أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود يوسف بكير - حقائق مخفية في حرب أيران















المزيد.....

حقائق مخفية في حرب أيران


محمود يوسف بكير

الحوار المتمدن-العدد: 8644 - 2026 / 3 / 12 - 22:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


1- كان مدهشا ان نرى النظام الإيراني يختار أبن المرشد الذي قتل غدرا ليكون هو المرشد الأعلى الجديد والحاكم الفعلي للبلاد هذا بالرغم من عدم خبرته السياسية خاصة في هذه المرحلة الحرجة في تاريخ إيران. والمفارقة العجيبة هنا هي أن الثورة الإيرانية بقيادة الخميني كانت تنقد بمرارة شديدة نظام الشاه لأسباب عديدة منها مبدأ توريث الحكم، ولكن ها هي الثورة الإسلامية تفعل نفس الشيء لتأكد أن توريث الحكم هو وباء ابتليت به منطقتنا سواء كان نظام الحكم ملكيا أو جمهوريا أو دينيا. ولا بأس في هذا إذا كان الشعب الإيراني راض عن هذا. وفي هذا الصدد فان هناك حالة مؤسفة من الشماتة في معاناة الإيرانيين بين بعض الأنظمة السنية، ويبدو أن الطائفية المتخلفة ستظل مسيطرة على المسلمين الذين لم يتعلموا شيئا من معاناة الشعوب من الطائفية خاصة عامة الناس الذين لا دخل لهم بالسياسة كما حدث في العراق ولبنان، وسوريا، واليمن، والسودان. أين إنسانية هؤلاء الشامتون وهم يرون من يموتون في إيران ولبنان تحت الأنقاض من جراء القصف الجوي المتوحش للطائرات الإسرائيلية والأمريكية وكيف يشعر هؤلاء الشامتون وهم يرون مئات الألوف من الأطفال والنساء في كل من إيران ولبنان وهم يبحثون عن مأوى بعد أن تهدمت ديارهم وفقدوا أحبتهم. ولكن لا ينبغي أن ننسى أن هناك أيضا من ماتوا في دول الخليج من جراء بعض القصف العشوائي من جانب إيران على هذه الدول الرافضة للحرب والتي تحاول بجدية إيقافها في أسرع وقت. وللأسف فان المشاعر الإنسانية والوازع الأخلاقي في حالة انحدار شديد في جميع أنحاء العالم ولم يعد هناك شك في أن البشرية تتجه إلى العدم وتتعجل الفناء، والعقائد الدينية التي ورثناها من العوامل المساعدة على تغذية ما نحن فيه من تخلف في كل شيء. وفي هذا فقد أرسل لي أحد الأصدقاء في مصر لقطة لأحد شيوخ السلطة وهو يقول إن الغلاء والتضخم الجامح الذي يعاني منه الناس في مصر ليس مسؤولية الحكومة لأنه من صنع الله، ومن يصبر عليه سوف يكافأ في الجنة! هذا واحد من رجال الدين الذين لهم قدرة عجيبة على العيش في سلام وانسجام مع كل ما حولهم من استبداد وفساد وظلم وفقر دون أي إحساس بالمسؤولية. هذا الشيخ عينة من شيوخ السلطان الذين انضموا إلى تحالف السلطة ورأس المال.
2- بغض النظر عن الأخطاء التي وقع فيها النظام الإيراني ومن أكبرها سعيه لامتلاك رؤوس نووية وصواريخ عابرة للقارات، وهو ما أعطى ترامب مبررا قويا أمام الشعب الأمريكي والعالم بإنه شن هذه الحرب ضد إيران لأن أمريكا في خطر. وهذا بالطبع نوع من الكذب السخيف المشهور به ترامب، لأن روسيا والصين وكوريا الشمالية يمثلون جميعا خطرا أكبر على أمريكا لأنهم يمتلكون بالفعل رؤوسا نووية وصواريخ عابرة للقارات، فلماذا لم يشن ترامب الحرب على أي منهم؟ الحقيقية هي أن ترامب تورط في حرب إيران بسبب ضغوط نيتنياهو عليه لحماية إسرائيل، وليس أمريكا من إيران بسبب قدراتها النووية المتزايدة وهي بالفعل كانت على وشك إنتاج قذائف نووية. ولكن السؤال هنا ضد من ستوجه هذه الأسلحة النووية الإيرانية؟ وكما هو معروف فإن الأسلحة النووية لدى كل الدول التي تمتلكها هي للردع فقط ولتخويف الدول غير الصديقة والتي تمتلك أسلحة نووية، ومن أمثلة هذا حالة الهند والباكستان، وروسيا وأمريكا. وإسرائيل نفسها سعت لامتلاك هذه الأسلحة لأنها تعرف أنها محاصرة بمحيط من الكراهية يتمثل في كل الدول العربية والإسلامية المجاورة لها ومنها إيران. والسؤال الحائر هنا ألم يكن من الأفضل لإيران أن تنفق أموالها التي ضاعت في مشاريعها النووية على تقوية دفاعاتها الجوية وشراء طائرات حربية حديثة بدلا من طائرات سوخوي الروسية القديمة التي لم تستطع حتى أن تحلق للتصدي للطائرات الإسرائيلية للمرة الثانية على التوالي في غضون عدة أشهر؟ ألم يكن من الأفضل أن تعمل حكومة إيران على تطوير قدراتها الدفاعية للسيطرة على مجالها الجوي لحماية البلاد وبنيتها التحتية المكلفة من هذا الدمار الرهيب بعد إن تركت سماءها مفتوحة على مصرعيها للطائرات الأميركية والاسرائلية؟ وهكذا أثبتت إيران للمرة الألف فشل الإنظمة الدينية في إدارة بلادها وحماية شعوبها.
