|
|
الحكم الديني والدولة الحديثة من منظور نقدي عقلاني
علاء اللامي
الحوار المتمدن-العدد: 8604 - 2026 / 1 / 31 - 18:13
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
تعقيباً على مقالة باسم الموسوي "نقد نقد الحكم الديني": هذه قراءة نقدية في دراسة مطولة بعنوان "نقد نقد الحكم الديني" بقلم الباحث باسم الموسوي. ولأن هذه الدراسة مهمة ونوعية وعميقة بحثياً، ورغم إنني أختلف مع مضمونها جوهريا، فقد أوليتها اهتماما خاصا وتوقفت تحليليا عند فقرات مهمة منها ضمن قراءة نقدية أولية سريعة. قراءتي النقدية هذه لن تشمل غالبية مكوناتها للأسف بسبب انشغالاتي الكتابية الراهنة، ولكني سأحاول أن أركز قراءتي على نقطة أو نقطتين مركزيتين في موضوع الحكم الديني والدولة الحديثة وموقف النقد العقلاني التحرري منهما. وستجدون رابطا يحيل إلى نص الدراسة الكامل بعد فقرات قراءتي فيها ولها: مماثلة سلطة القداسة بسلطة العقل يبدأ الباحث مقالته بالتشكيك في "تحررية" الأطروحة التأسيسية لنقد الحكم باسم الدين، معتبرا أن هذه الأطروحة الذاهبة إلى أن "ربط السلطة بالقداسة يؤدّي حتما إلى تعطيل المحاسبة، وإلى تحويل الدين إلى أيديولوجيا قمع، هو ربط افتراضي لم يُساءَل نقديا بما يكفي". الباحث وإنْ كان يعترف بوجاهة هذا النقد، ولكنه يعتقد أن الافتراض القائل بأن "نزع الدين من الحكم يفضي تلقائيا إلى سياسة عقلانية، محايدة، وغير قمعية هو نقطة ضعف النقد لا قوّته". بكلمات أخرى، فالباحث هنا ينقل النقد من مستوى التعارض المفاهيمي بين حكم ديني مسلح بقداسته الخاصة وغير قابل للمساءلة والمحاسبة النقديتين ونهج نقدي عقلاني يريد حكم سياسي ملموس وخاضع للمساءلة والمحاسبة البشرية، ثم يأخذ على المنطق الناقد للحكم الديني أنه يفترض نقلة تلقائية نحو سياسة عقلانية محايدة وغير قمعية. هذه النقلة متوهَمة تماما ولم يقل بها أكثر الباحثين التأسسيين التحرريين مبالغة في مناهضة الحكم الديني. لنلاحظ أن الباحث يختلق منطقا عقلانيا مليئاً بالثقوب وعلى مقاسه الخاص ليسهل له نقده ودحضة لاحقا بسهولة. إذْ ليس هناك منطق نقدي عقلاني فعلي على أرض الواقع وفي التجربة التاريخية يقول بهذه النقلة التلقائية أو يعفي نفسه من النقدية العقلانية فلا يطبقها على نفسه. بمعنى؛ حتى إذا وُجد افتراضا، ما يشبه هذه النقلة التلقائية أو يماثلها أعراضاً، فهو- أي هذا المنطق - ليس بمنجاة من النقد العقلاني ذاته. وسجل تجارب الحكم التي يمكن وصفها على سبيل التعريف بالتحررية أي غير الدينية لم يقدم تجربة خالية من العيوب والأخطاء كهذه. إن الباحث لا يجيب على سؤال مقابل محتمل يقول: هل أن نزع العقلانية والتحررية القائمة على المحاسبة والانتخاب الحر من الحكم، والأخذ بقواعد الحكم المقدس الديني غير القابل للمحاسبة، أفضت تلقائيا إلى سياسة عقلانية، محايدة، وغير قمعية في التجربة التاريخية؟ وهذا السؤال افتراضي ولا تاريخي وخالي من المضمون كسابقه. أليست النقدية العقلانية التحررية هي بمثابة ردة فعل على "لاعقلانية" الحكم باسم الدين أحيانا وباسم الطاغية الفرد اللاديني أحيانا أخرى، والذي يقوم جوهره كسلطة على خدعة مفادها إنه "حكم بشري فئوي أو طبقي أو فردي استبدادي تذرع بالنص الديني أو بقداسة الطاغية ليديم سلطته وقمعه"؟ هل الخلاف هو إذن بين جوهرين الأول ديني والثاني لا ديني، أم بين نموذجين للحكم؛ الأول تحرري والآخر استبدادي قد يكون ديني وقد لا يكون؟ فوكو والحداثة والمقدس يستعين الباحث الموسوي بالفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو صاحب «تاريخ الجنون في العصر الكلاسيكي» ومبتكر مصطلح «أركيولوجية المعرفة»، ومنتفعا معرفيا من مفهوم فوكو الذاهب إلى أن "السلطة لا تعمل فقط عبر القانون أو السيادة أو الخطاب الديني الصريح، بل عبر أنظمة معرفة تُنتج ما يُعتبر عقلانيا، طبيعيا، أو بديهيا. حين يُنتقد «الحكم باسم الدين»، ولا ينتقد في الوقت نفسه الحكم باسم العقل، أو باسم الأمن، أو باسم الدولة الحديثة، فإنه يُعاد إنتاج تراتبية معرفية تجعل من بعض أشكال السلطة غير مرئية، وبالتالي غير قابلة للنقد". ورغم أن الموسوي لا يوثق اقتباساته هذه من فوكو أو غيره توثيقا أكاديميا ولكني سأتعامل معها على أساس الثقة البحثية وبافتراض إنها اقتباسات دقيقة ترجمةً و نقلا، وأقول: هنا يقع الباحث في التباس كبير فهو يعول على مقولة فوكو بعدم اشتغال السلطة - السلطة عموما هنا - عبر القانون أو السيادة ثم يضيف إليهما "أو الحكم الديني" وليس ثمة مساواة في الماهية هنا، دع عنك أن فوكو يريد الافتراض إن الأنظمة المعرفية في كل سلطة سواء كانت دينية أو غير دينية تفعل فعلها في جعل "بعض أشكال السلطة غير مرئية، وبالتالي غير قابلة للنقد"، وهذا الافتراض سواء صحَّ أم لم يصح هو خارج نطاق دفاع أو تبرير الحكم الديني. أما في الفقرة التالية التي يقول فيها الباحث – الموسوي – إن فوكو يظهر "أن الحداثة لم تلغِ المقدس بل أعادت توزيعه فالدولة الحديثة لا تحكم باسم الله، لكنها تحكم باسم مفاهيم لا تقلّ إطلاقية: النظام، الصحة العامة، الأمن القومي، التنمية، المصلحة العامة. هذه المفاهيم لا تُطرَح بوصفها خيارات سياسية قابلة للنقاش، بل بوصفها ضرورات لا بدّ منها. وبهذا المعنى، فإن نقد «القداسة الدينية» من دون نقد قداسة الدولة الحديثة يظلّ نقدًا انتقائيًا". أما هذه الفقرة، فالتساؤل الكاشف هو؛ لكن من قال "إن هذه المفاهيم حول النظام، الصحة العامة، الأمن القومي، التنمية، المصلحة العامة لا تُطرَح بوصفها خيارات سياسية قابلة للنقاش بل بوصفها ضرورات لا بد منها"، هل هو فوكو أم الموسوي استنباطاً، ونسبها القائل إلى مناهضي الدولة الدينية والحداثيين؟ وكيف يستقيم هذا القول والمفاهيم الحداثية ذاتها ومنذ بداياتها قائمة على الجوهر النقدي الذي لا تستثني شيئا من نيران نقده؟ التجربتان الدينية واللادينية تاريخيتان والحال، فهذا الكلام في المحصلة الأخيرة لا يعني شيئاً على صعيد الوقائع والمفاهيم؛ فلا هو جعل الحكم الديني أكثر عقلانية ولا هو دحض عقلانية الحكم اللاديني. فالثابت أن كلا التجربتين في الحكم - الديني وغير الديني - كانتا بشريتين تاريخيتين، وكانتا موضوعا للنقد العقلاني. وبمقدار ما تحصنت كل تجربة في تطبيقاتها وإفرازاتها المؤسساتية بما هو عقلاني وإيجابي بمقدار ما صمدت أمام نقد العقل. إن مفهوم الحداثة على غموض ماهيته وتعقيدها، يتداخل بشكل عميق مع التجارب البشرية في الحكم مع الجوهر والنزعات العقلانية التي قد يفرضها الواقع أو قد تأتي نتيجة اجتهادات عبقرية لقيادات فلسفية وسياسية خاصة في ظروف تاريخية خاصة. وعلى هذا سيكون قول الموسوي "إن نقد «القداسة الدينية» من دون نقد قداسة الدولة الحديثة يظلّ نقدًا انتقائيًا" قولا نافلا وقليل الحصيلة المضمونية طالما إنَّ أحدا لم يحصن الدولة الحديثة ضد النقد العقلاني ولكن ما يريدون تحصينه واعتبارها مقدسا لا بشريا وغير قابل للنقد أو المحاسبة هو الدولة الدينية. أما محاولة إضفاء طابع شبه مقدس على الدولة الحديثية فلن تكون طريقة غير منتجة في الهجاء الفكري. يتكرر هذا الخطأ المنهجي في قول الباحث إن "الأخطر من ذلك أن النقد يفترض نموذجا معياريا للدولة، غالبا ما يكون مستمدا ضمنيا من التجربة الأوروبية، ثم يقيس عليه تجارب غير أوروبية بوصفها انحرافات. "..." وفق هذا المنظور، لا يكون «الحكم باسم الدين» مجرد خطأ فكري داخلي في المجتمعات الإسلامية، بل نتيجة احتكاك عنيف بين أنماط حكم محلية وتشكّلات دولة حديثة فُرضت عبر الاستعمار أو ما بعده. إنّ نقد الدين بوصفه عائقا أمام الحداثة السياسية يتجاهل أن الدولة الحديثة نفسها دخلت هذه المجتمعات كجهاز قهر، لا كعقد اجتماعي". لدى تفحص هذه الفقرة نرى إنها تمارس لعبة اختلاق المشكلة والمشهد برمته لتفتي فيه وتفسره بشروطها "وبراحتها" فهي تفترض "وجود نموذج معياري للدولة، غالباً ما يكون مستمدًا ضمنيًا من التجربة الأوروبية"، ومعلوم إن نموذجا معياريا كهذا لا وجود له إلا في ذهن الباحث والذين يشاركونه نظرته الأيديولوجية للتجارب الإنسانية التأريخية ومنها التجربة الأوروبية. ففي أوروبا الغربية ذاتها لم تهبط الدولة الحديثة كاملة منجزة من السماء بل عبرت تضاريسها التاريخية الخاصة وخاضت في برك ومستنقعات دماء الحروب الأهلية والإقليمية حتى وصلت إلى ما وصلت إليه. وهي ما تزال تشكو من نقائص ونقاط ضعف كثيرة بل وقد زادت هي ذاتها وأفرزت في التطبيق نقاط ضعف وخلل أخرى جديدة وانحيازات طبقية مدمرة للطبيعة والإنسان. الثقافة الحديثة والأخرى الغربية إن سبب هذا الخلل المنهجي لدى الباحث هو خلطه بين ما هو أوروبي غربي وما هو إنساني مفتوح وتراكمي حديث. فالتجربة الإنسانية الحديثة هي عنده نفسها الأوروبية الغربية وهذا جهل خطر بالوقائع. صحيح أن حصة أوروبا وأوروبا الغربية تحديدا من الثقافة الإنسانية الحديثة كانت حاسمة لأسباب تاريخية قطعا، ولكنها لم تكن أوروبية فقط في المنشأ والسيرورة والمآل بل شاركت فيها البشرية جمعاء. والأوروبيون أنفسهم على سبيل المثال لا يخجلون ولا يخفون إسهامات الفيلسوف العقلاني العربي المسلم ابن رشد "آفيروس" في نهضتهم وصعود تجربتهم العقلانية في الحكم كما في الفلسفة والثقافة عموما، سواء في عصر النهضة (Renaissance) التي امتدت بين القرنين الرابع عشر والسادس عشر في إيطاليا ثم شملت