أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عصام بن الشيخ - العقيد لطفي يساند الرئيس عبد المجيد تبون بعد 66 عاما















المزيد.....

العقيد لطفي يساند الرئيس عبد المجيد تبون بعد 66 عاما


عصام بن الشيخ
كاتب وباحث سياسي. ناشط حقوقي حر

(Issam Bencheikh)


الحوار المتمدن-العدد: 8576 - 2026 / 1 / 3 - 10:58
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


********************************
أ د/ عصام بن الشيخ - كاتب من الجزائر

في هذه اللحظة العصيبة التي يواجه فيها الشعب الجزائري صدنة زيادة ضريبة أسعار الوقود، وقرار وسائل النقل شن إضراب تسبب في تأجيل الاختبارات في جامعتي، اخترت للقراء الأعزاء لصفحتي في منصة الحوار المتمدن، إعادة نشر لمقال جميل نشرته مجلة الجزاير الناطقة بالفرنسية عدد رقم 44 الصادر في (نوفمبر 2011).

العقيد لطفي
رجل استشرافي خارج المألوف

بقليل من الصدفة وكثير من الدهشة، أعدنا مؤخرًا اكتشاف مؤلَّف نادر للعقيد لطفي، حمل عنوانًا بالغ الدلالة:
«مقاربة للتنمية الاقتصادية المستقبلية للجزائر».
والعقيد لطفي هو الاسم الحركي للمجاهد بن علي بودغن، ابن مدينة تلمسان، الذي التحق بصفوف جيش التحرير الوطني سنة 1955 في المنطقة الخامسة، حيث شغل منصب السكرتير الخاص للشهيد سي جابر، قبل أن يُرقّى إلى رتبة عقيد ويُعيَّن قائدًا للولاية التاريخية نفسها، إلى أن استُشهد سنة 1960 بجبل بشّار، عقب معركة بطولية ضد الطيران والمدفعية الاستعمارية.
وقد التحقت به زوجته منذ بدايات مسيرته النضالية، في مشهد يكفي وحده لدحض تلك النزعات الميزوجينية البغيضة التي تطفو دوريًا على سطح الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية في الجزائر المستقلة، وتشوّه الذاكرة الجماعية.
المثقف في الثورة: حضور مغيَّب
لقد أسهم الجهل، وفقدان الذاكرة، ونكران الجميل، وحسابات المصالح الضيقة، في اختزال دور المثقفين في الثورة التحريرية في مجرد مشاركة رمزية هامشية، لا أثر حاسم لها في مسار التحرير. وهكذا ترسّخت صورة مغلوطة لثورةٍ فُهمت — ظلمًا — باعتبارها انتفاضة رعاع جائعين، بلا وعي ولا مشروع ولا أفق.
ويتعزز هذا التصور بفعل ضعف النشر، وتراخي الإعلام، وهشاشة البحث التاريخي، وقصور تداول المعرفة، وهو ما يجعل استعادة أعمال من طراز كتاب العقيد لطفي ضرورة فكرية وأخلاقية.
كتاب استشرافي مبكّر
يقع كتاب «مقاربة للتنمية الاقتصادية المستقبلية للجزائر» في 274 صفحة، ويقدّم رؤية متكاملة لمستقبل الجزائر المستقلة، بأسلوب يجمع بين التفاؤل العقلاني والواقعية الصارمة.
فالكتاب لا يكتفي بتشخيص التخلف الاقتصادي الذي خلّفه الاستعمار (الجزء الأول)، بل ينتقل إلى رسم ملامح نهوض اقتصادي سريع وكبير (الجزء الثاني)، قبل أن يحدّد بدقة شروط النجاح (الجزء الثالث).
وتكشف صفحات الكتاب عن سعة اطلاع اقتصادي لافتة، ولغة دقيقة صافية، وروح تعليمية واستشرافية سبقت زمنها بسنوات طويلة.
فضح أسطورة “العمل الاستعماري”
ينطلق العقيد لطفي من تشخيص اجتماعي صارم، يصف فيه الجزائر بأنها تعيش
«أقسى أشكال البؤس اللاإنساني في بلد غني»، مستشهدًا بقول الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت عقب زيارته للجزائر، وهو الذي اعتبره العقيد لطفي أحد أعظم رجال الدولة في القرن العشرين.
ويردّ هذا الوضع إلى ما يسميه «اقتصاد التناقضات»، الذي يفضح زيف الأسطورة الفرنسية حول “الإنجازات الاستعمارية”، مستبقًا، بما يقارب نصف قرن، الجدل الذي أثاره قانون 2005 حول “الدور الإيجابي للاستعمار”.
ففي نظره، لم تكن تلك “الإنجازات” سوى:
بنية تحتية هزيلة،
وضع صحي كارثي (وفيات رُضّع تتجاوز 50%)،
أمية فاقت 80%،
ونظام إداري استعماري متغوّل، بلا أي مضمون ديمقراطي.
اقتصاد مزدوج واستيطان عنيف
يكشف العقيد لطفي عن بنية استعمارية قائمة على تجاور اقتصادين:
اقتصاد بائس يُحاصر فيه السكان الأصليون في أراضٍ فقيرة وأدوات متخلفة، واقتصاد مرفّه يستحوذ على الخيرات بلا قيود.
ويُرجع ذلك إلى الميثاق الاستعماري الذي جمع بين الاستيطان السكاني، والنهب الاقتصادي، والعنف المنهجي، حيث حُوّلت الجزائر إلى حلٍّ لأزمات فرنسا الاجتماعية والسجنية، ومجال حيوي للاستيطان، حتى قيل صراحة: «الجزائر هي فرنسا».
وقد اقترنت هذه السياسة بـ: المجازر، الخنق بالدخان، التهجير القسري، والمجاعات المنظمة.
ولم يُفشل هذا المشروع الإبادي سوى المقاومة المسلحة، والصلابة الجسدية للسكان، وخصوبتهم الطبيعية العالية.