٣هناك إشاعة بدأت تنتشر حول العالم وتتعلق بعلاقة ترامب بالمليونير اليهودي إبستين صاحب جزيرة الدعارة والفضائح التي يتابعها العالم كله الان حيث ضمت قائمة من قبلوا دعوة إبستين لقضاء وقت ممتع في جزيرته رؤساء دول وحكومات، وسياسيين وفنانين وأصحاب شركات عملاقة ورياضيين من جميع أنحاء العالم، وقد ضمت قائمة هؤلاء المشاهير شقيق ملك بريطانيا الأمير أندرو الذي أضطر للاستقالة من مناصبه وكلينتون وترامب وبيل جيتس ومئات آخرون، والكونجرس الأمريكي يحقق في هذه الفضائح الآن بعد أن حصل على ملايين المستندات والفيديوهات الخاصة بإبيستين من وزارة العدل الأمريكية التي تلاعبت في المستندات لحماية شخصيات معينة وعلى رأسهم ترامب الذي ورد اسمه في الآلاف من هذه الوثائق والعشرات من الفيديوهات مع عاهرات و فتيات صغيرات تم إجبارهن على ممارسة الجنس مع الضيوف الكبار. وقد حاول ترامب مرارا إغلاق التحقيق في هذا الموضوع، ولكنه فشل بسبب ضغوط الرإي العام، ولأن ابستين كان مقربا من كبار يهود أمريكا وإسرائيل، فمن الأرجح أنه كان أيضا مقربا جدا من الموساد الإسرائيلي وليس من المستبعد أنه كان يعمل معهم وإلا فما الداعي أن يحتفظ بالملاين من الوثائق والفيديوهات لضيوفه دون علمهم. ولذلك فإننا لا نستبعد أن يلجأ نيتنياهو إلى ابتزاز ترامب وأن يكون هو من أقنعه بشن هذه الحرب على إيران على أساس أن غالبية الشعوب تميل إلى دعم حكوماتها في وقت الحرب وأن الناس سوف تتغاضى عن فضائحه لو أنه انتصر في حربه على إيران وأنقذ إسرائيل منها. هذآ السيناريو وارد جدا لأن نيتنياهو نجح في توريط أمربكا في هذه الحرب التي لا ناقة لها فيها وجمل، وقد نجح نيتنياهو في هذه المهمة مستغلا معرفته بأن ترامب مستعد لعمل أي شيء للحفاظ على سمعته من الفضائح التي جلبها إليه صديقه القواد ابستين. ومما يؤيد صحة ما ذكرناه هو أن ترامب كان على وشك توقيع اتفاق جديد مع إيران بعد أن حصل منها على كل ما يريد من تنازلات متعلقة بملفها النووي وذلك في المفاوضات التي جرت في سلطنة عمان بشهادة وزير خارجيتها الذي أعرب عن استيائه من انسحاب الوفد الأمريكي من المفاوضات بالرغم من كل ما حصلت عليه أمريكا من تنازلات وفضلت الدخول في الحرب لحماية رئيسها من الفضائح.
4- أما أن القواعد الأمريكية فشلت أو أنها لم تتدخل عمدا لحماية دول الخليج من صواريخ إيران وذلك لخلق أعداء جدد لإيران وزيادة الفرقة بينها وبين دول الخليج، وفي الحالتين فإن هذا يثبت إن هذه القواعد ليست هناك لحماية دول الخليج، ولكن لحماية إسرائيل وبعض المصالح الأمريكية التي لا داع للتحدث عنها الأن. وبالطبع فان ما حدث سوف يدفع دول الخليج إلى مراجعة حساباتها بخصوص هذه القواعد التي تكلفها الكثير وعند أول اختبار لها لم تجلب لهذه الدول سوى المصائب والخسائر الفادحة.
5- وكان شيئا مدهشا أن يصرح ترامب منذ أيام قليلة بقرب انتهاء الحرب بعد أن حققت إمريكا أهدافها والتي لا يعرف أحد حتى هو نفسه ما هي هذه الأهداف. ولكنني لاحظت إنه لم يذكر إسرائيل! وهذا بالتأكيد كان بسبب ما ذكرته أعلاه بإن نتنياهوا ورط ترامب في هذه الحرب التي كلفت أمريكا الكثير وهزت ثقة دول الخليج بها وفي قواعدها. ومن المرجح أيضا أن يكوّن نيتنياهو قد أعطى ترامب معلومات استخباراتية غير دقيقة عن قدرات إيران العسكرية. ولابد ان نيتنياهو قد أصيب بصدمة عند سماعه لتصريحات ترامب ومن المرجح أنه سيسعى وبمساعدة اللوبي اليهودي القوي في أمريكا لاقناع ترامب بأن تستمر الحرب حتى تحقق إسرائيل أهدافها لأنها لن تستطيع مواصلة الحرب وحدها، وفي الغالب فإنهم سيقنعون ترامب بالإستمرار في الحرب وإلا كشفوا عن فضائحه مع إبستين، وسواء حدث هذا أم ذاك فان ترامب بدأ يدرك أن إسرائيل أصبحت عبأ ثقيلا على أمريكا وأنها السبب في زيادة كراهية العالم لترامب ولأميركا، وأعتقد أن هذه الحرب سوف تفسد العلاقة بين النتن وترامبو.
وأخيرا فإن إيران هي الأخرى في ورطة كبيرة بعد أن تخلى العالم كله عنها في التصويت الأخير في الأمم المتحدة والذي أدان عدوان إيران على دول الخليج بأغلبية لم تحدث منذ عقود طويلة وحتى روسيا والصين إمتنعتا عن التصويت لأنهما غير مستعدتان للتضحية بمصالحهما مع دول الخليج الغنية من أجل إيرا ن ووداعا للتدخل الدولي الدبلوماسي لوقف الحروب، لإن المال أصبح أهم شيئ في هذا العالم. أعطني فلوس أشتري لك العالم، وكل عام وأنتم بخير.
د. محمود يوسف بكير
مستشار اقتصادي



