أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كرار جمعة الامارة - لماذا يتردّد ترامب في الذهاب إلى حرب مع إيران















المزيد.....



لماذا يتردّد ترامب في الذهاب إلى حرب مع إيران


كرار جمعة الامارة

الحوار المتمدن-العدد: 8618 - 2026 / 2 / 14 - 23:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


آراش مرزبانمهر
AlJAZEERA CENTRE FOR STUDIES
ترجمة: كرار جمعة الامارة
يمتنع ترامب عن خوض حرب مع إيران، إذ إن أي نزاع معها سيكون طويل الأمد، مرتفع الكلفة، وغير قابل للتنبؤ. فاستراتيجية إيران الممتدة، ونفوذها الإقليمي، وقدراتها الصاروخية تجعل من الدبلوماسية والضربات المحدَّدة الهدف المسار الواقعي الوحيد، وهو ما يبرز حسابات جيوسياسية شديدة الحساسية وعالية المخاطر.

بعد الانتهاك الصارخ للقانون الدولي الذي تمثّل في اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، تصاعدت التوترات في الشرق الأوسط بشكل كبير خلال الأسابيع الأخيرة، ما أثار تكهّنات متزايدة بشأن احتمال وقوع مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.
ومن الضروري فهم سبب عدم انخراط الولايات المتحدة حتى الآن في عمل عسكري ضد إيران. فواشنطن لا تتردد لأنها تفتقر إلى قدرة عسكرية ساحقة—بل على العكس تمامًا. إنها تردّدت لأن القوة، في حالة إيران، لا تتحول إلى سرعة، والسرعة هي العملة التي يقدّرها دونالد ترامب أكثر من أي شيء آخر.
الاعتقاد الشائع في الغرب هو أن إيران ضعيفة، ومفرطة في التمدد، ولا تفعل سوى التظاهر بالشجاعة. غير أن هذا الاعتقاد قائم على فكرة خاطئة مفادها أن الحرب مع إيران ستكون سريعة، ويمكن السيطرة عليها، وستنتهي في النهاية على نحو يخدم مصالح الولايات المتحدة. وهذه الرؤية ساذجة وخطيرة على نحوٍ بالغ.
أمضت إيران عقودًا في الاستعداد، لا لتحقيق نصر سريع، بل لضمان أن يتحوّل أي صراع مع خصومها إلى صراع طويل ومكلف. فاستراتيجيتها لا تتمحور حول احتلال الأراضي أو تحقيق نجاحات تكتيكية استعراضية. بل تقوم على الصمود وفرض الكلفة على الخصم. لا تسعى إيران إلى ضربة قاضية؛ بل إلى جرّ أعدائها إلى نزاعات ممتدة تستنزف مواردهم، وتآكل رصيدهم السياسي، وتستنزف الوقت—بما يؤدي في نهاية المطاف إلى إنهاك حتى أقوى الجيوش.
ولهذا السبب تحديدًا تبقى الولايات المتحدة مترددة—ولذلك أيضًا يتوخّى دونالد ترامب حذرًا خاصًا. فترامب مقامر، لكنه ليس انتحاريًا. إنه مستعد للمخاطرة عندما يعتقد أن الاحتمالات تميل لصالحه وأن العائد سيكون فوريًا. غير أن إيران تمثّل واقعًا مختلفًا: صراعًا يحمل مخاطر هائلة في جانب الخسارة، ومكاسب محدودة، ومسارًا شبه معدوم نحو حسمٍ نهائي، ومن دون أي ضمان لنصر نظيف وحاسم.

الحسابات البسيطة للدفاع الصاروخي
لم تعد الحروب الحديثة بين أطراف متطورة تدور أساسًا حول منصات السلاح أو التكتيكات أو العقيدة العسكرية، بل أصبحت تدور حول الحسابات الرقمية. وبصورة أدق، فإنها تختزل في سعر الصرف بين الذخائر الهجومية وصواريخ الاعتراض الدفاعية—وفي عمق الترسانات الكامنة خلفهما.
ينشغل المحللون بمعدلات الاعتراض: كم عدد الصواريخ الإيرانية التي أُسقطت، أو مدى فعالية أنظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية أو الأميركية. لكن ما يهم ليس مدى جودة أداء الدفاعات في اليوم الأول، بل إلى متى يمكن الحفاظ على هذا الأداء.
إن صواريخ الاعتراض الخاصة بالدفاع ضد الصواريخ الباليستية ليست باهظة الثمن فحسب، بل بطيئة الإنتاج أيضًا. أما الصواريخ الهجومية، ولا سيما تلك المصنَّعة في إيران، فهي أرخص نسبيًا وأسهل إنتاجًا على نطاق واسع. ومن الناحية العملية، فإن صاروخ اعتراض واحدًا لا يضمن إسقاط صاروخ واحد معادٍ. ففي الواقع، غالبًا ما يطلق المدافعون صاروخَي اعتراض على الأقل لكل تهديد وارد تحسّبًا للفشل. ومن الواضح أن هذا الوضع يطرح مشكلة كبيرة على الطرف المدافع

