أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - محاكمة الرئيس المختطف مادورو: فوضى واتهامات مضحكة وإرهاب دولة صريح















المزيد.....

محاكمة الرئيس المختطف مادورو: فوضى واتهامات مضحكة وإرهاب دولة صريح


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 8579 - 2026 / 1 / 6 - 13:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فوضى واتهامات مضحكة في الجلسة الأولى من محاكمة الرئيس المختطف مادورو واحتمال التوصل إلى صفقة لإطلاق سراحه وزوجته وارد... مادورو يعلن أنا رئيس دولة فنزويلا الأسير وأنفي كل هذه الاتهامات. والقاضي يؤجل الجلسة الى السابع عشر من الشهر الجاري ويعده بمحاكمة عادلة، ترامب يهدد مجددا بتوجيه ضربة ثانية لكركاس ما يعني اعترافه بفشله في تحقيق أهدافه من الضربة الأولى. ويبدو أن الإدارة الأميركية انتقلت فعلا إلى العمل وشنت عدوانا ثانيا على القصر الرئاسي في كركاس ليلة أمس بواسطة الطيران المسير ولكن هذه المرة كان الرد الفنزويلي حاضرا وتم التصدي بالنار للاعتداء ويبدو أن الحادث نوع من التنمر والإرهاب الذي يمارسه ترامب بوقاحة قل نظيرها للضغط على القيادة الفنزويلية والرئيسة الجديدة.
في الجلسة الأولى من محاكمة الرئيس الفنزويلي المختطف أحضر الرئيس المختطف زوجته وتليت عليهم الاتهامات الموجهة إليهما. ويواجه مادورو أربع تهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات وحيازة أسلحة آلية والتحالف مع الإرهاب "حركة فراك" الكولومبية والحكم غير الشرعي. وورد اسم وزوجته فلوريس التي قال محاميها مارك دونيلي إنها "تعرضت لإصابات خطيرة في عملية الاختطاف وقد تكون تعرضت لكسر في أحد الأضلاع أو لكدمات شديدة، وتحتاج إلى فحص طبي" اتهمت فيها بحيازة قطعة سلاح للتآمر ضد الولايات المتحدة وهي تهمة مضحة لا يمكن أن يوجهها قاض مبتدئ في دولة نامية صغيرة تحترم نفسها. فبموجب هذه التهمة سيصبح كل إنسان رئيسا كان أو مواطنا عاديا يملك قطعة سلاح ويناهض الإمبريالية الأميركية عرضة للاختطاف والتقديم إلى القضاء الأميركي وهذه أقبح وصمة ستلحق بهذا القضاء!
ويعتقد المحلل اللبناني المقيم في الولايات المتحدة حسن منيمنة أن مادورو ما كان يجب عليه أن يتعامل مع أسئلة القاضي الأميركي وينفي التهم الموجهة إليه لأنه بنفيه اعترف بهذه المحكمة، وبأن القانون الأميركي أعلى من القانون الدولي الذي يمنع محاكمة أي مواطن من دولة في دولة أخرى رغما عنه فكيف إذا كان هذا المواطن رئيسا لدولة أجنبية! ومن الواضح أن منيمنة يبالغ كثيرا في معنى تعامل مادورو مع المحاكمة فهو لم يصرح باعترافه بها، بل سجل -إضافة الى نفيه التهم -أنه رئيس دولة مختطف وأنه أسير حرب وأنه اختطف من منزله في بلده. وهذه الإفادات تطعن في جوهر المحاكمة نفسها ثم أن المحكمة إذا كانت غير شرعية وقائمة على انتهاك القانون الدولي أساسا فإن الرد عليها أو رفض التعامل معها لن تجعلها متوافقة مع القانون الدولي، وهذا ما أكده محللون آخرون.
نائب وزير العدل الأميركي الأسبق بروس فاين عبر عن سخطه من اختطاف مادورو ومن المحكمة فقال "كأن الولايات المتحدة تتحرك بلا استراتيجية في هذه العملية التي لا هدف لها إلا لكي يشعر ترامب بالسعادة والنشوة من خلال تنمره على الآخرين. والدليل على ذلك أن المندوب الأميركي في مجلس الأمن الدولي قال اليوم إن الولايات المتحدة لا تحتل فنزويلا وإنما تدير شؤونها، وإن على العالم التأقلم مع ذلك، وهو حديث يتنافى مع فكرة إنفاذ القانون فقط التي تقوم على الذهاب والتنفيذ ثم الخروج".
كما رجح فاين أن تتوصل الرئيسة الفنزويلية الجديدة ديلسي رودريغيز إلى صفقة مع إدارة ترامب تتوقف بموجبها محاكمة مادورو وتعيده إلى بلاده وبدء مفاوضات ثنائية بين البلدين وهو امر كان الرئيس المختطف قد طالب به ووافق عليه قبل عدة أشهر. وقد علل فاين هذا الترجيح بأن إثبات هذه الاتهامات على مادرور سيتطلب الكشف عن مصادر سرية مخابراتية قد لا تقبل الإدارة الأميركية الكشف عنها، وهو ما يعني نسف الاتهامات والمحاكمة كلها، وفق فاين الذي لفت أيضا إلى إمكانية ثبوت مخالفة اعتقال الرئيس الفنزويلي للقانون الدولي، فإذا اخذ القاضي بهذا الثبوت وكان محايدا في حكمة لوجب عليه إغلاق القضية وإطلاق سراح المتهمين.
