أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - أحمد رباص - التأثير المقلق والسلبي للشبكات الاجتماعية على الصحة العقلية للشباب














المزيد.....

التأثير المقلق والسلبي للشبكات الاجتماعية على الصحة العقلية للشباب


أحمد رباص
كاتب

(Ahmed Rabass)


الحوار المتمدن-العدد: 8619 - 2026 / 2 / 15 - 00:18
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


خلف الشاشات، يتزايد الضغط النفسي بين المراهقين والشباب. وتحذر الدراسات الحديثة من تأثير الاستخدامات الإدمانية للشبكات الاجتماعية، والمقارنة الاجتماعية الدائمة والمحتوى الخطير في بعض الأحيان؛ الشيء الذي يطرح مشكلة كبيرة تتعلق بالصحة العقلية.
رغم الإشارة إليه بأصابع الاتهام منذ فترة طويلة، ليس الوقت الذي يقضيه المرء أمام شاشات الشبكات الاجتماعية هو الخطر الرئيسي على الصحة العقلية للمراهقين والشباب. بل نجد أن دراسات حديثة تتفق على نفس الملاحظة التي مفادها أن الاستخدامات الإدمانية والمقارنة الاجتماعية الدائمة والسعي إلى التحقق من الصحة هي التي تؤثر بشكل كبير على التوازن النفسي للشباب.
توضح هذه الدراسات أن القيمة الشخصية غالبا ما يتم قياسها من خلال المؤشرات الرقمية ك”الإعجابات” والآراء والمشاركات وتحويل التجربة الاجتماعية إلى منافسة صامتة. إن التعرض المستمر لحياة مثالية تم تنظيمها بعناية يغذي مشاعر الدونية، وانخفاض احترام الذات، وفي بعض الأحيان، أعراض القلق أو الاكتئاب. الخوف من عدم القدرة على أداء المهمة، وعدم التوافق مع المعايير المعروضة، يبدأ تدريجياً.
توضح كريمة موافق الخبيرة بعلم النفس قائلة: “لم يعد المراهقون يقارنون أنفسهم بدائرتهم المباشرة، بل بالصور التي تمت تصفيتها والتي تعطي وهم النجاح الدائم”. ووفقا لها، فإن هذه المقارنة المستمرة تخلق “فجوة مؤلمة بين الهوية الحقيقية للشاب والهوية المثالية التي يعتقد أنه يجب أن يظهرها حتى يتم قبوله”.

تشير الدراسات الحديثة أيضا إلى دور الخوارزميات المصممة لجذب الانتباه. ومن خلال تفضيل المحتوى الذي يولد ردود فعل عاطفية قوية، يمكن لهذه الآليات أن تحشر بعض الشباب في حلقات ضارة، خاصة عندما يتفاعلون مع منشورات مرتبطة بمعاناة نفسية. لدى البروفيلات الهشة، يمكن للتعرض المتكرر للمحتوى المرتبط بإيذاء النفس وباضطرابات الأكل أو بتحديات خطيرة أن يزيد من الشعور بعدم الارتياح.


تحذر عالمة النفس سالفة الذكر من أنه “عندما يظهر المراهق هشاشة، فإن الخوارزمية ليست لديها القدرة على فهمه أو حمايته ( …) إنها ببساطة تضخم ما يجذب الانتباه، مما قد يؤدي إلى تفاقم الضيق الموجود اصلا”.
ملاحظة أخرى مشتركة على نطاق واسع بين تلك الدراسات وهي أن التحرش السيبراني ما يزال أحد المخاطر الأكثر تدميرا. على عكس التعارضات غير المتصلة بالإنترنت، فإنه لا يتوقف أبدا. يمكن أن تنشأ الرسائل والتعليقات والسخرية في أي وقت، مما يغزو المساحة الحميمة للشاب. ويؤكد الخبيرة السيكولوجية أن “الشعور بالمطاردة، دون إمكانية إيجاد ملاذ، يمكن أن يسبب الانسحاب ومعاناة نفسية كبيرة”.
تكشف الدراسات أيضًا عن التأثير المباشر على النوم. الاتصال المفرط والخوف من فقدان التفاعل والتحفيز المعرفي الدائم يؤخر النوم ويعطل دورات الراحة. وعلى المدى الطويل، يؤدي هذا النقص في النوم إلى زيادة التهيج وصعوبة التركيز ومفاقمة إضعاف الصحة العقلية.
في مواجهة هذه النتائج، يدعو الخبراء إلى تجاوز النقاش الاختزالي حول “وقت الشاشة” وحده. تؤكد الدراسات على أهمية جودة الاستخدام والقدرة على التراجع وفهم آليات المنصات. فالمسألة ليست الحظر، بل التكوين والدعم.
تصر كريمة موافق قائلة: “علينا أن نعلم الشباب فك رموز ما يرونه، والتشكيك في الصور، والتعرف على الإشارات التحذيرية”. تذكر بأن التربية على الرقمي، إلى جانب الحوار المفتوح مع أولياء الأمور والمهنيين المدرسيين والصحيين، يشكل اليوم أحد أكثر الأدوات فعالية لحماية المراهقين والشباب في بيئة رقمية أصبحت منتشرة في كل مكان.