تفهم إيران هذه المعادلة جيدًا. فاستراتيجيتها تقوم على إنهاك أنظمة الدفاع الصاروخي بدلًا من السعي إلى هزيمتها بسرعة. ولا يهم ما إذا جرى اعتراض 80 في المئة أو حتى 90 في المئة من الصواريخ، إذا كانت النسبة القليلة التي تنجح في الاختراق قادرة على إلحاق ضرر اقتصادي، أو إغلاق المجال الجوي، أو خفض المعنويات، بما يخلق ضغطًا سياسيًا. ومع مرور الوقت، ترتفع نسبة الاختراق لأن الموارد الدفاعية تتعرض للاستنزاف.
كانت حرب إيران–إسرائيل في يونيو/حزيران 2025 مثالًا واضحًا على تجلّي هذه الحقيقة. فقد جرى استهلاك صواريخ الاعتراض الإسرائيلية من طرازي Arrow-2 وArrow-3 بكثافة. واضطرت الولايات المتحدة إلى التدخل كخط إسناد أخير، فنشرت بطاريات THAAD واستهلكت أعدادًا كبيرة من صواريخ الاعتراض MIM-401 Talon، إلى جانب صواريخ SM-3 التي أُطلقت من المدمرات التابعة للبحرية الأميركية. وعلى المستوى التكتيكي، نجح الدفاع. لكن على المستوى الاستراتيجي، فرض كلفة لا تستطيع الولايات المتحدة تحمّل تكرارها.
إن عمق الترسانة هو العامل الأكثر حساسية في أي صراع. فإعادة تعويض صواريخ الاعتراض المتقدمة الخاصة بالدفاع ضد الصواريخ الباليستية تستغرق سنوات. وحتى وفق أكثر التقديرات تفاؤلًا، فإن إعادة مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ THAAD إلى مستويات ما قبل يونيو/حزيران 2025 لن تتحقق قبل نحو عام 2027. ويجري كل ذلك في وقت تواصل فيه الصين تعزيز قدراتها العسكرية، حيث تُعد هذه الصواريخ الاعتراضية نفسها عنصرًا أساسيًا في الردع بمنطقة غرب المحيط الهادئ.
كل صاروخ اعتراض يُستخدم في إسرائيل لا يكون متاحًا لأغراض أخرى. وفي كل مرة تُنشر فيها أصول الدفاع الصاروخي في الشرق الأوسط، تنشأ كلفة بديلة. فالولايات المتحدة لم تعد تعمل في عزلة؛ بل توازن بين منافسة تمتد عبر مسارح متعددة بموارد محدودة.
أما إيران، فعليها فقط أن تضمن بقاء ترسانتها الهجومية أكبر من المخزون الدفاعي المصطفّ في مواجهتها. وفي هذا الجانب تحديدًا، تمتلك إيران أفضلية حاسمة.

منظومة الاكتفاء الذاتي العسكرية الإيرانية
غالبًا ما يُساء فهم قدرات إيران لأنها تُقيَّم على نحوٍ مُجزّأ. فأنظمتها مصمَّمة للعمل ضمن منظومة متكاملة ومنسَّقة—«نظام من أنظمة»—حيث يُحسَّن كل مكوّن لأداء دور محدد ضمن السياق العسكري-الجغرافي الخاص بإيران.
إن الصواريخ الباليستية الإيرانية، وصواريخ الكروز، والطائرات المسيّرة الهجومية صُمِّمت لتعمل ضمن البيئة الخاصة بإيران وتلبّي احتياجاتها الاستراتيجية. وهذه الأنظمة لا تُصمَّم لتعمل منفردة؛ بل يُراد لها أن تُرهق دفاعات الخصم وتستنزفها عبر ضغط متواصل لا ينقطع. ويسمح ذلك بتصعيد تدريجي للضغط مع ازدياد نسبة الذخائر التي تنجح في اختراق دفاعات العدو، بما يمهّد في نهاية المطاف للوصول إلى حسم الصراع.
وتشمل هذه المنظومة صواريخ باليستية عبر فئات متعددة من المدى، وصواريخ كروز مثل عائلة «بافِه»، وطائرات مسيّرة هجومية تعمل بالمراوح مثل «شاهد-136»، وغيرها.
ولهذا فإن التقليل من شأن الطائرات المسيّرة الإيرانية بوصفها «غير فعّالة» يفوّت جوهر المسألة. فحتى المسيّرات التي يجري إسقاطها تفرض كلفة على الخصم؛ إذ تُشغِل دوريات الطيران القتالي وتُجبره على إنفاق ذخائر الدفاع الجوي. وهذه بحد ذاتها صورة من صور حرب الاستنزاف.

