أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل السهلي - اسرائيل الهشة جداً ومستقبلها














المزيد.....

اسرائيل الهشة جداً ومستقبلها


نبيل السهلي
كاتب وباحث فلسطيني

(Nabeel Sahli)


الحوار المتمدن-العدد: 8622 - 2026 / 2 / 18 - 18:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




إثر عملية طوفان الأقصى في السابع من تشرين الأول /أكتوبرمن عام 2023 انكشفت أكذوبة الجيش الذي لا يقهر وهشاشة وفشل الدولة المارقة على كافة المستويات.لكن الثابت أن قوة إسرائيل واستمرارها كدولة أبارتايد على حساب فلسطين وشعبها مستمد من صانعيها الغربيين ، وخاصة أمريكا وبريطانيا وفرنسا.
ثمة أسئلة واقعية تبرز إلى الأمام وبقوة حول قوة إسرائيل الخارقة في وقت تعود أصول التجمع الاستيطاني الاستعماري الإسرائيلي إلى أكثر من 100 دولة في العالم وتعدد في الثقافات، الأمر الذي يطرح تساؤلات محقة حول مستقبل دولة الأبارتايد.

فرص البقاء
أكد المفكر والمؤرخ الإسرائيلي بني موريس في أكثر من لقاء صحافي خلال السنوات الأخيرة أنه “لا يرى مخرجاً لإسرائيل، بسبب عدم وجود فرص في البقاء كـ “دولة يهودية”، نظراً لأن العرب أكثر من اليهود بين البحر الأبيض المتوسط والأردن، وستصبح الأرض بأكملها حتما دولة واحدة ذات أغلبية عربية.
وأشار إلى أن إسرائيل لا تزال تدعو نفسها دولة يهودية لكن حكمنا لشعب محتل بلا حقوق ليس وضعا يمكن أن يدوم في القرن الحادي والعشرين، في العالم الحديث”.
وأثارت بعض الأعمال الدرامية الإسرائيلية، ومنها الفيلم السينمائي الذي حمل عنوان “2048” ذعر الإسرائيليين وخاصة المهاجرين الجدد من الصهاينة، وجعلهم يفكرون في النهاية المتوقعة لدولتهم، حيث تحدث الفيلم قبل عدة سنوات عن نهاية إسرائيل وزوالها من الوجود، وهو الهاجس الذي يطارد كل مستوطن إسرائيلي.

تناقضات جوهرية ممتدة
قال مخرج الفيلم؛ وهو يحمل الجنسية الإسرائيلية، ويدعى كفتوري لصحيفة “الجروزاليم بوست” الإسرائيلية: “أشعر أننا نسير في الاتجاه الخاطئ ونهدد بتدمير إسرائيل، وهذا لا يأتي بموجب تهديد خارجي، بل من الداخل”، لأنه لاحظ وجود تناقضات كبيرة داخل التجمع الاستيطاني الإسرائيلي، الذي يضم مجموعات يهودية غير متجانسة تعود أصولهم إلى أكثر من (100) دولة في العالم.
ويمكن الجزم أن هناك تناقضات جوهرية داخل التجمع الاستيطاني الاستعماري الإسرائيلي ستدفع إلى الاعتقاد أن الدورالوظيفي للدولة المارقة بات محل شك من قبل شعوب الغرب، خاصة مع استمرار مجازر الجيش الإسرائيلي على مدار الساعة في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس وكذلك في الداخل الفلسطيني، وشهدنا مئات الآلاف في مدن عديدة في الغرب تندد بالمجازر الإسرائيلية، ويعتبر ذلك خطوة متقدمة للضغط على صانعي الدولة المارقة إسرائيل، وفي مقدمتها بريطانيا وأمريكا وفرنسا .
على كف عفريت
في الوقت الذي تستمر إسرائيل بمجازرها ضد الشعب الفلسطيني، ثمة تقارير تصدر دورياً عن وكالة الاستخبارات الأمريكية تتنبأ أن إسرائيل على كف عفريت ، كما تنبأت في السابق بسقوط الاتحاد السوفييتي ودولة الأبارتايد في جنوب إفريقيا.
وتستند تقارير وكالة الاستخبارات الأمريكية على حقائق في مقدمتها، عنصرية إسرائيل وفاشيتها المتفاقمة، وعدم قدرتها على الاستمرار في ظل أكثرية عربية داخل فلسطين ومحيطها العربي الكثيف، هذا جنباً إلى جنب مع تناقضات جوهرية داخل التجمع الاستيطاني التهويدي، حيث يلاحظ المتابع أنه منذ إنشاء إسرائيل في عام 1948 لم يتبوأ اليهود الشرقيون مناصب رئيسية في المؤسسات الإسرائيلية المختلفة، وخاصة منصب رئيس الوزراء، باعتبار أن بناة دولة الاحتلال الأوائل هم اليهود الغربيون “الأشكناز”.
وثمة شواهد عنصرية أحرى داخل التجمع الاستيطاني الإسرائيلي، ومنها رفض التبرع بالدم لصناديق التبرع من قبل يهود الفلاشا من أصول إثيوبية قبل أكثر من عقدين من الزمن .

