سلوى فرح
الحوار المتمدن-العدد: 8627 - 2026 / 2 / 23 - 16:22
المحور:
الادب والفن
في ذكرى رحيل والدي الشاعر موسى فرح طيّب الله ثراه
شعر : سلــــوى فـــــرح
نَسائمُ التُّرابِ المُبْتَلِّ بالمطر
توقظُ حَنيْنِيَ لعِطرِكَ..
أَفتَقدكَ في ليالي تِشْرينَ
وصَدى أَشعاركَ يَتَساتل قَطَراتِ غَيْثٍ
على نافِذَتِي اليَتيمَةِ
يا لؤلؤةً ضاعَتْ
في أَعْماق ِ اليَمِّ ولم تُعانقِ الشمسَ
ستبقى زهرة ليلك
في قَلبيَ نورُكَ تَجَلَّى
ذِكراكَ تَرنيمتِي الفَيروزيَّةُ
وشُعاعُكَ اِمتدادُ آمالي
***
تَبَعثَرتْ أَحلامُكَ على سُلَّمِ القدرِ
وانْتَزَعَكَ جُنونُ شُباطَ على حينِ غِرّة
هدأَ هَديرُ الأَمواجِ ورحَلَ سِرُّ اَلقُبطانِ
أَبَتاهُ..أَبَتاهُ
دَعني أَصرَخُ إِلَيكَ
عَلَّ الآهاتِ تُخمدُ لهيبَ فؤادي
***
نَضَبَ عَبقُ اَلرَّبيعِ فَناحَ زَهرُ الَليلَكِ
وَدَّعَ اَلحَنانُ دِيارَنا وشَمسُكَ غابَتْ
وأَغمَضَ اَلجورِيُّ أفوافه
فما عادَ يفوحُ اَلرَّيْحانُ
وعَناقيدُ العِنَبِ
تَئنُّ شَوقاً لِإطلالةِ اَلقمرِ...
***
جَريحَةٌ أَنزفُ على دُروبِ اَلَليلَكِ...
كيف السَبيلُ إِليكَ؟
ليلِي داجٍ وخُطُواتِيَ حائرةٌ
كيف رَحلتَ؟
أَحتاجُكَ ، أتوقُ لِعِناقِكَ
يا مُلهِمي معلمَ اَلأَجيالِ
بَصَماتُكَ كَحّلَت عُيونَ اَلتاريخ
ووداعَتُكَ أَيْقونَةُ اَلسَّلامِ
جَميل الشَّمائلِ نَبعُ الكرم
يـا سُندُسَ اَلرَّبيعِ
وإِكليلَ اللوتَسِ
تَتَلألَأُ في كَبِدِ اَلسماءِ
فَتُبعَثُ يَماماتُ اَلحرِيَّةِ
وَيُزهِرُ اَلَليلَكُ
****
#سلوى_فرح (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