أوروبا الغربية التي كانت غارقة في الظلام، أو في عصر التنوير "عصر العقل" الذي أشرق على عالم الأفكار في القارة الأوروبية خلال القرن الثامن عشر. كما أن من المعروف على نطاق واسع ان نهضة اليابان الآسيوية الحديثة بدأت قبل مشاركتها في الحروب الأوروبية "العالمية بقرن تقريباً، وتحديدا منذ إصلاحات ميجي (Meiji Restoration) عام 1868 التي أنهت حكم الإقطاع الشوغوني الذي دام لعدة قرون، وحولت البلاد من دولة معزولة إلى قوة صناعية عالمية. وفي فترة مقاربة، وقبل اليابان بعقود قليلة شهدت السلطنة العثمانية محاولة إصلاحات تحديثية جريئة عرفت بعصر التنظيمات (1839م). العسكرية والإدارية والقانونية شملت تنظيم مؤسسات الحكم، تعديل الضرائب (إلغاء الجزية)، وإلغاء نظام الحكم الفردي المطلق، واجتماعية كضمان وتحسين حقوق غير المسلمين. ورغم تحقيق العثمانيين نجاحات في التحديث، إلا أن تجربتهم واجهت صعوبات في تحديث الإمبراطورية ككل، واستمرت محاولات الإصلاح حتى نهاياتهم لأن الوقت كان قد تأخر كثيرا على هذه الإصلاحات. كل هذا يكشف تعسف النظرة التبسيطية والأيديولوجية الإسلامية أو القومية للتطورات الحضارية للعالم ككل ولأوروبا بشكل خاص. أضف إلى ذلك أن النظر إلى الصدام بين الشرق الإسلامي والغرب الاستعماري حديث زمنيا نسبيا ولم يتبق منه سوى شطره المتعلق بدعم الغرب للكيان الصهيوني الإبادي السائر إلى الزوال بفعل تناقضاته وطبيعته اللاعقلانية والعنصرية الخرافية أما اعتبار العلمانية عدوانا غربيا يريد القضاء على تجربة الحكم الديني في الشرق، فهو كلام لا يمت بصلة لمنهجية البحث العلمي ومكانة ليس هنا بل قراءة هذا الصدام في ميادين الصراع الطبقي على المستوى العالمي آنذاك. مرة أخرى يلجأ الباحث الموسوي إلى باحث غربي مشهور بنظريته التأسيسية للمنهج التفكيكي والمعروف بـ "فيلسوف اللغة" هو جاك دريدا فيكتب ويقتبس من دون توثيق كالعادة: "تقوم إحدى الركائز الصامتة في نقد الحكم باسم الدين على افتراض أن الخلل الجوهري يكمن في استمداد الشرعية من مصدر متعالٍ، وأن الخلاص يتحقّق حين تُعاد الشرعية إلى القانون الوضعي والإرادة البشرية. غير أن هذا الانتقال، الذي يبدو بديهيًا في الخطاب الحداثي، يغفل سؤالًا أكثر إزعاجًا: من أين يستمدّ القانون نفسه شرعيته؟ وهل القانون، حين يقطع صلته بالمقدّس، يتحوّل فعلًا إلى فضاء عقلاني خالص، أم إلى شكل آخر من العنف المؤسِّس"؟ إن الإجابة على هذا السؤال أكثر من سهلة فإذا كان الحكم الديني يستمد شرعيته من نص مقدس متعال غير قابل للنقد والمحايثة والمحاسبة فإن حكم الدولة الحديثة يستمد شرعيته من المحكومين الذين يختارون حكامهم بحرية مع حقهم في نقد تجربتهم وتعديلها جزئيا أو كليا وإلى درجة إبطالها وإعادة كتابة دستورهم من جديد. أما الاستعانة بفكر جاك دريدا لتفكيك ما يسميه "هذا الاطمئنان" فهو شأن آخر، إذ أن دريدا الذي "يبيّن أن كل قانون يستند في لحظة تأسيسه إلى عنف لا يمكن تبريره قانونيا" كما يكتب الموسوي، لا يستثني من تحليله هذا النموذج في الحكم أو ذاك بل يتكلم بعمومية عن ميكانزمات تفاعل