احتمال آخر طرحه نائب وزير العدل الأميركي السابق فاين، هو أن يقرر القاضي نقل المحاكمة إلى مكان آخر بسبب الضغوط الإعلامية الهائلة عليها، وأيضا بسبب تأكيد دونالد ترامب لنظيره الفنزويلي المعتقل بأنه "سيحاول إدانته بكل الطرق"، مما يعني وجود انحياز مبدئي ضد المتهم" وختم فاين تصريحاته لقناة عربية بالقول: "في ظل غياب الاستراتيجية وهذا التعامل من جانب ترامب، فإن الأمور في فنزويلا ستكون أسوأ مستقبلا، لأنه لا أحد سيذهب للاستثمار بها حتى شركات النفط نفسها قبل أن يعرف مَن هو المتحكم في هذا النفط. وهذه كلها أمور يرى المسؤول الأميركي السابق أنها "تنذر بمزيد من الفوضى".
وقال أستاذ القانون الدستوري بجامعة نورث إيستر جيريمي بول لوكالة رويترز إن "الخلط بين إنفاذ القانون والسيطرة السياسية يقوض أي أساس قانوني للعملية"، مضيفاً: "لا يمكن تبرير اعتقال رئيس دولة أجنبي باعتباره إجراءً قضائياً ثم الحديث عن إدارة البلاد في الوقت نفسه".
وقال أستاذ قانون الأمن القومي في جامعة كولومبيا ماثيو واكسمان لرويترز إن "الادعاء الجنائي وحده لا يمنح دولة ما حق استخدام القوة العسكرية لعزل حكومة أجنبية"، مضيفاً أن أي محاولة لتبرير العملية تحت ذريعة الدفاع عن النفس "تظل موضع شك قانوني كبير"
من جانبه سخر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف من ترامب وكتب باللغة الإنجليزية على منصة "إكس": "فريق ترامب صارم وعديم الضمير في تعزيز مصالح بلاده. لم يكن اختطاف مادورو له أي علاقة بالمخدرات بل كان يتعلق بالنفط فقط، وهم يعترفون بذلك علانية. قال إنه يريد احتلال وإدارة فنزويلا عن بعد فهل هذا ممكن؟ هذا هو السؤال الكبير".
أعتقد أننا ما نزال في بدايات صراع قد يطول بين إدارة ترامب والقيادة الفنزويلية. وقد بدأنا نشهد خروج هذه القيادة من وقع الصدمة وترتيب بيتها من الداخل حيث أدت الرئيسة القسم أمام البرلمان والمحكمة الاتحادية واستلمت مهامها وبدأ تتصاعد وتتوسع التظاهرات الشعبي في فنزويلا وأميركا اللاتينية وأوروبا وأميركا ذاتها ولكنها - في فنزويلا وهو الهم - ما تزال أقل من المستوى المطلوب. ويمكن القول إن أشياء كثير ستقرر مصيرها بتصاعد ودوام هذه التظاهرات وسيطرتها على الشارع.
ولعل صحيفة الغارديان البريطانية كانت الأكثر وضوحا رؤيتها للحدث الفنزويلي حيث كتبت: "بانقلاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فنزويلا" لم يقتصر على خرق القواعد الدولية، بل كشف عملياً "عدم وجود قواعد أصلاً"، محذّرةً من أن العالم "سيندم جميعاً" على تطبيع هذا السلوك. وبحسب الصحيفة، فإن اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وسيطرة الولايات المتحدة على فنزويلا "حصلا من دون أي محاولة جدّية لتقديم مبررات قانونية أو سياسية"، أو لاستطلاع آراء الهيئات التشريعية المحلية والدولية والحلفاء، فضلاً عن تجاهل الرأي العام.
ولفتت "ذا غارديان" إلى أنّ التهم المعلنة بحق مادورو، ومنها "الإرهاب المرتبط بالمخدرات" و"التآمر لحيازة أسلحة"، لا ترقى إلى مستوى الغزو والاختطاف، خاصة في ظل سوابق عفو (بعضها بتوقيع ترامب نفسه) شملت مدانين بجرائم مخدرات. وأن ردود الفعل الدولية على هذه العملية جاءت باهتة ومترددة".
أختم بهذا التصريح الصغير الذي ورد على لسان الرئيسية الفنزويلية رودريغز التي قالت فيه: "إن خطة العدوان الليلي الغادر والدقيق على كركاس تحمل صبغة صهيونية" ملمحة إلى وجود نفوذ أو تدخل ما من قبل "إسرائيل". وبهذا تعلن المواقع والخنادق عن نفسها في هذه المعركة النبيلة والمشروعة للدفاع عن حرية واستقلال وثروات شعب صديق يتعرض للعدوان الهمجي الأميركي الصهيوني. فثمة خندق ترامب المسعور والمنتهك للقانون الدولي والمتدهور أخلاقيا ومعه قلة من حلفائه أبرزهم نتنياهو الغارق بدماء الأبرياء في فلسطين والهنغاري أوربان والأرجنتيني خابير ميلي وفي مواجهة هؤلاء تحتشد الإنسانية المحبة للسلام والعدالة جمعاء.



