أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هيوا عمر - جبهة ثالثة؛ تجاوز استقطابات الحرب لحماية الإرادة السياسية














المزيد.....

جبهة ثالثة؛ تجاوز استقطابات الحرب لحماية الإرادة السياسية


هيوا عمر
نائب سكرتير الحزب الشيوعي الكردستاني

(Hiwa Omer)


الحوار المتمدن-العدد: 8641 - 2026 / 3 / 9 - 10:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



مع تصاعد وتيرة الحرب وتكثّفها بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، بوصفها حربا جيواستراتيجية على المستوى العالمي والإقليمي، فإن التغييرات لا تطال الخرائط والحدود فحسب. بل إن ما يتغير قبل ذلك هو فهمنا لمفهوم «إضفاء الشرعية على الحرب» وللهويات المتقابلة للمعسكرات، سواء على المستوى الداخلي أم العالمي.

احتلال المجال العام وفضاء التفكير

حين يملأ خطاب الكراهية والعداء، إلى جانب دخان الحرب، الفضاء العام، لا يبقى مجال للتفكير الحر. كل شيء، وكلنا، نُسحب إلى استقطاب حاد يقسم العالم إلى ثنائية سوداء وبيضاء: «إما معنا أو ضدنا».

هذا الخطاب، قبل أن تصل الصواريخ والطائرات المسيّرة، يكون قد احتل بالفعل الفضاء العام وخيالنا وعقولنا ووجّهها. في مثل هذا الوضع، يُصوَّر كل صوت مختلف خارج ضجيج وصخب هذين المعسكرين على أنه صوت «نشاز» أو «بلا قيمة». وهذا هو الأثر المباشر لاحتلال المجال العام.

في لحظة تاريخية كهذه، يبدو أسهل خيار هو الانحياز إلى أحد المعسكرين ضد الآخر. قد يمنحنا هذا الاختيار شعورا مؤقتا بالقوة المصطنعة، لكنه في المقابل يسلبنا إلى الأبد قدرتنا على أن نكون ذواتا سياسية تمتلك إرادتها. عندئذ لا يعود الأمر قرارا حرا نحو الحرية والوجود الذاتي، بل يصبح مجرد استسلام للواقع المفروض.

مهمة القوى التحررية والجبهة الثالثة

القوى اليسارية والشيوعية، أو أي قوة تمتلك إرادة فكرية مستقلة، ليست مضطرة للاختيار بين هذين القطبين الأسود والأبيض. إن القرار التاريخي الذي يجعل من أي قوة فاعلا سياسيا حقيقيا يكمن في قدرتها على اكتشاف طريق ثالث، من دون الوقوع في خندق المعسكر «الأميركي الإسرائيلي» أو المعسكر «الإيراني»، ومن دون التحول إلى خادم لمشروع شعبوي ترامبي، أو إلى وقود لمشروع حكم ولاية الملالي.

هذه الرؤية لا تعني تجاهل تعقيدات الحرب التكنولوجية أو التقليل من هيمنة الإسلام السياسي الشيعي، الذي يسعى إلى إظهار دور الجماهير والقوى التحررية وكأنه دور هامشي وغير واقعي. بل تعني أن القوى الكردية وقوى اليسار في المنطقة لا تستطيع أن تصبح فاعلا مؤثرا إلا خارج هذه الاستقطابات الجاهزة.

فالحياد في هذه الحرب لا يعني الصمت، بل يعني حماية الإرادة السياسية خارج معادلة: «إما معنا أو ضدنا».

وبمعنى آخر، فإن مهمتنا في هذه اللحظة التاريخية بوصفنا فاعلين سياسيين هي تحويل المخاطر إلى فرصة تاريخية، من دون أن نفقد هويتنا في ظلام الدخان المتصاعد من هذه الحرب.



#هيوا_عمر (هاشتاغ)       Hiwa_Omer#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين يحوّل النيوليبرالية مشروع -الإنارة- إلى ظلام
- صراع بقاء الهيمنة ومستقبل الشعب الكردي في إيران ما بعد خامنئ ...
- لحظة ولادة واقع جديد
- توطيد الأبعاد الاجتماعية للمشروع اليساري
- وهم انتصار السلطة وأزمة قوى اليسار
- الثورة الرقمية وتحدياتها امام اليسار، نحو اعلام فاعل
- استعداد اليسار والقوى الاجتماعية بعد الانتخابات


المزيد.....




- زيلينسكي يتوقع حشد روسيا 300 ألف جندي إضافي في حرب أوكرانيا ...
- مصر.. قرارات عاجلة بحق مدرسة دولية بعد فضيحة مدوية
- دميترييف يتساءل: هل يصلح رئيس الوزراء الكندي ليكون حاكما ناج ...
- هل نسي العالم مأساة نازحي الحرب في السودان؟
- ألمانيا تتسلح ألكترونيا .. -قراصنة- في خدمة الجيش الألماني
- استطلاع: غالبية الألمان تتوقع انتهاء ولاية ميرتس قبل موعدها ...
- حظها سيء.. عقرب يلدغ مسافرة في مطار دوسلدورف بألمانيا
- اندلاع حريق هائل بمجمع الدورة النفطي في بغداد (فيديو)
- فوتشيتش: روسيا لبت طلبنا فورا لإرسال طائرة خاصة لإخماد الحرا ...
- درع ترامب الحصينة: السر الخفي وراء الجرأة غير المسبوقة لـ -ت ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هيوا عمر - جبهة ثالثة؛ تجاوز استقطابات الحرب لحماية الإرادة السياسية