أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - سليم مطر - من أجل فهم عقلاني لمشكلة (ثنائية الهوية): كيف يمكن لشعوبنا التوفيق بين الانتماء (الخاص: القومي، أو الطائفي الديني) مع (الانتماء الأكبر: الوطن والدولة)، ثم (الانتماء الإقليمي التاريخي: العالم العربي)، ثم (البشرية جمعاء)؟














المزيد.....

من أجل فهم عقلاني لمشكلة (ثنائية الهوية): كيف يمكن لشعوبنا التوفيق بين الانتماء (الخاص: القومي، أو الطائفي الديني) مع (الانتماء الأكبر: الوطن والدولة)، ثم (الانتماء الإقليمي التاريخي: العالم العربي)، ثم (البشرية جمعاء)؟


سليم مطر

الحوار المتمدن-العدد: 8599 - 2026 / 1 / 26 - 00:35
المحور: قضايا ثقافية
    


الخير، يعني (تكامل الثنائيات). والشر، يعني (صراع الثنائيات).. كيف؟!

(الخير: الحياة والصحة والجمال والمحبة والسلام): يكمن في اتحاد (الأنثى والذكر) حيث النسل والحياة. وفي توالي (الليل والنهار) حيث يرتاح البشر ثم ينشطون وينتجون. وفي تواجد (البروتون والإلكترون) حيث الكهرباء. وفي تناغم (الأصوات العالية والواطئة) حيث الموسيقى والغناء. وفي اجتماع (الأرقام الفردية والزوجية) حيث الحساب وهندسة الكون. وفي تعاون (الفكر والعاطفة) حيث (العقل والعقلانية). وفي توازن (الدين والدنيا) حيث توازن الإنسان والمجتمع. هكذا ما لا يحصى من (ثنائيات الوجود): (البدن والروح) (السماء والأرض) (الماضي والمستقبل) (البرد والحر) (الأخذ والعطاء) (الجوع والشبع) (الفرد والجماعة) (الريف والمدينة) (الطبيعة والحضارة) (الحرية والمسؤولية) (الحقوق والواجبات) (التقدم والأصالة) (الدولة والشعب).. إلخ.

أما (الشر: الخراب والمرض والقبح والكراهية والحروب) فينتج من اختلال التوازن في (الثنائيات) إذ يعلو طرف ويُلغي الطرف الآخر: بين (الأنثى والذكر) يتوقف النسل أو يتشوه. بين (الأصوات العالية والواطئة) يعم الضجيج. بين (الإلكترون والبروتون) تنقطع الكهرباء. بين (الفكر والعاطفة) ينعدم الضمير أو يحدث الجنون. بين (الدين والدنيا) إما التعصب أو الانحلال. بين (الدولة والشعب) إما الدكتاتورية أو الفوضى.. في (البرد) وحده تنعدم الصحة والحياة، وفي (الحر) وحده أيضًا.. في (التقدم) وحده نُقتلع من جذورنا وتاريخنا، وفي (المحافظة) وحدها نضعف ونتحجر.. إلخ.

خير الأمور أوسطها
هكذا نحن أبناء (شعوب العالم العربي)، كما في غالبية البشرية، يسيطر (الشر: الضعف واليأس) على حياتنا، بسبب سيطرة عقائد، اختلفت مسمياتها، لكنها أشاعت بيننا (عقيدة الصراع بين غالبية ثنائياتنا)، وخصوصًا في أكبرها وأخطرها منذ حوالي قرنين وحتى الآن:
(ثنائية الهوية)، إذ غاب عنا كيف نجعل (الهوية الأصغر: اللغوية القومية، أو الطائفية والدينية، أو المناطقية..) مكملة ومنسجمة مع الهوية الأكبر: (الوطنية)، ثم (الإقليمية)، ثم (الإنسانية). أي كيف نجعل الاعتزاز بالهوية (الكردية أو الأمازيغية أو الدرزية أو الشيعية أو المسيحية أو الفرعونية أو النوبية...) غير مناقض ولا رافض للانتماء الأكبر: (الوطن والدولة)، ثم إلى الإقليم الأكبر التاريخي الثقافي اللغوي: (العالم العربي)، ثم إلى (باقي العالم). وهذه مهمة صعبة جدًا، لأن البشر بطبعهم يميلون إلى السهولة والبساطة: (أسود أم أبيض؟).
ولهذا فإن (رؤية التوازن والوسطية) تحتاج إلى اشتغال ذهني من قبل نخبنا الثقافية والسياسية والدينية، التي حتى الآن وللأسف، ساهمت واستوردت (عقائد الصراع والاحتقار) وخلق التنظيمات: إما انعزالية انفصالية، أو قومية ودينية وأممية عابرة للدول والأوطان.
https://selimmatar.com/