#علاء_اللامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا حدث في ليلة كراكاس ولماذا حدث ما حدث بهذا الشكل؟
- حمولة ترامب الأيديولوجية البائسة في عدوانه المسلح على فنزويل ...
- التظاهرات المحقة في إيران وتدخلات الموساد المدمِّرة
- من أبي رغال إلى نواف الزيدان... مِلةُ النذالة واحدة
- حروب التأسيس بين آل سعود والطوائف والقبائل الجزيرية
- حل الدولتين والإبادة في طورها الترامبي
- -ماكو رواتب- هل اقتربنا من الانفجار الاجتماعي الشامل؟
- هفوة البطريارك ساكو ودلالات رد الفعل الحكومي
- الخبير النفطي العراقي أحمد موسى جياد يكشف خفايا إدارة ملف ال ...
- المندوب السامي الأميركي مارك سافايا وقصة نزع السلاح!
- ج2/ البيريسترويكا: بعد أربعين عاماً ...بقلم: أليكسي فينينكو
- ج1/ البيريسترويكا: بعد أربعين عاماً ..بقلم: أليكسي فينينكو
- إجابة جديدة ومختلفة على سؤال: لماذا انهار الاتحاد السوفيتي و ...
- برهم صالح رئيس الدولة الذي قبل أن يكون مرؤوسا
- القواسم المشتركة للحكم التوافقي بين العراق ولبنان مقارنة بال ...
- ما الفرق بين اليسار المتطرف وأقصى اليسار؟
- ميلونشون يحاكم اليمين الفرنسي المتصهين
- الديموقراطية التوافقية في بلجيكا والسويد وهولندا: مقارنة من ...
- الفرق بين التوافق الطائفي العراقي واللبناني والديموقراطية ال ...
- الطائفية السياسية وآليات مركزة السلطات وإقصاء المختلفين والم ...


المزيد.....




- نتنياهو يلتقي المدير المُعيّن لإدارة -مجلس السلام- في غزة
- مصدر عسكري لبي بي سي: -الجيش السوري يدخل أحياء حلب وسط اشتبا ...
- -دروس ترامب لأوروبا-.. دبلوماسي بريطاني سابق يصف المواقف الأ ...
- الأردن والاتحاد الأوروبي يطلقان شراكة استراتيجية.. وتأكيد عل ...
- بعد المجرمين ... من سيتم ترحيله من ألمانيا إلى سوريا؟
- روبوت صيني يقاتل كالإنسان ويشعل المنصات بين خوف وإعجاب
- ‏محاكمة مادورو.. ماذا بعد إسقاط رئيس فنزويلا؟
- جرارات أمام برج إيفل.. غضب المزارعون فسقطت الاعتبارات السياح ...
- -شي بيحرق القلب-.. تفاعل واسع مع معاناة نازحي حلب
- اتفاقية بين الحكومة السورية ورجل أعمال مرتبط بنظام الأسد تثي ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - محاكمة الرئيس المختطف مادورو: فوضى واتهامات مضحكة وإرهاب دولة صريح