاول إنقاذ آثار صور ...
- اكتشاف هيكل عظمي قد يعود لأحد أبطال الرواية الشهيرة -الفرسان ...
- رغم القصف والنزوح.. طلاب لبنان يتمسكون بحلم التعليم
- المغنية الكندية سيلين ديون تعود إلى الغناء بعد سنوات من المع ...
- في أربعينية ليلى شهيد.. قراءة مغربية في مسيرة -دبلوماسية الث ...
- الديكتاتور العظيم: كيف حوّل تشارلي شابلن جبروت هتلر إلى أضحو ...
- ظافر العابدين يحصد جائزة أفضل مخرج بمهرجان مانشستر السينمائي ...
- فيلم -برشامة- يتصدر إيرادات موسم سينما عيد الفطر بمصر وحفلات ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بولس ادم - ليلى كوركيس .. قيثارة في عين الشمس