نحو “الحلم الكاليفورني”
بعد هذا التشخيص القاتم، يفتح العقيد لطفي أفق الأمل، متحدثًا عن إمكانية نهوض اقتصادي سريع خلال السنوات الخمس الأولى للاستقلال، مستندًا إلى الإمكانات الزراعية، والطاقوية، والمعدنية الهائلة.
ويرسم ملامح اقتصاد:
زراعي مُعاد الهيكلة،
صناعي ثقيل يشكّل قاعدة الاستقلال،
مخطَّط دون جمود إيديولوجي،
وديمقراطي اجتماعي يربط التنمية بالعدالة.
ويؤكد أن الدولة يجب أن تكون منظِّمًا يقظًا لا متسلّطًا خانقًا، وأن السيادة الاقتصادية — النقدية والاستثمارية — شرط لا غنى عنه للاستقلال الحقيقي.

الجزائر التي حلم بها العقيد لطفي كانت: جزائر مستقلة، خصبة، صناعية، عادلة.
وهي رؤية لا تزال، إلى اليوم، معلّقة على يقظة قواها الحيّة، وقدرتها على تحويل الفكر الاستشرافي إلى خطة عمل، والذاكرة إلى مشروع مستقبل.

انتهت ترجمة المقالة

ونحن نعيش هذه الأجواء الشبيهة بضغوط ما قبل الحرب العالمية، يحاول جميع أطراف الصراع في كل أنحاء العالم نفي أدلجة منطلقات مواقفهم والتظاهر بالأخلاق في التموقع، لكن في الواقع ما أصبحنا نحبذه
اليوم، هو خروج الضغائن (في شكل حقائق متعبة) أفضل بكثير من التعود على الأكاذيب أو التقية (الاذعان للأكاذيب التنويمية المريحة)..

لقد أنصف العقيد لطفي بكتابه ااذي عثر عليه الصحفي بلحيمر (وزير إعلام سابق) وهذا المقال يعكس مرآة عمل رئيس الجمهورية الجزائرية الذي وضع خطة صعبة يجب على الشعب أن يسانده بالصبر لتنفيذها، وإلا، فإن قنوات التحريض في يوتيوب لن تساعده على ذلك، لأنها ستواصل شن حملتها ضد خطة الحكومة الجزائرية ودةن قراءة مقالتي هاته.
لم تنفع كثيرا قوانين وزير العدل الرادعة ومنها قانون التعبئة العامة في ثني صحفي مثل سعد بوعقبة (السردوك) أو المؤرخ الأمين بلغيث لأنها لم تحملهما على الصمت.. لكن القضاء هذه الأيام لا يرحم، وشراهة وزارة الداخلية لاسترداد كل دينار منهوب، لن تتوقف، ولن توقفها حصانة أي سياسي ولو كان صاحب برنامج نافع وساهم في نجاح الدولة، لأن أي فشل أو فساد فهو منسوب لهذا السياسي بعينه، والدولة تبقى الكيان المعنوي السامي الذي لا يزول بزوال الرجال.