الشرعيات في التاريخ، وهي لا تفيد الباحث المدافع عن الحكم الديني مثلما هي لا تفيد غيره، لأنها تفكك وتحلل التجربة البشرية في الحكم أيا كان، ويفسر القانون أيا كان فلا يكون القانون - الديني او غير الديني - نقيضا للعنف، بل مؤجِّلًا له، منظِّمًا إياه، ومخفيًا مصدره". وحين يقول الباحث "يبدو أن النقد يتوجّه إلى «التشريع الإلهي» لأنه يغلِق باب النقاش، لكنه لا ينتقد بالقدر نفسه تحوّل القانون الوضعي إلى أفق نهائي لا يُساءَل الدساتير، والأنظمة، وحدود السيادة، كثيرًا ما تُعامَل بوصفها خطوطًا حمراء، لا لأنها عادلة دائمًا، بل لأنها شرط الاستقرار"، فهو يقفز على حقيقة مهمة هنا وهي أن الدساتير والأنظمة والقوانين في الدولة الحديثة لا تعتبر خطوطا حمراء لأنها "مقدسة علمانيا" كما قد يوحي كلامه، بل هي مما يجوز ويجب نقدها والاعتراض عليها وتعديلها بالأغلبية التصويتية، بعكس دساتير وأنظمة قوانين الدولة الدينية المقدسة. لغة تصالحية بناءة في الجزء الأخير من نصه الطويل هذا يميل الباحث إلى لغة تصالحية وبناءة يحاول من خلالها مقاربة خط ثالثٍ ينأى عن دعاة الدولة الحديثة العلمانية المتطرفة وعن الدولة الدينية القمعية فيكتب: "لا يعني هذا الدفاع عن إدخال الدين إلى الحكم، ولا إنكار مخاطر التوظيف الديني للسلطة، بل يعني أن نقد هذا التوظيف لا يكتمل إلا بنقد موازٍ للعلمنة حين تتحوّل إلى لغة تفوّق رمزي. فالدولة التي تُقصي الدين باسم الحرية قد تُقصي، في الوقت نفسه، فئات كاملة من المشاركة السياسية، لأنها لا تتكلّم اللغة الصحيحة للحداثة". وهذا كلام سليم يمكن البناء عليه سيما وأن تجارب الدولة الحديثة فعلت ذلك في خضم تطورها التأريخي ولكنها لم تنجح في الخروج من انحيازها ودورها الطبقي لمصلحة الطبقة السائدة والمهينة أيا كان مستوى تطور المجتمع موضوع البحث. ويقترب الباحث مزيدا من الاقتراب من المنهج الموضوعي المرتجى حين يكتب: "هكذا، يتّضح أن السؤال ليس: هل نريد دولة دينية أم دولة علمانية؟ بل: أيّ علمنة، وأيّ دولة، وأيّ تعريف للحرية؟ من دون هذا التفكيك، يبقى نقد الحكم باسم الدين نقدا ناقصا، لأنه يستبدل شكلًا من أشكال الهيمنة بشكل آخر، ويكتفي بتغيير مفردات السلطة من دون مساءلة بنيتها". وأعتقد أن الاستنتاج الأخير يمكن أن يشكل أرضية مفاهيمية مناسبة لبحث تجديدي وتقدمي في مقاربة موضوع نموذج الدولة الحديثة المراد من وجهة نظر تحررية وحداثية لا تهمش وتشطب على التجارب الثقافية والروحية لأي شعب من شعوب العالم. *كاتب عراقي
*رابط يحيل إلى النص الكامل للدراسة: نقد نقد الحكم باسم الدين بقلم:باسم الموسوي https://www.al-akhbar.com/topics-opinions/875480/
#علاء_اللامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
رقمنة الدولار أخطر انقلاب مالي منذ نصف قرن تديره إدارة ترامب
-
ضوء على السياسة الخارجية الصينية هذه الأيام
-
الخذلان الأميركي والتلميذ الكردي لا يريد أن يفهم الدرس
-
الذكاء الاصطناعي والآخر التوليدي ووادي السيليكون
-
قصة الانترنيت، ما هو وكيف بدأ، ما هو رأس المال السحابي والخو
...
