أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - أحمد رباص - قراءة في تقرير -القيادة النسائية في المغرب: من الاختفاء إلى الظهور-















المزيد.....

قراءة في تقرير -القيادة النسائية في المغرب: من الاختفاء إلى الظهور-


أحمد رباص
كاتب

(Ahmed Rabass)


الحوار المتمدن-العدد: 8626 - 2026 / 2 / 22 - 08:34
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


ما هي مظاهر التقدم التي حققتها المرأة المغربية على مدى العشرين سنة الماضية؟ الإجابة عن هذا السؤال واردة في تقرير "القيادة النسائية في المغرب: من الاختفاء إلى الظهور" بقيادة نزهة الشقروني، وزيرة شؤون المرأة السابقة وسفيرة المغرب السابقة في كندا.
بالإضافة إلى تقييم عقدين من الإصلاحات، يهدف هذا التقرير الصادر سنة 2022 إلى التساؤل عن التغييرات الجارية حاليا والتي حققتها النساء في كفاحهن اليومي من أجل حياة أكثر كرامة. ويهدف التقرير/الكتاب أيضا إلى التقاط المبادرات والممارسات الاجتماعية والمجتمعية الجديدة التي تبشر بالخير وبإمكانات تقدم المرأة وتطور المغرب ككل.
في الواقع، يتقدم المغرب بفضل نضالات النساء، ليس فقط على مستوى مناصب المسؤولية في المدن الكبرى، ولكن أيضا داخل الأسرة وفي الضواحي وفي العالم القروي.
هذه المعارك تتغير وتيرتها لدى الشباب. التكنولوجيا الرقمية بصدد خلق أشكال جديدة من المجتمع: هل انعكست علاقات الهيمنة؟ أي تطور للأسرة، هذا الفضاء حيث تتقاطع كل المرجعيات الدينية والعلمانية، التقليد والحداثة، الحبس والحرية؟ كيف ستعرف النسوية نفسها في ضوء هذه التغييرات؟
من المشروع في القرن الحادي والعشرين التطلع إلى مجتمع قائم على المساواة ينفصل عن جميع أشكال التمييز على أساس الجنس. هناك حاجة أكثر من أي وقت مضى لرؤية تضع إصلاحات النوع الاجتماعي في إطار شامل ومتكامل وديمقراطي.
نشر مركز الفكر السياسي للجنوب الجديد، وهو مركز أبحاث مغربي تقريرا مخصصا للقيادة النسائية في المغرب. هذه الوثيقة المرجعية التي حررتها نزهة الشقروني، لا تستعرض فقط عقدين من الإصلاحات. "من الاختفاء إلى الظهور" ، يعبر هذا العنوان الفرعي للتقرير عن ملاحظة، ولكن أيضا عن نية: إبراز التقدم المحرز على مدى العشرين عاما الماضية، مع الإشارة دون التهاون إلى عوامل المقاومة، من خلال "النظرات المتقاطعة، تشرح نزهة الشقروني ، بين الرجل والمرأة، بين الأجيال وبين التخصصات".
يقدم الكتاب، الذي شارك في تأليفه 16 باحثا من بينهم 10 نساء، تحليلاً ثريا ومتنوعا في مناهجه، جاء على شكل إما دراسات الحالة حول الهجرة الموسمية لقطاف الفراولة في إسبانيا أو شهادات النساء من خلال أبحاث أكاديمية وقعها علماء مشهورون.
يتكون التقرير من ثلاثة أجزاء، أحدها حول "مجتمع في حالة حركة؟ الطفرات والمقاومات وإعادة التشكيل"، والثاني حول "عدم المساواة الحقيقية أو المفترضة بعد إصلاح قانون الأسرة "، والثالث حول" الفاعلون الحاضرون: الفضاء، رهانات التمثيلية والعمل الجماعي".
يتميز التقرير بغنى المساهمات. مثلا الدستورية نادية البرنوصي التي سلطت أشعة سينية نقدية على صعوية تطبيق دستور 2011 الحبيب الذي يكرس مبدأ التكافؤ. والمساواة حددت سبب ذلك بوضوح بقولها: "بالتأكيد، تمت دسترة الإنجازات الملموسة. ومع ذلك، ووفاء لرد فعل الهوية فقد جرى إضفاء الطابع النسبي على بعض المقتضيات الكونية من خلال استخدام المزاجات الثقافية".
