أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعيد لحدو - الابن العاق بين الهلوسة والنفاق














المزيد.....

الابن العاق بين الهلوسة والنفاق


سعيد لحدو
كاتب وباحث، شاعر


الحوار المتمدن-العدد: 8619 - 2026 / 2 / 15 - 15:51
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لم أصدق ما أسمعه وأنا أشاهد "الموعظة التاريخية" للبطريرك لويس ساكو من على مذبح الكنيسة وهو ينطق بمفردات يخجل أن يتفوه بها أقل الناس تأدباً وأبعدهم عن شيم الأخلاق الإنسانية، عندما وصف الآخرين بكلمة (ينبحون) وكأنه يؤكد على ما تفوَّه به أسقفه المخلص يوسف توما بوصفه الحضارة الآشورية (بالقبح) وهي الحضارة التي مازالت البشرية لليوم تنعم ببعض ثمارها!!
لا أدري من أين يأتي هرلاء، وهم يرتدون لباسهم الكهنوتي ويمارسون طقوسهم الكنسية، بهذه الكلمات النابية، ويصفون مَن لا تعجبهم مواقفهم ورؤيتهم التاريخية، بعبارات وأوصاف لا يليق أن تصدرحتى عمَّن افتقر إلى الحد الأدنى من التربية الأخلاقية.
نرى ونسمع ذلك من أولئك الكهنة عندما يقفون على منابر كنائسهم بلباسهم الكهنوتي، متوهمين أنهم يمثلون السيد المسيح ورسالته النبيلة للعالم أجمع، والتي تأمر بواجب محبة الأعداء ومباركة اللاعنين والغفران للمسيئين.
هذه الرسالة التي سيظل كل مسيحي في العالم أجمع مفتخراً بها، لأنها التعبير الأوضح عن جوهر المسيحية في المحبة والتسامح لجميع الناس، فما بالك إذا كان هرلاء هم أقرب الناس إليك تاريخاً وديناً ولغة وموطناً ووجوداً!!! والدليل على ذلك ما كتبه البطريرك لويس ساكو نفسه في فصل "التسمية" من كتابه (خلاصة تاريخ الكنيسة الكلدانية) والذي أصدر طبعته الثانية في كركوك عام 2006، ويقول فيه:
أن التسمية التاريخية لمسيحيي بلاد ما بين النهرين كانت دوماً " كنيسة المشرق."... وتعود جذور الكنيسة الكلدانية إلى كنيسة المشرق، ....، والتي سميت أيضا بكنيسة السريان المشارقة، نسبة إلى بقعة انتشارها شرقي نهر الفرات،. هذه التسميات ضاربة في عمق تاريخ بلاد الرافدين Beth-Nahrain وحضارتها. أما التسميات الحالية الكنيسة الكلدانية أو الأشورية كتسميات كنسية لها خصوصيتها وأسبابها، فهي متأخرة نسبيًا، بالرغم من أنها ترجع إلى حضارات وشعوب موغلة في القدم. واللغة "السريانية" كانت لغة التجارة والثقافة في بلدان طريق الحرير، ولا يزال يتكلم بلهجتها العامية معظم مسيحيي العراق وجنوب تركيا من كلدان وأشوريين وسريان وفي إيران وبلاد المهاجر.
هذا السرد التاريخي المثبت والصادر عن حامل ثلاث شهادات دكتوراة، يتناقض كلياً عما يصدر اليوم عن الشخص نفسه ومن يأتمر بأمره، من تصريحات ومواعظ غريبة وشتائم، لا تليق بالإنسان العادي، فكيف إذا كان هذا المتحث كاهناً في أعلى المراتب الكنسية!!!
هل يمكن أن نصف هذا الإنكار الفج للأصل والتراث والثقافة إلا بصفة الإبن العاق.
وهذا التناقض الكبير في المواقف والتصريحات المتنوعة والمتضاربة في مواضيع أبعد ماتكون عن المسيحية ولاهوتها، إلا بالهلوسة الفكرية والتشتت العقلي.
يؤسفنا أن نسمع هذه الهلوسات على مذبح الكنيسة كمواعظ في مرحلة حساسة، أحوج ما نكون فيها إلى الخطاب التوحيدي والمواقف الجامعة إزاء ما يواجهه مجتمعنا وكنيستنا ووجودنا القومي من مخاطر حقيقية تهددنا جميعاً بكل تسمياتنا ومذاهبنا وتوجهاتنا؟



#سعيد_لحدو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما يهرب الأسد
- المضامين الإنسانية في ملحمة كلكامش
- السريان الآشوريون: القدر التاريخيّ وثورات الحاضر
- المطران المُغيَّب في عيد ميلاده الـ75
- سؤال المصير ورؤية برهان غليون في مناهج الحداثة والممانعة وال ...
- البطريك لويس ساكو... إن لا ماصت تاوت ككوا...!!
- معارضة البيانات والترقيع في ظلال ربيع التطبيع
- عندما يغادرنا مبدعٌ كالموسيقار جورج جاجان
- كلمة ورد غطاها
- حكاية حفار القبور وابنه والوضع السوري
- المعارضة السورية وفقدان البوصلة
- أمير المؤمنين بشار بن أبيه يتحدث....
- الحرب العالمية الجديدة
- خطاب الكراهية وسبل مواجهته
- عودة الحاج رامي مخلوف
- عطب الذات أم عطب المنظومة...؟ قراءة في كتاب الدكتور برهان غل ...
- كردستان التي تأخرت مائة عام
- (غودو) الحل السوري
- الحرية طليقة والأحرار معتقلون
- العرس في فيينا والطبل في حرستا


المزيد.....




- العميد -ابن الرضا-: تمتلك الجمهورية الإسلامية الإيرانية القد ...
- قائد حرس الثورة الإسلامية -أحمد وحيدي-: أعداء إيران سيحملون ...
- الدخول لم يعد مجانا.. كاتدرائية كولونيا الشهيرة تفرض رسوم دخ ...
- وصول الوفد الباكستاني إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمش ...
- الوفد الهندي يصل إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمشاركة ...
- السيد يحصد أول تأييد لمرشح لمجلس الشيوخ من منظمة يهودية مناه ...
- إيران في أيام الحداد الكبرى.. الملايين يشيّعون المرشد الأعلى ...
- رئيس البرلمان البنغلاديشي يلتقي رئيس مجلس الشورى الاسلامي مح ...
- وفد من الجماعة الإسلامية ووفد برلماني من بنغلاديش يؤدّيان وا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي -محمد باقر قاليباف- خلال لقاء نائب ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعيد لحدو - الابن العاق بين الهلوسة والنفاق