-
تعاريف الإقطاع التكنولوجي، السحابة الإلكترونية، الانترنيت، ر
...
-
رأسمالية بلا مصانع، وخوارزميات تسيطر على الوعي والمعرفة
-
عالم الإقطاع الرقمي التكنولوجي والرأسمال السحابي والهيمنة ال
...
-
العامية العراقية وعبث المحرضين الطائفيين الجهلة!
-
كل التضامن مع المدنيين السوريين والإدانة للمليشيات المتقاتلة
...
-
فرضيات المستشرق فيرين: هل حدث فتح عسكري عربي إسلامي للأندلس
...
-
كيف ضمت أميركا مملكة هاواي وعشر ولايات مكسيكية إليها بالقوة
-
سفير أميركي يفضح جريمة ترامب في فنزويلا ويحذر من انهيار الإم
...
-
محاكمة الرئيس المختطف مادورو: فوضى واتهامات مضحكة وإرهاب دول
...
-
ماذا حدث في ليلة كراكاس ولماذا حدث ما حدث بهذا الشكل؟
-
حمولة ترامب الأيديولوجية البائسة في عدوانه المسلح على فنزويل
...
-
التظاهرات المحقة في إيران وتدخلات الموساد المدمِّرة
-
من أبي رغال إلى نواف الزيدان... مِلةُ النذالة واحدة
-
حروب التأسيس بين آل سعود والطوائف والقبائل الجزيرية
-
حل الدولتين والإبادة في طورها الترامبي
المزيد.....
-
على نتفليكس.. مغامر يتحدّى الموت بتسلّق حر لأعلى برج في تايب
...
-
سائقة تفقد السيطرة على مركبتها وتستقر على حافة جسر.. شاهد ما
...
-
هكذا علقت السعودية ومصر على الاتفاق الشامل بين الحكومة السور
...
-
-يناديني حبيبتي ويغمز لي لكنه ليس حبيبي، بل صديقي الافتراضي-
...
-
باكستان: مقتل أكثر من 70 شخصا جراء هجمات شنها انفصاليون في و
...
-
غزة: الجيش الإسرائيلي يقول إن قصف القطاع ردا على خرق للهدنة
...
-
إيران: الحرس الثوري ينفي شائعات عن اغتيال قائد البحرية في ان
...
-
-أبل- تدفع ملياري دولار للاستحواذ على شركة إسرائيلية ناشئة..
...
-
4 نصائح لحماية سيارتك من ضباب الزجاج والعفن
-
انفجاران بجنوب إيران والسلطات تنفي اغتيال مسؤول عسكري كبير
المزيد.....
-
حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف
...
/ رياض الشرايطي
-
الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى
...
/ علي طبله
-
صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة
/ محمد حسين النجفي
-
الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح
...
/ علي طبله
-
الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد
...
/ علي طبله
-
الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل
...
/ علي طبله
-
قراءة في تاريخ الاسلام المبكر
/ محمد جعفر ال عيسى
-
اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات،
...
/ رياض الشرايطي
-
رواية
/ رانية مرجية
-
ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا
/ حسين جداونه
المزيد.....
|