ثم هناك جعفر بن الحاج السلامي، الأستاذ في جامعة عبد المالك السعدي، الذي ألقي نظرة على نساء السلطة المنسيات في تاريخ المغرب، ابرزهن الشخصية التاريخية "السيدة الحرة" التي كانت حاكمة تطوان من 1525 إلى 1542.
من جهته، دقق فريد العسري، مدير مركز الدراسات العالمية في الجامعة الدولية بالرباط، في التصورات حول المرأة في الإسلام - وهو موضوع حساس ومحوري، تم تناوله ببراعة هنا - بإلقاء نظرة على النص الديني. وببعد تاريخي وسوسيولوجي:
"إن المغالطات، كما يكتب، تسكن في نظرة (مسلم أو غير مسلم) مشحونة بمدح شديد أو حمائية دخول في ما يتعلق بالجنس الآخر. (...) من المفهوم أن المرأة المعنية ليست غائبة أو سلبية أو صامتة في المجتمعات المتنقلة. إنهن أسيرات قصصهن التي يكتبنها بضمير المتكلم".
بدافع من الإرادة السياسية القوية، توالت الإصلاحات تباعا لمدة 20 عاما، وكانت النتائج في القطاع العام. وبعد التحاق الفتيات بالمدارس تمثل النساء الآن أكثر من ثلث القوى العاملة في الوظيفة العمومية، وهن حاضرات في أعلى دوائر الدولة.
كما يذكرنا عبد الحق باسو، بوجود 7 وزيرات من أصل 24 في الحكومة المغربية الحالية، أي بنسبة 30 %، مقارنة بـ 4 فقط في الحكومة السابقة.
ثلاث مدن كبرى في المغرب، وهى الرباط الدار البيضاء، مراكش تديرها نساء، وهذا أمر نادر الوقوع في دول الجنوب، يلاحظ عبد الحق باسو.
بالإضافة إلى ذلك، نما عدد النساء في البرلمان بشكل ملحوظ، حيث ارتفع بين عامي 2011 و 2021 من 67 إلى 96 نائبة من أصل 395 مقعداً - أي بنسبة 24% من نواب الشعب اليوم. وهذا يضع المغرب في المرتبة 98 في العالم من أصل 187 حسب ترتيب الاتحاد البرلماني الدولي.
كما تطرق التقرير إلى المقاومة المجتمعية المرتبطة "بتفسيرات رجعية"، تشرح نزهة الشقروني. من هنا تأتي صعوبة تطبيق المادة 49 من المدونة الخاصة بفصل الممتلكات أثناء الطلاق ، كما حللها الخبير الاقتصادي العربي الجودي.
وتساءلت نسمة جروندي، الخبيرة في التنمية المستدامة، في فصل خاص عن مكان القيادة النسائية في مجتمع تحكمه قوانين ذكورية. إنها تتعامل مع مفارقة مغربية، حيث ترى غالبية الشابات مسجلات في جامعات البلاد ، لكن معدل المشاركة في سوق الشغل يتراجع، حيث بلغت نسبة العاملات النشطات عام 2020 21.5، % مقابل 26.7 % عام 2010 و27.1 % عام 2000 ، بحسب المندوبية السامية للتخطيط. وهذا يعني أن معدل مشاركة الإناث في القوى العاملة لا ينخفض من سنة إلى أخرى فحسب، بل إن هذا الانخفاض يتسارع. وهو أمر محزن بالنسبة لدولة في طريق النمو تحتاج إلى كل قوتها لتحقيق التنمية تلاحظ نسمة جروندي.
وإذا كان من المتعين أن نكون حذرين من الإحصائيات التي لا تأخذ في الاعتبار نشاط المرأة القروية أو تلك الخاصة بالنساء العاملات في
القطاع غير المهيكل، فإن اندماجها في جميع طبقات سوق الشغل، بما في ذلك مناصب المسؤولية، يأتي الآن، كما تختتم نزهة الشقروني، "المشروع المجتمعي، الذي هو بمثابة أجندة جماعية تهم الرجال والنساء على حد سواء".



