حمدى عبد العزيز
الحوار المتمدن-العدد: 8635 - 2026 / 3 / 3 - 00:16
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
خطورة الحرب العدائية الأمريكو/صهيونية الدائرة في المنطقة الآن على جميع دول وشعوب المنطقة العربية (ومصر في القلب) ؛أن هذه الحرب بمثابة حملة لأمريكا وحلفائها لتدشين التأسيس الثاني لدولة إسرائيل ، ولكن بحيث تكون هذه المرة تأسيساً ل(اسرائيل الكبرى) القادرة على التمدد والتضخم في الإقليم وقتما شاءت وحيثما أرادت ، وبحيث تكون قائدته وسيدته المتحكمة فى مصائر أنظمته والحامية الكبرى التي تقف كدرع وقاعدة وسد هائل للتحالف الغربي على بوابة آسيا وشرق البحر الأبيض المتوسط وشمال أفريقيا والبحر الأحمر ، لتحبط كافة مشاريع الأوراسية التى يمكن أن تقودها الصين وروسيا أو تشعل زخمها قوى إقليمية آسيوية صاعدة ، أو محاولة نهوض محتملة فى آسيا وشرق الأبيض المتوسط ولتجهض أية محاولة لنقل مركز الثقل والقوة والرفاه العالمي من الغرب حيث أوربا وأمريكا إلى الشرق ، وهذا معناه بالنسبة للتحالف الغربى الرأسمالى (ذو الطبيعة الاستعمارية والنزعة النازية الكامنة) الآن ضرورة أن تصبح إسرائيل (أكبر من مجرد دولة ، واكبر من مجرد قوة الاقليمية كبرى) و(أقل قليلاً من قطب دولى) لتهيمن هيمنة وظيفية تامة على إقليم الشرق الأوسط بالكامل بحيث تكفى العالم الغربى عناء الدفاع عما يراه من مركزية مهددة بأخطار الانتقال إلى الشرق ، وتتيح الفرصة للمركز الأمريكى للتفرغ لترتيب أوضاع نصف الكرة الغربى وإدخال قارة أمريكا الجنوبية ومابقى من قارة أمريكا الشمالية فى حظائره وبهذا تكون اسرائيل الجديدة بعد دخول الشرق الأوسط فى المرحلة الاسرائيلية كما يريدها التحالف الغربى بمثابة الثقل الرادع والواق للمركزية الأوروامريكية فى منتصف العالم ..
هذا من وجهة نظري المتواضعة ما يجري عمله الآن ، وهذا ما يجب أن نواجهه كخطر وجودي إن لم تأخذه أنظمة وحكومات ودول المنطقة على مأخذ الجد، وإن لم تنتفض الشعوب في مواجهته ومواجهة أنصاره المحليين في الداخل الإقليمي والمحلي فسنصحو على واقع مرير لم نكن نتمنى أن ترثه الأجيال القادمة
#حمدى_عبد_العزيز (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