#سليم_مطر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما المقصود ب: (حق تقرير المصير)، و(النظام الاتحادي)؟ ...
- لماذا أنا مع (أحمد الشرع)، رغم أني عراقي، ومن عائلة شيعية، و ...
- حدود العلم والمعرفة البشرية: بين المادية العلموية والدور الا ...
- سوريا ومشاريع التقسيم: نعم لنظام (اللامركزية الادارية: المحا ...
- ما المقصود بـ(روح المكان وطاقته)؟! وما علاقتها بتكوين هويات ...
- آن اوان شعوبنا ان تنتبه لسيادة (ثقافة المازوخية) والاذلال وت ...
- من اجل تدوين جديد لتاريخ العالم العربي، غير التاريخ العرقي ا ...
- حول تسمية: (عرب) وهل هنالك (هوية عربية جامعة)؟ هاهي مقارنة م ...
- عشرة الاف عام من تاريخ العلاقات بين العالمين العربي والاوربي ...
- خرافات العلم والتطور: نعم، العلم نور، ولكن ابدا ليس للاخلاق ...
- لماذا(العلمانية) نجحت في اوربا، و(استحالت) في العالمين العرب ...
- الى كهنة وشيوخ الحداثة الليبرالية، اليسارية: الديمقراطية وال ...
- الاديان العالمية، والجدالات التشكيكية بوجود مؤسسيها وكتبها ا ...
- الى المتشككين بتاريخ الاسلام الاول وكتابه ونبيه، نعم هذا من ...
- الاسلام والعربية، ليسا فقط نتاج السماء والصحراء، قدرما نتاج ...
- مشكلة التعامل مع زعماء تاريخنا: الخليفة معاوية، مثالا!
- ويكيبيديا(النسخة العربية)، والتشويه (العنصري الكردي) للتاريخ ...
- علي الوردي ودوره الخطير في نشر(العنصرية الذاتية) واحتقار الع ...
- ها هو الانقسام الجديد والتاريخي الكبير في الثقافة الغربية، ب ...
- حول مطالبة قادة الاقليم ب(الكونفدرالية) بدلا من ( الفدرالية) ...


المزيد.....




- لطيفة تحتفل بمئوية يوسف شاهين بفيديو من كواليس -سكوت حنصوّر- ...
- غضب إسرائيلي من تحركات ويتكوف تجاه إيران
- بعد معلومات القسام.. الجزيرة تكشف موقع عملية الاحتلال لاستعا ...
- وول ستريت جورنال: اتهام أكبر جنرال صيني بتسريب أسرار نووية ل ...
- ما صلاحيات هيئة الهجرة والجمارك الأمريكية؟
- فنزويلا ليست بعيدة عن المنطقة
- القناة 14 الإسرائيلية: المجلس الوزاري المصغر قرر الانتظار بش ...
- تقرير: وساطة ويتكوف تعرقل خيار الحرب على إيران
- لبنان.. غارات إسرائيلية مكثفة على مناطق متفرقة في الجنوب
- -ما دليلك؟- مواجهة حادة بين مذيعة CNN ومسؤول إنفاذ القانون ب ...


المزيد.....

- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت
- في مدى نظريات علم الجمال دراسات تطبيقية في الأدب العربي / د. خالد زغريت
- الحفر على أمواج العاصي / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - سليم مطر - من أجل فهم عقلاني لمشكلة (ثنائية الهوية): كيف يمكن لشعوبنا التوفيق بين الانتماء (الخاص: القومي، أو الطائفي الديني) مع (الانتماء الأكبر: الوطن والدولة)، ثم (الانتماء الإقليمي التاريخي: العالم العربي)، ثم (البشرية جمعاء)؟