أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - هاني جرجس عياد - أنا لست قائداً… ولكن لدي تأثير














المزيد.....

أنا لست قائداً… ولكن لدي تأثير


هاني جرجس عياد

الحوار المتمدن-العدد: 8646 - 2026 / 3 / 14 - 10:01
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


إن إدراك المرء أنه ليس قائداً بالمعنى التقليدي قد يبدو بداية للاعتراف بالحدود، لكنه في الحقيقة يمكن أن يكون انطلاقة نحو قوة أعمق وأكثر ديمومة. كثيرون يظنون أن القيادة مرتبطة بالرتب والمناصب، أو بالقدرة على إصدار الأوامر والسيطرة، إلا أن الواقع يكشف أن التأثير الحقيقي لا يحتاج إلى منصب رسمي، بل ينبع من الشخصية، والقيم، والأفعال اليومية.

قد لا أمتلك لقب “قائد”، وقد لا أملك فريقًا كبيرًا يتبع تعليماتي، لكن ما أملكه هو القدرة على الإلهام والمبادرة. كل يوم، أختار أن أؤثر على من حولي بكلمة طيبة، بفكرة مبتكرة، أو بسلوك نموذج يُحتذى. هذا النوع من التأثير لا يُقاس بالسلطة، بل بمدى قدرة المرء على زرع الإيجابية والتغيير في حياة الآخرين.

إنني أؤمن أن القيادة الحقيقية تبدأ من الداخل. فالوعي الذاتي والانضباط الشخصي هما الجناحان اللذان يسمحان لأي فرد أن يكون مرشدًا حتى دون لقب رسمي. من خلال التزامي بالقيم والمبادئ، أستطيع أن أكون قدوة، وأن أزرع في الآخرين الشجاعة على اتخاذ القرارات الصحيحة، أو التفكير خارج الصندوق، أو مواجهة التحديات بثقة.

الأهم من كل ذلك، أن عدم امتلاكي للقب “قائد” يحررني من قيود السلطة الرسمية، ويتيح لي مرونة أكبر للتجربة والتعلم والمبادرة. فأنا أختار أن أكون مؤثرًا في صمت، أن أستمع أكثر مما أتكلم، وأن أتصرف بحكمة أكثر مما أفرض السيطرة. هذا النهج يخلق تأثيرًا أعمق وأكثر استدامة من أي سلطة رسمية قد تُمنح أو تُسحب.

إنها دعوة لإعادة تعريف القيادة نفسها. فالقائد ليس من يحمل لقبًا أو منصبًا، بل من يملك القدرة على التغيير والإلهام، من ينقل الطاقة الإيجابية، من يترك أثرًا في حياة من حوله. وعليه، قد أكون “لست قائدًا” بحسب التعريف التقليدي، لكنني قائد في أثر أفعالي، وفي الإلهام الذي أتركه خلفي، وفي القرارات اليومية التي تشكل الواقع من حولي.

في النهاية، إن قوة الفرد لا تُقاس بمنصبه، بل بقدرته على التأثير العميق، حتى في أصغر التفاصيل، وعلى بناء عالم أفضل من خلال أفعاله وقراراته. وأنا أختار أن أكون جزءًا من هذا التأثير، بصمت، وبقوة، وبثقة لا تحتاج إلى لقب رسمي.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الألعاب الإلكترونية وتأثيرها على عقول أبنائنا: كيف نحميهم بح ...
- ستيفن هوكينج: عندما يصبح الصوت الاصطناعي جسرًا للإبداع
- مدارس الأحد في الكنيسة الأرثوذكسية المصرية: تحليل سوسيولوجي ...
- المتوحّد بين رؤية ابن باجه وتحولات العصر: تأملات طالب بدأت ب ...
- الإنترنت المظلم: عالم خفي يهدد الأمن ويغذي الجريمة والتطرف
- التربية الإعلامية ومهارات الشباب العربي في عصر المنصات الرقم ...
- الذَّكَاءُ وَالسُّلُوكُ الْإِجْرَامِيُّ: الْعَلَاقَةُ بَيْنَ ...
- مُؤَسَّسَاتُ الرِّعَايَةِ وَإِعَادَةِ تَأْهِيلِ الأَحْدَاثِ
- قهر الوصمة وكسر قيود التمييز: نحو مجتمع أكثر إنصافًا وشمولية
- الوصمة المزدوجة: تداخل العوامل الاجتماعية وتأثيراتها على الأ ...
- الموظف والسوشيال ميديا: التأثير السلبي والإيجابي لوسائل التو ...
- الإعلام والسياسة: من يقود من؟
- حق المؤلف بين النظرية والتطبيق
- الشخصية الإدارية
- فن الاتصال والتأثير على الناس
- لمحات من حياة القديس مارمرقس مؤسس الكنيسة المصرية
- نظرية الوصم (الجذور التاريخية والافتراضات النظرية)
- إدارة التنوع في الموارد البشرية
- العواطف في العمل
- النسوية العربية: رؤية نقدية


المزيد.....




- -بدنا نروق-.. هيفاء وهبي في فيديو طريف مع حسن أبو الروس من م ...
- فستان بوزن 15 كيلوغرامًا يلفت الأنظار في مهرجان كان
- غزلان -مخمورة- تهدد الطرق في فرنسا.. تحذير غير مألوف للسائقي ...
- ما أبرز نقاط المحادثات بين لبنان وإسرائيل؟ وهل تمضي قدماً؟
- الحرب في أوكرانيا: هجوم روسي واسع النطاق على كييف بمسيّرات و ...
- حلم العمر يتحقق.. حجاج أردنيون يبثون فرحهم قبيل التوجه إلى م ...
- قبل قمة بكين بأيام.. واشنطن تعاقب شركات فضائية صينية بتهمة د ...
- شاهد.. أطفال يلوّحون بأعلام أمريكا خلال استقبال شي لترامب في ...
- -إنه لشرف لي أن أكون صديقك-.. ترامب يبدأ قمته الثنائية مع ال ...
- حصري: مشروع قوس ترامب يثير قلقًا داخل قطاع الطيران الأمريكي ...


المزيد.....

- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - هاني جرجس عياد - أنا لست قائداً… ولكن لدي تأثير