لامقومات للبقاء
كان الراحل الدكتور عبد الوهاب المسيري أشار في موسوعته حول اليهودية والصهيونية إلى أن مقومات استمرار إسرائيل ليست من داخلها وإنما من خارجها، ولهذا أكد المسيري أنه “يوجد عنصران أساسيان هما الدعم الأمريكي بلا حدود والثاني الغياب العربي أيضا بلا حدود.هذان العنصران هما اللذان يضمنان استمرار إسرائيل كدولة أبارتايد صنعها الغرب في فلسطين، وقد انكشفت عنصرية وفاشية الدولة المارقة إسرائيل أكثر خلال استمرار المجازر التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني منذ بداية تشرين الأول /أكتوبر من عام 2023، وكأنها عصابة منفلتة ، في وقت تدعي فيه أنها تمتلك قوة ناعمة تروج لها النظم الغربية وتسوقها في العالم ... تلك المقدمات تجعل مقومات بقاء واستمرار العصابة اسرائيل ضعيفة وتتراجع قوتها مع الوقت.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كاتب فلسطيني مقيم في هولندا



#نبيل_السهلي (هاشتاغ)       Nabeel_Sahli#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعادة الاعتبار لتملك الفلسطينيين في سوريا
- ماذا لو حصل اللاجئون الفلسطينيون في سوريا على الجنسية السوري ...
- الفلسطينيون طاقات وازنة وعيون شاخصة باتجاه الوطن
- رفض شعبي فلسطيني لتشكيل روابط قرى في الضفة وغزة
- السينما الفلسطينية من النكبة إلى الثورة .. الوطن الحاضر الأك ...
- اسرائيل بين بين دافيد بن غوريون ونتنياهو
- تركيا في إطار العلاقات الدولية
- شروط التحليل السياسي المنطقي (تجربتي الشخصية)
- التوأمة بين رواية عصابة اسرائيل وادارة ترامب
- 13 عاماً على قصف الميغ والتهجير الكبير لاهالي اليرموك
- 15 مليون وثلاثمائة الف فلسطيني في نهاية العام الجاري 2025
- سوريا الجديدة .. عام على سقوط طاغية الشام
- عصابة الابادة الجماعية .. هنا على صدوركم باقون
- العصابة المنفلتة إسرائيل واستهداف مخيمات الفلسطينيين
- إسرائيل وتحولات المشهد الدولي بين الماضي والحاضر
- أربعة ملاين وستمائة الف فلسطيني في غزة عام 2045
- عامان من الابادة الجماعية .. الحصاد المر
- قوة إسرائيل من خارجها وليس من داخلها
- أسطول الحرية وتغير الصورة النمطية للعصابة إسرائيل
- عزل إسرائيل وأمريكا هي الخطوة التالية بعد الاعتراف الكبير با ...


المزيد.....




- كيف نستغل رمضان لشحن طاقاتنا الإيمانية؟
- وقود وشحن وإنذار مبكر.. حشد أمريكي جوي يشتد تجاه إيران
- من الصيام إلى التغيير: كيف نصنع رمضانا مختلفا؟
- لماذا تدفع حكومة نتنياهو نحو انفجار الضفة الغربية في هذا الت ...
- بين تحصينات إيران ونفاد صبر واشنطن.. مفاوضات جنيف على فوهة ب ...
- عاجل | وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية: غزة لم تنعم بعد ب ...
- ما أبرز الانتقادات لمجلس السلام الذي أسسه ترمب من أجل غزة؟
- موسكو تدرس الانضمام إلى -مجلس السلام- قبل جلسة الخميس
- بيان غربي مشترك يدعو طرفي حرب السودان إلى وقف القتال فورا
- إيران تصدر إشعارا للملاحة الجوية قبل إطلاق صواريخ


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل السهلي - اسرائيل الهشة جداً ومستقبلها