أنصار الله
يحتل اليمن موقعًا خاصًا ضمن الاستراتيجية الإقليمية لإيران. فمن منظور عسكري بحت، يُعد بعيدًا جدًا عن إسرائيل ليكون منصة مثالية لتوجيه ضربات حاسمة. وقد دفع ذلك بعض المراقبين إلى التقليل من دور «أنصار الله» واعتباره هامشيًا أو رمزيًا. غير أن هذا تقدير خاطئ.
فالدور الأساسي لأنصار الله ليس شنّ هجمات مباشرة حاسمة ضد إسرائيل، بل يتركز على الإكراه البحري، وإحداث اضطراب اقتصادي، وفرض مضايقة استراتيجية. ويُعد مضيق باب المندب نقطة اختناق بحرية ضيقة يمر عبرها حجم هائل من التجارة العالمية.
ومعظم الذخائر المضادة للسفن التي زوّدت بها إيران ضمن ترسانة أنصار الله مُحسّنة من حيث المدى أكثر من الحمولة التفجيرية. فرؤوسها الحربية صغيرة نسبيًا، وغالبًا ما تُطلق بأعداد محدودة. والهدف ليس تدمير السفن الحربية تدميرًا كاملًا، بل تقييدها واستنزافها وإشغالها بحيث لا يمكن تكليفها بمهام في أماكن أخرى.
وفي الواقع، يعمل اليمن بوصفه «قوة قائمة بذاتها» (force in being). فمجرد وجود قدرات موثوقة مضادة للسفن يدفع عدة بحريات إلى تنفيذ مهام مرافقة للسفن التجارية. والسفن الحربية مورد محدود؛ فكل مدمرة تُرسل إلى البحر الأحمر هي مدمرة أقل متاحة لمناطق مثل الخليج أو المحيط الهادئ. وإضافة إلى ذلك، تؤدي هذه التهديدات إلى ارتفاع أقساط التأمين، ما يزيد تكلفة العبور عبر البحر الأحمر. ونتيجة لذلك، تختار بعض شركات الشحن تجنّب المنطقة بالكامل، معتبرة أن المخاطر مرتفعة جدًا حتى مع توفير الحماية البحرية لسفنها.
الصمود المُصمَّم مسبقًا
من الأخطاء التحليلية الشائعة الافتراض أن التصعيد ثنائي: إما أن تطلق إيران ضربة هائلة حاسمة، أو لا تفعل شيئًا على الإطلاق. لكن في الواقع، فإن نمط الضربات المفضّل لدى إيران في صراع طويل الأمد سيقوم على الأرجح على إطلاقات يومية صغيرة—صواريخ باليستية، وصواريخ كروز، وطائرات مسيّرة هجومية—تتخللها بين الحين والآخر رشقات أكبر حجمًا.
إن أنظمة الدفاع ضد الصواريخ الباليستية مُحسّنة لمواجهات قصيرة ومكثفة، لكنها ليست مُحسّنة لأسابيع من الجاهزية المتواصلة وما ينتج عنها من إرهاق للأطقم. تتراكم أعمال الصيانة المؤجلة، وحتى إذا بقيت معدلات الاعتراض مرتفعة، فإن مستوى الجاهزية يتآكل تدريجيًا.
وينطبق هذا المنطق بالقدر نفسه على سلاحي الجو الإسرائيلي والأميركي. فعمليات الدفاع الجوي المستمرة تتطلب دوريات طيران قتالي كان يمكن استخدامها في مهام هجومية. وكل طائرة تُربط بالدفاع عن المجال الجوي هي طائرة أقل متاحة لمهاجمة إيران. وتعدّ إيران ذلك نجاحًا بحد ذاته.
والأهم أن ترسانة إيران متنوّعة على نحو مقصود للحفاظ على هذا الإيقاع: صواريخ باليستية، وصواريخ كروز، وطائرات مسيّرة هجومية. فكل نظام يعوّض نقاط ضعف الآخر. ولا يُعد أي منها حاسمًا بمفرده، لكن اجتماعها يخلق بيئة لا يُسمح فيها للمدافعين بالتقاط أنفاسهم. والحقيقة التي غالبًا ما يُستهان بها هي أن الحروب تُحسم كثيرًا بحسب الطرف القادر على الصمود لفترة أطول.
صواريخ كروز
خلال حرب إيران–إسرائيل في يونيو/حزيران 2025، لم تؤدِّ صواريخ الكروز الإيرانية دورًا كبيرًا. غير أن ذلك لا يعني أنها لن تكون مؤثرة في أي صراع مستقبلي قد يشمل الولايات المتحدة.
تكتسب صواريخ الكروز أهميتها لأنها تحلّ مشكلات لا تستطيع الصواريخ الباليستية معالجتها. فهي تُعد بديلًا أقل كلفة للطائرات المأهولة، وأكثر دقة من معظم الصواريخ الباليستية، كما أنها تحلّق على ارتفاعات منخفضة، ما يقلّل زمن الاكتشاف ويضيّق نافذة رد الفعل الدفاعي. وهي كذلك ملائمة لضرب البنى التحتية.
وقد نشأ برنامج إيران لصواريخ الكروز نتيجة الإحباط من محدودية دقة الصواريخ الباليستية ومن القيود المفروضة على القوة الجوية. ففي بعض أنواع الأهداف—مثل منشآت النفط، والموانئ، وملاجئ الطائرات المحصّنة—تكون الدقة أهم من القوة التدميرية.
وتشير التعديلات التصميمية الأخيرة إلى تطوّر في أنظمة التوجيه ومفاهيم منصّات الإطلاق. كما أن صواريخ الكروز تعقّد مسألة الفصل بين المجالين المدني والعسكري في الأجواء؛ إذ إن استخدامها يكاد يضمن إغلاق المجال الجوي، بما يفرض كلفة اقتصادية فورية حتى في حال نجاح عمليات الاعتراض.

