أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عامر رسول - إعادة ترتيب النفوذ في سوريا: الدولة كأداة للإرهاب والفاشية














المزيد.....

إعادة ترتيب النفوذ في سوريا: الدولة كأداة للإرهاب والفاشية


عامر رسول

الحوار المتمدن-العدد: 8594 - 2026 / 1 / 21 - 22:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن ما يجري في سوريا الآن، وفي هذه المرحلة تحديدا، هو إعادة ترتيب رأسمالي عالمي وإقليمي في جغرافية سوريا، ضمن مسار ما يُسوَق له تحت مسمّى «بناء الدولة السورية»، دولة بنيتها قائم على أسس الارهاب والفاشية القومية.
الراعي الأساسي لهذا المشروع هي أمريكا، بالشراكة مع حلفائها الإقليميين في المنطقة، التي تتمثل في اسرائيل من جهة، وتركيا والسعودية والقطر من جهة اخرى.

يرتكز هذا المشروع على مسألتين أساسيتين:

١ تأكيد الهيمنة الأمريكية على مناطق نفوذها التقليدية وحمايتها، وضمان استدامة مشاريعها الاستراتيجية، ولا سيما مشاريع خطوط إمدادات الغاز والنفط المستقبلية، إلى جانب الاتفاق على توزيع حصص الأرباح وتأمينها.

٢ تأمين حزام أمني رادع في الشرق الأوسط، تمثّله تركيا والسعودية وقطر من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى، وذلك في إطار مواجهة النفوذ الصيني والدول التي تدور في فلكه، وفي مقدمتها إيران. ويهدف هذا الترتيب إلى الحد من قدرة الصين على الوصول الآمن إلى مصادر الطاقة، وعرقلة تمدّدها عبر الطرق والممرات التجارية الاستراتيجية في المنطقة.

ان إقامة هذا النمط من «بناء الدولة السورية» القائم على الارهاب والفاشية وتحويل مهام تنظيم داعش الإرهابي إلى دولة سورية ذات وظيفة إرهابية، جاء على أنقاض دماء "الأقليات". فقد بدأ ذلك بمجازر العلويين، ثم تصفية الدروز، وها هو الدور يأتي اليوم على المناطق الكردية، في محاولة واضحة لإنهاء دور قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ضمن هذه الترتيبات الإقليمية التي عملت امريكا على بلورتها منذ سنوات حتى وصلت إلى شكلها الحالي.

لقد باتت المصالح الاستراتيجية، وفق الرؤية الأمريكية وحلفائها من الدول الرجعية في المنطقة، فوق كل اعتبار، متجاوزةً طموحات حليفها العسكري الميداني، الذي تمثّل بقوات سوريا الديمقراطية، والتي خاضت مع الولايات المتحدة حربا طويلة ضد تنظيم داعش في خندق واحد، لتتحوّل في نهاية المطاف إلى ورقة مستهلكة وغير قابلة للتداول في سوق الصفقات الجديدة.

إن سياسات امريكا وتوجهاتها مُدانة جملة وتفصيلا. وإن مواجهة هذا المسار لا تبدأ إلا برفض وإدانة الإرهاب بكل أشكاله، وبالتصدّي للقومية الفاشية التي تحوّل الدولة إلى أداة إقصاء وقمع، وتحكم على آمال جماهير كوردستان في منطقة الإدارة الذاتية وسائر "الأقليات" بأن تكون وقودا دائما في سوق المصالح الرأسمالية.

اعتقد ان العمل على إخراج المناطق الكوردية من دائرة الحرب والاقتتال، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، يُعد عاملا مهمًا في الحد من إراقة الدماء. كما أن القبول بتخفيض سقف المطالب التفاوضية إلى مستوى الحكم الذاتي يُمثل خيارا عقلانيا وواقعيا، يهدف إلى تفادي تكرار سيناريوهات الحروب الأهلية المدمّرة، كما هو الحال في عدد من الدول التي شهدت نزاعات داخلية واسعة النطاق، مثل السودان واليمن وغيرها.
2026.01.21
# Amir Rasul



#عامر_رسول (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فنزويلا في قلب الصراع الجيوسياسي الأمريكي–الصيني!
- سلطة الثورة السورية تحت قيادة البرجوازية تبدأ حملة تسريح جما ...
- معالم الديمقراطية الحالمة وجوهرها البرجوازي: رؤية نقدية للعق ...
- البروليتاريا الفرنسية -هبّوا لاقتحام السماء- (1)
- أزمة الدينار العراقي قرار سياسي بامتياز!
- 19 يناير بداية لمعركة حاسمة ومفتوحة للبروليتاريا الفرنسية في ...
- حركة التيار الصدري الأخيرة زوبعة فاشله لبناء الدولة المنشودة ...
- النضال الطبقي في الأول من أيار، و موقع يسار كردستان نموذجا!
- حرق القرآن وأحداث عمليات الشغب في السويد
- لا صلة بين قرار المحكمة الاتحادية العراقية وتطلعات وآمَال جم ...
- التغيرات في السياسة الامريكية وانعكاساتها على العراق
- الورقة البيضاء، وثيقة إفقار وحرمان الأكثرية و إثراء الأقلية ...
- رد على الرفيق عبدالحسين سلمان حول نقد اطروحات الاتجاه المارك ...
- الأزمة الاقتصادية و فيروس كورونا!
- شرطة حكومة أقليم كردستان ترد بالرصاص على مطالب المتظاهرين
- محطات من حياة الرفاق شابور وقابيل قادة المنظمات الجماهيرية و ...
- سيبقى ذكراكم خالداً كلمة في ذكرى السنوية السادسة للإغتيال ال ...
- لاتشوه الحقائق
- هلوسات عبد الجبار الى أين؟


المزيد.....




- -سيناريو الكابوس-.. خبير يحذّر من تداعيات إغلاق مضيق هرمز
- تجديد حبس محمد صلاح احتياطيًا يخالف قانون الإجراءات الجنائية ...
- سباقات الرنة تجذب الحشود في شمال فنلندا قرب الحدود مع روسيا ...
- دروس من طهران إلى بيونغ يانغ: كيف عززت حرب ترامب على إيران ع ...
- هل آن الأوان لـ-فتح الدفاتر القديمة- بين الشرع وحزب الله؟
- سماع دوي صفارات الإنذار في تل أبيب وشمال إسرائيل وأصوات انفج ...
- ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 486 قتيلا وأك ...
- واشنطن تبدأ بنقل منظومات -ثاد- و-باتريوت- من كوريا الجنوبية ...
- دعوات إسرائيلية لمواصلة إغلاق الأقصى وذبح قرابين فيه
- دامت 20 دقيقة.. تفاصيل مكالمة متوترة بين ترمب وستارمر بشأن إ ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عامر رسول - إعادة ترتيب النفوذ في سوريا: الدولة كأداة للإرهاب والفاشية