#أحمد_رباص (هاشتاغ)       Ahmed_Rabass#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأسلاميون المغاربة وشبكاتهم المحلية والعالمية
- بحث في سيكولوجية المرأة عند الفيلسوف شوبنهاور (الجزء السادس)
- رسالة من النقيب عبد الرحيم الجامعي إلى عزيز أخنوش
- النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ/كدش تر ...
- طاطا: طرد حارس أمن خاص يعمل في الثانوية الإعدادية الإمام الغ ...
- اليوم العالمي للإنترنت الآمن: المغرب يحشد جهوده ضد الأخبار ا ...
- اعتقال أليكس صعب، الوزير الفنزويلي السابق من أصل لبناني منذ ...
- الدار البيضاء: توقف حركة الترامواي وغرق الطريق السيار بسبب ا ...
- بلفاع: تخليد الذكرى الثانية لرحيل محمد بنسعيد آيت إيدر
- عمر بدور يفسر استقبال المغرب لأمطار غزيرة بعد سبع سنوات عجاف
- ندوة صحفية بالرباط من تنظيم جمعية هيئات المحامين بالمغرب
- المغرب: طرق مقطوعة ومدارس مغلقة
- القصر الكبير: حالة استنفار قصوى بسبب ارتفاع سريع في منسوب ال ...
- سوريا بين تسويات وحدوية في الشمال وتظاهرات انفصالية في الجنو ...
- المرأة المرأة المرأة العاملة.. موضوع يوم دراسي من تنظيم مؤسس ...
- البرلمان العراقي يؤجل التصويت على الرئاسة مرة أخرى وسط جمود ...
- بحث في سيكولوجية المرأة عند الفيلسوف شوبنهاور (الجزء الخامس)
- في تصعيد خطير.. جمعية هيئات المحامين بالمغرب تدعو إلى إضراب ...
- مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين تطلق فعاليات نصرة للأسرى ...
- الإبستيمولوجيا المغربية في عصر التفكير الإنساني/الآلي: أحوال ...


المزيد.....




- ماذا قال أوباما بأول مقابلة منذ نشر ترامب فيديو أظهره وزوجته ...
- كيف تحول إبستين من معلم بلا شهادة إلى -كاتم سر- الأثرياء؟
- أكسيوس: هذا ما اتفق عليه ترمب ونتنياهو أخيرا بشأن إيران
- رمضان في غزة -حاجة ثانية- والسر في التفاصيل
- خيارات إيران في مواجهة الضغوط الأمريكية
- من داخل متجر.. طفل فلسطيني: 5 جنود إسرائيليين اعتقلوني وضربو ...
- -شبكات-.. حرب الجواسيس بين الصين وأمريكا
- كيف سيستقبل أهل غزة شهر رمضان؟
- لجنة إدارة غزة تطالب بصلاحيات كاملة
- فيديو منسوب إلى -ضربات سعودية على حضرموت مؤخرًا-.. ما حقيقته ...


المزيد.....

- عملية تنفيذ اللامركزية في الخدمات الصحية: منظور نوعي من السو ... / بندر نوري
- الجِنْس خَارج الزَّواج (2/2) / عبد الرحمان النوضة
- الجِنْس خَارج الزَّواج (1/2) / عبد الرحمان النوضة
- دفتر النشاط الخاص بمتلازمة داون / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (مقدمة) مقدمة الكتاب / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (3) ، الطريق المتواضع و إخراج ... / محمد عبد الكريم يوسف
- ثمانون عاما بلا دواءٍ أو علاج / توفيق أبو شومر
- كأس من عصير الأيام ، الجزء الثالث / محمد عبد الكريم يوسف
- كأس من عصير الأيام الجزء الثاني / محمد عبد الكريم يوسف
- ثلاث مقاربات حول الرأسمالية والصحة النفسية / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - أحمد رباص - التأثير المقلق والسلبي للشبكات الاجتماعية على الصحة العقلية للشباب