البعد البحري
يُعدّ الخليج، ومضيق هرمز، ومضيق باب المندب بيئاتٍ مائية ضيّقة تكون فيها السفن السطحية في وضعٍ أقلّ ملاءمة بطبيعتها مقارنةً بمنظومات الضربات البرّية.
وغالبًا ما تُقارَن قدرات إيران البحرية الضاربة على نحوٍ غير مُنصف بقدرات الصين. لكن هذه المقارنة تفوّت جوهر المسألة. فإيران لا تحتاج إلى منظومات من طراز DF-21D كي تخلق مستوى خطيرًا من المخاطر في الخليج. فهي تعمل في مياه أضيق بكثير، ضد أهداف أبطأ وأقل قدرة على المناورة، وعلى مسافات تكون فيها قيود الاستخبار والمراقبة والاستطلاع (ISR) أكثر قابلية للإدارة. وضمن هذا النطاق، يمكن حتى للصواريخ الباليستية المضادة للسفن وصواريخ الكروز المضادة للسفن «الأبسط» نسبيًا أن تحمل أهمية استراتيجية.
تعمل حاملات الطائرات الأميركية اليوم على بُعد مئات الكيلومترات من السواحل المتنازع عليها. وهذا يقلّل المخاطر، لكنه يعني أيضًا عدد طلعات أقل، وأزمنة طيران أطول، واعتمادًا أكبر على طائرات التزوّد بالوقود جوًا، وعلى الذخائر بعيدة المدى. وليس من الضروري إغراق أي سفينة حتى يصبح لهذا الأمر أثر ملموس.
معضلة «استخدمها أو ستفقدها»
أدّت الاغتيالات الإسرائيلية لشخصيات بارزة—غالبًا داخل منازلها وأحيانًا إلى جانب أفراد عائلاتها—إلى إدخال دينامية نفسية جديدة. فالقادة الإيرانيون لم يعودوا يوازنـون فقط بين بقاء النظام بوصفه مسألة مجردة، بل باتوا يوازنون أيضًا بين بقائهم الشخصي.
وهذا يخلق ذهنية «استخدمها أو ستفقدها». فمع بدء التصعيد يصبح ضبط النفس أقل عقلانية. وتصبح القدرات التي كانت محفوظة في الاحتياط أصعب تبريرًا من حيث الامتناع عن استخدامها. ومن الشواهد على هذا الواقع الجديد الإعلان غير المسبوق الصادر عن المجلس الأعلى للدفاع في إيران بأن إيران تحتفظ بحق شنّ ضربات استباقية استنادًا إلى «مؤشرات موضوعية على التهديد».
كما صرّح اللواء عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية، بأن إيران—عقب النزاع الأخير الذي استمر 12 يومًا—قامت بمراجعة عقيدتها العسكرية، منتقلةً من وضع دفاعي بحت إلى وضع هجومي، مع التعهّد بتوجيه ردّ ساحق على أي عدوان.