#محمود_يوسف_بكير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأملات فلسفية سريعة في أزمة عصرنا
- مراجعات وأفكار ١٧
- تطورات اقتصاديات الذهب والدولار
- على حماس أن تضحي من أجل الفلسطينيين
- مراجعات وأفكار 16
- مهازل وأكاذيب من وحي الدولة الفلسطينية
- ترامب يدمر أمريكا والنظام الدولي -١
- في ذكرى من غير حياتي
- الإيمان والثقافة والقيم والاقتصاد
- هل ستتحول أمريكا ترامب لدولة فاشلة
- العقل الديني والحداثة والديموقراطية
- منوعات من جرائم وعجائب ترامب
- دروس من جائزة نوبل في الاقتصاد
- الأديان والحداثة والفقر الفكري
- مراجعات وأفكار ١٥
- في نقد الاقتصاد الإسلامي
- كيف نحافظ على قيمة مدخراتنا
- مراجعات وأفكار 14
- الجامعات الأمريكية فضحتنا أمام العالم
- معضلتنا الأساسية في عالمنا العربي


المزيد.....




- شاهد.. كيف حوّلت إيران مضيق هرمز إلى ساحة حرب؟
- -لم يكن نتيجة نيران معادية أو صديقة-.. الجيش الأمريكي يعلن ع ...
- بنعبد الله يعزي الرفيقة غزلان الخلوي في وفاة شقيقها
- الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.. ليغو وسبونج بوب في م ...
- الجيش الأمريكي يعلن سقوط إحدى طائراته غربي العراق
- حارسا -التراب- و-الثورة-.. لماذا تدير إيران الحرب بجيشين؟
- مستثمر تنزاني يستحوذ على مجموعة -نيشن ميديا- الكينية بعد 66 ...
- جنوب أفريقيا تستدعي السفير الأمريكي بسبب تصريحات -غير دبلوما ...
- -دمية الحرس الثوري لا يستطيع الظهور علنًا-.. أول تعليق لنتني ...
- نتنياهو يراهن على تطبيع الإسرائيليين مع حرب طويلة


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود يوسف بكير - حقائق مخفية في حرب أيران