#عصام_بن_الشيخ (هاشتاغ)       Issam_Bencheikh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقاومة المدافعين عن النظام الدوليّ المبني على القواعد.... إف ...
- إقصاء الميريتوكراسي ومكافأة النيبوتيزم و الكليبتوكراسي و الج ...
- هل تعني التعدديّة القطبيّة هزيمة الهيمنة؟ مقتضيات تكيّف الجز ...
- نتنياهو.. سيثورون ضدّ حماس بعد شتاء ثان: خطط صهيونية لإسقاط ...
- العودة إلى عام 1991.. من تونس إلى اليمن: الحنين إلى عصر -الس ...
- الجزائر وسوريا الجديدة: نحو طي الخلافات، وتأسيس علاقة مختلفة
- الجزائر وسوريا الجديدة.. نحو طي الخلافات، وتجنب المطبات
- المسوّرون.. رؤية متقاطعة لمعاناة الإنسان: دراسة مقارنة بين م ...
- قذارة الحملة المغرائيلية الفرنسية.. هاشتاغ انقلابي مثير للشف ...
- تمزيق شبكة النفوذ الإقليميّ الروسيّ: كيف نقل الغرب الجماعيّ ...
- برق الشرق العظيم... مأساة كبرى للأمة الفارسية
- حوار دانيال استولين مع دولة الرئيس اليمني عبد العزيز بن حبتو ...
- رجل اقتصاد لا يقرأ الفنجان.. ويقرأ اليمن صفحة بصفحة: حول سيا ...
- تقديم موعد الرئاسيات الجزائرية.. خطوة استباقية لحسم الجدل
- الضمير اليساري ليهود الجزائر: قصبة العاصمة من بيبي لوموكو إل ...
- الذين يرفضون التعامل مع هنيّة، سيتعاملون مع السنوار وأبو عبي ...
- ثورة المزارعين واحتجاج سائقي الجرارات: المجتمع الأوروبي مجتم ...
- مشكلة أنصار قاضي إحسان مع الرئيس هواري بومدين.. تفاصيل الحيا ...
- موقف إيمانويل تود Emmanuel Todd حول هزيمة الغرب LA Défaite d ...
- اختلال الميغا-إمبريالية في عصر الذكاء الاصطناعيّ AI: قراءة ل ...


المزيد.....




- رؤيتنا: مواجهة العدوان الامبريالي على فنزويلا.. واجب كل الثو ...
- عمال “السكر” يضربون للمطالبة بصرف الأرباح
- المحرر السياسي لطريق الشعب: تحديات راهنة أمام القوى المتطلعة ...
- سوريا: نقل مقاتلين أكراد من حي الشيخ مقصود في حلب
- The Firewall Of Separation
- Gaza as a Linchpin: Six Reasons Why Netanyahu is Prolonging ...
- The Next Frontier of Climate Accountability: Making Big Food ...
- Are You An Immigrant Or A Colonial Settler?
- الاحتجاجات الشعبية في إيران تتصاعد ومنظمات إنسانية تفيد بمقت ...
- فوضى ترامب العسكرية


المزيد.....

- [كراسات شيوعية]اغتيال أندريه نين: أسبابه، ومن الجناة :تأليف ... / عبدالرؤوف بطيخ
- سلام عادل- سيرة مناضل - الجزء الاول / ثمينة ناجي يوسف & نزار خالد
- سلام عادل -سیرة مناضل- / ثمینة یوسف
- سلام عادل- سيرة مناضل / ثمينة ناجي يوسف
- قناديل مندائية / فائز الحيدر
- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عصام بن الشيخ - العقيد لطفي يساند الرئيس عبد المجيد تبون بعد 66 عاما