نافذة ديفيدسون
لم تعد الولايات المتحدة تعمل في عالم تكون فيه اللاعب العسكري الكبير الوحيد. وكما ذُكر سابقًا، فإن كل صاروخ اعتراض يُطلق في الشرق الأوسط ينطوي على كلفة بديلة في منطقة غرب المحيط الهادئ.
إن استنزاف مخزونات صواريخ THAAD وSM-3 في عام 2025 لن يُعوَّض قبل نحو عام 2027، وهو ما يتقاطع مع ما يُعرف بـ«نافذة ديفيدسون» المرتبطة بالصين وتايوان.
تعرف إيران ذلك. وتعرفه إسرائيل. ويعرفه ترامب. ولهذا تبدو الإجراءات الرمزية أكثر جاذبية من خوض حرب شاملة.

محور المقاومة بعد 7 أكتوبر
أي تحليل جاد للوضع الراهن لإيران يجب أن يبدأ باعتراف غير مريح: الاستراتيجية التي اتبعتها إيران وحزب الله لما يقرب من عقدين فشلت بعد هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. تلك الاستراتيجية—التي وُصفت غالبًا بأنها «لا حرب ولا سلم»—لم تكن ساذجة. بل على العكس، نجحت لفترة طويلة. فقد اعتمدت على التهديد بتصعيد إقليمي لردع إسرائيل، مع تجنّب كلفة الحرب الشاملة.
لسنوات، امتنعت إسرائيل عن ضرب العديد من الأهداف عالية القيمة التابعة لحزب الله وإيران، ليس لأنها كانت تفتقر إلى المعلومات الاستخبارية أو القدرة العسكرية، بل لأنها لم تكن ترغب في المخاطرة بحرب قد تدمّر اقتصادها ومجتمعها. وقد عملت ترسانة حزب الله كسيفٍ مسلط، بينما عززت إيران هذا التوازن الردعي.
وما كسر هذا التوازن لم يكن أفعال حزب الله، بل النجاح غير المتوقع لحماس في 7 أكتوبر والصدمة النفسية التي أعقبته. فقد انتقلت إسرائيل إلى حالة حرب شاملة في غزة، متحمّلة تكاليف كان من غير المقبول سياسيًا تحمّلها في السابق. ومع إطالة أمد حرب غزة، أخذت الكلفة الهامشية لتوسيع الصراع شمالًا بالانخفاض تدريجيًا.
أخطأت إيران وحزب الله في قراءة هذا التحول. فجاء ردّهما—المتمثل في هجمات محدودة جرى ضبطها بعناية لإظهار التضامن من دون إشعال حرب—ردًا يفتقر إلى الاتساق الاستراتيجي. فقد حاولا معايرة التصعيد بدقة في بيئة لم تعد إسرائيل معنية فيها بالمعايرة أصلًا. وهكذا تحوّل نموذج «لا حرب ولا سلم» إلى فخ.
واصلت إسرائيل التصعيد بلا هوادة. وكان قصف مجمّع القنصلية الإيرانية في سوريا في أبريل/نيسان 2024 بمثابة إنذار صارخ. ثم جاء اغتيال فؤاد شكر في بيروت في 30 يوليو/تموز 2024، تلاه اغتيال إسماعيل هنية في طهران في اليوم التالي، ليشكّل منعطفًا أكثر دراماتيكية. وبحلول سبتمبر/أيلول، قضت هجمات أجهزة النداء اللاسلكي وأجهزة الاتصال المحمولة ضد حزب الله على ما تبقّى من القواعد القديمة.
أُصيبت إيران وحزب الله بالشلل—لا لافتقارهما إلى القدرة، بل لأنهما وُضعا بين خوفين: الخوف من حرب شاملة، والخوف من الظهور بمظهر العاجز. وقد أدركت إسرائيل هذا الشلل واستغلّته. فشل الردع لم يكن لأن استراتيجية إيران كانت عبثية، بل لأنها جرى تجاوزها بفعل تحولات سياسية ونفسية فجّرها العنف الواسع.
ويكتسب هذا الفشل أهمية كبيرة لأنه أعاد تشكيل ديناميات التصعيد في المنطقة بأسرها. لقد اختلّ التوازن القديم. وأصبح الفاعلون يعملون الآن في بيئة أقل استقرارًا بكثير، حيث تزداد احتمالات سوء التقدير ويصعب الحفاظ على ضبط النفس.
الانتشار المتقدّم في العراق
من التحوّلات التي لم يُلتفت إليها بما يكفي منذ أوائل عام 2024 تزايد أهمية الأردن في التخطيط العسكري الأميركي المتعلّق بإيران. فبرغم ما يشوب قدرات إيران الضاربة من نواقص، فإنها نجحت في إبقاء معظم دول الخليج في موقع المتردّد. فالتهديد الذي تمثّله إيران لمنشآتهم النفطية والغازية ومحطات التحلية والطيران والبنية الاقتصادية الأوسع حقيقي بما يكفي للتأثير في سلوكهم السياسي.
وتُعدّ القواعد الجوية الأردنية، من الناحية العملية، بعيدة عن إيران بالقدر نفسه الذي تبعد به القواعد الجوية الإسرائيلية. أما ذخائر الضربات الإيرانية قصيرة المدى—وهي الأكثر صلة بإكراه الدول العربية—فلا يمكن استخدامها ضد الأردن.
ونتيجة لذلك، أصبح الأردن المكان الوحيد في المنطقة—باستثناء إسرائيل—الذي تستطيع الولايات المتحدة فيه نشر قوات هجومية بشكل علني مع هامش محدود نسبيًا من القدرة الإيرانية على الرد المقابل. فالمقاتلات الأميركية التي تعمل انطلاقًا من الأردن يمكنها ضرب إيران مع الاستفادة من عامل المسافة، ومن الدفاعات المركّزة، ومن بصمة انتشار مدمجة توفّر في استخدام أصول الدفاع الصاروخي الباليستي المحدودة.
يمكن لإيران أن ترد عبر حلفائها غير الحكوميين في العراق، ومن المرجّح أن تفعل ذلك. لكن هذه الورقة لا يمكن استخدامها إلا مرات محدودة. فالعراق ليس اليمن، والنفوذ الإيراني فيه مقيَّد بالسياسة الداخلية العراقية وبحساسية العراقيين من التحوّل مجددًا إلى ساحة معركة.
وتساعد هذه الجغرافيا المتغيّرة في تفسير سبب تركيز إيران على الانتشار المتقدّم لمنظومات الضرب في العراق. فلبنان قريب جدًا ومكشوف. واليمن بعيد جدًا عن متناول كثير من الأنظمة. أما العراق، فمن جهة، قريب بما يكفي من إسرائيل ليكون ذا أهمية، ومن جهة أخرى مفيد في تهديد القوات الأميركية.

