أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى عبد العزيز - اسئلة الحالة الإيرانية














المزيد.....

اسئلة الحالة الإيرانية


حمدى عبد العزيز

الحوار المتمدن-العدد: 8635 - 2026 / 3 / 3 - 00:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إذا ما تركنا للتحليلِ السياسي حريةَ التخفف من ضغط أمانينا وامالنا المرتبطة بانحيازاتنا ومواقفنا المبدئية المسبقة ، فالخوف كل الخوف أن تظل إيران على أدائها دون تطور يُذكر بعد الخسائر التي تكبدتها من جراء هجوم كان الجميع يتوقعونه ، بل وكان سيناريو اغتيال المرشد وبعض قيادات الصفوف الأولى في الجيش والحرس الثوري والدولة متوقعًا منذ أن انتهت معركة الاثني عشر يومًا ، ليبدأ فصلًا جديدًا من التهديدات الصهيو/ترامبية.
وهذه التوقعات سواء تلك المتعلقة بالعدوان العسكرى الأمريكى الاسرائيلى أو الاغتيالات لم تكن خافية على أحد ، فى ظل أن قوائم الاغتيالات معروفة ومعلنة منذ أكثر من عدة أشهر مضت قبل أن يبدأ الهجوم ، بل إن هناك محاولات مشابهة سابقة منذ أعوام ، وكان ينبغي أن يرتب كل هذا على قيادات الدولة الإيرانية السياسية والعسكرية واجبَ إعداد خطة محكمة للحيلولة دون استهداف أي من قيادات الصف الأول ، وإيقاف نزيف الاختراقات والاغتيالات الذي بدأ منذ اغتيال قاسم سليماني ، مرورًا بدرس اختراق البيجرز ، فاغتيال حسن نصر الله ، وتأثير ذلك على انهيار قوة حزب الله إلى الحد الذي أجبره على الموافقة على إبرام اتفاق يجعله كالمدفع المعطوب الذي لا يمكن المراهنة على فاعليته في المدى المنظور ، وهي القوة التي كانت تمتلك أسلحة متطورة لم تستخدمها في معركة طوفان الأقصى حين كان يجب استخدامها ، في أداءٍ عابه عنصرا التردد الاستراتيجي والعجز عن ابتداع أساليب توقف الاختراقات الاستخباراتية الصه/ي/ونية ، وتعمل على تحييد تكنولوجيا الرصد والتتبع التي يتمتع بها العدو فضلاً عن تفوقه الجوى الذى جعل سماء إيران ملكاً له دون جهد إيراني لتدارك تلك الثغرة ولو على قدر ما ، كلاهما نفس العنصرين اللذين تعانيهما إيران ، بكل أسف، الآن ؛ وإلا فلماذا نجح الهجوم الإسرائيلي في اغتيال أكبر رأس في قيادة الدولة ، وأكبر رأس في قيادة الجيش ، وأكبر رأس في قيادة الحرس الثوري ، ضمن استهدافات نالت من بعض قيادات الصف الأول ، رغم أن هذه الاستهدافات كانت متوقعة منذ أكثر من عام تقريبًا ؟
ما الذي تنتظره إيران حتى توجه صواريخها الحديثة التي تحدث المرشد عن كونها كفيلة بإحداث أشد الضرر بحاملات الطائرات الأمريكية؟
وكيف لم تنجح إيران في إصابة أي قطعة بحرية أمريكية حتى الآن ، رغم أن هذا وأكثر كان متاحًا حسب كلام المسؤولين الإيرانيين قبل الهجوم؟
أين تلك الصواريخ الحديثة؟
، وهل ستظل في مخازنها ومخابئها دون إطلاق ، في انتظار استيفاء لوازم الصبر الاستراتيجي الذى هو في حقيقته ما هو إلا تردد استراتيجي قاتل؟
لن نسأل عن غياب وسائل الدفاع الجوي التي قيل إن الصين وروسيا قد أمدتا إيران بها قبل المعركة ، على اعتبار أن الهجمة قد تمت بوسائل تفوق تكنولوجي لا تستطيع إيران مجابهتها
(المنطقي أن تكون إيران قد تداركت هذا القصور العظيم ، ولو بقدر المستطاع ، عقب معركة الاثني عشر يومًا)
نخشى أن يكون عنصر التردد الاستراتيجي هو المسيطر على القيادات الإيرانية التي تدير الموقف الآن ، وأنهم اختاروا أن يظل الأداء على ما كان عليه في معركة الاثني عشر يوماً السابقة ، مكتفين برشقات صاروخية باليستية على إسرائيل يتم اعتراض اغلبها (وهذا جيد ، ولكنه لا يرتقي لدرجة الكفاية)
وكذا الاكتفاء بضربات متفرقة وعشوائية ، من حيث الحسابات الاستراتيجية ، على القواعد العسكرية الأمريكية في المحيط الإقليمي (مع العلم أن كاتب هذه السطور لا يدين ضرب القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة ولايرفضها ، ولاينسحب هذا على تلك القواعد الموجودة على الأراضى الخليجية والأردنية والسورية وحدها ، بل حتى مثيلاتها الموجودة على الأراضى التركية والأذربيجانية ، لكن ان تتم المسألة بحساب الأولويات والحسابات الاستراتيجية التي تتصل بجدوى ومبلغ تداعيات تلك الضربات هنا أو هناك)
ما لم تتغلب إيران ، وبسرعة تتناسب مع حجم وخطورة اللحظة ، على عنصري التردد الاستراتيجي وسهولة الاختراقات الناجمة عن عدم ابتداع وسائل تحييد التكنولوجيا الاستخباراتية والقتالية الغربية ، أو تقليل أضرارها ، فستكون عرضة لسياق لا أتمناه على الإطلاق ، كواحد من الذين يتوقون إلى هزيمة الهيمنة الاستعمارية الأمريكية وأنصارها في المنطقة.