#أحمد_رباص (هاشتاغ)       Ahmed_Rabass#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيدي إفني: أربعة ضباط أمن يلقون مصرعهم قبل مباراة الوداد-الد ...
- نبيل بن عبد الله يريد تشكيل “بديل تقدمي” عن الأغلبية الحالية
- بحث في سيكولوجية المرأة عند الفيلسوف شوبنهاور
- اعتقال الأمير السابق أندرو على خلفية علاقته بجيفري إبستين
- وفد كدش يشارك في اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بملف التقاعد
- ليلى شهيد تسلم الروح لباريها بعد حياة مفعمة بالنضال من أجل ف ...
- متى كان السرد مبررا للانغماس في بحر من البلاهة لا قعر ولا حد ...
- العلاقة بين الموسيقى والأخلاق من منظور أفلاطون
- آليات تعويض المناطق التي تم إعلانها “منكوبة”
- المادة 51 مكرر من قانون الانتخابات.. هل المغاربة ذاهبون إلى ...
- مؤتمر ميونيخ للأمن يصطدم هذا العام ب”الفيل داخل الغرفة”
- التأثير المقلق والسلبي للشبكات الاجتماعية على الصحة العقلية ...
- الأسلاميون المغاربة وشبكاتهم المحلية والعالمية
- بحث في سيكولوجية المرأة عند الفيلسوف شوبنهاور (الجزء السادس)
- رسالة من النقيب عبد الرحيم الجامعي إلى عزيز أخنوش
- النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ/كدش تر ...
- طاطا: طرد حارس أمن خاص يعمل في الثانوية الإعدادية الإمام الغ ...
- اليوم العالمي للإنترنت الآمن: المغرب يحشد جهوده ضد الأخبار ا ...
- اعتقال أليكس صعب، الوزير الفنزويلي السابق من أصل لبناني منذ ...
- الدار البيضاء: توقف حركة الترامواي وغرق الطريق السيار بسبب ا ...


المزيد.....




- ازاي ننهي علاقة مؤذية؟
- نقص فيتامين د.. ما سر انتشاره أكثر بين النساء؟
- سفير أمريكي يدافع عن عمليات الختان بدولة أوروبية وسط مشاحنات ...
- إيران: اعتقال أربع نساء واقتيادهن لأماكن مجهولة!
- الفجوة الرقمية الجديدة: هل يكرس الذكاء الاصطناعي إقصاء النسا ...
- مصر: تقرير حقوقي يوثق تصاعد الانتهاكات ضد النساء العاملات خل ...
- أجمل امرأة في الماراثون: تأملات في الأمومة ورحمة الخالق
- سوريا: “تحرك نسوي عابر للحدود” يرفض تهميش النساء في صناعة ال ...
- رصد ” 411? حالة انتهاك لحقوق النساء في أفغانستان خلال 2025
- على هامش انعقاد لجنة وضع المرأة ال 70.. مطالب أممية بتعزيز ح ...


المزيد.....

- تصاعد حضور المرأة في مراكز صنع القرار، تجربة الدنمارك أنموذج ... / بيان صالح
- الحقو ق و المساواة و تمكين النساء و الفتيات في العرا ق / نادية محمود
- المرأة والفلسفة.. هل منعت المجتمعات الذكورية عبر تاريخها الن ... / رسلان جادالله عامر
- كتاب تطور المرأة السودانية وخصوصيتها / تاج السر عثمان
- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش
- المرأة الإفريقية والآسيوية وتحديات العصر الرقمي / ابراهيم محمد جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - أحمد رباص - قراءة في تقرير -القيادة النسائية في المغرب: من الاختفاء إلى الظهور-