لماذا لا تستطيع القوة الجوية وحدها تحقيق حسمٍ نهائي
لا يزال ثمة اعتقاد راسخ بأن القوة الجوية الأميركية قادرة على تحقيق الحسم، وأن بوسعها معالجة «المشكلة الإيرانية» عبر ضربات دقيقة: تدمير مواقع الصواريخ، شلّ القدرة الإنتاجية، تصفية القيادات، ثم الانسحاب. غير أن هذا التصور يتجاهل الوقائع الميدانية.
فالمنظومات الضاربة الإيرانية موزّعة جغرافيًا، ومتنقلة، وتزداد تحصينًا بمرور الوقت. ومنصّات إطلاق الصواريخ الباليستية يصعب اكتشافها، ويصعب تدميرها بدرجة أكبر. أما منصّات إطلاق صواريخ الكروز والطائرات المسيّرة فهي منخفضة الكلفة، ومتحركة، وسهلة الإخفاء. كما أن استخدام الأهداف الوهمية يزيد من تعقيد عملية الاستهداف.
إضافة إلى ذلك، فإن الذخائر بعيدة المدى محدودة العدد ومرتفعة الكلفة. وغالبًا ما تكون حمولتها التفجيرية غير كافية لتدمير المنشآت المحصّنة تحت الأرض. وفي مواجهة مثل هذه الأهداف، يكون الخيار الأمثل عادة قنابل اختراق ثقيلة، لكنها ليست ذخائر بعيدة المدى فعلًا، ما يفرض على الطائرات الاقتراب من الأجواء المتنازع عليها بدرجة أكبر.
بوسع القوة الجوية فرض كلفة على الخصم، لكنها لا تستطيع إنهاء الحرب. وهذه هي الحقيقة التي يواجهها ترامب—والتي يسعى إلى تجنّبها.
الحرب الاقتصادية
غالبًا ما يُستهان بقدرة إيران على التأثير في الدول العربية لأن التحليل يركّز بصورة ضيّقة على البنية التحتية النفطية. لكن في الواقع، لا تحتاج إيران إلى تدمير حقول النفط كي تُحدث كارثة اقتصادية؛ يكفيها إغلاق المجال الجوي.
فالطيران المدني يُعد شريان الحياة لمدن مثل دبي والدوحة وأبوظبي، وهي مراكز عالمية للنقل الجوي. وإغلاق الأجواء—حتى لو كان مؤقتًا—يُحدث تأثيرات متسلسلة: تحويل مسارات الطائرات، وارتفاع أقساط التأمين، وتعطّل المسافرين، وإلحاق ضرر بالسمعة. وفي أي لحظة، ترسو في المطارات طائرات عريضة البدن تُقدَّر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات، وهي مكشوفة ومعرّضة للمخاطر.
وتفسّر هذه الهشاشة مساعي الوساطة العربية بدرجة أفضل بكثير من الخطابات عن الانسجام الإقليمي. فهذه الدول ليست محايدة بدافع الإيثار، بل هي فواعل عقلانية تسعى إلى تجنّب التحوّل إلى أضرار جانبية في حرب لا تستطيع السيطرة عليها.
كما يُعد إغلاق المجال الجوي المدني من أوضح مؤشرات الإنذار المبكر على اقتراب اندلاع صراع. فعلى خلاف الصواريخ الباليستية، لا يمكن فصل صواريخ الكروز والطائرات المسيّرة الهجومية بأمان عن حركة الطيران المدني.
ترامب
يُعدّ دونالد ترامب عرضةً بدرجة خاصة لما يُعرف بمغالطة «اليد الساخنة»—وهي الاعتقاد بأن سلسلة من النجاحات تعكس مهارة متأصّلة، لا ظروفًا مواتية.
كان هتلر مقامرًا أخطأ حين اعتبر نجاحاته المبكرة دليلًا على قدرٍ محتوم. فقد أسهمت إعادة تسليح إقليم الراين، وضمّ النمسا، واجتياح تشيكوسلوفاكيا، ثم هزيمة فرنسا، في ترسيخ اعتقادٍ زائف بأنه لا يُقهر. وقد نجحت كل مقامرة، لا لأن ألمانيا كانت منيعة، بل لأن خصومها تردّدوا. وأدّت هذه النجاحات إلى تضخّم الثقة بالنفس. وفي النهاية، أقدم هتلر على مخاطرة متهوّرة حين قلّل من شأن القوة الصناعية، والقدرة البشرية، والقدرة على الصمود لدى أعدائه. وانتهت سلسلة انتصاراته بفشل كارثي.
تختلف حالة ترامب، لكن النمط النفسي مألوف. فقد مرّ بتجارب متكررة أدّى فيها التلويح بالقوة والمواقف التصعيدية إلى انتزاع تنازلات. وهو يعتقد أن الضغط ينجح لأنه نجح سابقًا. وتكمن الخطورة في الافتراض بأنه سينجح دائمًا.
فإيران ليست كفنزويلا أو ليبيا أو العراق عام 2003. إنها دولة كبيرة وقادرة على الصمود، وتمتلك قدرات عسكرية معتبرة، بما في ذلك أحد أكبر ترسانات الصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط، فضلًا عن مؤسسات مُهيّأة لتحمّل المشاق والضغوط الخارجية. كما أن امتدادها الإقليمي، وثقافتها السياسية القائمة على المقاومة والبقاء، يعنيان أنها لا تحتاج إلى تحقيق نصر سريع؛ بل يكفيها أن تضمن ألّا يحققه خصومها.
يدرك ترامب كيف يمكن لمغامرة عسكرية فاشلة أن تدمّر رئاسةً كاملة. كما يفهم أن حربًا طويلة في الشرق الأوسط قد تقوّض السردية السياسية التي يسعى إلى ترسيخها. ولهذا تبدو الضربات الرمزية—أي استعراضات الحزم من دون الانزلاق إلى تصعيد مفتوح—أكثر جاذبية بكثير من خوض حرب شاملة.
الخلاصة
إذا أزيل وهم النصر السريع، فلن يبقى سوى حرب استنزاف طويلة الأمد بلا منتصرين حقيقيين. ومن هذا المنظور، تصبح الدبلوماسية الخيار الواقعي الوحيد. فالشرق الأوسط يواجه بالفعل طيفًا واسعًا من الأزمات، وأي تصعيد نحو حرب شاملة سيكون كارثيًا على جميع الأطراف المعنية.
كتب القائد والمفكّر العسكري الصيني سون تزو: «عندما تُحاصر جيشًا، فاترك له منفذًا». ولا يعني ذلك السماح للعدو بالفرار، بل—كما يشرح السياسي والشاعر الصيني دو مو في تعليقه على كتاب فن الحرب—أن الغاية هي «جعله يعتقد أن ثمة طريقًا إلى الأمان، ومن ثم منعه من القتال بشجاعة اليائس».
وينطبق هذا المنطق هنا. فإيران وما يُعرف بـ«محور المقاومة» يمتلكان الوسائل الكفيلة بإشعال المنطقة، وإذا اعتقدا أنه لم يعد لديهما ما يخسرانه، فلا سبب وجيه للاعتقاد بأنهما سيمتنعان عن ذلك. وقد ألمح مسؤولون إيرانيون إلى هذا المعنى. والأهم أن عام 2026 يُعد عامًا حاسمًا بالنسبة لرئاسة ترامب. ومن الصعب تخيّل أن يخاطر برئاسته عبر الانخراط في حرب طويلة في الشرق الأوسط، بما تحمله من تداعيات اقتصادية حتمية—وهو أمر كان، ولا يزال على الأرجح، نقيضًا لجوهر منصّته السياسية.
تحرّك ترامب رغبةٌ في تحقيق الفوز، وتحقيقه بسرعة. وربما يكون الانتصار ممكنًا، لكنه سيأتي بكلفة هائلة، كما أن توقّع نتيجة سريعة وحاسمة أمر غير واقعي. ولهذا أرى أن ضربة رمزية—تُظهر القوة من دون أن تفضي إلى تصعيد غير قابل للضبط—أكثر احتمالًا بكثير. وقد تُقترن هذه الخطوة بزيادة الضغوط الاقتصادية والسياسية الهادفة إلى إضعاف إيران تدريجيًا، على نحوٍ يشبه «سلق الضفدع» ببطء.