#حمدى_عبد_العزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب العدائية على إيران .. ماذا تعنى ؟
- المعارك الأخيرة للحلم الإمبراطورى
- العالم فى مرحلة فوضى
- قارب وغزال قاتل
- لم تنكسر الإرادة الفلسطينية
- حوار مع صديقى الليبرالى جداً
- العبرة بمواجهة الأسئلة الجوهرية
- صاغ وشلن وبريزه وريال
- فى المسألة الحمساوية (مكررا وبعد مرور عام على بدء معركة السا ...
- الإبداع الغائب
- على هامش الضربة السيبرانية
- حياة الماعز .. ذاكرة مؤلمة
- تعليق على رسالة السنوار
- رسالة مختصرة إلى جيل السبعينات فى اليسار المصرى
- إلى من يهمه الأمر
- الآن وليس غداً
- حديث اليوم التالى للضربة الإيرانية
- على هامش جوائز الاوسكار
- حديث مرهون بوقته
- الدعم الأمريكى للصهاينة .. ضرورة استعمارية


المزيد.....




- ترامب ينشر صورة له كـ-جيمس بوند- وشخصية الجاسوس 007
- ألبانيا: رابع يوم من الاضطرابات بسبب منتجع مرتبط بترامب يشعل ...
- أزمة الوقود في كوبا تغرق شوارع هافانا بالنفايات
- ضربة سياسية لترامب.. تصويت رمزي في مجلس النواب الأميركي يأمر ...
- الصومال: اشتباكات في مقديشو بين الجيش ومسلحين متحالفين مع ال ...
- عاجل | المرشد الإيراني: نظام الهيمنة لن يدخر جهدا في اتخاذ أ ...
- ضغط بلا حرب.. ما هي إستراتيجية ترمب الجديدة في مواجهة طهران؟ ...
- حين تلتقي الكواسر الامبريالية، على الشعوب أن تحذرَ
- -اصمتي-.. ترامب يهاجم مراسلة CNN بشدة عند سؤاله عن صندوق مكا ...
- بعد 66 عامًا في الأجواء.. مضيفة الطيران الأطول خدمة تستعد لر ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى عبد العزيز - اسئلة الحالة الإيرانية