آراش مرزبانمهر
محلّل أول في مركز «مشكات» للأبحاث، وخبير في تحليل شؤون الدفاع ودراسات الأمن الإقليمي.
المراجع
1-علي حرب، «اختطاف ترامب لمادورو يفاقم المخاوف من احتمال حرب مع إيران»، الجزيرة، 5 يناير/كانون الثاني 2026.
2- كايلا إبستين، «استيلاء ترامب على مادورو يثير أسئلة قانونية معقّدة»، بي بي سي، 5 يناير/كانون الثاني 2026.
3- ويس رامبو، «تراجع مخزون صواريخ الاعتراض في أنظمة الدفاع الصاروخي»، مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، 5 ديسمبر/كانون الأول 2025.
4- تيبو ديناميل وآخرون، «النتائج الاقتصادية العالمية للهجمات على خطوط الشحن في البحر الأحمر»، مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، 22 يناير/كانون الثاني 2024.
5- أغنيس تشانغ، بابلو روبليس، كيث برادشر، «كيف قلبت هجمات الحوثيين في البحر الأحمر حركة الشحن العالمية»، نيويورك تايمز، 21 يناير/كانون الثاني 2024.
6- شهريار پسنديده، «يبدو أن كثيرين يرتكبون خطأ…»، منصة X (تويتر سابقًا).
7- شهريار پسنديده، «تبدو استراتيجية حزب الله وإيران في حالة اضطراب بعد…»، منصة X.
8- شهريار پسنديده، «سواء رأى صانعو القرار الإيرانيون المعنيون…»، منصة X.
9- سون تزو، فن الحرب، الفصل السابع، الفقرة 36.
10- روح الله رمضاني، «إيران تعيد كتابة قواعد الحرب—وترفع المخاطر على الجميع»، المعهد الأسترالي للسياسات الاستراتيجية، 9 يناير/كانون الثاني 2026.
11- «إيران تتحوّل إلى عقيدة عسكرية هجومية: جنرال رفيع»، وكالة تسنيم للأنباء، 2 فبراير/شباط 2026.
المقال باللغه الانجليزيه :
https://url-shortener.me/CQA1



#كرار_جمعة_الامارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التصعيد المنضبط والقطيعة الدبلوماسية: قراءة في ديناميات الأز ...
- كيف تُعيد مناورات ترامب في السياسة الخارجية تشكيل العالم
- كيف جعلت القوة العسكرية الإيرانية ترامب يعيد حساباته تبدّلت ...
- غلام حسين سعيدي: رمز المقاومة ضد الإمبريالية والرجعية الملكي ...
- ثورة النفط والغاز الصخري، الإمبريالية الطاقوية الأمريكية، وت ...
- قراءة وتحليل في الادب البلزاكي / رواية الجلد المسحور ( جلد ا ...
- قراءة في رواية الأوهام المفقودة لبلزاك: رصد تحوّلات المجتمع ...


المزيد.....




- فيديو منسوب إلى -ضربات سعودية على حضرموت مؤخرًا-.. ما حقيقته ...
- جولة جديدة من المحادثات بين أمريكا وإيران وسط تصريحات متشائم ...
- بعد ورود اسمه في وثائق إبستين.. موانئ دبي العالمية تستبدل ر ...
- نبرة واشنطن التصالحية مع أوروبا .. بين الترحيب الحذر والتشكي ...
- عيد الحب .. ما قصته وأصل تسميته ؟
- افريقيا : نزاعات وصراعات وتدخل خارجي يُغذي انعدام الإستقرار ...
- فرنسا: النيابة العامة تشكل فريقا خاصا للنظر في وثائق إبستين ...
- فتح وحماس: الاحتلال يعرقل لجنة إدارة غزة وتنفيذ خطة ترمب
- التوتر بين أمريكا وإيران هل يمنح إسرائيل غطاء لإعادة رسم الض ...
- غزة والضفة الغربية في مرمى التصعيد الأمريكي الإيراني


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كرار جمعة الامارة - لماذا يتردّد ترامب في الذهاب إلى حرب مع إيران